المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 11-01-2010, 07:23 PM
tab
صورة 'المتميز' الرمزية
إدارة الموقع
مؤسس الموقع

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,212
كافة التدوينات: 4
معلومات إضافية
السمعة: 2431825
المستوى: المتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond reputeالمتميز has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: المتميز غير متصل
Icon19 حصار ثمامة بن آثال!!

حصار ثمامة بن آثال!!
سعيد حارب
2010-01-11
مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر من المؤسسات التي تحظى بالتقدير والاحترام من عامة المسلمين لما يمثله هذا المجمع من مرجعية إسلامية تجمع عدداً من العلماء المتخصصين في الشريعة الإسلامية، وهو يمثل المسلمين في الأقطار الإسلامية، وليس في مصر وحدها رغم غلبة العضوية المصرية على أعضائه، وينظر كثير من المسلمين للفتاوى التي تصدر من المجمع بالرضا والقبول، وبهذه الرؤية عن المجمع فقد استغرب معظم المسلمين الفتوى التي صدرت عنه منذ أيام بشرعية إقامة الجدار الفولاذي بين مصر وغزة، مستندا في ذلك إلى السيادة المصرية، التي لا يجادل أحد في حق مصر وسيادتها على أرضها، وكان للفتوى أن تلقى رضا وقبول المسلمين كافة لو أنها أعلنت بعدم شرعية إغلاق المعابر «فوق الأرض» بين مصر وغزة «ووجوب» فتحها حتى لا يتعرض أهل فلسطين في غزة إلى الحصار والموت جوعا!!
وقد رفض بعض أعضاء مجمع البحوث الإسلامية تلك الفتوى، بل ردوا عليها وفندوها شرعيا، مثلما رد عليها علماء من الأزهر ومن غيره في دول العالم الإسلامي، إلا أن فتوى مجمع البحوث تصدرت الأخبار بل رددتها «إسرائيل» في وسائلها الإعلامية لعدة أيام.
ورغم أن هذه الفتوى قد أخذت بُعدا إعلاميا، فإنها جاءت ناقصة حيث «شرَعت» الحصار على غزة دون أن تبين الدليل الشرعي الذي استندت إليه، ما يعني أن هذه الفتوى لم تنظر إلى «حكم شرعي مهم»، وهو حكم الحصار الذي يُفرض على المدنيين أو غير المقاتلين، فالأحكام الشرعية لا بد لها من دليل، وبخاصة إذا تعلق الأمر بحياة شعب مسلم أعزل، ولا نعرف كيف غابت الأحكام والأدلة الشرعية عن أعضاء مجمع البحوث الذين أصدروا هذه الفتوى، فالأدلة الشرعية قائمة على عدم جواز فرض الحصار على أية مجموعة إنسانية حتى ولو كانت غير مسلمة ولا أدل على ذلك من الحديث الذي رواه البخاري وغيره من رواة الحديث «حول الحصار الغذائي» الذي فرضه «ثمامة بن آثال» شيخ قبيلة بني حنيفة وزعيم منطقة اليمامة، على قريش فقد جاء في البخاري «باب سرية نجد» في الحديث الذي يرويه سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: بعث رسول الله خيلا قِبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن آثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله حتى كان بعد الغد فقال: «ما عندك يا ثمامة»؟ فقال: عندي ما قلت لك أن تنعم تنعم على شاكر وأن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله: «أطلقوا ثمامة».. فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، يا محمد والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك، وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليَّ، والله ما كان دين أبغض إليَّ من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إليَّ، والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليَّ وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فيسره رسول الله وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل: صبأت يا ثمامة؟ قال: لا ولكني أسلمت مع رسول الله، فوالله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله.
وفي رواية أخرى «عن عكرمة عن ابن عباس أن ابن آثال الحنفي لما أتى به النبي وهو أسير خلَّى سبيله فأسلم فلحق بمكة، يعني ثم رجع فحال بين أهل مكة وبين الميرة (أي التموين الغذائي) من اليمامة حتى أكلت قريش العلهز فجاء أبو سفيان بن حرب إلى النبي فقال: ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قال: «بلى». قال: فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فأنزل الله تبارك وتعالى (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون)» انتهى.
أي أن ثمامة بن آثال فرض على قريش «حصارا غذائيا» حين منع توريد المواد الغذائية، حتى جاعوا وأكلوا «العلهز» وهي أوراق بعض الأزهار البرية الجافة، وورد أنها أوراق الياسمين الجافة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم رفض الحصار الذي فرضه ثمامة بن آثال على قريش، وأمره برفع الحصار الغذائي عنهم، حتى لا يموت الأبرياء، فكيف غاب هذا الحديث العظيم في حفظ حياة الإنسان، حتى ولو كان مسلما، عن أعضاء مجمع البحوث وهم يصدرون فتواهم؟! وهل يستجيب أعضاء المجمع لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما استجاب ثمامة بن آثال؟ ألم يقرؤوا الحديث الذي ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض»؟ وهل الفلسطينيون أقل شأنا من الهرة أو القطة عند أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الذين أصدروا هذه الفتوى التي أعطت لـ «إسرائيل» أقوى المبررات والحجج لبناء جدارها «الإسمنتي» العازل في الضفة الغربية؟ لقد رفع العرب قضايا ضد الجار «الإسرائيلي» في المحاكم الدولية، فماذا سيقولون عندما تحتج «إسرائيل» بالجدار الفولاذي كدليل على «شرعية» جدارها، مستندة إلى حالة الحرب والصراع بينها وبين الفلسطينيين، بينما يتم إنشاء الجدار الفولاذي بين غزة ومصر اللتين ليست بينهما حرب أو صراع؟!
لعل من الغريب أو المحزن أن مصر التي أرسلت جيوشها عبر التاريخ إلى فلسطين وبلاد الشام لحماية أمنها القومي من الهجمات التي كانت تأتيها من الشرق بدءا من الهكسوس والفرس والتتار والصليبين والصهاينة، تقيم الآن جدارا فولاذيا لتحمي «أمنها القومي» لا من تلك القوى الغازية لمصر ولكن من الفلسطينيين الذين يحفرون الأرض من أجل الحصول على لقمة العيش والدواء لأبنائهم!!
*كاتب من الإمارات
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 07:36 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net