المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر الإسلامي

المنبر الإسلامي فلولا إسلامنا ما كان تميزنا ، فهذه وسيلتك نحو فكر إسلامي متميز

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 24-03-2009, 03:50 PM
.+[ متميز جديد ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Oct 2007
المشاركات: 3
معلومات إضافية
السمعة: 310
المستوى: emadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the rough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: emadhamd_2005 غير متصل
Impo R ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

خريطة تبين الاماكن المنتشر بها ظاهرة ختان(خفض)الاناث
هل ختان الإناث سنة نبوية ؟
الإجابة لا
الأدلة علي أن ختان الإناث ليس بسنة
.1 من القرآن الكريم: لم يرد آية واحدة تتحدث عن ختان أو خفض الإناث وكل ما ورد هي آيات تتحدث عن إتباع ملة سيدنا إبراهيم علية السلام التي تعلمنا منها ختان الذكور وليس الإناث
.2 من السنة: لم يرد حديث واحد صحيح السند صريح الدلالة علي وجوب أو استحباب الختان للإناث وكل ما ورد عبارة عن أحاديث ضعيفة الإسناد أو غير صريحة اللفظ بما يفيد الوجوب أو الاستحباب
.3 من واقع حياة رسول الله () :لا يوجد نص واحد يثبت أن رسول الله() اختن بناته رضوان الله علهم أو أن زوجات رسول الله () اختتنوا
.4 من فقه مراتب الأعمال (فقه الأولويات):من المعروف إسلاميا أن مراتب الأعمال ليست واحدة فيوجد فرائض ويوجد واجب ويوجد سنن راتبه وسنن مستحبة ويوجد كبائر وموبقات وصغائر ولمم القصد إن الأعمال ليست واحدة في المرتبة ومن المعروف أن الأمر كلما زاد ذكره في القرآن وتكرر عظم شانه وكذلك في السنة كلما تكرر ذكر الأمر في الأحاديث الصحاح دل علي أهميته دعونا نسقط هذا الفهم علي قضية ختان أو فخاض الإناث سنجد انه أمر لم يرد ذكره لا في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة الصحيحة ولا من واقع حياة رسول الله () فكيف يكون واجب أو مستحب
.5 من واقع علم الطب: اثبت علماء الطب أن ختان أو فخاض الإناث يعود بالضرر المباشر والغير مباشر علي الأنثى ولعلنا سمعنا عن الأطفال الذين يموتون أثناء ختان الإناث ولعلنا سمعنا عن البرود الجنسي عند المرأة المختتنة والذي يهدد كيان الأسرة بالانفصال لان الزوج يحتاج زوجة طبيعية ايجابية تبادله الرغبة والانفعال كي يحدث له الإشباع الجسمي والنفسي الخ
.6 من واقع التاريخ والجغرافيا: إذا تتبعت هذه الظاهرة تاريخيا وجغرافيا سيثبت لك أن ختان الإناث عادة فرعونية الأصل لم تظهر وتنتشر إلا في وادي النيل مصر والسودان ومن الملاحظ أن عادة الختان الآن غير موجود أصلا إلا في مصر والسودان تقريبا مما يثبت أن ختان الإناث ما هو إلا موروث فرعوني ولا يمت بصلة إلي امة الإسلام ثم إن الواقع يثبت أن الكرة الأرضية لا توجد بها هذه الظاهرة إلا في وادي النيل مصر والسودان فقط تقريبا فشعوب أسيا وأوربا لا تعرف هذا الظاهرة تماما راجع الخريطة اعلي الصفحة
.7 من المعروف أن بعض الأئمة مثل الإمام مالك كان يقدم عمل أهل المدينة علي أحاديث الآحاد الصحاح وذلك في عصرة فإذا طبقنا هذه القاعدة علي عصرنا سنجد أن ختان الإناث لا يعرفه أهل المدينة المنورة ولا مجمل أهل الحجاز ولا حتى أهل شبة الجزيرة العربية ولا أهل الشام ولا أهل المغرب العربي فهل كل هذه الأقطار لا يوجد بها علماء غيورين علي الدين يدعون الناس الي اختتان بناتهم لكن هذا لم يحدث
.8 يقول بعض العلماء بالجواز عند الضرورة الطبية فلا نفهم من ذلك الوجوب أو الاستحباب
.9 تلجا بعض الأسر للموضوع لأنهم مش مستعدين يبذلوا إي جهد في تربية ومتابعة أبنائهم فيريحون أدمغتهم بتدمير مستقبل البنت بتشويه واستئصال مواضع الحس في جهازها التناسلي والتي وضعها الله فيها لوظيفة واضحة فتصاب البنت المسكينة بالبرود الجنسي الكامل أو الجزئي مما يحدث لها مشاكل نفسية وأسرية مستعصية فبدلا من تربية البنت المسلمة علي القران والسنة نلجأ للاستئصال وإنا لله وإنا إلية راجعون
اقوال بعض العلماء

ويقول الدكتور يوسف القرضاوي في بحثه المقدم عن الحكم الشرعي في ختان الإناث: "والمباحات يمكن أن تُمنَع إذا ترتب على استعمالها ضرر؛ بناءً على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، ويُمنَع هذا المباح سدًّا للذريعة والفساد". ويقول أيضًا: "وبناءً على هذا الأصل المقرَّر المتفق عليه (يقصد إبقاء خلق الله تعالى على ما خلقه وعدم تغييره) يكون ختان المرأة أو خفاضها بقطع جزء من جسمها بغير مسوِّغ يوجبه: أمرًا غير مأذون به أو محظورًا شرعًا".

