المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 16-01-2010, 05:09 AM
tab
صورة 'ابن الأجاويد' الرمزية
:..: مــراقــب :..:

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2008
الإقامة: الشارقة
المشاركات: 3,853
معلومات إضافية
السمعة: 44420349
المستوى: ابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: ابن الأجاويد غير متصل
الرسالة الشخصية
(( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ))
افتراضي اغتصاب الأطفال اغتيال للبراءة مع سبق الإصرار والترصد ..(1)

من جريدة الخليج

تقرير مفيد

ومؤلم ومؤلم ومؤلم


تحقيقات "الخليج" اغتصاب الأطفال اغتيال للبراءة مع سبق الإصرار والترصد ..(1)

إفراز لخلل التركيبة السكانية والمشكلات المجتمعية

تحقيق: جيهان شعيب







لنرجع بالذاكرة إلى الأمس البعيد قليلاً لنستعيد وقائع القصة التالية في بانوراما خطية حيادية لبعض مما حدث:

في عام 1993 خرجت طفلة عربية صغيرة لاتتعدى سنواتها الإحدى عشرة من العمر في طريقها إلى مدرستها، وبالقرب من باب بيتها وقفت تنتظر الحافلة المدرسية، وأحلام طفولتها ترسم لها ملامح مستقبل مشرق ينتظرها عقب انهائها دراستها، ولكن الأحلام أحياناً قد تحلق بصاحبها بعيداً عن طوارئ الواقع فلايعود لها مكان للاستقرار والتحقق، وهذا ماكان، إذ انشقت الأرض فجأة عن إنسان ما، إن جاز أن نصفه بذلك في ضوء ان الإنسانية والرحمة والشفقة جزء لايتجزأ من التكوين البشري لأي كان، عدا من داس على الطبيعة التي خلق عليها رب العالمين البشر أجمعين، عموماً لنسترسل، ظهر هذا الشخص فجأة الذي كان هائماً في الطرقات صباحاً بلا هدف، لتلتقط عيناه الصغيرة في وقفتها المنتظرة حافلتها، وليلحق نظرته الاولى لها بثانية نهمة جائعة، رغم انه لا جسد نسائياً لافتاً، أو ملابس جاذبة، تمتلكها الصغيرة البائسة، التي انقض عليها هذا الشخص مكمما فمها، وحاملا إياها ليلقيها في حقيبة سيارته وينطلق بها إلى المجهول، وبالطبع فقد أقلق أسرة الصغيرة تأخر ابنتها ظهراً عن موعد عودتها إلى بيتها فخرج أهلها بحثا عنها، وأسرعوا كذلك بإبلاغ الشرطة، التي لم تتأخر عن اتخاذ الاجراءات اللازمة التي انتهت إلى اكتشاف جثة البائسة عقب اغتصابها بوحشية ولأكثر من مرة قبيل مقتلها، ونجحت الشرطة في كشف الفاعل بعد ذلك بأيام قليلة، وحكم عليه بالاعدام .

لا نزال مع الذاكرة نسترجع وقائع أخرى هزت الأبدان فزعاً في حينها، إذ عقب ذلك بفترة زمنية، اختفت طفلة آسيوية في الخامسة من عمرها من منزل ذويها، وخرج أبوها الذي كان يعمل إماماً وخطيباً لأحد المساجد فزعاً للبحث عنها وهو يدعو الله سراً وجهراً ألا يكون قد لحق بصغيرته ضرر من أي نوع، ولكن أتت الحقيقة المرة لتهزم تمنياته لصغيرته، بعدما عثرت الشرطة على جثتها الطاهرة ملقاة في أحد الوديان وهي عارية ومغتصبة بشكل قاس للغاية، وبعد أيام عدة تم التوصل إلى الجناة الذين تبين انهم ثلاثة ذئاب، لم يقف احد حينها والى الآن على ما جذبهم إلى هذه الصغيرة ليرتكبوا فعلتهم غيرالمنطقية على الإطلاق في حق براءتها .

