المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 05-03-2009, 11:14 AM
.+[ متميز رائــد]+.

 
تاريخ الإنضمام: Nov 2008
المشاركات: 161
معلومات إضافية
السمعة: 11035
المستوى: إبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond reputeإبداعات has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: إبداعات غير متصل
افتراضي العرب... تزداد فقراً وتبديداً لثروتها‎

د. عبدالله مرعي بن محفوظ

في مقالي السابق لم أفتح موضوع (الأحواز) كرد فعل لتصريح مسؤول إيراني يحلم في التوسع ‏الجغرافي على حساب الصراع الطائفي في المنطقة العربية، ولكني شخصياً أعذر كل من عتب ‏على مقالي السابق من أبناء العرب الشيعة، المدافعين عن عروبتهم ووطنهم، فأنا والله لا ألوي ‏عنق الحقيقة، لأنها ظاهرة عيان والتاريخ خير شاهد، ومقالي ليس مذهبياً ولكنه بالتأكيد قد ‏ينسحب (الحنين) إلى العرق واللغة، مع مبدأ لا إكراه في الدين.‏
وللتأكيد على ذلك أستعرض مع القارئ الكريم مقارنة تاريخية، وعليكم ملاحظة العناصر الثلاثة ‏التي ظهرت وترعرعت ما بين العصر العباسي والعصر الحديث وهي (المذهبية) و(الفرس) ‏و(النفوذ الغربي)، ففي العصر العباسي استطاع هارون الرشيد بإخلاصه وإيمانه أن يصل ‏بالخلافة إلى أوج قوتها وعظمتها، داخلياً وخارجياً، وفي جميع النواحي العلمية والثقافية ‏والحضارية والعسكرية، بعد أن قضى على المتمردين وأنهى نفوذ البرامكة، وتصدى وأوقف ‏غارات الروم، واستطاع بعدها تثبيت دستور موحد للخلافة الإسلامية وهو (القرآن الكريم وسنة ‏المصطفى عليه الصلاة والسلام).‏
هذه العناصر الثلاثة هي سبب مشاكل الأمة العربية بعد ذلك على مر العصور، وتستخدمها ‏‏(إيران) تارة بدافع قومي وتارة أخرى بدافع مذهبي، وقد يقوى دافع على الأخر وقد يجتمعان، ‏وهي في العموم تتعارض مع المصالح العربية والإسلامية، وإيران ترى وسيلة تصدير (الثورة) ‏عبر تحريض الشيعة العرب واحتضان المعارضة السنية، والتدخل في الشؤون الداخلية ‏للآخرين أفضل من الحرب العسكرية، وهي استراتيجية تقوم باللعب في ساحة الآخرين وبدمائهم ‏وتجنيب إيران أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.‏
والتصريحات والمظاهرات والقلاقل والفتن ما هي الا شواهد تؤكد النوايا التوسعية الإيرانية، ‏ومنها تعديها على سيادة البحرين وما يحصل في مصر واليمن ولبنان وسوريا، بعد أن استولت ‏على الأحواز والجزر الإماراتية، فكل هذه التصرفات لا تؤدي إلا إلى ضعف الأمة الإسلامية ‏وتمزيق وحدتها وزيادة جراحها.‏
الحديث إلى هنا مازال عن الجغرافيا العربية، لذلك أتابع سرد مقالتي عن الاستعمار الذي ولى ‏وخرج من أراضينا العربية بعد أن مزقها إلى دويلات، وان ظهر خلالها الكثير من القادة الأفذاذ ‏الذين سعوا إلى لم شمل بلدانهم وإصلاح ما أفسده الاستعمار ومداواة تلك الجراح، من أمثال ‏الملك عبد العزيز آل سعود، حيث كان أملاً جديداً في توحيد الجزيرة العربية بجميع مقدساتها ‏الشريفة تحت قيادة واحدة، وأثناء مسيرة توحيد الصفوف وترسيم الحدود ما بين أبناء عدنان ‏وقحطان، زُرعت لنا دولة إسرائيل في عام 1948 م لتكون شوكة في خصر الأمة الإسلامية، ‏وفتنة في قلب المنطقة العربية، وتضيع القدس في مهب الاتفاقيات الثنائية، ومع كل هذه الجراح ‏وتلك الهموم لا نرى من إيران سوى التعدي والاستفزاز بل والتعاون مع المعتدين وزرع الفتن ‏في بلادنا، ومنذ ذلك الوقت والعرب كلهم لم يفكروا حتى يومنا هذا بمستقبلهم وبمن يتوحدون، ‏كما لم يفكروا بأية بدائل حقيقية يمكنها إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصاً وأن هناك ثورة ديمغرافية ‏هائلة يعيشونها منذ سنوات، ومعدلات النمو السكانية تتفوق على زبد البحر، فماذا سيحصل عام ‏‏2050م ؟.‏
