المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 02-10-2009, 01:05 AM
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: سوريا الإمارات
المشاركات: 3,203
كافة التدوينات: 143
معلومات إضافية
السمعة: 32606593
المستوى: العرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العرندس غير متصل
الرسالة الشخصية
كن ابن من شئت واكتسب أدبا** يغنيك محموده عن النسب
F81b2020 رحلة في القبور

السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته....
أخواتي...... إخواني الكرام
هذه رحلة في عالم قلما نتحدث عنه........عالم القبور

نعم......لقد خرجت من القبرمنذ دقائق... دخلته وحيدًا وخرجت منه وحيدًا...المكان ضيّق ومقفر...
سرت الرعشة في أوصالي...كنت أرتعش...فالمكان مخيف...والوحدة تكفي لتُشعرك بالرعب.
نعم....خرجت من القبر....خرجت بعدّة انفعالات غريبة...وأهمّها...التوبة...والحرص على فعل
الخيرات وقول الحق...ورفض الباطل..وإنكار الفساد...

خرجت من القبر....وما معي إلا إيماني الكامل بالله- سبحانه وتعالى- ولم يتوقّف لساني عن ذكر الله...والصلاةوالسلام على رسوله الكريم- محمّد- صلّى الله عليه وسلّم...
خرجت من القبر إخواني وأخواتي...وسارعت الخطى إلى الجهاز...لأكتب
لكم ما حصل...وما شاهدت ورأيت...وما أحسست...

كالعادة...أذهب إلى المقبرة...فلي هناك ابن عمٍّ فقدته منذ سنتين..فقد راح ضحيّة شاب متهوّر...اصطدم بسيّارته ومات على الفور
طبعًا لا يهمّني زيارة قبره...بقدر ما يهمّني الدعاء له ولجميع أموات المسلمين.. والأهمّ هو الاتّعاظ من منظر القبور...والتفكّر بالموت والبكاء بحرية في هذا المكان القفر...
وطبعا تعلمون أنّ هناك العديد من القبور المحفورة...التي تنتظر النزيل الجديد...فعند زيارتي للقبور أذهب إليها...وأنزل في قعرها...وأتفكّر في هذه الحياة الدنيا...وأفكّر في يومي الذي سأكون راقدًا فيه بهذه الحفرة الضيّقةالموحشة.....لكن....لأوّل مرّة....أرقد في القبر...فقد كنت دائمًا أجلس به فقط...وأتفكّر........وأحاسب نفسي...وأفكّر في يوم وفاتي ويوم دفني...هل سأكون سعيدًا في قبري أم شقيًّا...لكنّي رقد ت لأول مرة...كما الأموات...ويا لها من تجربة...

تخيّلوا....تمنّيت أن يكون يوم مرقدي في القبر كهذاالمرقد...فقد كنت أستطيع رؤية السّماء...وكنت أحسّ بالهواء يدخل إلى الحفرة...وكان الجوّ جميلا...والسكون المخيف أيضًا كان ممتعًا...

والأهمّ من ذلك كلّه...أنّني أستطيع العودة للحياة...أستطيع النهوض..وبإمكاني إعمار هذاالمسكن.......بدأت بأذكار المساء...وتلاوة القرآن...ولولا صلاة المغرب لما قمت من مكاني...فقد كنت أنوي تأديب نفسي أكثروأكثر...وكنت أريد الاستمتاع أكثر بأنّه مايزال لديّ فرصةلتحسين وضعي أمام الله....مازال هناك روح في جسدي...مازلت أقوى على ذكر الله...مازلت أستطيع تأدية الصلاة...مازلت قادرًا على التوبة.

ياالله......أنا حيّ....نعم أنا حيّ...سعيد بأنّي حيّ لأ ذكر الله أكثر...لأعمل أعمالا صالحة أكثر..لأزيد من حبّي لله وللرسول صلى الله عليه وسلم أكثر...وأعامل الناس بطريقة أفضل...