لنترك الايام البعيدة التي لم تنته وقائعها الوحشية من هذا النوع عند هاتين القصتين فقط، إذ كانت منها أيضاً ما يصفع آذاننا بين الحين والآخر، لكننا سنمرر الايام لنقف سريعاً على ماحدث مؤخراً لطفل العيد الصغير الحزين، الذي اسودت أيام أسرته بعدما اغتصبه وحش بشري في احد المساجد في اول أيام عيد الأضحى المبارك، وبعد ذلك بأيام لطمتنا أيضاً واقعة الطفلة التي اغتصبها عامل دهان كان يقوم ببعض الأعمال في منزل أسرتها، وذلك عقب مغادرة امها البيت لدقائق معدودة لشراء بعض المستلزمات التي طلبها العامل .

ماذا يمكن ان نقول حيال هذه الوقائع؟ الحقيقة كثيرا مايقف القلم عاجزا، مقيدا امام كتابة ولو كلمة واحدة، عندما تصل القسوة والوحشية بالبعض إلى حد انتهاك الإنسانية بشكل عام، فما بالنا اذا كان المنتهك حقه وجسده وبراءته وإنسانيته طفلاً أو طفلة صغيرة لم يفعلا في حياتهما شيئاً بعدما كان كل همهما اللهو واللعب، والانطلاق بمرح، غير منتبهين إلى ان هناك من العيون الضالة، والضمائر الميتة، من يرقبوهما في الظلام، منتظرين الفرصة الغائبة عن مراقبة الآخرين لينقضوا عليهما، ويغتالوا الغد الذي كان ينتظرها لصغار، ربما أو من المؤكد أنهم يمثلون الحلم الاكبر لاسرهم، التي تموت يوميا آلاف المرات بعد فجيعتها بهم سواء باغتصابهم وقتلهم، أو بالفعلة الاولى فقط .

اغتصاب الأطفال الحلقة ربما الاولى والأساسية في جدول الاساءة لفلذات الاكباد، الذي يتضمن العديد والعديد من الإساءات الاخرى التي تلحق بأبنائنا، والتي نقف عاجزين ان لم نكن، بالأصح مشاركين في ارتكاب بعضها فهناك الاهمال والتفكك الاسري المنطلق الرئيسي لإفراز جيل مفكك ومنحرف، وهناك الأيدي العاملة في بيوتنا من الخدم والسائقين والمزارعين الذين يغتالون في الصغار اللغة والهوية والانتماء والرابط الديني وغيرها، لينتهي الامر إلى تشويه بالكامل لمفردات تربطهم بالدولة ارض أجدادهم وآبائهم، وكذلك هناك المؤسسات الحاضنة للصغار والاخرى القائمة على تعليمهم وتربيتهم وتوجيههم، والتي منها ما هو غافل عن القيام بالدور الحقيقي له، وهناك جهات اخرى جميعها مشاركة في الاساءة لاحباب الله، فكيف نحميهم، كيف ننقذهم مما نلقيهم فيه، اين ملجؤهم منا ومما يتعرضون له من غيرنا؟

سنحاول في الملف التالي الذي نفتحه الوقوف على كل ماطرحناه بالتفصيل إلى حد ما، وفقا لما حصلنا عليه من آراء متعلقة بكل منه، ولنبدأ بالاغتصاب . الحقيقة عند محاولة الحصول على رقم واضح لحجم هذه الجريمة في الدولة، صدمنا برفض تام في الافصاح عن ذلك من الجهات الامنية كافة التي توجهنا اليها، ففي الاعلان كما قالوا ادانة للمجتمع، وبالتالي فقد فضلوا ان يغيبوا الرقم عن عدد هذه الجرائم، ليصبح التكهن به هو السائد، فربما هناك حالة أو اكثر سنويا، وربما يتعدى الأمر ذلك، وفي كل الاحوال فالوقائع المتفرقة التي اعلنت عنها الجهات الامنية لاتحتاج إلى الرصد بالارقام، لانها ان كانت متفرقة، وقليلة ظاهرياً، فبشاعتها وعنفها يتعديان فكرة البحث عن عدد مايقع منها، إلى معنى اوسع، هو ان في الجريمة الواحدة من هذا النوع اغتيالاً للشرف، واطاحة بالكرامة، وانتهاكاً للخصوصية، وهدراً للبراءة، وكل مايمكن ان يقال في هذا الصدد، يجب ألا يغفل .

