المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 08-02-2009, 11:03 PM
tab
صورة 'شروق' الرمزية
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي مِن وسَطِ الرُكَام..[ نجيبة الرفاعي ]


.
.



.
.

لم أكره وظيفتي كما كرهتها في ذلك اليوم، ولم أتمن ألا أكون صحافيا إلا حين التقيت بذلك الطفل في صباح يضجر بالألم. كان بجوار القمامة ينبش في أكياسها الممزقة ليلتقط منها كسر الخبز وبقايا من قشور الفاكهة، ثم يجلس نافضا عن بنطاله التراب ويشرع في التهام غنيمته، وعيناه تتأرجحان بحثا عن شيء ما. توجهت إليه وقد شدتني هيئته الرثة ووحدته بين ركام الفوضى المحيطة به، وما إن رآني حتى اندفع إلي ممسكا بثيابي، يسألني بكل لهفة:

عمو، هل رأيت أبي؟

دنوت من وجهه البريء، أنفض عن خده بقايا الطين العالق، وأحاول أن أطفئ جمرات الخوف المشتعلة في عينيه.

من أبوك يا حبيبي؟

أبي محمود، لقد أخذوه ومنعوني من اللحاق به، وحين بكيت نهرني أبي وطلب مني البقاء ووعدني أنه سيأتي، لكنه لم يأت، عمو، ألن يأتي أبي؟

بالطبع سيأتي يا حبيبي، ولكن متى أخذوا أباك؟

أخذوه قبل يومين بعدما ضربوه بقسوة، ثم رموه في سيارة كبيرة ورحلوا، كانت رأس أبي مملوءة بالدم ويداه مربوطتان خلف ظهره، لكنه كان ينظر إلي ويطمئنني أنه سيعود، لقد انتظرته طويلا، لكنه لم يأت، عمو، أين أبي؟ خذني إليه.

تعال يا صغيري، سآخذك إلى أمك.

أمي ماتت منذ أسبوع، لقد فجروا بيتنا وأمي بداخله، قال أبي إنها صعدت إلى السماء، وأنا أنتظرها كل يوم أن تنزل كي أراها.

كانت عيناه الصغيرتان معجونتين بالخوف والترقب، تحكيان قصة الفاجعة، تحسست جيوبي أبحث عن شيء يبعثر قلقه الساكن في عينيه، فاصطدمت أصابعي بعلبة بسكوت يتيمة، كنت قد خطفتها من المركز الصحافي الذي أعمل به، مددتها إليه ثم تسللت ببطء من أمامه، وأنا أراه يقلب تلك العلبة بين كفيه ثم يعود من جديد إلى قمامته، بعدما وعدته بإحضار أبيه.

لماذا تركته؟ سؤال كان يطرق ضميري وأنا متجه بعيداً عنه، هل كان تقريري الإخباري أهم من إنقاذه؟ أو أنني أردت أن أهرب من عينيه اللتين تطالبانني بالأمان، وتعتقد أنني بطل قادر على توفير اللقمة والمأوى، فيكتشف في النهاية أنني قزم لا أملك من شأن نفسي إلا الاسم فقط؟

قادتني قدماي إلى كومة هائلة من الحجارة، قد تجمّع حولها نفر من الرجال، في محاولة يائسة لسحب جثة من تحت الأنقاض، فمنذ ثلاثة أيام سقطت قذيفة أبادت بيوتا كانت عامرة بالأحبة، واليوم فقط سمح المجرمون للناس أن يخرجوا من بيوتهم ليتفقدوا من مات، كانوا يحفرون بأياديهم العارية، بينما يسعى أحدهم لرش العطور على الحجارة للحد من الرائحة النتنة المنتشرة هناك. أسندت آلة التصوير إلى كتفي وشرعت أجسد مأساتهم في صور حية متحركة، حين جاءني صوته يصرخ في جنون: هنا كان بيتي يا عالم، هنا كان أطفالي، أمي، زوجتي، انظروا يا بشر، هذه وسادتي، هذه ألعاب صغيري، هنا كل ذكرياتي، ماذا تريدون أكثر؟ ماذا تنتظرون؟