أحبّائي....سامحوني إن ارتكبت أية حماقة أو أغضبت أحدًامنكم...سامحوني...

لقد بكيت كثيرًا عند مغادرتي المقبرة...كم تمنّيت أن يكون قبري مكشوفًا...يدخله الهواء العليل...أسمع منه زقزقة العصافير...وأحرّك لساني بتلاوة القرآن

أريد أن أقول يا أحبّائي...أنّ الوقت كنزٌ للمؤمن..وهنيئًا لمن يستغلّه في طاعة الله... سامــحوني جميعــكم

رحم الله موتانا وموتى المسلمين جميعًا رحمة عامّةوجعلنا وإيّاهم يا إخوتي من أهل الجنّة

وجعلني وإيّاكم ممّن يكون قبره روضةمن رياض الجنّة

منقووووووول بتصرف
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-10-2009, 02:25 AM   #2 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد : رحلة في القبور

العرندس

منقولك اليوم ...كم هز وجداني ...وقشعر بدني ..
لم افكر يوما بانه سيكون هناك من يجرؤ على تجربة دفن نفسه في قبر وهو حي بنفسه ....

كم هي تجربة ياااااااااااااااااااااااااااااااااه قوية ...قوية ...وتحتاج قوة ارادة وقوة تحمل
وجرأة ...أذهلتني حقا لمجرد تخيل المنظر فقط


اسأل الله ان يحسن خاتمتنا على حبه ورضاه وان يخفف علينا من سكرات الموت
ويجعل قبرنا روضة من رياضه ....

يارب ...

يستحق التقييم واسال الله ان نكون ممن يستحقون خير تقييم من رب العالمين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-10-2009, 02:42 AM   #3 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: سوريا الإمارات
المشاركات: 3,203
كافة التدوينات: 143
معلومات إضافية
السمعة: 32606593
المستوى: العرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العرندس غير متصل
الرسالة الشخصية
كن ابن من شئت واكتسب أدبا** يغنيك محموده عن النسب
افتراضي رد : رحلة في القبور

المشاركة الأصلية أضيفت بواسطة : ام المعتز مشاهدة المشاركة
العرندس

منقولك اليوم ...كم هز وجداني ...وقشعر بدني ..
لم افكر يوما بانه سيكون هناك من يجرؤ على تجربة دفن نفسه في قبر وهو حي بنفسه ....

كم هي تجربة ياااااااااااااااااااااااااااااااااه قوية ...قوية ...وتحتاج قوة ارادة وقوة تحمل
وجرأة ...أذهلتني حقا لمجرد تخيل المنظر فقط


اسأل الله ان يحسن خاتمتنا على حبه ورضاه وان يخفف علينا من سكرات الموت
ويجعل قبرنا روضة من رياضه ....

يارب ...

يستحق التقييم واسال الله ان نكون ممن يستحقون خير تقييم من رب العالمين
اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون
اشكرك للتقييم يا أم المعتز
ولازم نُسمع بعضنا البعض ما يقربنا إلى جبار السموات والأرض إلا ( الأخلاء يومئذ بعضهم عدو لبعض إلا المتقين ) نسأل الله العلي القدير ان نكون منهم نحن وأنتم وجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-10-2009, 08:16 AM   #4 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
tab
صورة 'abumanaf' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2008
الإقامة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,891
كافة التدوينات: 1
معلومات إضافية
السمعة: 43800993
المستوى: abumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond reputeabumanaf has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: abumanaf غير متصل
الرسالة الشخصية
وما بكم من نعمة فمن الله
افتراضي رد : رحلة في القبور



الفاضل العرندس

بارك الله بك على التذكير فكلنا في غفلة الا من رحم الله .

...........


بسم من خلق الموت والحياة ليبلونا ايٌنا احسنُ عملا .