وان كان الرقم غائبا إلى حد ما عن حجم هذه الجرائم في الدولة كما اوضحنا، فالعقوبة معلنة وواضحة، وهي إعدام المغتصب الذي دنس عرض طفل أو طفلة اقل من 14 عاما، حتى وان تم ذلك بإرادة الطفل لأن القانون يعتبرها ارادة منتفية، ومع شدة وطبيعة الحكم في هذه القضايا، يبقى السؤال الاكبر: لماذا قدم العدالة بطيئة في تنفيذ هذا الحكم بسرعة ضد من يرتكب هذا النوع من الجرائم، اذا كانت القضية مكتملة الاركان وحيثياتها واضحة، والادانة ثابتة بحق الجاني أو الجناة، خصوصاً أنها من القضايا التي تثير الرأي العام، وتشحن الاجواء بمخاوف عدة تخيم بظلال قاتمة على الجوانب كافة؟ وهل المتهم في هذه الجرائم في حاجة إلى أخذه بالرأفة والرحمة، وهو الذي لم يرحم، وبالتالي لايستحق ان يرحم، ثم كيف يرى المعنيون واقع هذه الجرائم هل أصبحت تشكل ظاهرة، ام حالات فردية تقع بين حين وآخر؟ وأيضاً ما التبعات الاجتماعية والنفسية التي تلحق بالمجتمع جراء هذه الجرائم اللاأخلاقية؟ هذه التساؤلات وغيرها المزيد نطرحها في تحقيقنا التالي:

المستشار خليفة المهيري القاضي في المحكمة الاتحادية العليا قال: بصفة عامة يجب ان تصدر أحكام المحاكم بعد دراسة وافية لكل قضية من النواحي كافة، أياً كان نوعها، لأن السرعة في اصدار الاحكام من دون دراسة يكون ضررها اكبر من نفعها على المجتمع أو الفرد، لذا فلابد من دراسة كل قضية من النواحي القانونية وكذا ظروف كل واقعة .

واضاف: السعي إلى تحقيق العدالة يتطلب ان يوازن القاضي بين حقوق الدفاع، أي حقوق المتهم، بأن يمثل امام قاضيه، ويدافع عن نفسه، ويشرح الظروف التي دفعته إلى ارتكاب الجريمة، ويراعي القاضي من جانب آخر أيضاً حقوق من اعتدى عليهم في مثل هذه الجرائم، خاصة التي تمس أعراض الأطفال (الاغتصاب) التي نستنكرها جميعا لأنها جرائم بشعة تهز مشاعر الناس، والمجني عليه فيها لاحيلة له ولا قوة، وقد استغل المتهم صغر سن المجني عليه في ارتكاب الجريمة، لذا يجب ان تكون هناك ملاءمة بين اصدار حكم سليم من الناحيتين الشرعية والقانونية، وان يكون في ذات الوقت رادع لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم مستقبلا .

وأكمل: وهذه الجرائم حتى الآن والحمد لله في المجتمع لاتشكل ظاهرة، وانما تعتبر حالات فردية .

التحقق واجب

أما المستشار احمد الملا رئيس محكمة في محكمة استئناف الشارقة فقال: لا شك في أن جرائم اغتصاب الأطفال من البشاعة والخطورة إلى حد كبير، اذ تتنافى مع القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية، وقد جاءت العقوبات فيها مشددة تصل إلى الاعدام، مقارنة بالجرائم الاخرى التي يعاقب عليها القانون، ويدفع ذلك إلى ضرورة التحقق تماما من ان الجاني ارتكب الفعل المنسوب اليه، لاسيما انها ترتكب سراً، والدليل الوحيد فيها هو اقوال المجني عليه فيها، مما يصعب تقدير اقواله من ناحية صغر سنه، واحتمال توهمه اشياء، وعدم ادراكه طبيعة ماتعرض له، وعلى هذا الاساس اذا استغرقت التحقيقات وقتا فالهدف هو تحقيق العدالة، بصرف النظر عن الوقت الذي يستغرقه التحقق للوصول إلى ذلك، اذ ليس مطلوباً معاقبة شخص بسرعة، بقدر توفر ادلة الادانة الكافية، فيما اذا اقتنعت المحكمة بذلك، تقضي بتوقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا، وفقا لنص المادة 354 من قانون العقوبات الاتحادي والتي تقضي بأنه يعاقب بالاعدام كل شخص استخدم الاكراه في مواقعة أنثى، أو اللواط مع ذكر، كما يعتبر الإكراه قائما اذا كان عمر المجني عليه أقل من 14 عاماً وقت ارتكاب الجريمة .