ركّزت اللقطة على وجهه المفجوع، وعينيه الجاحظتين، وكفيه المتقرحتين من نبش الركام، فهجم عليّ يصرخ في وجهي: ماذا تصورون؟ ألم تشبعوا بعد من رؤية دمائنا وأشلائنا؟ ماذا فعلت لنا صحافتكم وإذاعاتكم؟ ألم تكفكم التسلية بفواجعنا؟ أتريد أن تصور؟حسن، صوّر، صوّر أشلاء زوجتي وقد اختلطت بالصخور وأسياخ الحديد، صور بقايا ثياب أطفالي، صوّر عجين أمي الذي لم تخبزه بعد وقد اختلط بدمائها، صور ما تريد ثم ارحل بهدوء واملأ بطنك بعد ذلك ونم قرير العين، فقد تنال مكافأة من رئيسك على تقريرك البطولي، نحن لا نحتاجكم، لا نحتاج إلى صوركم، ابتعد عني ودعني أبحث عن أشلاء عائلتي وبقايا ذكرياتي.

تلونت الدنيا أمامي بألوان قاتمة، أحسست أني سأتقيأ كل مرارة العجز وظلم المجرمين، ترى لماذا هاجمني هذا الرجل؟ هل نحن حقا مجرد آلات تنقل الصور والأحداث بلا مشاعر أو عواطف؟ هل نتسلى حقا كما قال ذلك الشخص بأوجاعهم كي نكسب رهانات الصحافة؟ وددت لو أعود إليه، لو أرمي بآلة التصوير وأخبره أننا بشر مثلهم نتوجع ونبكي وتتقطع قلوبنا من رؤية الدمار، وددت لو أقص عليه حكاية زميلي الذي قتلوه برصاصة مطاطية لأنه صوّر وحشية المجرمين ضد طفل أعزل، فأردوه بدم بارد، كان فرحا لأنه أصبح أبا للمرة الأولى، وكان سيغادر لزوجته بعد يومين، لكنه مات، منعوني من سحبه إلى سيارة الإسعاف، وتركوه يموت أمام عيني، ثم كسروا آلتي وصادروا بطاقتي الصحافية وهددوني بالحبس إن نطقت بأي شيء. إنني مثلكم أتعذب، تطاردني القناصة، تتسابق معي دباباتهم كيلا أفضح حقيقتهم، إنني مثلك يا صاحبي، أحفر بيدي أنقاض الوهم كي أنتشل الحقيقة المحتضرة تحت ركام الظالمين.

وفي غمرة أحزاني شعرت بيد تشدني من الخلف، التفت بفزع لأجده أمامي من جديد تلتصق عيناه الطفوليتان بوجهي، دنوت منه: ماذا تفعل هنا يا حبيبي؟ فأجابني ببراءة: عمو، تعال معي سأريك شيئا، حملته على صدري ومشيت، خفت على قدميه الصغيرتين من الحجارة والحفر والمياه الراكدة، أشار إلى كومة من الكتل الخرسانية وقال: هذا بيتنا يا عمو، قصفته طائرة كبيرة، أمي كانت تحضر لي كعكة لأنني حفظت سورة النبأ، لكنها رحلت، انظر هناك يا عمو، انظر، إنها لعبتي.

ثم انطلق ليلتقطها وينفض عنها الغبار.

تمنيت لو أن أحداً يعرف هذا الطفل فيرحمه من هذا الدمار، وينقذني من الشعور بالمسؤولية تجاهه، فأنا لا أملك الأمان لنفسي فكيف أهبه لطفل يعتقد أن بيدي المعجزات؟ أنا لا أريده أن يعيش الجحيم الذي ألقاه، فأنا أتنفس الخطر كل يوم، أركض، أزحف، أختبئ وراء جدار أو عمود أو حفرة خوفا من رصاصة طائشة، أو من خطف على أيدي المجرمين، نعم، لقد اختفى زميلي فجأة حين تجرأ وغطى قصفاً أودى بحياة المئات من المدنيين، بحثت عنه في كل مكان، وإلى الآن لم أعثر عليه أو حتى تظهر جثته.


