لمــاذا يبكون.. ولا أبكي؟
من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا
أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار حتى لا يفاجئه الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم. أخـــتي وأخي
ان فضل البكاء من خشية الله عظيم
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:
(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله....
………وذكر منهم:رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه).متفق عليه.
أخي و أختـــي
سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرون نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القران تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبارمن كان قبلنا نجد كثيراً من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون,, فلماذا هم يبكون ولا أبكي؟؟؟؟ السببب بينه الله تعالى في قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوايكسبون).المطففين. أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفله. فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى. يحيون ليــــلهم بطاعة ربهم *** بتلاوة وتضرع وسؤال وعيونهم تجري بفيض دموعهم *** مثل انهمال الوابل الهطال لمـــــــــاذا يبكـــــون؟؟؟ ما الذي جعل هولاء يخشعون ويبكون ونحن لا نبكي؟! إنهم ابتعدوا عن المعاصي.... أما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور فسدت قلوبنا وجفت عيوننا. أخي و أختي اعلم أن الخشية منالله تعالى التي يعقبها البكاء تأتي بلزوم ما يلي والاستمرارعليه: 1-التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان حيث يتجه إلى الله تائبا خائفا ما أحلم الله عني حين املهني***وقد تماديت في ذنبي ويسترني تمر ساعــــــات أيامي بلا ندم ***ولا بــكاء ولا خــــــوف و لا حزن يا زلة كتبت في غفلة ذهبت***يا حسرة بقيت في القلب تحرقني دعني أسح دموعا لا انقطاع لها***فهل عسى عبرة منها تخلصني.
2- ترك المعاصي صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها 3-التقرب الله بالطاعات من صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات.
4-تذكر الآخرة , والعجب كل العجب أننا نعلم أن الدنيا ستنتهي وأن المستقبل الحقيقي هو الآخرة ولكننا مع هذا لا نعمل لهذا المستقبل الحقيقي الدائم. قال تعالى:مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَعَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُورا) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً-الإسراء. 5-العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وشرعه, وكما قال تعالى: )إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء(فاطر. وكما قيل: من كان بالله أعرف كان لله أخوف. 6-ثم أوصيك بالإكثار من القراءة عن أحوال الصالحين والاقتداء بهم. أخي وأختي ان في كل الأيام خير و بركة لفرص عظيمة يرجع فيها العبدإلى ربه حين تفتح أبواب الخيروخصوصا الثلث الأخير من الليل. فأكثر الطاعة وعد الى ربك وتقرب منه وتوجه اليه وتخلص من قيود المعاصي و أسوار الخطايا وعندها ستجد الله توابا رحيما