ويقول الدكتور/ محمد لطفي الصباغ في رسالته التي ألّفها في هذا الشأن: ص (8-14): "الأحاديث الواردة فيه لم يصح منها شيء يدل على الوجوب"، ثم يقول بعد أن سرد بعض الأضرار الصحية التي ذكرها الأطباء للختان: "إذا تحققت هذه الأخطار من جراء ختان الأنثى لم يَعُد هذا الختان مقبولاً شرعًا بالنسبة للفتاة؛ لأنه لم يصح فيه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه من الأخطار ما ذكرنا، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرر فيما صح عنه أنه «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»، وهذا الحديث كليَّة من كليات هذا الدين الحنيف".

ويذهب الدكتور/ محمد سليم العوا إلى أن حكم الشرع في ختان الأنثى أنه لا واجبٌ، ولا سنةٌ، ولا مكرمةٌ؛ لضعف جميع ما ورد في ذلك، بل هو عادة، وهو عادة ضارّة ضررًا محضًا، وقد أوجب الفقهاء إذا فاتت بسببه –على ما يجري الآن في بلادنا في جميع حالات الختان- متعة المرأة بلقاء الرجل أوجبوا فيه القصاص أو الدية، ويقول: "وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى، وأن ما يحتج به من أحاديث الختان كلها ضعيفة لا يستفاد منها حكم شرعي، وأن الأمر لا يعدو أن يكون عادة من العادات، ترك الإسلامُ للزمن ولتقدم العلم الطبي أمر تهذيبها أو إبطالها". السابق: ص (31). إلى غيرهم من العلماء والباحثين ممن يضيق المقام عن تتبعهم.


لتأصيل الأمر إسلاميا وعلميا أحيلك إلي آراء بعض العلماء في الروابط التالية


القرضاوي: الحكم الشرعي في ختان الإناث


فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف:لا إثم فى ترك خفض البنات ( ختانهن ) كما درج عليه كثير من الأمم






ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية
القول الفصل في ختان النساء 1/6 Adnan Ibrahim













رأي الطب في ختان الإناث


الأضرار الجسدية
* الصدمة العصبية : تحدث لأحدي السببين
النزف نتيجة احتواء هذه الأنسجة على الكثير من الأوعية الدموية.
الألم نتيجة احتواء هذه الأنسجة على الكثير من الالتهابات العصبية.
* التلوث و الالتهابات
نتيجة تلوث الآلات المستخدمة و قد تصل إلى العدوى بالالتهاب الكبدي الوبائي/ الإيدز / التيتانوس / التهاب الجهاز البولي التناسلي. مما قد يؤدي إلى العقم.
* إصابة الأعضاء المجاورة
فتحة مجرى البول/ المهبل/ الفخذين خاصة أثناء محاولة الفتاه الهروب ممن يقيدون حركتها.
* ألام عند الجماع
نتيجة تكون ندبات مكان القطع أو أورام عصبية أو بسبب الالتهابات المزمنة التي تؤدي إلى تكوين نسيج ليفي غير مرن وضيق فتحة المهبل.
* تعسر الولادة
تكوين النسيج الليفي غير المرن يؤخر نزول رأس الجنين أثناء الولادة و قد يتمزق مسببا نزيف حاد أو ناسور مهبلي بولي / مهبلي شرجي.
* احتقان مزمن بالحوض
نتيجة تكرار عدم الوصول إلى الإشباع الجنسي الذي يؤدي الي البرود الجنسي و إعراضه ألام مزمنة اسفل البطن أو الظهر.
* تشويه الأعضاء التناسلية الخارجية
الأضرار النفسية
* ضعف التفاعل الجنسي بين الزوجين الإحباط و الاكتئاب
ينتج من وصول الرجل للإشباع الجنسي دون المرأة مما يؤدى إلى إحباط المرأة و إحباط الرجل أيضا لشعوره بعدم قدرته على إشباع رغبات زوجته و قد يصل إلى حد ضعف الانتصاب و اللجوء إلى تعاطى المخدرات.
* الصدمة النفسية
تجربة في غاية الألم و في وحلة عمريه حساسة و يدفعها إليها اقرب الناس لها.
* الخوف من الزواج: ذكرى مؤلمة تسبب لها الرهبة و الخوف عندما يقترب موعد زواجها.