.. .. يتبع .. ..





اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 08-02-2009, 11:04 PM   #2 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي رد : مِن وسَطِ الرُكَام..[ نجيبة الرفاعي ]

.
.



آآه، ماذا أفعل لك أيها الصغير.؟ أنا مثلك تائه في هذه الفوضى، أبحث عن الحقيقة فأراها قد اغتيلت بسهام الشعارات والوعود، أرى الخديعة تتلون أمامي، وأرى الحق يختنق ولا أملك إنقاذه، أنا مثلك تحاصرني الأوجاع، يجتاحني الإحساس بالظلم وتهجم عليّ الرغبة بالهرب من هذا كله، والعودة إلى عائلتي الصغيرة، إلى طفلي وزوجتي وأمي العجوز، أحياناً أشعر بأنني بطل أمتلك جرأة الفرسان، وأحياناً أشعر بأنني جبان خائف على لقمة العيش، وأحياناً أكون منافقاً حين أرى وجه مديري البغيض يأمرني بكل وقاحة أن أشوه الحقيقة المرصودة في صوري كي يجمّلها للعالم، كلما أتيت له بتقرير عن المجازر المرعبة، أمرني، لا تصور الجنازات، صور فقط الأطفال وهم يقذفون الحجارة، تحدث عن السلام، إياك أن تتحدث عن لوعة الآباء أو تشريد الأطفال. لقد لوّح لي أكثر من مرة بأنني قد أتعرض للسجن إن خرجت عن ضوابط الصحافة، أعلم أنه هو الآخر مأسور مقيد، يخاف أن يطرد أو تقفل صحيفته، أو يتهم بالتواطؤ مع الانتحاريين.

التفت إلى الطفل من جديد، كان لا يزال ممسكاً ببنطالي، سألته ملاطفا: حبيبي، ألا تعرف أحدا من هؤلاء الأشخاص؟

هز رأسه بالنفي.

ألا تذكر منزلا أو مكانا آخذك إليه؟

كلا.

تعاظمت بداخلي الحيرة، أ آخذه معي إلى مقر عملي حيث نعيش خمسة أشخاص في غرفة واحدة؟ أم أتركه هنا يواجه ما يواجهه الكثير من الأطفال التائهين؟

وددت لو أسلمه لأي شخص من هؤلاء الذين يتحركون أمامي، لكنهم كانوا كالأشباح، يسيرون بلا تركيز فقد أفقدهم الهم كل إحساس بالزمان والمكان.

أسندته إلى أحد الجدران المهدمة، تأملت عينيه الصغيرتين.

صغيري، ابق هنا، سأغيب قليلا ثم أعود إليك.

هل ستحضر أبي؟

نعم سأحضره، ولكن لا تتحرك حتى أعود، اتفقنا؟

أومأ رأسه بالإيجاب ثم جلس عاقدا ذراعيه على صدره وبجانبه تجلس لعبته المكسورة، قبلته على خده ومضيت، وكلما التفت ورائي وجدته جالسا يتأمل الناس ببراءة وعيونه تحكي ألف سؤال.

بصعوبة حاولت أن أفلت من عينيه، وبصعوبة أشد حاولت أن أهرب من سياط التأنيب في داخلي، أقنعت نفسي بأن أي شخص يعثر عليه سيكون أفضل حالا مني، وأكثر أمانا من واقعي.

لا أدري كم من الوقت مضى وأنا أسجّل الصور وأتحدث مع أشباه البشر، حتى أفقت على أصوات المدافع تفجّر براكين غضبها على رؤوسنا، انطلقت بكل سرعتي لأختبئ من جحيم هذا القصف، والناس من حولي يتدافعون للتعلق بأهداب الحياة.

وفجأة..

سمعت أحدهم يصرخ: لقد مات الطفل، مات الطفل.

