بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظَّرف والظُّرفاء* للوشّاء
* تكلم أربعة من الملوك بأربع كلمات ، خرجن كلهن بمعنى :
فقال كسرى : أنا على قول ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت .
وقال قيصر: لا أندم على مالم أقل ، فإنما أندم على ما قلت .
وقال ملك الصين : إذا تكلمت بالكلمة ملكتني ، ولم أملكها .
وقال ملك الهند : عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن حكيت عنه ضرّته وإن لم تُذكر لم تنفعه!
* قال عبد الله بن عمر : ما حمل رجل حملا أثقل من المروءة . فقال له أصحابه : صف لنا ذلك.
فقال : ما له عندي حدٌّ أعرفه ، إلا أني ما استحييتُ من شيء قطّ علانية إلا استحييتُ منه سراً!
* يروى عن عبد الله بن بكر السهمي ، أن عبد الله بن مروان دخل على معاوية ، وعنده عمر بين العاص فجلس مليا ، ثم انصرف .
فقال معاوية : ما أكمل مروءة هذا الفتى وأخلقه أن يبلغ!
فقال عمرو : يا أمير المؤمنين ، إن هذا أخذ بخلائق أربع ، وترك ثلاثا .
أخذ بأحسن الحديث إذا حدّث ، وبأحسن الإستماع إذا حُدِّث ، وبأيسر المؤونة إذا خولف ، وبأحسن البِشر إذا لقي .
وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه ، وترك مخالفة لئام الناس ، وترك من الكلام ما يعتذر منه.
* أنشد بعضهم :
إذا قلتَ في شيء نعم فأتمّه ..... فإن نعم دينُ على الحر واجب
وإلا فقل لا واسترح وأرح بها .....لكي لا يقول الناس إنك كاذب!
* وقال أبو يعقوب الخريمي:
زاد معروفك عندي عظما ....أنه عندك مستور حقير
وتناساه كأن لم تأته ..... وهو عند الناس مشهور كبير
* يقال فلان ظريف: أي هو بليغ جيد المنطق..
وقال بعض المشيخة : الظريف الذي قد تأدب ، وأخذ من كل العلوم ، فصار وعاء لها فهو ظرف!
والسلام ختام