أنا و البحررررررر
أتذكر ذلك اليوم
كان شمسه جميلا ً وسمائه صافيه مثل صفاء الدرر و اللآلئ
فأنا في البحر ...
تحركت قدامي نحو شاطئه ،، شعرت بحرارة رماله الدافئة تتخلل قدامي العاريتين
وبعد بضعت خطوات وقفت ..
تأملت المنظر لدقائق بهدوء وروحانية ممزوجة بالرومانسية الحالمة
شعرت بأمواجه المتحركة تدغدغ عواطفي وتلمس أحاسيسي
ورائحته و هوائه المملوء بالنسمات .. تلاعب وجهي
أخذت شهيقا ً عميقا ً .. تسلل إلى رئتي سريعا ًبدون إذني
و
سرعان ما تم طرد زفيري مصحوباً بآهاااتي
و ضممت يدايا بذراعي ..
و
و أنا أتأمل .. ما تراه عيناي..
و أفكر بما يسرح به عقلي ..
جلست على حافة الحجر .. ولم تمضِ دقائق على جلوسي
حتى انقطع حبل أفكاري
..
سمعت صوتا ً.. يكلمني .. !!
ويسألني : لماذا أنت صامتة ؟؟
فقلت : أنا .. ؟؟
فرد .. نعم ..
فقلت : أنت تكلمني أنا ؟؟
فأكد من جديد ..نعم .. !!
وقال : عيوووونكِ مليئة بالكلام .. !!
فصمتُ .. ولم أرد .. !!
فأدرتُ وجهي ناحية اليمين .. وجاء الصوت من جديد ..
يقول :
لا تهربي .. عيووووونك تفضحكِ .. !! فتكلمي .. !!
لم أعرف بماذا أرد .. فـالتزمتُ الصمت من مرة أخرى ..
فرجع يقول .. إن الجميع هنا يتكلمون ويبوحون لي .. بما بداخلهم ويقذفونه عندي وأنا ألتقطه في
أعماقي ( البحر ) .. و أنتِ صامتة ؟؟
فأجبته .. أتركني في حالي و لا تحاول العبث بشؤوني الخاصة وارحل عني ؟؟
فرد سريعاااااا
لا ،، لا ،، لا
فسألته : لماذا ؟؟
فأجاب ...
عيووونك تستنجد بي .. !! ولسانك يريد الكلام و يمنعه صمتك .. !!
و آهاااات زفيرك تشكي ما بداخلك .. !! وأنتِ تكابرين !!
فلماذا هذه المكابرررررة !!
فوقفت ..
فرد سرررريعاً
وقال .. لماذا تقفين ؟؟ هل ستهربين ؟؟
فأجابته : أنت تضغط علي ! وتجبرني على الكلام .. و أنا لا أريد .. !!
فرد وقال .. عجيبة أنتِ من دون كل الناس .. !!
وبعد لحظاااات
لم أسمع الصوت .. هل رحل ... وتركني .. وغادر المكان .. ؟؟
وامتدت أناملي تلامس ماء البحر الدافئة .. ألاعبها قليلا ً..
و إلتفتُ إلى الوراء فرأيت أناسا ً.. صغارا ً وكباراً سعداء لأنهم بالبحررر
و إذا بالصوت يعود من جديد ..
ويقول : الكل حولكِ سعيد ما عداكِ .. !!
فتكلمي حتى ترتاحي .. !!
فألتفتُ نحو مصدر الصوت ( منظر البحر ) ..
فخرجت من صدري آهاااات طويلة .. أليمة وحزينة ..
وبدأت الدموع تتجمع حول عيناي بادئة ً بالخرووج
فجاء الصوت من جديد ولكن هذه المرة مملوءٌ بالرقة والحنان ..
يقول : تكلمي إني أستمع إليكِ .. فلا تخافي هيا إبدأي .. !!
وحينما هممت بالكلام ..
جاء صوتٌ آخر ينادي.. هيا .. حان وقت العودة للبيت .. تأخرناااا !!
فدرتُ ظهري للبحر ألتمس طريق العودة ..
فإذا بالصوت يعود ويقول :
سوف أنتظركِ .. فارجعي ولا تغيبي طويلاً .. لأن حديثنا لم ينتهِ بعد .. !!
فأسرعتُ الخطى راجعة إلى البيت ..
وهمسات بقايا صوته .. تتردد
بإنتظارك .. !!
بإنتظارك .. !!
بإنتظارك .. !!
حتى إختفى الصوت .. ولكن بقي صداه ساكناً بقبلي وعقلي ..
هذة همسة قلمي الأولى ....
تحياتي
كنده