هذا والله اعلي واعلم
قديمة 24-03-2009, 03:52 PM   #2 (permalink)
.+[ متميز جديد ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Oct 2007
المشاركات: 3
معلومات إضافية
السمعة: 310
المستوى: emadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the rough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: emadhamd_2005 غير متصل
افتراضي رد : ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

اي استفسار حول الموضوع انا نتواجد
 
قديمة 24-03-2009, 04:15 PM   #3 (permalink)
{ شُمُـوْخ اَلْجُموْح ..!!ْ

 
tab
صورة 'شموخ' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Nov 2008
الإقامة: دآر الزين
العمر: 22
المشاركات: 2,243
كافة التدوينات: 11
معلومات إضافية
السمعة: 46410054
المستوى: شموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond reputeشموخ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شموخ غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتراضي رد : ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

موضوع رائع يا أخي ...
و أنا باعتقادي أن ختان الأنثى جريمة إنسانية و ليست سنة كما تفضلت علينا بعدم وجود أي نص يجيزه ..
.
.
لك الشكر الجزيل على هذا الموضوع ...

أَبَسْألِگ : ( هَلْ نَلْتِقِيْ عَمّا قِرِيب ) ؟
 
قديمة 24-03-2009, 05:34 PM   #4 (permalink)
.+[ متميز جديد ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Oct 2007
المشاركات: 3
معلومات إضافية
السمعة: 310
المستوى: emadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the roughemadhamd_2005 is a jewel in the rough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: emadhamd_2005 غير متصل
Impo R رد : ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

المشاركة الأصلية أضيفت بواسطة : وردة حزنـ مشاهدة المشاركة
موضوع رائع يا أخي ...
و أنا باعتقادي أن ختان الأنثى جريمة إنسانية و ليست سنة كما تفضلت علينا بعدم وجود أي نص يجيزه ..
.
.
لك الشكر الجزيل على هذا الموضوع ...
بارك الله فيكي
 
قديمة 24-03-2009, 08:06 PM   #5 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد : ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

لاحول ولاقوة الابالله

الله يهديهم جميعا لما فيه الخير والصلاح

لايوجد في بلادنا هذه العادة ولا نتعامل بها اطلاقا 0000والحمدلله

بارك الله فيك على التوضيح
 
قديمة 24-03-2009, 08:34 PM   #6 (permalink)
:..: مــراقــب :..:

 
tab
صورة 'ابن الأجاويد' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jan 2008
الإقامة: الشارقة
المشاركات: 3,853
معلومات إضافية
السمعة: 44420349
المستوى: ابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond reputeابن الأجاويد has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: ابن الأجاويد غير متصل
الرسالة الشخصية
(( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ))
افتراضي رد : ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

لا اتفقك معك يا أخي
جملة وتفصيلاً



حكم ختان الإناث د. عبد الحي يوسف
السؤال ما هو الحكم الشرعي في قضية ختان البنت؟ فقد سمعت كلاماً كثيراً حول هذا الأمر ولم أتوصل إلى الصواب.
الإجابةالحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده.
أما بعد،
فقد كَثُر سؤال الناس في هذه الأيام عن حكم ختان الإناث، وهل صحيحٌ ما يشيع على ألسنة البعض أن حكمه الحرمة بإطلاق؟ فأقول وبالله التوفيق:
إن أقوال علماء الإسلام وأئمة الفقه في هذه المسألة دائرة بين القول بالوجوب والقول بالسُّنِّية.. حيث ذهب المالكية والحنفية والحنابلة إلى القول بسُنيته؛ قال الدردير رحمه الله في الشرح الصغير: "والخفاض في الأنثى مندوب"، وقال ابن قُدامة رحمه الله في المغني: "فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء".
وذهب الشافعية إلى القول بالوجوب في حقِّ الرجال والنساء جميعاً؛ قال النووي رحمه الله في المجموع: "الختان واجب على الرجال والنساء عندنا، وبه قال كثيرون من السلف، قالوا: ويُستحبُّ أن يُقتصَر في المرأة على شيء يسير ولا يُبالَغ في القطع، واستدلوا بحديث أم عطية: ((أشِمّي ولا تَنْهكي))، وتنهكي بفتح التاء والهاء، أي: لا تبالغي في القطع والله أعلم".
ومن هنا يعلم المنصف أنه لا أحد من علماء الإسلام المتقدمين يقول بحرمة ختان الأنثى إذا كان يسيراً يحصل به المقصود منه، ولا بدَّ أن يكون ذلك عن طريق الطبيبة الحاذقة التي تتقن هذا النوع من الجراحة دون إحداث مفسدة.
أما النوع الآخر وهو الذي يسمى بـ (الفرعوني) فلا شك في حرمته؛ إذ إن ضرره مقطوعٌ به، وقد علمنا من أدلة الشرع أن التحريم يتبع الضرر، فما غلب ضرره على نفعه حكم الشرع بحرمته. والله تعالى أعلم.