توقف الزمن لدي، تذكرت الصغير الذي تركته ينتظرني، كيف نسيته وسط الركام؟ ركضت بلا تفكير وضميري يصفعني بتأنيبه القاسي، تراقصت صور أشلائه الممزقة في عيني، براءته التي فجّرتها صواريخهم، كل شيء في داخلي كان يجلدني، يعايرني بضعفي وجبني.

لا أعرف كيف وصلت إلى ذلك الجدار، لقد تحول إلى ركام، صرت كالمجنون أبحث عن صغيري، أتلفت في كل الاتجاهات، وأسأل عنه كل الوجوه، وأتوسل إلى الله أن ألقاه فأعتذر له عن غبائي، وهناك، عثرت على لعبته المكسورة مرمية بعيدا ملطخة بدماء حمراء، ارتجف جسدي وصرخت بكل لوعة المفجوعين، جلست منهاراً أبكي عجز الرجال، لم أعد أرغب في أي شيء، كرهت الصحافة والصور وجرائم البشر، ولم يبق في داخلي سوى صوت صغيري وهو يناديني: “عمو.. لا تتركني”.

أحسست بجسم يلتصق بي، رفعت رأسي فرأيته يبكي، كان يرتجف من الخوف ويصيح: “لقد تأخرت يا عمو، أنا خائف يا عمو”.

حضنته بقوة، دفنته بين ضلوعي، ركضت به بعيداً، بعيداً، وتركت ورائي آلة التصوير، ملقاة كجثة هامدة.

.. .. انتهى .. ..

المصدر الملحق الثقافي - جريدة الخليج
http://www.alkhaleej.ae/portal/9a7e8...712dc5bab.aspx





اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 08-02-2009, 11:13 PM   #3 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي رد : مِن وسَطِ الرُكَام..[ نجيبة الرفاعي ]



لطالما تساءلت بيني وبين ذاتي
كيف هو حال الإعلامي أو مراسل الأخبار في موقع الحدث !؟
كيف هي مشاعره ومشاعر الأطباء في المستشفيات وهم يتجرعون جرعة مكثفة مركزة من جرائم في حق الإنسانية !؟

كيف هو يومهم ونهارهم وليلهم بعد متابعة كل تلك المشاهد !؟

رحماك ربي بعبادك .. أينما كانوا !!

من وسطِ الركام
قصة قرأتها اليوم للاستاذة نجيبة محمد الرفاعي في الملحق الثقافي لجريدة الخليج
أعجبتني .. فنقلتها لكم
علّها تصل بكم إلى ماشعرتُ به !!


اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 11-02-2009, 02:08 PM   #4 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد : مِن وسَطِ الرُكَام..[ نجيبة الرفاعي ]

يا الله 0000ما اقسى الكلمة عندما تصطدم بتجرعات كبيرة من الحزن والالم والخوف والقهر اثناء خروجها

كم سيكون لها اثرا محرقا للقلب وموجعا لكل نبضة من نبضاته 000ان لم تتوقف عن النبض من شدة الالم


كم طفل هناك بين الركام 000لم تصل اليه كاميرا صحفي 00او يد حنونة 000او حتى عابر سبيل ينظر اليه

قبل ان تسبق اليه قذيفة 00او شظايا صاروخ 000او حتى صاروخ كامل

ان مشاعرنا اختلطت بالحزن والالم مع احساس بعزة واباء وكبيراء المسلم الذي لا ولن يستسلم اويعلن خضوعه للمحتل الظالم او المتآمر الحاقد


شروق

كم نحن بحاجة ماسة ودائمة للمزيد من حكايا ركام وحطام غزة 000بجانب حكايا بطولات وامجاد عزة

كي لا تسرقنا نعمة النسيان الى دهاليزها 000وما اعتدنا عليه دائما بعد انتهاء كل مجزرة 00او نفض الغبار
عن كل ركام


جزاك الله خير الجزاء

قصتك 000او قصة طفل الركام 00تستحق ان تكون ثابتا في القلب والوجدان وعلى راس هذه المنابر