لقد سمى الله الموت «مصيبة»، في قوله تعالى في سورة المائدة من الآية 106 (فأصابتكم مصيبة الموت)، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه «هادم اللذات» عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً مصلاه، فرأى أناساً كأنهم يكثرون، فقال:
(أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى. أكثروا من ذكر هادم اللذات، ومفرِّق الجماعات، فإنه ما ذُكِر في كثير- أي من المعاصي- إلا قَلَّلَه، وما ذكر في قليل- أي من الطاعات- إلا كَثَّرَه) .

يقول د. محمد سعيد رمضان البوطي بأن «الذي يجعل الموت مصيبة، حقيقة إعراض الإنسان عن الموت، ومن ثمَّ عدم تهيئه للموت الذي هو مقبل إليه، وعدم تهيئه لما بعد الموت» وجميع الناس تعلم تمام العلم بأن الموت هو القدر الذي لا يمكن لأحد أن يفرَّ منه (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم) [الجمعة: 8]

وساعة الموت للميت مصيبة إذا عاش حياته في غفلة عن لقاء ربه وانغمس في الشهوات والملذات. «وما أجمل ما قاله سلمة بن دينار، أبو حازم، رضي الله عنه يوم زاره الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك. وسأله: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟ فقال سلمة:
لأنكم عمَّرتم دنياكم، وخربتم آخرتكم، فكرهتم أن تنتقلوا من دار عمار إلى دار خراب. قال له: كيف القدوم على الله؟ فقال له: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالعبد الآبق- أي الفار- يُجَرُّ إلى مولاه» .

بعد هذه التوطئة اورد نقلا مشابها لتكتمل العظة ولنستيقظ من الغفلة :





نصف ساعة قضاها هذا الشاب بين أهل القبور !!


أبو خالد الزهيري

أكيد مجنون .. ‏ أو ان لديه مصيبة .. ‏ والحق أن لدي مصيبة .. أي شخص كان قد رآني متسلقا سور المقبرة في هذه الساعة من الليل كان ليقول هذا الكلام كانت البدايه عندما قرأت عن سفيان الثوري رحمه الله انه كان لديه قبرا في منزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى ..) ‏ رب ارجعون رب ارجعون..( ‏ ثم يقوم منتفضا ويقول ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ..

حدث أن فاتتني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لأحس بضيقة شديده عندما تفوته طوال اليوم .. ‏ ثم تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني .. ‏ فقلت لابد وفي الأمر شئ .. ‏ ثم تكررت للمرة الثالثه على التوالي ... ‏ هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى النار .. قررت ان ادخل القبر حتى أؤدبها ... ‏ ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ... ‏ وكل يوم اقول لنفسي دع هذا الأمر غدا .. ‏ وجلست اسول في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى .. ‏

حينها قلت كفى ... ‏وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة ذهبت بعد منتصف الليل .. ‏ حتى لا يراني أحد وتفكرت .. ‏ هل أدخل من الباب ؟

‏حينها سأوقظ حارس المقبرة ... ‏ أو لعله غير موجود ... ‏ أم أتسور السور ..

‏ إن أيقظته لعله يقول لي تعال في الغد.. ‏ او حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي ... ‏ فقررت أن اتسور السور .. ‏ ورفعت ثوبي وتلثمت بواسطة الشماغ واستعنت بالله وصعدت برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيرا كمشيع ... ‏ إلا أنني أحسست أنني أراها لأول مرة .. ‏ ورغم أنها كانت ليلة مقمرة .. ‏ إلا أنني أكاد أقسم أنني ما رأيت أشد منها سوادا ... ‏ تلك الليلة ... ‏ كانت ظلمة حالكة ... ‏

سكون رهيب .. ‏ هذا هو صمت القبور بحق تأملتها كثيرا من أعلى السور .. ‏ واستنشقت هوائها.. ‏نعم إنها رائحة القبور ... ‏ أميزها عن الف رائحه ..‏رائحة الحنوط .. ‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي ... ‏ وجلست اتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏ إيه أيتها القبور .. ‏ ما أشد صمتك .. ‏ وما أشد ما تخفيه .. ‏ ضحك ونعيم .. ‏ وصراخ وعذاب اليم ..‏