رابعاً دليل مشروعيته للذكر والأنثى :

هو شريعة ربانية اتفق على مشروعيتها العلماء ,
ودليلهم في هذا , الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تثبت مشروعيته منها الآتي :

1 - مارواه البخاري ومسلم , عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌمِنْ الْفِطْرَةِ :
الْخِتَانُ ، وَالاسْتِحْدَادُ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ،وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ )
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
والحديث يشمل ختان الذكر والأنثى

2 - وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت :
قَالَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَاالأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ (
فذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الختانين , أي ختان الزوج وختانالزوجة
فدل ذلك على أن المرأة تختتن كما يختتن الرجل

3 - وروى أبو داود عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لا تُنْهِكِي ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَىلِلْمَرْأَةِ ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ )
غير أن هذا الحديث قد اختلف العلماءفيه ، فضعفه بعضهم وصححه آخرون .
( وصححه الألباني في صحيح أبي داود )


.....
....
سابعاً إختلاف العلماء في حكم ختان الأناث :
إختلف العلماء في حكمه على ثلاث أقوال :

القول الأول :
أنه واجب على الذكر والأنثى ,
وهو مذهب ( الشافعية والحنابلة )
واختاره القاضي أبو بكر بن العربي من ( المالكية )
وقال ( النووي ) في ( المجموع ) :
( الختان واجب على الرجال والنساء عندنا )
وبه قال ( كثيرون من السلف ) كذا حكاه القاضي ( الخطَّابيُّ )
وممن أوجبه ( أحمد )
والمذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به :
( أنه واجب على الرجال والنساء )

القول الثاني :
أنَّ الختان سنَّةٌ في حقِّ الذكر والأنثى ،
وهومذهب ( الحنفية والمالكية ) ورواية عن ( أحمد )
قال ( ابن عابدين ) الحنفي في حاشيته :
وفيكتاب الطهارة من السراج الوهاج :
( اعلم أن الختان سنة عندنا – أي عند الحنفية - للرجال والنساء " )

القول الثالث :
أن الختان واجب على الذكور ومكرمة مستحبة للنساء
وهو قول ثالث ( للإمام أحمد )
وإليه ذهب ( بعض المالكية ) واختاره ( ابن قدامة ) في المغني
ثامناً إنكار بعض الأطباء لختان المرأة , ودعواهم أنه مضر جسدياً ونفسياً !!

فهذا الإنكار منهم غير صحيح ,
ونحن كمسلمين يكفينا ثبوت الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى نمتثله , ونوقن بفائدته وعدم ضرره ,
فإنه لو كان مضراً لم يشرعه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم
تاسعاً الفوائد الطبية في ختان الإناث :

جاء في مجلة ( لواء الإسلام ) عدد ( 7 , 8 ) بعنوان ( ختان البنات ) على لسان الدكتور ( حامد الغوابي ) مايلي :

1 - تتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء
( والق لفاء هي التي لم تختتن من النساء ) ,
فينتج عن هذه المفرزات رائحة كريهة
وقد يؤدي إلى إلتهاب المهبل أو الإحليل ,
وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم الأختتان عند المصابات

2 - الختان يقلل الحساسية المفرطة للبظر الذي قد يكون شديد النمو بيث يبلغ طوله 3 سنتيمترات وهذا مزعج للزوج , وبخاصة عند الجماع

3 - منعه ما يسمى بإنعاظ النساء ,
وهو تضخم البظر بصور مؤذية يكون معها ألام متكررة في نفس الموضع

4 - الختان يمنع ما يسمى بــ ( نوبة البظر )
وهو تهيج عند النساء المصابات بالضنى (مرض نسائي )

5 - الختان يمنع الغلمة الشديدة التي تنتج عن تهيج البظر ويرافقها تخبط بالحركة , وهو صعب المعالجة


ثم يرد الدكتور ( الغوابي ) على من يدعي ( أن ختان البنات يؤدي إلى البرود الجنسي ) بقوله :
إن البرود الجنسي له أسباب كثيرة
وإن هذا الإدعاء ليس مبنياً على إحصائيات صحيحة بين المختتنات وغير المختتنات
إلا أن يكون الختان فرعونياً
وهو الذي ( يُستأصل فيه البظر بكامله )
وهذا بالفعل يؤدي إلى البرود الجنسي
لكنه مخالف للختان الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم
حين فال : ( لا تنهكي ) أي لا تستأصلي
وهذه وحدها آية تنطق عن نفسها فلم يكن الطب قد أظهر شيئاً عن هذا العضو الحساس ( البظر ) ولا التشريح أبان عن الأعصاب التي فيه


وقد جاء في ( كتاب العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال )
الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م ما يلي :
إن الخفاض الأصلي للإناث
هو ( استئصال لقلفة البظر وهو شبيه بختان الذكور وهذا النوع لم تذكر له أي أثار ضارة على الصحة )

