لرمضان أجواء روحانية رائعة يستشعر المرء فيها عظمة العبادة وعظمة المعبود فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار،، وهو شهر التقرب إلى الله بالعبادة والذكر والدعاء، وشهر التواصل والتراحم.
فكيف ورمضان في أعظم بقعة من الأرض ، في مكة المكرمة التي شرفها الله ببيته الكريم ؟!؟
فلرمضان في مكة أجواء أخرى ، في مكة ومع رؤية هلال شهر رمضان المبارك يقوم الناس بالسلام على بعضهم وتبادل التحايا وشكر الله أن مد في عمرهم وأكرمهم بصيام شهر رمضان، والترحم على موتاهم ثم الاستعداد لإعداد احتياجات رمضان من المؤونة والملبس .
وفي مكة يقوم الناس يوميا في الماضي بعقد جلسات سمر بعد صلاة التروايح، يتبادلون فيها الأخبار والأذكار إلى أن ينتصف الليل فيذهب كلا إلى بيته للاستعداد للنوم والقيام لوجبة السحور التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعند موعد السحور يمر على كل بيت رجل كان يسمى في الماضي بـالمسحراتي يمسك في يده دف أو ما شابه ويقوم بطرقا لأبواب لتنبيه الناس بحلول موعد السحور وكان هذا المسحراتي ليس شخصاً واحدا فقط بل عدة رجال ، لكل حي أو حارة في مكة مسحراتي خاص بها .
ويقوم هذا المسحراتي بترديد عبارة :
( قم يا نايم سحورك ياصايم ، قم يا نايم وحد الدايم)
حيث أن الناس في الماضي لا يملكون أجهزة تلفاز أو وسائل اتصال أخرى مثل اليوم لمعرفة دقة الوقت . http://www.almotmaiz.net/vb/27839-الـمـسـحـراتـي/#post210963 كانت هذه المحطة الأولى لنا معكم في مكة المكرمة ، ولنا لقاء آخر مع عادة أخرى في رمضان ومع مكة المكرمة ..