نحنُ في مطلع 2009م، فأين التعليم والتنمية والصناعة والتسليح؟! إن الدول العربية الفقيرة ‏تزداد فقراً، والغنية من البترول والغاز مثل دول الخليج وليبيا والجزائر يزداد بعضها تبديداً ‏لثرواتها، حتى السودان ومصر واليمن تعتبر جدباء ولم تشهد أي بقعة ثورة زراعية حقيقية، ‏يمكن مقارنتها بما حصل في تركيا الإسلامية، والأمل الأخير للسياحة في تونس ولبنان والمغرب ‏تدهورت لأسباب أمنية وسياسية، مقارنة بما هو حاصل في ماليزيا وإندونيسيا الإسلامية. كذلك الاستثمارات الخارجية خسرنا فعلياً 600 مليار دولار خلال عام 2008م، ولا يمكن ‏الاعتماد على الباقي في عصر العولمة، لذلك فإن شباب الأمة المغيب والمهزوم نفسياً يتوقع قريباً ‏بأن البلدان العربية ستتعّرض للدمار، لكونها تفتقد لبنى الإنتاج الحقيقية، وأسواقها المالية ‏ستتعرض للشلل أمام الأسواق العالمية، كما تدل على ذلك تأثيرات الأحداث العالمية. ‏
كفاية خلافات، ولنأخذ من قمة الكويت فرصة للتلاحم وترتيب المواقف أمام عدو مشترك، يسعى ‏إلى تفتيت الأمة وإضعافها، إما لأغراض توسعية مقيتة، أو لأطماع اقتصادية. كفاية عبثية أو ‏هزائم في المواقف الدولية، فقد مضى 61 عاماً من الزمن الصعب مع إسرائيل، وعلى امتداد ‏الزمن نفسه عانت مجتمعاتنا من الصراع المذهبي الداخلي، الذي ساهم في تهجير الآلاف من ‏العلماء والباحثين والمهندسين والدكاترة إلى عالم مجهول، وفوق ذلك لا زالت مجتمعاتنا تسير ‏خلف الشعارات المزيفة، مثل الانتصارات الإعلامية لأبناء الحسين في لبنان، وانتصارات ‏المجاهدين في جبال أفغانستان، فماذا نتأمّل أن تكون عليه شعوبنا في المستقبل؟؟.‏
ختاماً علينا أن نعود إلي نقطة البداية، فإن الذي جمع المذاهب والطوائف العربية هو الرسول ‏محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي نجح في توحيد قبائل العرب على عبادة الله وحده تحت ‏دينالإسلام، ونجح أيضا في تأسيس أول دولة إسلامية فيالجزيرة العربيةتحت قيادته، وأسس ‏بهم أول جيش مسلم، هذا الجيش بعد ذلك تمكن من القضاء على الإمبراطوريةالفارسية، وقلص ‏من قوة إمبراطوريةالروم، وأوقف أطماع أسيا، وهذا الجيش أدخل المسلمون به بعد ذلك بلاداً ‏واسعة من العالم تحت حكمهم في أقل فترة ممكنة من التاريخ، تحت مبادئ العدالة الإسلامية (لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، كلكم لآدم وأدم من تراب) فكانت تلك المبادئ هي ‏العامل الرئيسي في دخول الناس أفواجا في دين الإسلام.
abdullahbinmahfouz@gmail.com

المصدر: صحيفة "المدينة"، الأربعاء 4 مارس 2009م.
رابط المقال: http://www.al-madina.com/node/111826
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
متى تزداد المرأة جمالاً ؟! myh81 المنبر الإسلامي 9 10-07-2007 10:12 PM
اللغة الصينية تزداد أهمية في عالمنا youssef11 المنبر العام 1 06-10-2006 10:42 PM
أين بأس العرب مذخور لمن؟ زمردة منبر الصوتيات والمرئيات 0 22-05-2004 02:28 AM
اضحك مع أو على العرب أبو سفر مرافئ مبعثرة 0 12-12-2003 02:34 AM
متى تزداد المرأة جمالا؟؟ الراقية المنبر الإسلامي 0 21-04-2003 04:36 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 01:01 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net