وواصل: والمشرّع لم يقل ان تتم محاكمة الجاني سريعاً، فيما الاصل في العمل القضائي هو سرعة معاقبة الجاني، إلا إذا كانت هناك ادلة مطلوبة أو إثباتات معينة، أو شهود تحتاج إلى وقت، عدا ذلك فجرائم اغتصاب الأطفال لاتشكل ظاهرة اذا قيست باعداد المقيمين في الدولة، حيث مايقع منها يعتبر جرائم فردية ارتكبها اشخاص في العادة مرضى نفسيون بشكل ما، أو لديهم هوس معين، فضلا عن ذلك فنسبة هذه الجرائم أيضاً بسيطة مقارنة بغيرها مما يعرض على النيابة العامة يوميا، إلا أنها في مجملها قضايا رأي عام، الواحدة منها تثير المشاعر على اختلاف اصحابها، فيما لا يمكن القضاء على هذه الجرائم بالكامل، وانما فقط محاصرتها والحد منها من خلال انتباه الأسر إلى أطفالها وعدم تركهم للعب بمفردهم خارج المنازل في المتنزهات أو الطرقات وغيرها، وأيضاً عدم ارسالهم بمفردهم إلى محال البقالات وغيرها لشراء المستلزمات المنزلية .

إفراز للتركيبة

ويرى المستشار سلطان خليفة بن بخيت المطروشي رئيس محكمة استئناف عجمان، أن قضايا اغتصاب الأطفال كغيرها من القضايا التي تعد افراز من افرازات المشكلات المجتمعية، والخلل في التركيبة السكانية، وقال: هذه الجرائم لم تكن موجودة سابقا في مجتمعنا، قبل ان يجمع على ارضه أناساً من كل حدب وصوب، إذ إن من هذا الكم الهائل من المتواجدين، خصوصاً من العمالة الآسيوية غير المنظمة أو المقننة التي دخلت الدولة وتواجدت فيها بصورة غير مشروعة، يظهر أشخاص غير أسوياء، ومنحرفون جنسيا، ومخالفين في سلوكياتهم للفطرة، ويعتبرون بمثابة ألغام لا يعرف احد متى ستنفجر، إلا حين وقوع جريمة اغتصاب طفل أو آخر، وهؤلاء أيضاً لا يمكن اكتشافهم وسط الكم الهائل من المقيمين، فيما من القضايا المماثلة نسبيا التي نظرتها منذ نحو 15 عاما، قضية أدين فيها شخص آسيوي بهتك عرض طفلة في الخامسة من عمرها، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما والابعاد عقب قضاء العقوبة، ومؤخرا فوجئت به ثانية يقف أمامي في احدى قضايا الاعتداء على الأطفال المنظورة حاليا، بعدما دخل الدولة متسللا هذه المرة ليعيد ارتكاب فعلته اللاأخلاقية مع طفلة أخرى في الخامسة من عمرها أيضاً .

وأضاف: والحقيقة لايوجد حل لمواجهة هذه القضايا التي تبدأ بالتحرش البسيط بالأطفال إلى الاغتصاب ومن ثم القتل، مع اختلاف الدافع في كل واقعة عن الأخرى، عدا دافع الانحراف الجنسي الذي يعد العامل المشترك الاعظم فيها جميعا، فيما يقع العبء الأكبر على الأسر في المحافظة على الابناء ومتابعتهم، وعدم السماح لهم بالتواجد في اماكن بعيدة عن الرقابة، وكذا عدم ارسالهم لشراء اغراض من هنا أو هناك لأن أغلب الجرائم التي وقعت من هذا النوع كانت لأطفال في طريقهم للتسوق لاسرهم من البقالات .

