المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 02-07-2009, 07:43 PM
tab
صورة 'hedaya' الرمزية
.+[ متميز فــذ ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2003
المشاركات: 326
معلومات إضافية
السمعة: 1348276
المستوى: hedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond reputehedaya has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: hedaya غير متصل
افتراضي النَّقرُ المُزدَوَج

( النَّقرُ المُزدَوَج )


- أنتِ جَاهِزة للذّهاب؟!
- لَحظة.. سأصلّيهمَا (الظهر والعصر) سَرِيعًا وَنَمضِي ..

وَرَفعت يَديهَا للسّماء.. مُكبّرةً.. لَتمِضي إلى لقاءٍ ربَانِي ..
صُعودٌ وَهبوطٌ.. نَقرٌ مزدَوجٌ عَلى السّجاد.. حركاتٌ رياضية ..
شَهِيقٌ وزَفير.. وَكأنّ صَاحِبتي قَد أثقِلت بأعمَالٍ شَاقّة ..
وَمِن ثمّ "سلامٌ عليكم" على يَمِين وثَانِية على شِمالها ..


وَانتَهت الصّلاة ..


الله!!


الصّلاة.. الصّلاة ..
وَصيّة الرسُول الكريم عِند وَفاتِهِ وَصعودِه إلى السّماء ..

الصّلاة الصّلاة .. اللّقاءُ السّامِي بين العبد والرب ...
الوِثاقُ المباشِر بين الإنسان الفانِي و القُوة الباقِية ..
الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض ..

الصّلاة الصّلاة.. سِمةُ المتّقِين الأولَى ..
السّمو الشعوري للأروَاحِ التّائِبة بِرحَابِ الله ..
الوِحدةُ المتَكاملَة.. التِي تَمتازُ بِها العَقيدةُ الإسلامِية ..
وَحقَّ لهَذهِ العقِيدة أن تَتَفَرّد بأقدسِ الفَرائِض ..

صِلةُ المَخلوقِ بِخالِقه فَلا حوَاجِز فِي الاتّصَال بين أروَاحِ العِبادِ وَالقوةِ الكبرَى
التّي صَدروا عنها.. وَصدَر عنهَا الوجود ..

التّرفُع عن عِبادةِ العِباد والأشياء ..
وَ التّوجّهُ إلى القّوة المطلقةِ بِغيرِ حدُود ..
حَانِين الجـِباه لله.. لا لِسواه

الصّلاة الصّلاة.. مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض ..
الانطلاقة من حدود الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير ..

نَهرٌ يستمد منه القلب قوة وَيطهِر به المرء ذنوبه وتحسّ فيه الروح صلة
وتجد فيها النفس زاداً أنفس مِن أغراضِ الحياةِ الدنيا ..

الصّلاة الصّلاة.. ندى وَظِلال في حرّ ٍ وهجـِير ..
الهمسةُ الحانية للفُؤادِ المتعبِ المكدود ..



الصّلاة الصّلاة.. العبادة التي تفتح القلب وتوثق الصلة وتيسر الأمر
وتشرق بالنور.. وتفيضُ بالعزاءِ والسلوى والراحةِ والاطمئنانِ ..

فَكيف بــِربّك تفرِّطُ بِها ؟!..
وقد كان الرسول صلواتُ ربي وسلامه عليه إذا حَزَبه أمرٌ فزع إلى الصلاة
وهو الوثيق الصلة بربه الموصول الروح بالوحي والإلهام ..

أين نحنُ مِن " أرِحنا بِها يا بلال " .. ؟!!

يقول السيد قطب رحمه الله:

" والقلبُ الذي يسجد لله حقًّا ويتّصل به على مدار الليل والنهار يستشعر أنه موصول السبب بواجب الوجود ويجد لحياته غاية أعلى من أن يستغرق في الأرض وحاجاتِ الأرض ويحس أنه أقوى المخاليق لأنه موصول بخالق المخاليق وهذا كله مصدر قوة للضمير كما أنه مصدر تحرج وتقوى وعامل هام من عوامل تربية الشخصية وجعلها ربانية التصور ربانية الشعور ربانية السلوك "


كم لقاءً لك ارتحت فيه مع صديقٍ لك وَأحببت الجلوس
بل وشعرت باكتئاب لمّا انتهى لقاؤكما ؟!

