جلس كركور مع أبيه والأسرة أمام التلفاز وقد بدى عليهم جميعا الانتباه الشديد والتركيز الأشد لما يقول المذيع فظهر على لجميع علامات الفرحة حين قال المذيع : " وقد أعلنت دار الإفتاء المصرية أن غدا هو أول أيام شهر رمضان المعظم " وهنا سأل كركور عن سبب الفرحة قائلا : - أبي ماذا يقصد المذيع بهذا القول ؟؟ - الأب : إنه يقول أن غدا أول أيام شهر رمضان يا بني كل عام وأنت بخير . تقبل الله منا ومنكم - إذا ومن هو عمو رمضان هذا ؟؟!! - رمضان هذا يا بني ليس شخصا لكنه اسم شهر الصيام . - وماذا تعني بشهر الصيام ؟ - يا كركور يا ولدي في هذا الشهر نصوم لله تعالى عن الطعام والشراب أي أننا لا نأكل ولا نشرب من بعد صلاة الفجر وحتى صلاة المغرب . - ياه كل هذا الوقت لماذا يا أبي ؟ - لأن الله أمرنا بذلك - كركور وقد بدى عليه علامات الحزن .. أبي أنا زعلان من ربنا ..!! - ماذا تقول يا كركور هل يغضب أحد من ربه الذي أنعم عليه بالنعم الكثيرة ويرزقه ويقويه ؟ - نعم يا أبي لأنه يريد أن يمنعنا من الأكل والشرب حتى نموت - الأب ضاحكا : لا يا بني لالا لا يمكن أن نموت من هذه الفترة القصيرة بل بالعكس إن للصيام فوائد عظيمة وهو ... - إذا لماذا يريد ربنا منا أن نجوع ولا نشرب طوال اليوم !! - كما قلت لك يا كركور : إن الله يريد أن يعودنا على طاعته في كل شئ ويربينا على الشعور كذلك بذوي الحاجات وبإخواننا الفقراء لنعطيهم وننفق عليهم مما أعطانا الله إياه من نعم ومن فضله . - وماذا أيضا عن رمضان يا أبي ؟ - حسنا يا كركور إن رمضان شهر تربية على فعل الخيرات فها نحن صمنا نهار رمضان وقضيناه في قراءة القرآن وذكر للرحمن وجعلنا غايتنا رضا ربنا وقدوتنا هي نبينا صلى الله عليه وسلم وصمنا عن الحلال فأولى بنا أن نصوم كذلك عن الحرام من قول بذئ وعن الكذب والشتائم ليرضى ربنا عنا ويقبل صومنا ويدخلنا جناته - لقد اشتقت لرمضان يا أبي .. وماذا أيضا عن رمضان؟ - يكفي يا ولدي أنه شهر القرآن ققيه ليلة القدر التي تنزل قيها القرآن على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفيها الخير الكثير .
نعم يا أبي أعرف ذلك أأقرأ عليك تلك السورة - حسنا ياولدى أنا موافق أحسنت أحسنت يا كركور ,.. بارك الله فيك يا ولدي هيا إذا نستعد لهذا الشهر الكريم نعم يا أبي ياله من شهر عظيم ( وقام كركور يعد زينة رمضان مع أبيه و|إخوته وقامت الأم تعد لهم طعام السحور مع سمسمة الأخت الصغرى .