لا ينص ولا يمنع

وأيضا وعن اسباب بطء العدالة نسبياً في الاسراع بإصدار احكام عاجلة في هذه الجرائم، جاء رأي القاضي د . محمد عبيد الكعبي من محكمة الفجيرة الاتحادية الذي قال: اولا القانون لاينص على وجود أحكام خاصة لهذه القضايا، وأيضاً لا يمنع، والشرط الرئيسي هو عدم الإخلال بحقوق المتهم “حق الدفاع” الذي قد يدفع بانتفاء المسؤولية أو الجنون، والمحكمة تتحقق للالمام بجميع جوانب الدعوى، بحيث لا تنساق وراء الرأي العام، وحتى تؤمن محاكمة عادلة للمتهم، لذا فغالباً ما يؤخر الفصل في هذه القضايا بفعل الاجراءات التي تتطلب وقتا لسماع شهادة الشهود، وانتظار تقارير الخبراء، والاخرى الفنية والطبية، ومتى اكتملت الصورة امام المحكمة تصدر حكمها كاملا .

واضاف: المحاكمة في الدولة على ثلاث درجات، محكمتا موضوع ومحكمة قانون، والحكم لاينتهي عند أول درجة، فمثلاً أحكام الإعدام تعتبر مستأنفة بحكم القانون، واذا صدرت من الاستئناف تعتبر مطعوناً عليها بالنقض امام المحكمة الاتحادية العليا بحكم القانون، وبعد ذلك ينتظر تصديق رئيس الدولة على حكم الاعدام، فلا يتصور تنفيذ الحكم الصادر من دون المرور بهذه الاجراءات التي ينص عليها القانون، وبشكل عام فقضايا اغتصاب الأطفال لا تشكل ظاهرة، وانما حالات متفرقة بين حين وآخر، والأحكام الصادرة في مثل هذه القضايا حازمة ورادعة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثلها .

وواصل: والسبب الرئيسي لوقوع مثل هذه الجرائم يعد نسبيا وفقا لكل حالة على حدة، وإن تركز إلى حد كبير في ضعف التربية، لكن الاهم من ذلك هو ضرورة حماية الأطفال المجني عليهم فيها من الجهات المختلفة المعنية بهم، واهمها الأسر التي يقع عليها العبء الاكبر في متابعتهم وحسن رعايتهم والاشراف عليهم .

حق مكفول

إذا كان التحقق في مثل هذه الجرائم يستغرق وقتاً في أروقة المحاكم إلى حد ما إلى حين التثبت الكامل، فالبعض يرى في الدفاع عن الجناة اذا ثبتت ادانتهم، مخالفة للطبيعة البشرية التي تأنف المطالبة بالرأفة بأي متهم داس على كل الأعراف وهو ينهش لحم صغير أو صغيرة بلارحمة، عابرا اصوات استغاثتهما المعذبة التي تظل تستصرخ في الجاني الضمير أثناء فعلته، وضعفهما الجسماني والنفسي يعجز بهما عن الإفلات من براثنه، وهل البحث عن الربحية هو ما يدفع بأي محام إلى الترافع عن متهم من هذا النوع، أم أن حق الدفاع مكفول لكل متهم أياً كانت جريمته؟

الرد جاء من المحامي أحمد الزعابي الذي قال: في قضايا الجنايات التي تصل فيها العقوبة إلى الاعدام، يتوجب على المحكمة ان تنتدب محامياً للدفاع عن المتهم اذا لم تكن لديه قدرة على توكيل محام، والمادة 194 من قانون الاجراءات الجزائية تنص على وجوب قيام المحامي المنتدب عن المتهم بالدفاع عنه في الجلسة، أو ان ينيب عنه من يقوم مقامه، لكن اذا امتنع المحامي، فالمحكمة تقضي بمعاقبته بغرامة لا تتجاوز ألف درهم مع اعتبار الحكم في ذلك نهائيا، مع عدم الاخلال بالمحكمة التأديبية له، اذا اقتضتها الحال، كما ان المحامي المنتدب في مثل هذه القضايا تقدر له المحكمة أتعاباً مقابل جهده، وتقع هذه الاتعاب على كاهل الخزانة العامة للدولة .