فتوى دار الإفتاء المصرية ( 6 / 1986 ) :
تبين مشروعية ختان الأنثى
وأنه من محاسن الفطرة
وله أثر محمود في السير بها إلى الاعتدال

وأما آراء الأطباء عن مضار ختان الأنثى
فإنها آراء فردية
لا تستند على أساس علمي متفق عليه
ولم تصبح نظرية علمية مقررة
وهم معترفون بأن نسبة الإصابة بالسرطان في المختتنين من الرجال أقل منها في غير المختتنين

وبعض هؤلاء الأطباء يرمي بصراحة إلى ( أن يُعهد بعملية الختان إلى الأطباء دون النساء الجاهلات ( الدايات ) حتى تكون العملية سليمة مأمونة العواقب الصحية )

على أن النظريات الطبية في الأمراض وطرق علاجها ليست مستقرة ولا ثابتة
بل تتغير مع الزمن واستمرار البحث
فلا يصح الاستناد إليها في استنكار الختان الذي رأى الشارع الحكيم الخبير العليم حكمته وتقويماً للفطرة الإنسانية

وقد علمتنا التجارب أن الحوادث على طول الزمن تُظهر لنا ما قد يخفى علينا من حكمة الشارع فيما شرعه لنا من أحكام وهدانا إليه من سنن
والله يوفقنا جميعاً إلى سبل الرشاد . انتهى

4 - وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ( 5 / 113 )

الختان من سنن الفطرة
وهو للذكور والإناث
إلا أنه واجب في الذكور وسنة ومكرمة في حق النساء


فتوى شيخ الإسلام / ابن تيمة :
سئل شيخ الإسلام / ابن تيمية رحمه الله عن المرأة :
هل تختتن ؟ فأجــــــــــــــــــاب :
الحمـــــد لله , ، نــعم المرأة تختتن
وختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للخافضة وهي (الخاتنة ) :
( أشمي ولا تنهكي فإنه أبهى للوجه , وأحظى للزوج )
يعني : لا تبالغي في القطع ,
وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القُلْفَةِ والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها
فإنها إذا كانت قلفاء ( يعني غير مختتنة ) كانت مغتلمة شديدة الشهوة0 ولهذا يقال في المشاتمة : ( يا ابن القلفاء )
فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر
ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين
وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة فلا يكمل مقصود الرجل
فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال
والله أعلم . انتهى


وبعد كل ماسبق من فتاوى العلماء يتبين الآتي :
- أن فقهاء الإسلام اتفقوا على مشروعية الختان للرجل والمرأة
- بل ذهب كثير منهم أنه واجب عليهما
- ولم يقل أحد منهم بعدم مشروعيته أو كراهته أو تحريمه

 
قديمة 25-03-2009, 12:41 AM   #7 (permalink)
قبس من نور

 
tab
صورة 'المهاجره' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: هناك .......في الأفق
المشاركات: 2,358
كافة التدوينات: 4
معلومات إضافية
السمعة: 204370
المستوى: المهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond reputeالمهاجره has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: المهاجره غير متصل
الرسالة الشخصية
أنا ثمرة غيري ... وأريد أن أرى ثمرة نفسي في غيري ...
افتراضي رد : ختان الاناث سنة نبوية ام جريمة انسانية