كم ساعةً تُمضيها على النت تتكلم مع أحبابـِك
سعيداً بذلك مغتبطاً ..؟!

فمَا بَالك مُقصِّرا بِحقّ خالِقك ؟!..
لمَ تشِحُّ على ذاتِك بدقائِق رحماتِ ؟!!...
أهانت نفسك عليك ؟..

تخَيّل أن لك إناءً يملؤه الناس لك ..
لتغسِل ما تدنّس من ثوبِك وجسدِك ..
مَاذا لو كان هذا الإناءُ هو الصّلاة ..
الصّلاة التي تأتيك برسائِل الله فتغسل ذنبك وتطهّر قلبك ..

فكيف ستَستقبل الرسائِل بربّك
وَدلوُ مائِك مكسورٌ وصِلتك بالودود مقطوعة ..!!

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " أحب العمل إلى الله الصلاة على وقتها "

ينادِي الرحمنُ أن حيا على الصّلاة.. فلا تُجِيب إلاّ متأخّرًا ..
بعد أن يتقاسَم أهل البِر الغنائِم وأنت نائِم ..

دائِمًا تقُول أيا صلاةُ عندي عمل.. ويحك متَى تقولُ يا عمل عِندي صلاة ؟!!




وَحِينما تٌجيب .. فنقرٌ ولهوٌ .. لَا خشوعَ ولاَ تَدبّر ولَا قنوت ..!!


أَفالذّي يؤخّر الصّلاة كالذي هو قائِم بأول المحراب ..؟!
أمّن خير، هذا الذي يقفُ خاشِعاً تائِباً منيباً يرجو الرحمة ويدعو بالغفران
.. أم ذاك الذي ينِطُ ويقفز كأنه فقاعةُ ماء أو بالونة مفرغة !!..

ويَقول السيد قطب أيضًا.. :

" إنه لابد للإنسان الفاني الضعيف المحدود أن يتصل بالقوة الكبرى يستمد بها العون حين يتجاوز الجهد قواه المحدودة حينما تواجهه قوى الشر الباطنة والظاهرة حينما يثقل عليه جهد الاستقامة على الطريق بين دفع الشهوات وإغراء المطامع وحينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان والفساد وهي عنيفة حينما يطول به الطريق وتبعد به الشقة في عمره المحدود ثم ينظر فإذا هو لم يبلغ شيئا وقد أوشك المغيب ولم ينل شيئا وشمس العمر تميل للغروب حينما يجد الشر نافشا والخير ضاويا ولا شعاع في الأفق ولا معلم في الطريق"

ما يزال هذا الينبوع الدافق في متناول كل مؤمن
يريد زاداً للطريق و ريًّاً في الهجير ..
ومدداً حين ينقطع المدد ورصيداً حين ينفذ الرصيد ..

فَاسجُد لِربّك واقترِب ..

وَدمتم بِطاعة ..




بقلم وريشة:
هداية

اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 03-07-2009, 03:08 AM   #2 (permalink)
roomia
Guest
 
المشاركات: n/a
معلومات إضافية
السمعة:
المستوى:
الجنس:
علم الدولة:
الحالة:
افتراضي رد : النَّقرُ المُزدَوَج

أسأل الله أن يجعلنا من المصلين الخاشعين ويرحمنا ويغفر لنا ويحسن خواتيمنا

شكرأ لك أخي الفاضل .. بارك الله فيك وفي جهودك
وجزاك الله خيرا

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 04-07-2009, 07:24 PM   #3 (permalink)
قبس من نور

 
tab
صورة 'المهاجره' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: هناك .......في الأفق
المشاركات: 2,358
كافة التدوينات: 4
معلومات إضافية
السمعة: 204370
المستوى: المهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: المهاجره غير متصل
الرسالة الشخصية
أنا ثمرة غيري ... وأريد أن أرى ثمرة نفسي في غيري ...
افتراضي رد : النَّقرُ المُزدَوَج

شكر الله لك أخي الكريم

وبارك الله فيك

اسأل الله ان يلطف بنا

والله الذي ينظر إلى أحوالنا مع الصلاة شيء يدمي القلب
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 07:02 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net