بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان بشيراًفأصبح نذيراً قيل إن أعرابياً ورد على أحد ولاة الحجاج، وكان الأعرابي من بلد ذلك الوالي. فقدم إليه الوالي الطعام، وكان إذ ذاك جائعاً، فسأله الوالي عن أهله. وقال: ما حال ابني عمير؟ قال: على ما تحب قد ملأ الأرض والحي رجالاً ونساءً. فقال: فما فعلت أم عمير؟ قال: صالحة أيضاً وبخير حال. فقال: وما حال الدار؟ قال: عامرة بأهلها. قال: وكلبنا إيقاع؟ قال: قد ملأ السماء نباحاً. قال: فما حال جملي زريق؟ قال: على ما يسرك. ثم التفت الوالي إلى خادمه وقال: ارفع الطعام، فرفعه ولم يشبع الأعرابي وتضايق ثم أقبل الوالي عليه يسأله وقال: أعد علي ما ذكرت. قال: سل عما بدا لك. قال: فما حال كلبي إيقاع؟ قال: مات. قال وما أماته؟ قال اختنق بعظمة من عظام جملك زريق فمات! قال: أو مات جملي زريق؟! قال: نعم. قال: وما الذي أماته؟ قال: كثرة نقل اللبن " الطوب " إلى قبر أم عمير. قال: أو ماتت أم عمير؟ قال: نعم. قال: وما الذي أماتها؟ قال: كثرة البكاء على عمير. قال: أو مات عمير؟ قال: نعم. قال: ما الذي أماته؟ قال: سقطت عليه الدار. قال: أسقطت الدار؟ قال: نعم. فقام الوالي عليه بالعصا ضارباً، فولى الرجل هارباً.
ودمتم بود عامر