شكرا لك أخي الكريم

وإن كنت اختلف معك في الطرح

ولعل من الإنصاف ذكر أقوال العلماء في المسألة وعدم الاقتصار على أحد الأقوال

ولعل أخي ابن الأجاويد كان أكثر انصافا في عرض المسألة

أقول مستعينة بالله تعالى :
الأصل في الخطاب بالأحكام التكليفية أنَّه يشمل الذكر و الأنثى ، و لا يجوز تخصيصه أو تقييده أو الاستثناء منه إلا بدليل .
و من الأحكام الشرعية التي جاءت مطلقةً غير مقيَّدة مسألة الختان ، و هي مسألة دقيقة ليس في نصوص الشريعة أمرٌ بها بصيغة قاطعة الدلالة على الوجوب ، و لكنَّها مذكورة في خصال الفطرة التي أرشدت الشريعة إلى اعتبارها .
فقد روى مسلم و غيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( الفطرة خمسٌ – أو قال : خمسٌ من الفطرة - الختان ، و الاستحداد ، و تقليم الأظفار ، و نتف الإِبِط ، و قصُّ الشارب ) .
و ما جاء من ذكرٍ للختان في خصال الفطرة استدلَّ به العلماء على ما ذهبوا إليه في حكم الختان للذكر و الأنثى ، و لهم في ذلك ثلاثة أقوال مشهورة ، فيما يلي بيانها :
القول الأوَّل : و هو إيجاب ختان الذكر و الأنثى على حدٍّ سواء ، و إليه ذهب الشافعية و الحنابلة ، و هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [ في مجموع الفتاوى : 21 / 114 ] ، و تلميذه ابن قيم الجوزية ، و القاضي أبو بكر بن العربي من المالكية رحمهم الله جميعاً .
قال الإمام النووي رحمه الله [ في المجموع : 1 / 367 ، 368 ] : ( الختان واجب على الرجال و النساء عندنا ، و به قال كثيرون من السلف ، كذا حكاه الخطَّابيُّ ، و ممن أوجبه أحمد ... و المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله و قطع به الجمهور أنه واجب على الرجال و النساء ) .
و قال البهوتي الحنبلي [ في كشاف القناع : 1 / 80 ] : ( و يجب ختان ذكرٍ ، و أنثى ) .
و قال الحافظ ابن حجر [ في الفتح : 10 / 340 ] : ( و أغرب القاضي أبو بكر بن العربي فقال عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فإن المرء لو تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف من جملة المسلمين كذا قال في شرح الموطأ ) .
القول الثاني : و هو أنَّ الختان سنَّةٌ في حقِّ الذكر و الأنثى على حدٍّ سواء ، و هو مذهب الحسن البصري ، و إليه ذهب الحنفية ، و مالك ، و هو رواية عن أحمد .
قال ابن جزي [ في القوانين الفقهية : 1 / 129 ] : ( أما ختان الرجل فسنة مؤكدة عند مالك و أبي حنيفة كسائر خصال الفطرة التي ذكر أنها واجبة اتفاقاً ) .
و قال الإمام النووي رحمه الله [ في المجموع : 1 / 367 ] بعد أن قرر وجوب الختان على الجنسين في مذهب الشافعية ، و عزا القول به للإمام أحمد رحمه الله ، و جمهور السلف : ( ... قال مالك و أبو حنيفة : سنة في حق الجميع ، و حكاه الرافعي وجهاً لنا – أي للشافعية - و حكى وجهاً ثالثاً : أنه يجب على الرجل و سنة على المرأة ) .
و قال صاحب الدر المختار [ 6 / 751 ] رحمه الله : ( الأصل أن الختان سنة كما جاء في الخبر ، و هو من شعائر الإسلام و خصائصه ؛ فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام ، فلا يترك إلا لعذر ... و ختان المرأة ليس سنة بل مكرمة للرجال و قيل سنة ) .
و قوله مكرمة للرجال ؛ أي مما يفعل لأجل من يحل له الإفضاء إلى المرأة منهم ، إذن إن المرأة تكرم بعلها بالتزين و التهيؤ له بما يحب ، و من ذلك الخفاض .
و قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله [ في حاشيته : 6 / 751 ] : ( و في كتاب الطهارة من السراج الوهاج : اعلم أن الختان سنة عندنا – أي عند الحنفية - للرجال و النساء ) .
القول الثالث : و هو أنَّ الختان واجب متعيِّنٌ على الذكور ، مكرمةٌ مُستحبَّةٌ للنساء ، و هو قول ثالث للإمام أحمد ، و إليه ذهب بعض المالكيَّة كسحنون ، و اختاره الموفق ابن قدامة في المغني .
قال ابن عبد البر المالكي رحمه الله [ في التمهيد : 21 / 60 ] : ( أجمع العلماء على أن إبراهيم عليه السلام أول من اختتن و قال أكثرهم : الختان من مؤكدات سنن المرسلين ، و من فطرة الإسلام التي لا يسع تركها في الرجال ، و قالت طائفة : ذلك فرض واجب ... قال أبو عمر : ذهب إلى هذا بعض أصحابنا المالكيين إلا أنه عندهم في الرجال ... و الذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال على ما و صفنا ) .
و قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله [ في المغني : 1 / 63 ] : ( فأما الختان فواجب على الرجال و مكرمة في حق النساء ، و ليس بواجب عليهن ، هذا قول كثير من أهل العلم ) .