إن كان القانون كفل للمتهم هذا الحق كما سبق القول، فللمحامي سالم ساحوه وجهة نظر اخرى، اذ يؤكد انه وعدد كبير من المحامين يرفضون تماما الدفاع عن المتهمين في جرائم اغتصاب الأطفال حال توكيلهم من قبل ذويهم لذلك، لكونهم بمثابة ذئاب بشرية لا محل للشفقة والرحمة والرأفة معهم، فيما يؤكد كذلك أن من يتولى الدفاع عن اي من هؤلاء المتهمين يهدف الحصول على اتعاب مغالى فيها، خاصة اذا نجح في استغلال ثغرات القانون في تخفيف العقوبة على الجاني، أو إسقاطها بالكامل وذلك على حساب إنسانيته، وقال عن واقع هذه الجرائم من خلال السجلات الأمنية: معظم هذه الجرائم لاسيما القليل منها الذي يحدث بين المواطنين، يقع فيما بين افراد الاسرة الواحدة، اذ قد يغتصب ابن عم ابن شقيقه وخلافه، ويتم احتواء الموضوع بشكل أو بآخر حفاظا على الروابط الأسرية من دون تصعيده إلى الساحات القضائية، أما بين المقيمين، خصوصاً الآسيويين فتتعدد بين الأسر التي تقطن في سكن مشترك، واحيانا يتعرض لها الأطفال خلال تواجدهم بعيدا عن اعين اسرهم في المتنزهات، أو في الشوارع والاماكن غير المطروقة والمأهولة، خلال ذهابهم لشراء أي مستلزم للاسرة، وكذلك في المدارس المشتركة التي تشهد عدد غير قليل من قضايا التحرش كذلك .

واضاف: لابد من الاخذ والرد في مثل هذه القضايا لإثبات التهمة الموجهة للمتهم، فيما تتضمن الاجراءات الواجب اتباعها استدعاء شهود الاثبات، وتقريراً طبياً معاصراً عن حالة المجني عليه اثر الاغتصاب الذي تعرض له، وآخر نفسياً عن الآثار التي لحقت به وأسرته، ومن الضروري كذلك احالة الجاني إلى الطب الشرعي لبيان سلامته العقلية وادراكه وقت ارتكابه الجرم .

الصحة النفسية

د . أمل بالهول المستشارة النفسية تؤكد ان جرائم اغتصاب الأطفال تعد عرضاً من أعراض الخلل في التركيبة السكانية، اضافة إلى عدم وجود تأكيد على الصحة النفسية لجميع من في الدولة من مواطنين ومقيمين، وقالت: اين قسم الصحة النفسية في وزارة التربية والتعليم، ثم من يعطي الترخيص لاي اخصائي نفسي يفتتح مكتب استشارات نفسية، هذه معاييرتثبت ان الاهتمام بالصحة النفسية ضعيف، أيضاً لاتوجد خطة لقياس سمات شخصية الموجودين في الدولة، حتى لديهم انفصام أو ذهان أو غيرها من الامراض، وللأسف لدينا في دبي مستشفى واحد في الدولة للعلاج النفسي، في حاجة إلى اعادة تأهيله وقد تكرر ذلك، ولم يتم إلى الآن، والبديل له لايتعدى سوى قسم في ابوظبي، لذا لابد من وضع خطة طوارئ للصحة النفسية في الدولة، خاصة مع تزايد حوادث اغتصاب الأطفال والمرور .