عل وعسى
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 13-02-2009, 07:05 AM   #5 (permalink)
وأرشُقكـُم بـالوَرْد،،!

 
tab
صورة 'سماح المزين' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2007
الإقامة: مشرقة، كقرصِ الشمسِ أغآزل اليآسمين،،
المشاركات: 2,104
كافة التدوينات: 1
معلومات إضافية
السمعة: 9398170
المستوى: سماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond reputeسماح المزين has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: سماح المزين غير متصل
المزاج: ?????
الرسالة الشخصية
أقسى من أن يتجاهلك الوطن!
افتراضي رد : مِن وسَطِ الرُكَام..[ نجيبة الرفاعي ]

لم أرَ بينَ كلماتِ هذه القصة إلا أنا,, :(
فلستُ والله إلا (إنساناً) في ثوبٍ إعلاميّ
تدمع عيني وأبكي .. ولست أشعر بالإحراج أمام أي شاشة أو ضيف!
فهي الحقيقة المبكية المؤلمة
لم تحملنا المظاهرُ الإعلاميةُ في هذه الحربِ
إلا لمزيدِ إصرارٍ على الدرب وشقٍ له رغم معوقاته الجمَّة!
.
.

أسالت دمع القلبِ.. وأحرقت كل أوراق الصحافةِ
وأقفلت المجال أمام كل صرخة وكلِّ حديث
::
الخيمة
الركام الذي تقوم عليه
جبل مهدوم
وطفلة جريحة
عيون بآكية
وكل العيونٍ باكية هنا! بعد ألم الحربِ
بيوتٌ صارت ْ أثراً بعدَ عينٍ
قنابلُ فعلتْ الأفاعيلَ.. وحرقت القلوب قبل البيوت
عائلات لم يبقَ منها إلا طفل واحد
وعائلات لم يبق منها أحد حتى ليروي ما حصل
وعائلات لم يذكر أحد أنها كانت
فقد فقدت ذاكرة المكان
،،
مدارسُ صارت ردماً لنسمعَ صراخ الحروفِ والأقلامِ حينَ يجتمع الطلبة في خيمةٍ يدرسونَ
ومساجدُ سجدت ردماً فوقَ أجسادِ الساجدين
ومآذنُ ليسَ فيها إلا حرقةَ الأطلالْ.. وشوق الأذان
وقلوبُ لم يتبقَ فيها أي حلمٍ إلا الشهادة
وحياة لم تعد إلا اسماً ينطق
،،
مدينة صناعية كأنها رسم خيال أو رسوم كارتون متحركة
منتجع سياحيّ,, قطعت الفرحةُ فيه إرباً إرباً
ورداتٌ جريحةٌ على خاصرةِ غزة
وأخريات في طوقِ رأسها
،،
هذا ما نراهُ
إلا الصحافة ,, تصور الفتات
كم من صديقٍ تركناه وتركنا معه أمنياتنا
لكنه راحَ في الحربِ
وبقيت الأمنيات
،
،

كم من أخٍ تمنينا لقياه في الصباحِ
فضاعت اللقيا وبقيَ الأمل
،،
كم من زهرةٍ كانت تنام مطمئنة في حوض الزهورِ
فأصبها القتلُ لتحترق
::
أم تصحو لتجدَ جنينها صار ماضياً
وحياتها اجميلة صارت مجرد ذكرى
::
ورجل يفيق على ألمٍ جديد ولا مكانَ ليبكي على الألم القديم
بيوت مهدمة..
قتل وتدمير.. من فقناه فكان إما تحت الردم
أو بينَ الأنقاضِ
أو مخطوفٌ لدى العدوان
::
تنكيل
هنا هدم بالجرافة وتجريف ودوس بالدبابات لعمارة سكنية
وهناك رجُّّ بالديناميت وتخريب لأركان المنزل ليقع الشقف على الأضية
وبينهما هدم بصاروخ F16 أوقع أطنان المتفجرات على بيتٍ أو رجلٍ كان يمكن أن يموت برصاصة.. فهذا أجله
..::..
لكنها حكمة الله المولى
في أن تكونَ كل تلك الأحداثِ بيدِ يهودٍ
ليصطفي الشهداءَ
ويمحصَ الفلسطينيين
::
كم من ألمٍ يحكى
وكم من أملٍ يلوح :$
،،
وكم وكم وكم وكم
ماذا أقول
مؤلمٌ هنا الحديث!
لن تفي.. ولن تتسع الدنيا لألمِ غزة
..
بوركتِ و.. !
على هذا النقل
:: قصةٌ في مقتل ::
...
موجعة بل ..!