ماذا سيقول لي اهلك لو حدثتهم ..‏ لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم ( الصلاة وما ملكت أيمانكم )

قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحاله .. ‏ فلو رآني أحد فإما سيقول أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبه .. ‏ وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات .. ‏ وهبطت داخل المقبره .. ‏ وأحسست حينها برجفة في القلب .. ‏

والتصقت بالجدار ولا أدري لكي أحتمي من ماذا ؟؟؟ عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من المرور فوق القبور وانتهاكها ... ‏ نعم أنا لست جبانا ... ‏ أم لعلي شعرت بالخوف حقا !!!

نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحه والتي تنتظر ساكنيها .. ‏

إنها أشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. ‏ مشتاقة إلي .. ‏ وجلست أمشي محاذرا بين القبور .. ‏ وكلما تجاوزت قبرا تساءلت .. ‏ أشقي أم سعيد ؟؟؟ شقي بسبب ماذا .. ‏ أضيّع الصلاة .. ‏أم كان من اهل الغناء والطرب .. ‏ أم كان من أهل الزنى .. ‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض .. ‏

وأن شبابه لن يفنى .. ‏ وأنه لن يموت كمن مات قبله ..‏ أم أنه قال ما زال في العمر بقية .. ‏ سبحان من قهر الخلق بالموت أبصرت الممر ...‏ حتى إذا وصلت إليه ووضعت قدمي عليه أسرعت نبضات قلبي فالقبور يميني ويساري .. ‏ وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية .. ‏ ثم بدأت أولى خطواتي .. ‏ بدت وكأنها دهر .. ‏ اين سرعة قدمي .. ‏ ما أثقلهما الآن ... ‏ تمنيت ان تطول المسافة ولا تنتهي ابدا .. ‏لأنني أعلم ما ينتظرني هناك ..

‏ اعلم ... ‏ فقد رأيته كثيرا .. ‏ ولكن هذه المرة مختلفة تماما أفكار عجيبة ... ‏ بل أكاد اسمع همهمة خلف أذني .. ‏ نعم ... ‏ اسمع همهمة جلية ... ‏

وكأن شخصا يتنفس خلف أذني .. ‏ خفت أن أنظر خلفي .. ‏ خفت أن أرى أشخاصا يلوحون إلي من بعيد .. ‏ خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ...‏

بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان ولا يهمني شئ طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه فلا يهمني أخيرا أبصرت القبور المفتوحة .. ‏ اكاد اقسم للمرة الثانية أنني ما رأيت اشد منها سوادا .. ‏ كيف أتتني الجرأة حتى اصل بخطواتي إلى هنا ؟؟؟.. ‏ بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟؟؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل .. ‏ فكرت بالإكتفاء بالوقوف .. ‏ وأن اصوم ثلاثة ايام .. ‏ ولكن لا .. ‏ لن اصل الى هنا ثم اقف .. ‏ يجب ان اكمل .. ‏ ولكن لن أنزل إليه مباشرة ... ‏ بل سأجلس خارجه قليلا حتى تأنس نفسي ما أشد ظلمته .. ‏ وما أشد ضيقه .. ‏ كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة .. ‏ سبحان الله .. ‏ يبدوا ‏أن الجو قد ازداد برودة .. ‏ أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر.. ‏ هل هذا صوت الريح ... ‏ لا أرى ذرة غبار في الهواء !!! هل هي وسوسة أخرى ؟؟؟ استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. ‏ ليس ريحا .. ‏ ثم انزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست وقد ضممت ركبتي امام صدري اتأمل هذا المشهد العجيبإنه المكان الذي لا مفر منه ابدا .. ‏ سبحان الله .. ‏ نسعى لكي نحصل على كل شئ .. ‏ وهذه هي النهاية ... ‏ لا شئ