لحظات صعبة

بصعوبة بالغة استطعنا التوصل إلى هذه الحالة، صاحبتها فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، تعرضت للاغتصاب وعمرها لم يتجاوز السابعة، وحاولت حينها كما تقول عدم مصارحة اسرتها خوفا من العقاب، ورعبا مما لحق بها من صاحب البقالة الصغيرة الذي اغتال براءاتها، واراق دماء حيائها وحياتها بالكامل، تقول: اتذكر هذا اليوم الاسود الذي ذهبت فيه إلى البقالة لشراء غرض لأسرتي، ولم اكن احمل من مخاوف الحياة شيئا، فانا مدللة، ولدي الكثير من الالعاب وغيرها مما تحبه اية طفلة صغيرة، وقفت امامه اطالبه بالغرض الذي أتيت من أجله، فنظر لي نظرة لم افهمها، وطلب مني مرافقته إلى داخل المحل، وفي زاوية داخلية منه، فوجئت بما افزعني بكيت بمرارة وصرخت، ولم يرحمني أو يرأف بي، شعرت بآلام عنيفة، أصابت نفسيتي قبل ان تصيب جسدي، وهددني بالقتل إن أخبرت أحداً بما حدث لي، وكتمت الامر ذعرا منه ومن الجميع، ومرت الايام، وارغمتني اسرتي على الارتباط باحد الاشخاص، وعشت رعبا كبيرا من انكشاف امري في اليوم الاول لزواجي، وقد كان لكن زوجي كان من كرم الاخلاق إلى حد كبير، اذ صدقني حينما رويت له ماحدث لي صغيرة، وسارت حياتنا جيدة إلى حد ما، رغم صعوبة اللحظات الخاصة بيننا والتي اشعر بثقلها على نفسيتي، لكونها تذكرني بما تعرضت له قديما .

ماذا أفعل؟

قالت إحدى الامهات: اشعر بالفزع على طفلتي الصغيرة، بعدما أصبحت تلطمنا يوماً بعد آخر قصص جرائم الاغتصاب والتحرش بالأطفال، أصبحت اعيش في رعب شبه دائم، ولا أجد سبيلا لمخاوفي التي تتنامى يومياً، إلى درجة انني لجأت إلى احد الاطباء النفسيين، الذي نصحني بعدم الاطلاع على قصص هذه الجرائم، لكن مخاوفي لاتزال كما هى، بل تتصاعد، إلى حد انعكاسها على طفلتي التي منعتها تماما من الخروج من باب البيت لاي سبب كان، وأيضاً حرمتها من اللعب مع اقرانها برفقة الخادمة كما كنت افعل سابقا، ووصل بي الامر إلى حد احتضانها ليلا اثناء نومها، وأيضاً اصبحت اتشكك في أي فعل بريء يتعامل به اي كان معها من الاقرباء والجيران، نظرتي للآخرين كافة اصبحت تمتلئ بالريبة، والظن، لانني وللحقيقة لا أتصور مجرد تصور ان تتعرض ابنتي إلى مثل هذا الفعل الاجرامي، البشع، القاسي، فما هوالحل لكي نطمئن على أطفالنا فلذات اكبادنا؟ كيف ننام في هدوء واعيننا مغلقة وليست مفتوحة عليهم، كل من حولي اصبحت اشك في نواياه، فماذا افعل؟

الجانب الفسيولوجي

هل تنجح الحياة الزوجية للأطفال الذين تم اغتصابهم صغارا؟

السؤال طرحناه على د . حسنية قرقاش استشارية الاخصاب وامراض النساء والتوليد فقالت: الحقيقة فإن المرأة التي اغتصبت صغيرة تواجه معاناة كبيرة خلال معاشرتها لزوجها، حيث تحدث لها مشكلات جنسية منها الاصابة بتقلصات في المهبل حين المعاشرة، وأيضاً قد تصاب ببرود جنسي وألم أثناء الجماع، مع عدم الوصول إلى الذروة، أو النفور من الجنس اجمالا، أو الميل إلى الجنس المماثل لها، والحقيقة ومن خلال دراسة اجريتها فقد تبين ان عدداً ممن يعانين من آلام في الحوض من دون وجود اسباب فسيولوجية تعرضن إلى تحرش جنسي أو اغتصاب في صغرهن، فيما لايمكن للطبيبة المعالجة اكتشاف ذلك مالم تعترف لها به المريضة .

