المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 13-05-2009, 11:33 AM
.+[ متميز رائــد]+.

 
تاريخ الإنضمام: Nov 2008
المشاركات: 161
معلومات إضافية
السمعة: 11035
المستوى: إبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: إبداعات غير متصل
افتراضي الحجاز ... ليس فقط مكة وجدة

د.عبدالله مرعي بن محفوظ
‏ أرسل لي أحد الزملاء التاريخيين ملاحظة تاريخية على ‏بعض مقالاتي حول استخدامي مصطلح أهل الجنوب في ‏مناطق تقع ضمن حدود الحجاز تاريخيًا، وقال إن إطلاق ‏لقب (أهل الحجاز) على قاطني جدة ومكة مستحدث ‏وتشكل خلال العهد العثماني فقط لأسباب إدارية في ذلك ‏العهد، وقال إن منطقة الحجاز هي في الأصل سلسلة ‏جبال السروات التي تبدأجنوبًا من اليمن وتمتد شمالاً ‏إلى قرب الشام، وسميت حجازًا لأنها تحجز تهامةوالغور عن نجد.‏
وانأ أقرأ هذه الملاحظة، تذكرت القصيدة الوطنية لمعالي ‏الدكتور غازي القصيبي التي تبدأ مطلعها «أجل نحن ‏الحجاز ونحن نجد، هنا مجد لنا وهناك مجدُ»، وقلت إن ‏شخصية علمية وأدبية مثل القصيبي، لن تضع ملحمة ‏وطنية في إطار محدد أو لمنطقتين دون الأخرى، وبعد ‏البحث عن الإطار الاشمل للحجاز وجدت أن مدنها ‏توزعت على أربع مناطق وهي منطقة (مكة)‏وتضم ‏مكة ورنية وتربة والخرمة والطائف والهدا والسيل، ‏وجدة ورابغ والليث والقنفذة والكامل والجموم وبحرة ‏ومستورة وصعبر وجعرانة وبريمان والخرار وعين ‏شمس وابحر وعسفان والمثناة وذهبان، وفي منطقة ‏‏(المدينة)‏ينبع وأملج والعلا وبدر والحناكية ومهد الذهب ‏ومدائن صالح وخيبر ورأس ابو مد ورأسبريدي، وفي ‏منطقة (تبوك) مدينة أملج والقرى التابعة لها، وبعض ‏المؤرخين يؤكدون أن أبها في منطقة (عسير) ضمن ‏حدود الحجاز.‏
هذا الوصف الجغرافي يتوافق مع ما ذكره المؤرخون ‏من المتأخرين والمتقدمين، فقد ذكر المورخ الهمداني بأن ‏جبل السراة من أعظمجبال جزيرة العرب، ويمتد من ‏قعرة اليمن حتى أطراف وادي الشام لذا أسماه العرب ‏‏»حجازًا» لأنه‏حجز بين تهامة ونجد، ثم جاء البكرى من ‏بعده والذي قال بأن الحجازاثنتا عشرة دارًا وهي: ‏المدينة، وخيبر وفدك، وذو المروة، ودار بلي، ودار ‏أشجع ودارمزينة، ودار جهينة، ودار بعض بني بكر بن ‏معاوية، ودار بعض هوازن، وجل سُليم، وجلهلال، ‏وحد الحجاز (الأول) بطن نخل وأعلى رُمة وظهر حرة ‏ليلى، والحد (الثاني) مما يلي الشامشغب وبدا، والحد ‏‏(الثالث) مما يلي تهامة وبدر والسقيا ورُهاط وعكاظ، ‏والحد (الرابع) مما يلي ساية‏وودان، ثم ينعرج إلى الحد ‏الأول بطن نخل وأعلى رُمة، وانتهى بان مكة من تهامة ‏وليست من الحجاز، والمدينة من‏الحجاز، كذلك قال ‏ياقوت الحموي في معجم البلدان إن «الحجاز» يمتد من ‏تخوم صنعاء من العبلاء وتباله إلى تخوم الشام وأن ‏فلسطين من الحجاز، ولا يختلف رأى المورخ الحميري ‏في تحديده عن الهمداني أو البكري أو ياقوت الحموي.‏