كم تنازعنا في الدنيا .. ‏ اغتبنا .. ‏ تركنا الصلاة .. ‏ آثرنا الغناء على القرآن .. ‏ والكارثة اننا نعلم أن هذا مصيرنا .. ‏ وقد حذرنا الله ورغم ذلك نتجاهل ..‏ ثم أشحت وجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت... ‏ وكأني خفت أن يرد علي أحدهم يا أهل القبور.. ‏ ما لكم .. ‏ أين أصواتكم .. ‏ أين أبناؤكم عنكم اليوم .. ‏ أين أموالكم .. ‏ أين وأين .. ‏ كيف هو الحساب .. ‏

اخبروني عن ضمة القبر .. ‏ أتكسر الأضلاع ..‏ أخبروني عن منكر ونكير .. ‏

أخبروني عن حالكم مع الدود .. ‏ سبحان الله .. ‏ نستاء إذا قدم لنا أهلنا طعام بارد او لا يوافق شهيتنا .. ‏ واليوم نحن الطعام .. لابد من النزول إلى القبر قمت وتوكلت على الله ونزلت برجلي اليمين وافترشت شماغي ووضعت رأسي .. ‏ وأنا أفكر .. ‏ ماذا لو انهال علي التراب فجأة .. ‏ ماذا لو ضم القبر علي مرة واحده ... ‏ ثم نمت على ظهري وأغلقت عيني حتى تهدأ ضربات قلبي ... ‏ حتى تخف هذه الرجفة التي في الجسد ... ‏ ما أشده من موقف وأنا حي .. ‏ فكيف سيكون عند الموت ؟؟؟

فكرت أن أنظر إلى اللحد .. ‏ هو بجانبي ... ‏ والله لا أعلم شيئا أشد منه ظلمه .. ‏ ويا للعجب .. ‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه .. ‏ فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر اليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران الى بقسوة .. ‏ أو أن أرى وجها شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الأعلى متجاهلني تماما .. ‏ او كما سمعت من شيخ دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلا جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج وسال الدم من أنفه .. ‏ وكأنه ضرب بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه الصلاة ... ‏ ومازال يحلم بهذا المنظر كل يوم .. ‏ حينها قررت أن لا أنظر إلى اللحد ..‏ ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أيا من هذه المناظر .. ‏ رغم علمي أن اللحد خاليا .. ‏ ولكن تكفي هذه الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت جلست انظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إله إلا الله إن للموت سكرات تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانا ارفع يدي محاولا إرجاع روحي وصراخ أهلي من حولي عاليا أين الطبيب أين الطبيب ( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )

تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون لا إله إلا الله ... ‏ تخيلتهم يمشون بي سريعا إلى القبر وتخيلت صديقا ... ‏ اعلم انه يحب أن يكون أول من ينزل إلى القبر ..

‏ تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم .. ‏ جهزوا الطوب ... تخيلت احمد ..‏ كعادته يجري ممسكا إبريقا من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا علي التراب .. ‏ تخيلت الكل يرش الماء على قبري .. ‏ تخيلت شيخنا يصيح فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .. ‏ أدعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل ثم رحلوا وتركوني

وكأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادما قد ظهروا بأصوات مفزعة .. ‏ وأشكال مخيفة .. ‏ لا مفر منهم ينادون بعضهم البعض .. ‏ أهو العبد العاصي ؟؟؟
‏فيقول الآخر نعم ..‏ فيقول .. ‏ أمشيع متروك ... ‏ أم محمول ليس له مفر ؟؟؟
فيقول الآخر بل محمول إلينا ..‏ فيقول هلموا إليه حتى يعلم إن الله عزيز ذو انتقام رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين ...‏ ما غرك بربك الكريم حتى تنام عن الفريضة ..‏ أحقير مثلك يعصى الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته ... ‏ لا نجاة لك منا اليوم ...‏ أصرخ ليس لصراخك مجيب فجلست اصرخ رب ارجعون .... ‏ رب ارجعون ... ‏ وكأني بصوت يهز القبر والسماوات يملأني يئسا يقول ( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )

حتى بكيت ماشاء الله ان ابكي .. ‏ وقلت الحمد لله رب العالمين ... مازال هناك وقت للتوبة استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسورا ...‏ وقد عرفت قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر وعدت وأنا أقول سبحان من قهر الخلق بالموت

خاتمة
من ظن أن هذه الآية لهوا وعبثا فليترك صلاته و ليفعل ما يشاء ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )
‏وليلهو وليسوف في توبته .. فيوما قريبا سيقتص الحق لنفسه وويل لمن كان خصمه القهار ولم يبالي بتحذيره.



_______________


خلاصة القول بأن الموت نعمة لصاحبه إذا استعد وعمل له كما أمر الله
بذلك، وهو ايضا « مصيبة» له عند عدم التهيؤ والاستعداد ولأهله
واقاربه والأصحاب لما ينتج عنه من حزن نتيجة للفراق.
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-10-2009, 10:10 AM   #5 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: سوريا الإمارات
المشاركات: 3,203
كافة التدوينات: 143
معلومات إضافية
السمعة: 32606593
المستوى: العرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العرندس غير متصل
الرسالة الشخصية
كن ابن من شئت واكتسب أدبا** يغنيك محموده عن النسب
افتراضي رد : رحلة في القبور

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البعض .. ‏ أهو العبد العاصي ؟؟؟
‏فيقول الآخر نعم ..‏ فيقول .. ‏ أمشيع متروك ... ‏ أم محمول ليس له مفر ؟؟؟
والله لقد ابدعت إذ أكملت الوصف فلله الشكر ثم لسعادة الأخ ابي مهند جزاه الله الجزاء الأوفى
وكنت استطيع فعل ذلك لكني خشيت الإطالة وكما تعلم ان الناس تميل إلى الوجبات السريعة من أن يذبحوا الذبائح وينتظروا

وهكذا قلنا نغتم عصر السرعة..... فلك جُل احترامي وتقديري يا عميد المنابر وعمودها.....


  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-10-2009, 09:02 PM   #6 (permalink)
.+[ متميز نـابغة ]+.

 
tab
صورة 'kendah' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Nov 2008
الإقامة: جدة
المشاركات: 477
معلومات إضافية
السمعة: 2767160
المستوى: kendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond reputekendah has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: kendah غير متصل
الرسالة الشخصية
{ اللهم وفقني لما تحب وترضى }
افتراضي رد : رحلة في القبور

مرحبااا

أخي العرندس ..

في البداية .. شكرا ً على الطرح المميز ..

وبعد ,,

أطروحتك لامست النفس و القلب .. بشكل مؤثر ..

أسأل الله أن نكون من عباده الصالحين ..

وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه

وأن يختم بالصالحات أعمالنا ..

صدق الله العظيم

( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )

تحياتي لك ..
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 03-10-2009, 10:24 AM   #7 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: سوريا الإمارات
المشاركات: 3,203
كافة التدوينات: 143
معلومات إضافية
السمعة: 32606593
المستوى: العرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond reputeالعرندس has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العرندس غير متصل
الرسالة الشخصية
كن ابن من شئت واكتسب أدبا** يغنيك محموده عن النسب
افتراضي رد : رحلة في القبور

اشكر الخت كنده للمرور والتعليق والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:من أكرم الناس وأكيسهم ؟ فقال : أكثرهم للموت ذكرا وأشدهم له استعدادا .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم: 3/289
خلاصة الدرجة: إسناده جيد
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
][بين.. القبور][ الأسمر قصة منك وقصة مني 7 27-08-2007 04:42 PM
القبور الواعظة درة الأكوان المنبر الإسلامي 7 30-05-2007 08:46 PM
احوال القبور ..... فلاش الصارم منبر الصوتيات والمرئيات 0 26-05-2007 02:18 PM
مجلس في ذكر القبور بشرى المنبر الإسلامي 4 07-01-2005 01:19 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 07:30 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net