يحكى أن رجلاً كان يحمل على رقبته جرتين كبيرتين معلقتين على طَرفي عصا، وكانت إحدى الجرتين سليمة تعطي نصيبها من الماء كاملاً بعد نهاية طريقه الطويل من النبع إلى البيت، أما الأخرى فقد كانت مشققة لا تكاد توصل نصف حمولتها دائماً.. استمر هذا الحال يومياً مدة عامين، والجرة السليمة فخورة بإنجازاتها التي صُنعت من أجلها، بينما الجرة المشققة خَجِلة من عِلتها وتشعر بالتعاسة لأنها تؤدي نصف ما يجب أن تؤديه من عمل.. وبعد مرور عامين من إحساسها بالفشل الذريع, خاطبت الجرة المشققة حامل الماء عند النبع قائلة: "أنا خجلة من نفسي وأود الاعتذار منك لأنني أعطي نصف حمولتي بسبب الشق الموجود في جنبي والذي يسرب الماء طيلة الطريق.. شعر حامل الماء بالأسى حيال الجرة المشقوقة، وقال في غمرة شفقته عليها: عندما نعود إلى المنزل أرجو أن تلاحظي تلك الأزهار الجميلة على طول الممر.. وعند صعودهما الجبل لاحظت الجرة المشقوقة أن الشمس تأتي من خلال تلك الأزهار البرية على جانب الممر، وقد أثلج ذلك صدرها.. فقال لها: هل لاحظت وجود الأزهار على الجانب الذي أنت فيه من الممر؟ وليس على جانب الجرة الأخرى؟ قالت بدهشة: نعم.. فقال: ذلك لأنني كنت أعرف دائماً عن صدعك، وقد زرعت بذور الأزهار في جهتك من الممر، وعند رجوعي يومياً من النبع كُنتِ تعملين على سقيها مدة عامين، وكنت أقطف من هذه الأزهار الجميلة لتزيين المائدة، ولو لم تكن الشقوق فيك لما كان جمالٌ يُزيِّن هذا المنزل..
المتميزة مرحبآ بكِ من جديد.. دائماً أنتِ مبدعة وأكثر منها رااائعة ... القصة من أروع ما يمكن أن يدرج على قوائم التنمية البشرية لإنها تعطي الانسان أحساسا بأنه يجب عليه أن يحث في خفايا نفسه عن حقيقة قدراته لأنه حتما سيجد الكثير ... بوركتِ رفيقة القلب والدرب.. كوني هنا دوما عزيزتي
( نقطة ) أنـا هنا مند وقت مختفية في منبري ومتابعة من وراء الكواليس لبقية المنابر.. " لخجلي من المشاركة " مازلت اكتشف المكان الدي هجرت واكتشف الاعضاء الجدد