وإذا ذهبنا الى آراء المؤرخين والجغرافيين المعاصرين، ‏نجد أن فؤاد حمزة ذكر بأن جبال السراة هي التي تقسم ‏جزيرةالعرب إلى قسمين شرقي وغربي، وهي محاذية ‏لساحل البحر الأحمر من شمال مدين إلىاليمن، وقد ‏سميت حجازًا لأنها حجزت بين ساحل البحر الأحمر ‏وهو هابط عن مستواها بينالنجاد الشرقية المرتفعة ‏بالنسبة إلى الساحل الغربي، وقد سمي القسم الهابط عن ‏مستوىالحجاز إلى الغرب (بتهامة)، وسمي القسم ‏الشرقي منه (نجدًا).‏
وكذلك وضح المؤرخ «عمر رضا كحالة» في كتابه ‏‏»قبائل العرب»، بأن الحجاز إقليم مستطيل اختلف في ‏حدوده السياسية باختلاف العصور والدول كماتعددت ‏الأقوال في حدوده الطبيعية، ولكنه استشهد بكتاب حافظ ‏وهبه، بأن الحجاز يمتد منمعان مارًا برأس خليج ‏العقبة إلى نقطة بين الليث والقنفذة على شاطئ البحر ‏الأحمر، واستشهد بكتاب «شرف البركاتي» الذي يحدد ‏الحجاز غربًا بالبحر الأحمر وشرقًا بالبادية‏الكبرى ‏وجنوبًا بلاد قبيلة بني مالك بجبل السراة ووادي دوقة ‏على الساحل، وشمالاً من‏جهة البحر الأحمر العقبة.‏
وبعد عرض ونقاش لآراء المؤرخينوالجغرافيين نجد ‏أن الرواة العرب أدركوا الأسس الجغرافية لتحديد‏الحجاز فاعتبروه الحد الفاصل بين تهامة ونجد غير أن ‏التوسع في الجهة الشرقية كانمتأثرًا بالتنظيمات ‏الإدارية في كل مرحلة، ولكن من الواضح تاريخيًا أن ‏الحجاز لا يقتصر على‏الجبال الممتدة من خليج العقبة ‏إلى عسير بل يشمل تهامة كذلك، وتقدر المسافة من ‏الشمالإلى الجنوب بسبعمائة ميل طولاً، ومائتين ‏وخمسين ميلاً عرضًا. إلا أنه ينبغيالإشارة إلى أن هذه ‏الأطوال قد تتفاوت من موقع إلى آخر بحسب قرب ‏الجبال وبعدها عنالبحر، ويشمل القسم الشمالي من ‏الحجاز أرض مدين «وحسمي»، وهي الجبالالواقعة ‏شمال تبوك مما يلي أيلة «العقبة».‏
ختامًا ليس من الصعوبة تحديد بداية ونهاية حدود ‏الحجازبدقة، لأن التاريخ يعد من العلوم المهمة التي ‏ارتبطت بعلم الجغرافيا، والتي تشكل الأساس المعرفي ‏في التحديد، والتاريخ يعبر عن وجودنا وانتمائنا ‏والعنوان الذي نعتز به والهوية التي ننشدها، لذلك فإن ‏التاريخ قادر على إيضاح ما التبس من خلال الوظيفة ‏التي ينفرد بها، والحقيقة التي تنتسب إليه.‏
المصدر: صحيفة المدينة، الأربعاء 13 مايو 2009
رابط المقال:
http://al-madina.com/node/137402
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
من مشاهير قراء الحجاز قبل خمسة وستون عام بمكة وأول قارئ في إذاعة القرآن بجبل هندى مقادمي الثبيتي المنبر الإسلامي 7 08-08-2008 03:25 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 06:08 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net