المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر الأدبية والشعرية > قصة منك وقصة مني

قصة منك وقصة مني كان يا ما كان تحت ضوء القمر.. نتسامر في ظلال الحكايا الوارفة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 03-05-2009, 11:44 AM
tab
صورة 'عصري فياض' الرمزية
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: مخيم جنين /فلسطين
المشاركات: 45
معلومات إضافية
السمعة: 1374591
المستوى: عصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond reputeعصري فياض has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: عصري فياض غير متصل
افتراضي قصة قصيرة بعنوان بين قطرتين //بقلم عصري فياض

قصة قصيرة بين قطرتين
بقلم عصري فياض
في هذا المحيط الذي يعيش فيه عبد الرحيم ألف سؤال وسؤال، تبدأ من الوسادة الرقيقة، إلى صحوة والده في جوف الليل يحمل زاده ليبدأ ترحاله اليومي إلى العمل، إلى الذهاب مبكرا إلى مدرسة الوكالة بعد تناول كوب الشاي وكسرات الخبز، إلى زملاء الصف والحي، والأحاديث الصبيانية على طريق المدرسة، إلى الحيّ المتزاحم وصراخ الأولاد وهم يلعبون بالكرة المهترئة، يفرغون فيها طاقتهم وصخبهم، إلى العودة من جديد إلى الوسادة وبحر الأسئلة، ترى من المسئول عن اختطاف أبي من نهارنا؟ من الذي بدل حلاوة شرابنا بالعلقم؟ من الذي دفع بالأقدام الطرية التي تغطيها أحذية بالية أن تضرب كرة ً عتيقة؟ من الذي أورثنا كل هذا الفقر والضياع؟... غفا عبد الرحيم على طنين الأسئلة ، فجاءت والدته تتفقده، وأخفت معظم جسده الحائر تحت الغطاء.
* * * *
شب عبد الرحيم، وأصبح شابا ً يانعا ً، وأخذ الهمُّ طريقه إلى حياته مبكرا ً بعد أن وجد الإجابة عن أسئلة طفولته، لا بد من العمل، انتسب لقوات الأمن الوطني بقصد التدريب والحصول على الراتب ليسهم في مساعدة أسرته، انتفض الشارع لحادثة النفق، فهيأ سلاحه وأنطلق، إلى أحراش السعادة، حيث الأسئلة والكابوس، شدّد عليهم القائد : لا تطلقوا النار... كيف لا افعلها وفي نفسي قرح الأسئلة ، سدد... ضغط على الزناد، أصاب أحدهم، واستمر حتى هدأت العاصفة، اعتقله زملائه بأمر من القائد، والتهمة لماذا حاولت قتل المسيرة؟؟
* * * *
في القرآن وجد شفاء نفسه، ونور غده وأمسه، وراح يقرأ حتى التصقت به راحتي قلبه، وكشفت فيها رقة ً أرخت للمقل العنان في انسياب العبرات، خوفا ً ومهابة ً ... وكان ملتقاه المسجد، وقرة عينه صلاة الفجر، وهناك في بيت الله تعرف على محمود... فكانوا يقتاتون معا من منهل الإيمان والصلاح، يسارعون إلى إغاثة المحتاج في جوف الليل، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر... حتى فاض سيل الثورة على وقع أنين الأقصى، وشد إياد الرحال إلى المخيم... عرفوه، وبايعوه، أقسموا أن لا يخذلوه ... فعاهدهم أن يمدهم بما يشفي صدورهم وصدور غيرهم ......
* * * *
قالوا له: مستعدون لأن نكون أول القرابين، ابتسم وقال: أعلم ولكن تريثوا، فالمشوار طويل، ولا بد من الإعداد والتحضير... رحل القائد، حزنوا عليه وغبطوه، أخذوا يبحثون عن سبيل يملأ ون فيه فضاء يُتْمِهٍمْ، كانت أول المحاولات ذلك الكتيب الصغير القادم من الشرق، فيه بعض المعلومات، تجارب ومحاولات تحت أعين بعض الأطفال، لا بأس... فليتعلموا،وليستبدلوا
كراتهم الحقيرة ببعض رماد ينثر الموت في وجه من سلبوا منهم الحياة والأمان... وبعدها تدفقت العرائس تزين الصدور والأكتاف، وتقدمت صناعة قوارير الغضب، وتقاطرت قوافل المبحرين إلى قلب السفاحين، ترد كيدهم ويسجل بالدم غضب ضحاياهم... وأصبح المخيم الذي قَبِلَ التحدي ملزم ٌ باستنهاض رجاله، فلبى الكثير، وكان أولهم عبد الرحيم وأصحابه،
فكانت معركة أيلول، واجتياح آذار، واقتراب الجنة وشذاها، وحث السير على خطاها، وتساءلوا ذات مره، من يسبق من؟؟ قال محمود: لا تقلقوا، فهي وعدٌ ومنحة ٌ ونعمهٌ، لا أحد يستطيع تحديد ميقاتها... عبد الرحيم الذي فاتته للمرة الثانية شعر بالضيق، وأخذ يستجوب نفسه ويسألها
عن تقصيرها وخطاياها... فيسيل دمعه المستغيث بعد أن جلس لأخذ قسط من الراحة بعد يوم طويل من المواجهات والاشتباكات...
****

