أهلاً بكِ أختي المجاهدة .. وأهلاً بمواضيعكِ التي لا تخلو من فائدة
هوني على نفسكِ أيتها الأخت الفاضلة (وعلى هذا الشخص الذي أختلفتي معه) ..
فالمسألة بسيطة .. بسيطة .. وكلاكما له وجهة نظر ورأي مقبول عند أهل العلم
هي من مسائل العقيدة .. ولكنها مسألة عقدية فرعية لا أصلية .
أي أنها من مسائل الفروع لا الأصول .. مسألة تقبل الإختلاف والنقاش والأخذ والرد ..الخ
(وهي من المسائل التي سبق وأن قرات فيها كثيراً وكان ذلك قديماً )
وسوف أوضح لكِ الحكم في المسألة بشكل إجمالي على شكل نقاط حتى تكون واضحة مفهومة :
1/ أتفق أهل العلم على أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه .
2/ أختلف أهل العلم في كيفية الرؤية (لا مستلزماتها )
منهم من قال أنها رؤية الفؤاد لا البصر .. وهذا ماعليه جمع من أهل العلم وأئمة الإسلام .
ومنهم من قال أنها بالبصر وهذا ماعليه جمهور العلماء وأكثر أئمة الإسلام كما قاله البيهقي والنووي والقاضي عياض وغيرهم الكثير _رحمهم الله تعالى_.
وهناك قول قرأته قديماً لبعض أهل العلم وهي الإيمان به بلا تحديد (نؤمن بالرؤية ولا نتكلم ونقول بالبصر أو بالفؤاد )
3/ قلتِ بارك الله فيكِ "وهذا بالطبع (خطأ) " وذلك في بداية موضوعكِ .
ولعلكِ علمتي من كلامي السابق أن المسألة خلافية أي ظنية تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ .
4/ قلتِ يا رعاكِ الله : "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ير ربه عز وجل" وهذا القول بلا تقييد خطأ فاحش لأنه قول المعتزلة الذين ينكرون رؤية الرب على الإطلاق .. فإما أن تلغي هذه النقطة وإما أن تقيديها بأن المقصود بـ (لم يرَ ربه ) أنها الرؤية البصرية .
5/ لأصحاب كلا القولين أدلة من الكتاب والسنة .. وليس أمر مزاج أو هوى .. لكل منهما دليل وحجة .
6/ المسألة فرعية لا يشنع على المخالف فيها سواء كان يعتقدها رؤية بصر أو كان يعتقدها رؤية فؤاد.
والله أعلم .. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
/
\
شكراً أختي المجاهدة .. وجزاكِ الله خيرا