المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 02-05-2009, 10:21 PM
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2009
الإقامة: الرياض
المشاركات: 31
معلومات إضافية
السمعة: 3043
المستوى: مُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: مُسلم غير متصل
افتراضي عظيـــمْ فَـضلْ [ الصدقه] ّ

هل أنت من المتصدقين؟
الحمد لله العالم بما تخفي الضمائر. وما تحمله السرائر. والصلاة والسلام على النبي قدوة المؤمنين. وعلى الآل والأصحاب سادة المتقين.

الصدقه :
ذلك العمل الجليل.. وذلك الذخر الغالي!
فهل فكرت أخي أن تكون من أهلها؟!
وهل تفكرت يوماً في ثوابها وأثرها العجيب؟!

الصدقه في القرآن الكريم :


- قال تعالى : (( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )) البقره 274 .

- قال الله تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " البقره 261 .

- وقال عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18].

- وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245].
- قال تعالى ((... فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ))

- وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وله أجر كريم ))
.



الصدقه في الحديث الشريف :


- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما تصدق أحد بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربُو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل! كما يُربِّي أحدكم فَلُوّه أو فصيله } [رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم].



- قال صلى الله عليه وسلم (( إن في الجنة ؛ غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام )) صححه الالباني في الترغيب والترهيب .


- قال صلى الله عليه وسلم : (( يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله ، فإن بخل أحدكم أن يعطي ماله للناس فليبدأ بنفسه و ليتصدق على نفسه فليأكل و ليكتس مما رزقه الله عز وجل )) ذكره الألباني في السلسلة الصحيحه وقال اسناده حسن رجاله ثقات . وقال ابن حجر رجاله ثقات .


-وقال عليه الصلاة والسلام : { اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } [رواه البخاري ومسلم].


الصدقة تطفئ حر القبور :
- قال رسول الله : { إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبورّ! وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظلّ صدقته } [رواه الطبراني والبيهقي/ صحيح الترغيب].وقد تراجع عن تضعيفه الالباني وصححه في " السلسلة الصحيحة " رقم : 3484


- قال صلى الله عليه وسلم (( يا كعب بن عجرة ! إنه لا يدخل الجنة لحم و دم نبتا على سحت ، النار أولى به ، يا كعب بن عجرة ! الناس غاديان : فغاد في فكاك نفسه فمعتقها ، و غاد موبقها ، يا كعب بن عجرة ! الصلاة قربان ، و الصوم جنة ، و الصدقة تطفيء الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا )) قال الالباني صحيح لغيره [ الترغيب والترهيب ] .


أنها سبب في تليين القلب :

- قال صلى الله عليه وسلم (( إن أردت تليين قلبك ، فأطعم المسكين ، و امسح رأس اليتيم )) صححه الالباني في السلسلة الصحيحه وقال رجاله ثقات .


الصدقة وقاية من النار:
- عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: قال النبي : { اتقوا النار! } ثم أعرض وأشاح، ثم قال: { اتقوا النار! } ثم أعرض وأشاح ثلاثاً، حتى ظننا أنه ينظر إليها، ثم قال: { اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } [رواه البخاري ومسلم].


- قال صلى الله عليه وسلم (( يا معشر النساء ! تصدقن ، وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، إنكن تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ، أما نقصان العقل ، فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان العقل ، وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين )) صححه الألباني في صحيح الجامع .

الصدقه دواء من الامراض البدنيه :

- أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].


- الإنفاق على الأولاد كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة } [في الصحيحين]، وقوله : { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم].


- قال النبي صلى الله عليه وسلم : { الساعي على الأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار! } [رواه البخاري ومسلم].


الصدقة سبب في نماء المال وبركته:
قال الله تعالى: يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [البقرة:276].
وقال رسول الله : { ما نقصت صدقة من مال.. } [رواه مسلم].
.



من أقوال الصحابة والسلف :


- قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيح الترغيب]. صححه الشيخ الالباني .


- قال أبو ذر الفغاري رضي الله عنه: ( الصلاة عماد الإسلام، والجهاد سنام العمل، والصدقة شيء عجيب والصدقة شيء عجيب! والصدقة شيء عجيب! ).


- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ((... إني لأعرف اليوم رجلاً له مائة ألف، ما كان له يومئذ درهم! )) رواه النسائي وصححه الالباني .


- قال يحيى بن معاذ: ( ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة! ).


- ويقال: إن الحسن مرّ به نخاس ومعه جارية، فقال للنخاس: ( أترضى في ثمنها الدرهم والدرهمين؟! ) قال: لا! قال: ( فاذهب فإن الله عز وجل رضى في الحور العين بالفلس واللقمة! ).


- كان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة .
الصدقة! كنزٌ لا تصل إليه الأيدي.. وذُخرٌ لا تخاف عليه حوادث الأيام!


- قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة! ).


- قال الشعبي: ( من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته؛ فقد أبطل صدقته؛ وضرب بها وجهه! ).


- وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول: ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي! ).



- وكان الفضيل بن عيّاض يقول: (نعم السائلون؛ يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى! ).


- قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن رجلاً عَبَدَ الله سبعين سنة، ثم أصاب فاحشة، فأحبط عمله، ثم مر بمسكين فتصدق عليه برغيف، فغفر الله له ذنبه، ورد عليه عمل السبعين سنة! ).


هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛ فإياك أن يغيب عنك هذا المعنى!

وبادر أخي الغالي لتكون من المتصدقين الذين وعدهم الله
بعظيم فضله




والحمد لله تعالى.. وصلى الله وسلم على النبي محمد وآله والأصحاب..


منقول بتصرف
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-05-2009, 10:23 PM   #2 (permalink)
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2009
الإقامة: الرياض
المشاركات: 31
معلومات إضافية
السمعة: 3043
المستوى: مُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: مُسلم غير متصل
افتراضي رد : عظيـــمْ فَـضلْ [ الصدقه] ّ


.


فكره ~


فكره بسيطه لتتصدق كل يوم
ضع صندوقا صغيرا في غرفتك وقم كل يوم بوضع ولو ريال واحد او خمسة ريالات كل يوم ثم نهاية الاسبوع او نهاية الشهر قم بالتبرع بالمبلغ الذي
قمت بجمعه طوال هذه الفتره إما لفقير في المسجد او الى الجمعيات الخيريه وستجد خيرا كثيراً

و كي تفوز برضا الرحمن والخلود في الجنان

قال تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (( (30) [فاطر]

رقم حساب جمعية البر بالمنطقه الشرقيه :
حساب الصدقات :
190608010080802
.
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 04-05-2009, 12:27 AM   #3 (permalink)
قبس من نور

 
tab
صورة 'المهاجره' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: هناك .......في الأفق
المشاركات: 2,358
كافة التدوينات: 4
معلومات إضافية
السمعة: 204370
المستوى: المهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: المهاجره غير متصل
الرسالة الشخصية
أنا ثمرة غيري ... وأريد أن أرى ثمرة نفسي في غيري ...
افتراضي رد : عظيـــمْ فَـضلْ [ الصدقه] ّ

أخي مسلم شكر الله لك

منقول جميل جمع بين القران والسنة وأقوال السلف

فبوركت جهودك
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 17-05-2009, 12:33 AM   #4 (permalink)
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2009
الإقامة: الرياض
المشاركات: 31
معلومات إضافية
السمعة: 3043
المستوى: مُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond reputeمُسلم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: مُسلم غير متصل
افتراضي رد : عظيـــمْ فَـضلْ [ الصدقه] ّ

جزاك الله خير اختي المهاجره على حضورك بارك الله فيك
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 17-05-2009, 08:58 AM   #5 (permalink)
مشرفة المنبر الإسلامي

 
tab
صورة 'ارين' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: May 2007
الإقامة: من ارض الخير
المشاركات: 1,299
معلومات إضافية
السمعة: 269460
المستوى: ارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ارين غير متصل
المزاج: أقند راسي
الرسالة الشخصية
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
افتراضي رد : عظيـــمْ فَـضلْ [ الصدقه] ّ





أفضل الصدقات



الأول: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك

يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ

فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ [البقرة:271]، ( فأخبر أنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ

للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء

خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ من الصدقة ما لا يمكن

إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك، وأمَّا إيتاؤها

الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بين النَّاس

وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنَّه

لا شيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من

الإحسان إليه بمجرد الصدقة مع تضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة،

وطلبهم المحمدة من الناس. وكان إخفاؤها للفقير خيراً من إظهارها بين

الناس، ومن هذا مدح النبي صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنَّه

أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله

سبحانه خيراً للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته

[طريق الهجرتين].


الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو

حال المرض والاحتضار كما في قوله : { أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت

صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت

الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا } [في

الصحيحين].


الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل:

وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ [البقرة:219]، وقوله : { لا صدقة إلا عن

ظهر غنى... }، وفي رواية: { وخير الصدقة ظهر غنى } [كلا الروايتين

في البخاري].


الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله : {

أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول } [رواه أبو داود]، وقال : {

سبق درهم مائة ألف درهم }، قالوا: وكيف؟! قال: { كان لرجل درهمان

تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم

فتصدق بها } [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: (

والإختيار للرجل أن يتصدق بالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتاً لما

يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقه الندم على ما فعل، فيبطل به

أجره، ويبقى كلاً على الناس، ولم ينكر النبي على أبي بكر خروجه من

ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة،

كما خافها على غيره، أما من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين

فليس له ذلك، وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون

معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر،

وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهم بقوله وَيُؤْثِرُونَ عَلَى

أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9] وهي الحاجة والفقر [شرح

السنة].


الخامسة: الإنفاق على الأولاد كما في قوله : { الرجل إذا أنفق النفقة

على أهله يحتسبها كانت له صدقة } [في الصحيحين]، وقوله : { أربعة

دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في

سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على

أهلك } [رواه مسلم].


السادسة: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة

مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان

رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: ( فلما أنزلت

هذه الآية: لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92]. قام أبو

طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه لَن

تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها

صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت

، فقال رسول الله : { بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى

أن تجعلها في الأقربين }. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو

طلحة في أقاربه وبني عمه [في الصحيحين].


وقال : { الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان

صدقة وصلة } [رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة]، وأخصُّ

الأقارب - بعد من تلزمه نفقتهم - اثنان:

الأول: اليتيم؛ لقوله جلَّ وعلا: فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ

(12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِى يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ

(15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ [البلد:11-16]. والمسبغة: الجوع والشِّدة.


الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛ فقد قال : { أفضل الصدقة

على ذي الرحم الكاشح } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح

الجامع].


السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله:

وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ [النساء:36] وأوصى النبي أبا ذر

بقوله: { وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها } [رواه

مسلم].


الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله : {

أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على

دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز

وجل } [رواه مسلم].


التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو

المنافقين، فإنه من أعظم ما بُذلت فيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في

غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في

أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: انفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُمْ

وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [التوبة:41]،

وقال سبحانه مبيناً صفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق إِنَّمَا

المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ

وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15]، وأثنى

سبحانه وتعالى على رسوله وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله:

لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ

الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا

الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:89،88]، ويقول عليه الصلاة

والسلام: { أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو

منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله } [رواه أحمد

والترمذي، صحيح الجامع]، وقال : { من جهز غازياً في سبيل الله فقد

غزا } [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أن أفضل الصدقة في الجهاد في

سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في

وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقت كفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في

ذلك خيراً ولكن لا يعدل الأجر في الحالة الأولى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي

سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن

قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ

وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ

قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:11،10]. ( إن الذي ينفق

ويقاتل والعقيدة مطاردة، والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا

سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل، والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ

والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلق مباشرةً لله متجردٌ

تجرداً كاملاً لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده، بعيدٌ عن

كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعواناً إلا ما يستمده

مباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته

ويتجرد تجرد الأوليين ) [في ظلال القرآن].


العاشرة: الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره

عليه؛ لقوله : { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية،

أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له } [رواه مسلم].

....................................................................................................................................................ز

جزاك المولى بخير الجنان على هذا الموضوع الرائع واعذرني على تلك المداخلة

ولكن موضوع الصدقه حديثه ذو شجون لدي ... فاليحفظك الله ويرعاك يا أخي مسلم .









C:\Documents and Settings\user\Desktop\الزادنسخ.jpg
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 08:08 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net