جلست استمع اليه فألقى ابيات من الشعر عن الجنة فأعجبت بها وحاولت جاهدا أن ابحث في الشبكة العنكبوتية لأجد لها تكملة فلم أجد إلا بيتين , ولكن الامور لا تسير كما نهوى فاتصلت بصديق فدلني على البقيه ولكنها الحقيقة التي لا مراء فيها ( كتاب الله ) يقول تعالى " فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز" ولكن الخوف كل الخوف مع كبر هذه الجنة واتساعها أقول كل الخوف أن لا يكون للمرء فيها موطئ قدم نســـــــــأل الله العافية. وإليكم الأبيات قد تكون كاملة أو غير ذلك فمن عنده لها تكملة فليتكرم مشكورا بالإضافة: ما ضر من كان في الفردوس منزله@@@ مامسه قبل من ضر وإقتـار تراه في الناس يمشي خائفا وجـلا @@@ إلى المساجد هونا بين أطمار تفنى اللذائـذ ممن نال صــفوتها @@@ وبعد ذلك يبقى الخزي والعـار تبقى عواقـــب سوء في مغبتها @@@ لاخير في لذة من بعدها النـار
هذه الأبيات للإمام سفيان الثوري _رضي الله عنه وأرضاه_
وممن نقلها عنه الإمام الآجري _رحمه الله تعالى _ وذلك في كتابه : " الغرباء"
وأنقل لك بالنص حكاية الأبيات من نفس الكتاب :
أخبرنا محمد قال حدثني أبو سعيد بن الأعرابي قال حدثني اسحاق بن الحسن الحربي قال حدثني أبو عبدالرحمن البصري قال حدثنا محمد بن خلاد الباهلي قال حدثني مؤذن لهجيم قال : نزل سفيان الثوري _رضي الله عنه_ عندنا في مسكننا فكان يجلس معنا ونحن لا نعرفه نظن أنه اعرابي وكان يصغي إلى حديثنا فإذا صرنا إلى حديثه سمعنا كلاما حسنا يذكرنا الجنة ويخوفنا النار فإذا طردته الشمس حل حبوته وأنشأ يقول :
ماضر من كان في الفردوس مسكنه *** ما مسه قبل من ضر وإقتار
تراه في الناس يمشي خائفا وجلا *** إلى المساجد هونا بين أطمار
تفنى اللذات ممن نال صفوتها *** من الحياة ويبقى الخزي والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لا خير في لذة من بعدها النار