30 يولية ]|:.
يا أيها الشمس الـ تغار!!
نوحي، وغيبي، واغربي.:. فاليومَ إشراق الكبار..
اليومَ قد ولدت سمآح,,
أولم تريْ بشراً يغازلهُ الصبآح..
!!


مدونتي
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 18-02-2009, 03:23 AM   #6 (permalink)
ليس مجرد رجل

 
tab
صورة 'العربي الغريب' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jan 2008
الإقامة: المغرب الأقصى
المشاركات: 829
كافة التدوينات: 1
معلومات إضافية
السمعة: 19990822
المستوى: العربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond reputeالعربي الغريب has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: العربي الغريب غير متصل
المزاج: In Love
الرسالة الشخصية
من جاد ساد ومن خان هان
رد : مِن وسَطِ الرُكَام..[ نجيبة الرفاعي ]

من روائع ما قرأت ،سلمت أناملك غاليتي شروق التي أحسنت النقل وحفظت الأمانة وبلغت الرسالة ،قصة واقعية رائعة تخلب الألباب وتحير الأفئدة ،وتجعل الألسنة عاجزة عن النبس ببنات الشفاه ،وسط الركام ، مشهد في مشهد على مشهد تناقلته وسائل الإعلام وبرع رجال الإعلام في التعليق عن أحداثه ووقائع فجائعه اللامرئية ،قصة تلد غصة وقصة تئد قصة ليصير الركام سيد الموقف في زحام الكلام وصولة الحسام ونعيق البوم الصهيوني ،يؤدي رجال الإعلام فاتورة النبش وسط الركام بحثا عن الحقيقة المنسية في حدائق غزة المسبية ،فاتورة من كرامتهم ،من أمنهم ،من أحلامهم ،من نبضهم الحابل بالخصب،ترى قصة من أتعقب وعلى رواية من أعقب ، من روائع ما قرأت يمتزج الواقعي، بالمعيش، والنقدي بالإخباري، والحقيقي بالإبداعي،والخيالي النازف بالمتخيل النزيف
لله درك سيدتي الفاضلة ماما شروق أم طيور منابر المتميز جدت فكنت السيدة بلامنازع
والتقدير كل التقدير والاحترام للكاتب اللامع نجيب الرفاعي ولكل رجال الإعلام الذين جاهدوا بأقلامهم وعدسات مصوراتهم وهبوا بكل ثقة وإباء ونزاهة وشهامة لتنصوير ما حدث ولازال يحدث في غزة الإباء وعنوان العزة الممهور بالدماء



  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
الرد الأثرى على الجفرى للشيخ عبد الحميد الرفاعى الصارم المنبر الإسلامي 2 22-05-2007 03:30 PM
تهنئة خاصة لأخينا عبدالله الرفاعي شروق المنبر العام 9 02-05-2007 10:37 PM
اخر مقال لمنصور الرفاعي في حب محمد صلى الله عليه وسلم عبدالله الرفاعي منبر التميز والإبداع والتطوير الشخصي 1 03-05-2006 12:34 PM
الأستاذ منصور الرفاعي في ذمة الله شروق المنبر العام 11 23-04-2006 09:14 AM
منصور الرفاعي عبدالله الرفاعي منبر التميز والإبداع والتطوير الشخصي 2 28-03-2006 01:32 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 08:16 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net