و تتميماً للفائدة أرى من المناسب – و لو أطلت قليلاً – لأهمية هذا الموضوع و تكرار طرقه في هذه الأيام أن أسرد على سبيل الإيجاز أدلة أصحاب كل قول مما تقدم ذكره فأقول مستعيناً بمولاي تعالى :
أدلَّة القائلين بوجوب ختان الجنسين :
أوَّلاً : قوله صلى الله عليه و سلم لرجل أسلم : ( ألق عنك شعر الكفر و اختتن ) ، رواه أبو داود و أحمد و إسناده ضعيف .
ثانياً : روى الحاكم [ في مستدركه : 2 / 266 ] بإسناد قال عنه : على شرط الشيخين و لم يخرجاه ، و أقرَّه الذهبي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عزّ و جل : ( وَ إِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) [ البقرة : 124 ] ، قال : ( ابتلاه الله بالطهارة ؛ خمسٍ في الرأس ، و خمسٍ في الجَسَد . في الرأس : قص الشارب ، و المضمضة ، و الاستنشاق ، و السواك ، و فرق الرأس . و في الجسد : تقليم الأظافر ، و حلق العانة ، و الختان ، و نتف الإبط ، و غسل مكان الغائط ، و البول بالماء ) .
ثالثاً : حديث اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة . متفق عليه .
و وجه الدلالة في أثر ابن عباس رضي الله عنهما ، و حديث ختان إبراهيم الخليل عليه السلام مترتب على وجوب اتِّباع سنَّة خليل الرحمن ، لقوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَ مَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) [ النحل : 123 ] ، و لا شك أن هذا الأمر يتعدى النبي صلى الله عليه و سلَّم إلى أمَّته ، إذ لا قرينة على تخصيصه به .
رابعاً : قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( إذا جلس بين شعبها الأربع – أي أطرافها – و مسَّ الختان الختان فقد وجب الغُسْلُ ) رواه الشيخان و غيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه ، و روى مالك في الموطأ نحوه بإسنادٍ صحيح عن عائشة رضي الله عنها .
و وجه دلالة هذا الحديث على المراد هو ذكر الختانين ؛ أي ختان الزوج و ختان الزوجة ؛ فدل بذلك على أن المرأة تختن كما يختن الرجل .
قلت : و لا يمنع من الاستدلال بهذا الحديث كون التقاء الختانين ليس شرطاً لتمام الجماع ، بل قد لا يقع أصلاً ، لأن المقصود هو مجاوزة ختان الرجل ختان المرأة أو محاذاته في موضع الحرث – كما هو مبسوط في أبواب الطهارة من كتب الفقه - لأن الاستدلال قائم بمجرد ذكر ختان المرأة في مقابل ختان الرجل فلزم منه أن يكونا في الحكم سواء .
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : ( قال العلماء : معناه غيبت ذكرك في فرجها ، و ليس المراد حقيقة المس ، و ذلك أن ختان المرأة أعلى الفرج ، و لا يمسه الذكر في الجماع ، و المراد بالمماسة : المحاذاة ) .
خامساً : تشديد السلف الصالح رضوان الله عليهم في الختان ، و ما كان لهم أن يفتئتوا على الشريعة ، أو يقولوا على الله بغير علم ، فلو لم يكن واجباً لما كان ثمة معنى لما روى الإمام أحمد من تشديد ابن عباس في أمر الختان أنه لا حج لمن لم يختتن و لا صلاة [ انظر : المغني ، لابن قدامة : 1 / 63 ] ، و نحوه ما رواه البيهقي [ في السنن الكبرى : 8 / 325 ] عنه رضي الله عنه ، أنه قال : ( لا تقبل صلاة رجل لم يختتن ) ، قال البيهقي : و هذا يدل على أنه كان يوجبه ، و أن قوله : ( الختان سنة ) أراد به سنة النبي صلى الله عليه و سلم الموجَبَة ) .
و قال الإمام مالك رحمه الله : ( من لم يختتن لم تجز إمامته ، و لم تقبل شهادته ) [ ذكره الشوكاني ، في نيل الأوطار : 1 / 139 ] .
و قال عطاء [ كما في فتح الباري 10 / 340 عنه ] : ( لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختن ) .
قالوا : فلو لم يكن الختان واجباً ، لما كان لهذا التشديد على من تركه وجه ، و إذا ثبت وجوبه فلا بد من دليل لصرف الوجوب إلى الذكر دون الأنثى ، و ليس ثمة دليل على ذلك .
أما من قال بسنِّية الختان في حقِّ الجنسين و لم يوجبه على أحدهما فلم ير في النصوص التي استدل بها موجبوه أمراً صريحاً يوجب الختان على ذكرٍ أو أنثى ، و ردوا على المخالف بمثل قولهم :
أولاً : لا يصح الاستدلال على وجوب الختان بكونه من خصال الفطرة ، لأن في خصالها ما لا يجب على عموم المسلمين ، و فيها ما يفرق فيه بين الذكر و الأنثى كقص الشارب ، و هذا صارف عن القول بوجوب الختان .
ثانياً : لو كان الختان واجباً لما تساهل فيه من تساهل ، و لوجب إلزام حديث العهد بالإسلام به ، من غير تخيير ، مع أن الحديث الوارد في ذلك ضعيف مرسل ، و هذا ما لم يقع ، و لا يستقيم وقوعه .