وأضافت: العلاج النفسي أساسي لمثل هذه الحالات، إلى جانب العلاج العضوي، وذلك على ايدي اطباء متخصصين في قضايا المشكلات الجنسية عند الزوجين، ويستغرق ذلك وقتاً طويلاً نسبياً .

ومن جانب ثان قال أحد اطباء الامراض التناسلية والعقم: الطفل الذي يتعرض إلى الاغتصاب، قد لاتنجح حياته الزوجية مع زوجته لاحقا، خاصة حال تكرار تعرضه إلى ذلك اكثر من مرة مع عدم مصارحته اسرته بذلك، حيث قد يعتاد الامر، ويميل إلى التشبه بالنساء في الحركات والتصرفات وغيرها، فيما اذا اكتشفت الواقعة مبكرا، يمكن اخضاعه إلى علاج مدروس بحيث ومع تعاقب الايام قد ينسى ماتعرض له وتستقيم حياته الزوجية .

الطبيعة السيكولوجية

أشرف العريان الاخصائي النفسي يقول: تختلف الطبيعة النفسية للقائم بعملية اغتصاب الأطفال من حيث اذا كان راشدا، أي فوق سن 21 عاما، أو تحتها، وأشدد هنا على استخدام مصطلح القائم بعملية الاغتصاب لان هناك وقائع اغتصاب أو تحرش عديدة من هذا النوع تقع داخل نطاق الأسر كبيرة العدد أو الصغيرة، ويتم التستر على الفاعل فيها، فيما تتركز الخصائص النفسية لمن يقوم بذلك في اللامبالاة وضعف الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية، وفي الغالب الأعم يكون ضعيف الشخصية إلى درجة فقدانه القدرة على التحكم في شهواته أو رغباته الجنسية التي تطغى عليه، وأيضاً يكون غير قابل للنصح أو الارشاد من المحيطين به، ولايتمتع بقدر كبير من الاخلاقيات والمثل العليا، ويكون كذلك رافضا للنصح من الأهل وغيرهم، ومتمرداً وعدوانيا ولايحسب نتائج أفعاله .

أما التأثير النفسي الذي يلحق بالأطفال الذين يتعرضون ولو فقط إلى التحرش يصابون بحالة من الرعب والهلع من الغرباء، وفي الغالب تعتريهم اضطرابات أو مشكلات نفسية وانفعالية كثيرة مثل الخوف والرعب، وضعف الثقة بالنفس، والقلق والتوتر، والتردد وضعف التواصل الاجتماعي، وأيضاً تصيبهم حالات اكتئاب حادة، وتتشوه صورة الذات لديهم .


instagram
aamer_uae@

التعديل الأخير كان بواسطة ابن الأجاويد; 16-01-2010 الساعة 05:12 AM
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 16-01-2010, 10:45 AM   #2 (permalink)
شمعة الجلاس

 
tab
صورة '||وردة بستان||' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: May 2009
الإقامة: وسط جبال بلادي,,
المشاركات: 1,318
معلومات إضافية
السمعة: 6946097
المستوى: ||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute||وردة بستان|| has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ||وردة بستان|| غير متصل
المزاج: ??????
الرسالة الشخصية
....you can if you believe you can
افتراضي رد : اغتصاب الأطفال اغتيال للبراءة مع سبق الإصرار والترصد ..(1)

تسلم أخي ابن الاجاويد على موضوعك القيم

و لي عودة آخر لتكملت الموضوع و قول رآي ..

جزاك الله خيراً ,,

منو بسوي لي توقييييع ....

بليييييييييز
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
قصه اغتصاب فتاه ميته minno قصة منك وقصة مني 6 12-12-2008 09:53 PM
اغتصاب زوجة داخل المسجد....لا اله الا الله minno قصة منك وقصة مني 7 31-08-2007 02:04 AM
تحصيــن الأطفال شموع الأمل منبر الحياة الزوجية والأسرية والإجتماعية 4 17-07-2006 11:14 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 04:03 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net