تلبدت الأجواء، وشرع الجميع بتحصين المخيم، وتوزيع المقاتلين، معهم القرار الحاسم والقسم المشهود "القتال حتى النهاية"، طاف المجاهدون يصدحون بتكبيرات العيد في حارات وأزقة المخيم، النسوة ينثرن الزهر والأُرز، والأطفال الذين غاب عنهم الخوف يملؤون الطرقات رغم الليل وسقوط المطر، يتراكضون وراء محمود، الذي يتفقد المواقع والأماكن برفقة ثلة من المجاهدين وعلى رأسهم عبد الرحيم ... ‘نقضى اليوم الأول، ودخل اليوم الثاني، فاشتد القتال ،وإستشرس المقاومون رغم سقوط الشهداء والجرحى والدمار، ذهب محمود إلى ذلك المنزل برفقة عبد الرحيم، دخل ذلك الكهف المخفيّ، وأخرج حقيبة سوداء ثقيلة الوزن، سأله عبد الرحيم ما هذا؟ أجاب محمود وهو يسرعُ في الخروج: ستعرف بعد قليل... وانطلقا يشاركان في المعارك ويتفقدان المحاور ، في الحي الغربي، وحارة السمران، وحارة الدمج ، والحواشين،والصباغ ، وتوالت الأيام الحواسم، فكان القرار بالتمركز في منزل أبو جواد، كان في هذا المنزل مجموعة من مقاتلي (فتح)، بلغهم أن استشهاديين من الجهاد وحماس يريدون اتخاذ المنزل المذكور كميناً وفخاً لجيش العدو الذي يحاول التسلل من جهة حارة السمران... فدخل أربعتهم إليه في اليوم الثامن من المعركة، عبد ومحمود وشادي وإياد ... قال محمود لنتعاهد على الشهادة... فإننا هنا في مكمن لن نسمح لهم بالمرور وفينا نبض باق ٍ، فإما أن نأسر منهم ما نستطيع ،وإما فهذه الحقيبة، ففيها هلاكهم وفيها فوزنا بالجنة...
عانقوه مبايعين ، ولمعت دموع عبد الرحيم وهي تستشعر قدوم الأمنية الغالية...
حاولت فرقة من الأعداء التقدم باتجاه المنزل، تصدى لها أربعتهم ، قاتلوا وهم وقوف لعدة ساعات رغم أنهم صيام ،جاء الليل، انسحب الجنود من الحي بعد الفشل بقصد الخديعة، تناول المجاهدون الأربعة إفطارهم كسرات خبز يابسات، وقطع من الحلوى الصغيرة وشربة ماء، أمسك عبد الرحيم كسرات الخبز وتذكر الطفولة المقهورة والحرمان، أخرج من جيبه القرآن وتلا بعض الآيات بصوته الجميل، ورفع يديه إلى السماء متضرعا ً، فانهمرت الصواريخ فجأة، وتطايرت الأجساد على راحات الحواري، وابتسم عبد الرحيم حتى بان سّنه المذهب وهو يرى إحدى الحواري تحمل جسده الطاهر من بين قطرتين، قطرة من دمعه،وقطرة من دمه
.
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 03-05-2009, 03:19 PM   #2 (permalink)
{ شُمُـوْخ اَلْجُموْح ..!!ْ

 
tab
صورة 'شموخ' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Nov 2008
الإقامة: دآر الزين
العمر: 22
المشاركات: 2,243
كافة التدوينات: 11
معلومات إضافية
السمعة: 46410054
المستوى: شموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شموخ غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتراضي رد : قصة قصيرة بعنوان بين قطرتين //بقلم عصري فياض

رحم الله موتانا وموتى المسلمين ...
أخــي قصتك قصة إحد أبطال هذه الأيام ... هنيئاً له الجنة ...
جزاك الله كل خير ووفقك لما يحبه ويرضاه

أَبَسْألِگ : ( هَلْ نَلْتِقِيْ عَمّا قِرِيب ) ؟
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 11-05-2009, 07:03 PM   #3 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد : قصة قصيرة بعنوان بين قطرتين //بقلم عصري فياض

لازال في قصصك اخ عصري روح الحياة المتعانقة مع حب الشهادة في سبيل الله والرغبة الخانقة في القضاء على كل اعداء الله

ما يميزها ويجعلنا نعيشها وكأننا نراها باعيننا ونلمسها باروحنا


رحم الله شهداء فلسطين الذي اختاروا لقاء الله على زينة الحياة الدنيا
ونصر الله مجاهديها وابطالها وكل من يرفع راية الاسلام في جهاده لاعداء الله والاسلام


بارك الله فيك اخي وننتظر دوما المزيد مما تروي به ظمأ ارواحنا
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
قصة قصيرة بعنوان حقي فيك يا ابي عصري فياض قصة منك وقصة مني 1 28-10-2007 07:18 PM
رسمة بقلم الفحم... طفلة مدللة منبر المواهب و التصميم 15 02-02-2006 03:19 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 04:30 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net