يقضين أكثر من نصف وقتهن في المطبخ زوجات يعشقن «المعاناة الممتعة»
الزوجة في شهر رمضان هي المحور الرئيسي وعليها يقع عب إعطاء رمضان طابعه المتعارف عليه، كثرة الأكل وتشجيع العلاقات الاجتماعية والزيارات العائلية، وحتى تصل المرأة إلى إرضاء «معدة الرجل»، عليها أن تتفنن في طهي أصناف كثيرة شهية وجديدة، وكل هذا بالطبع يحتاج إلى مجهود كبيرو وقت طويل، ناهيك عن الولائم التي تتنوع فيها الأكلات مابين الخليجية والعربية وحتى الغربية. هذا هو حال الكثير من الزوجات فمنهن من يستطعن اجتياز «أعباء رمضان» ومنهن من يخفقن في ذلك، ويعشن شهراً من المعاناة الممتعة، وسيبقى الحال على ماهو عليه. فهل تنجح المرأة في تنظيم وقتها بين أدوارها المختلفة ؟ علياء سيف الدربي تقول: «متاعبي كزوجة يمكن أن تكون أحسن حظاً من غيري من الزوجات، لأن والدتي تساعدني في إعداد مائدة الإفطار، مما سهل علىّ متابعة ابني الرضيع، والقيام بواجباتى المنزلية والزوجية». وتضيف علياء: «لا أنسي ما تعانيه بعض صديقاتي العاملات، فالمرأة العاملة تعاني الكثير من المتاعب في رمضان فهي مطالبة بإعداد طعام الفطور والسحور في وقته والذي يتراوح فيه عدد الأطباق مابين 5 ـ 8 أصناف، وفي النهاية يكون هناك فائض من الطعام يلقي في القمامة، وكأن الساعات الطويلة التي وقفت فيها الزوجة قد ذهبت هباء، إن رمضان هو شهر عبادة وليس أكلاً وشرباً».
بدورها تلخص جيهان زكي معاناة المرأة في رمضان قائلة:«يصعب على الكثير من الزوجات التوفيق في دورها كأم وزوجة وموظفة خاصة في رمضان، صحيح أن إعداد الطعام يقتصر على وجبة الفطور والسحور، ولكن كما هو معروف لدينا، فان مائدة الإفطار يجب أن تحتوي على كل ما لذ وطاب، وكأن الصائم من كثرة الجوع يهيأ له أنه سيأكل كل شيء ،ولكن لتعدد طلبات الأسرة، فإن الزوجة مطالبة بتنفيذ كل ما تشتهيه العائلة». وتضيف: «هناك بعض الممارسات الشائعة ،وهى أن تلك الولائم لا تحمل الجانب الرمضاني بقدر ما تحمل المباهاة، حيث إن كمية إعداد أصناف المأكولات كثيرة ومتنوعة، وولائم الرجال تختلف عن النساء، مما يشكل عبئاً آخر على الزوجة».
يقول المثل العربي«البطنة تذهب الفطنة»، ومما يدعو للأسف أن هذه النزعة تزداد حدتها في رمضان هذا ما توضحه علياء محمد قائلة:» نرى الكثير من الزوجات في رمضان يركزن على الطبخ وإعداد كل ما لذ وطاب ،من ألوان وأصناف الطعام المختلفة، وكأنه شهر للتغذية و ليس الصوم، وبالنسبة لي فوجود الخادمة قلل من معاناتي، فهي تقوم بسلق بعض الأكلات إلى جانب تقطيع الخضراوات، وهذا الأمر يساعد على اختصار الوقت والجهد، وبعد العودة من العمل أدخل مباشرة إلى المطبخ لإعداد بعض الأكلات لدينا كالخبيص و الثريد والأرز والمحاشي، أما بخصوص الحلويات فغالبا ما يتم إعداده بيوم اختصاراً للوقت، أما فيما يتعلق بالولائم ففي شهر رمضان تكثر عادة الزيارات والعزائم، وهذا هو أجمل ما يميز رمضان عن غيره من الشهور، ففي الولائم تتعدد أصناف الطعام وتمتلئ السفرة بمختلف الأكلات من السلطات إلى المقبلات إلى الأكلات الرئيسية. وقد يستغرق تحضيره وقتا طويلا ، وحتى أتجنب ذلك أقوم بتحضير بعض الحلويات والأكلات الخفيفة قبل الوليمة بيوم وأضعها في الثلاجة». وهكذا أستطيع بعد الإفطار أن ألبي الدعوات والزيارات».