قال الموفق ابن قدامة [ في المغني : 1 / 63 ] : ( و الحسن يرخص فيه - أي في ترك الختان - يقول : إذا أسلم لا يبالي أن لا يختتن ، و يقول : أسلم الناس الأسودُ و الأبيضُ ؛ لم يُفَتَّش أحدٌ منهم ، و لم يَخْتَتِنوا ) .
و قال ابن المنذر [ كما نقل عنه الشوكاني ، في نيل الأوطار : 1 / 138 ] : ( لَيْسَ فِي الْخِتَانِ خَبَرٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ ، وَ لا سَنَدٌ يُتَّبَعُ ) و نقل عنه نحو ذلك الحافظ في الفتح .
فهذا التساهل في أمر الختان لو كان واجباً لما كان متصوراً من أئمة أعلام أن يتساهلوا في أمره على هذا النحو .
قلتُ : و لما كان بعيداً عن ابن المنذر رحمه الله أن تفوته أخبار الختان مع أن منها ما رواه الشيخان و غيرهما ، و اشتهر عند الفقهاء و سائر العلماء ، تعيَّن أن يُحمَل كلامه هذا على أخبار ختان الإناث ، و الله أعلم .
و عليه فإن الأمر لا يعدو أن يكون سنة ، و خصلة من خصال الفطرة يندب المسلم إلى فعلها ذكراً كان أم أنثى ، من غير نكير على من تركه ، إلا أن يكون من باب النهي عن ترك السنن ، أو الاستهانة بها ، أو إنكارها ، أو ردهها ، فالأمر حينئذ أمر بلزوم السنة ، و ليس بالاختتان خاصة .
أما من فرَّق في الحكم بين الذكور و الإناث ، فجعله واجباً على الذكور ، مستحباً للنساء فقد قيَّد كل ما ساقه موجبو الختان على الجنسين بكونه في حق الذكر دون الأنثى ، و استدل على التقييد بأمور منها :
أوَّلاً : أن ختان النساء كان معروفاً قبل الإسلام ، و بلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم ، فأقرَّه ، و أرشد الخافضة إلى ما ينبغي أن تراعيه في عمَلها ، و هذا يجعله – على أقل تقدير – من قبيل السنَّة التقريرية ، و كفى به دليلاً على الاستحباب .
روى أبو داود في كتاب الأدب من سننه بإسناد فيه محمد بن حسان الكوفي ، و هو ضعيف الحديث ، عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها أن امرأة كانت تختن بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : ( لا تنهكي ! فإنه أحظى للمرأة ، و أحب إلى البعل ) .
و للحديث طريق أخرى أوردها الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الصحيحة[ 921 ] و حكم عليها بالصحة ثمَّ .
و إذ صح هذا الحديث فإن في إقرار النبي صلى الله عليه و سلم للخافضة على فعلها ، و توجيهها إلى ما يصلح لبنات جنسها من صفة الخفاض يدل على استحبابه .
و قد أبعدَ الشقَّةَ من فرَّق في حكم الختان بين الذكر و الأنثى إذ استدل بحدث : ( الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ) الذي رواه أحمد و الطبراني ، و في ضعفه ما يسقط الاحتجاج به ، و يكفي مؤونة الرد على مورده في معرض الاستدلال .
الترجيح :
بعد النظر في أقوال أهل العلم الثلاثة المتقدمة ، و أدلة كل قول منها ، يظهر – و الله أعلم – أن نصوص الشريعة تحث على الختان باعتبارات منها كونه من سنن النبيين ، و من خصال الفطرة ، غير أن هذا لا يرقى إلى حد الإيجاب ، إذ إن الإيجاب حكم تكليفي لا بد له من نص صريح يحسم مادة الخلاف ، بل الراجح هو الثابت ، و ليس فيما ثبت ما يدل على أكثر من كون الختان سنة ، و هذا ما يترجح لنا ، و الله أعلم .
أما عن التفريق في الحكم بين الذكر و الأنثى فيفتقر إلى دليل ، إذ إنه من قبيل تقييد المطلق ، و هو حق للشارع الحكيم و حسب .
و عليه فلا أرى وجهاً لمن فرَّق في حكم الختام بين الجنسين ، بل يظل الحكم سنة في حقهما ، و الله أعلم .
قال الإمام الشوكاني رحمه الله : ( و الحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب ، و المتيقن السنّة ، و الواجب الوقوف على المتيقن إلى أن يقوم ما يوجب الانتقال عنه ) [ نيل الأوطار للشوكاني : 1 / 139 و ما بعدها ] .
هذا ، و الله أعلم ، و أحكم ، و صلى الله و سلم و بارك على نبيه محمد و آله و صحبه و سلم .

د.أحمد نجيب
 
موضوع مغلق

العلامات المرجعية

العبارات الدليلة
الاناث, البنات, المرأة, ختان, خفاض


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
الفصل الأول:جريمة الزنا<<<أرجو التثبيت درة الأكوان المنبر الإسلامي 2 22-03-2007 06:20 AM
اغرب جريمة ســـرقه في العالم vip_girl المنبر العام 0 17-03-2007 02:02 AM
لوحة مفاتيح انسانية جديدة أبو حصه المنبر العام 6 12-03-2006 01:20 AM
فلاش حول جريمة الحثالى كلي ثقه المنبر الإسلامي 4 07-02-2006 12:01 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 06:02 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net