قال تعالى : (( و الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات )) سورة النور 26 طيبة القلب : صفة محمودة في الانسان بل ومرغوبة والانسان طيب القلب محبوب من الجميع القضية : اصبح الانسان طيب القلب في زمننا هذا شخص ضعيف واصبحت الطيبة توصف بالضعف لماذا ؟؟؟ لانه يتصف بالسماحة والشفافية .. واصبح الناس يستغلون للاسف طيبة قلب الشخص لقضاء مصالحهم ولتجاوز النظام !!! محاور النقاش : هل للطيبة حدود ؟ كيف نتعامل مع طيب القلب ؟ هل اصبحت الطيبة عيب ؟ كيف يمكن لطيب القلب ان يتعامل مع من حوله حتى لا يصفونه بالضعف ؟؟ متى تكون طيب القلب ومتى تكون شرس الطبائع ؟ دمتم بقلوب طيبه طاهره |
ابدأ أولا بما ورد في تفسير الآية :
"الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم"
نزلت الآية في الذين قالوا في زوجة النبي صلى الله عليه وسلم " عائشة " ما قالوا من البهتان .
واختلف المتأوِّلون في الموصوف في هذه الآية بـ الخبيث والطيب ؛ فقال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة هي الأقوال والأفعال ، ثم اختلفت هذه الجماعة فقال بعضها : المعنى الكلمات والفعلات الخبيثات لا يقولها ولا يرضاها إلا الخبيثات من الناس ، فهي لهم وَهُم لها بهذا الوجه ، وكذلك الطيبات للطيبين ، وقال بعضها : المعنى الكلمات والفعلات الخبيثات لا تليق وتلصق عند رمي الرامي وقذف القاذف إلا بالخبيثين من الناس ، فهي لهم وَهُم لها بهذا الوجه .
نرجع لسؤالك سيدتي كما فهمته : هل طيب القلب ضعيف شخصية؟
لا علاقة بين طيبة القلب وضعف الشخصية
ضعف الشخصية شيئ وطيبة القلب شيئ آخر ، كما انه لا يلزم لمن هو قوي الشخصية ان يكون متمردا.
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
" لست بالخبء ولا الخبء يخدعني "
بمعنى الا اكون خبيث ومكار وفي نفس الوقت لا اجعل الخبيث والمكار يخدعني
فالإنسان يسقي كلا بكأسه فلا يأخذ الأقوال عَلى علاتها ، دون تمحيص أو دراية ومن تعدى على حدود ك فليس امامك الا ان توقفه عند حدوده.
وفي قول للرئيس السابق صدام حسين:
"من تسلق سورك ، تسلق سطح بيته."
" Who climb on your fence, climb on his roof "
طيب القلب يعرف متى يضع طيبة قلبه جانبا ويحاسب بشدة وحزم
اما ضعيف الشخصية فيكرر الاختباء وراء كذبة يحاول تصديقها وهي انه يتصرف بطيبة قلب .
دام لي عقلك النير فاضلتي ،،،