اليوم كان موعدي مع حفل تخرجي من دورة مبتدئة في احكام التجويد للقرآن الكريم واستلام شهادة الدورة من جمعية المحافظة على القرآن الكريم في بلدي ومنطقة سكناي
لفتت انتباهي تلك الحفلة وكان لها اثرا عميقا جدا في قلبي وذاكرتي 00حيث احسست بها تستنهض روح الامة من جديد 000وشعرت بالرغم من مرور سنة تقريبا على انهائي للدورة الا انني احسست اليوم وكأنني بالامس القريب كنت فيها ومعها 00
واستفزت بي مشاعر الحنين الى العودة لتدارس كتاب الله والتعمق في احكامه من جديد فخرجت من الحفلة بعد انتهائها سريعا حيث سجلت للدورة المتقدمة ولدورة تثبيت حفظ القرآن الكريم واسال الله ان ييسر لي الوقت والذاكرة والقلب الواعي والعقل الحافظ والتثبيت على حب الله وحفظ قرآنه الكريم
في بداية الحفل كانت تلاوات من القرآن الكريم تتلى وعلى الرغم من انني احفظها الا انني شعرت بها تتنزل في تلك اللحظات وهي آيات بشائر النصر في سورة آل عمران
ومن ثم 000بدأت اجمل واعمق ساعة قضيناها وعشناها بقلوبنا وعيوننا وكل جوارحنا مع
خارطة للعالم اول ما ظهر على شاشة العرض الكبيرة على مسرح احدى المدارس الخاصة
ثم ظهرت العالم في عام 2040 ميلادي
ثم دخل مجموعة من الطالبات يمثلون شخصيات قادة مسلمون في المستقبل 000يتحدثون
وهم يرسمون خطط لاستكمال ما تم انجازه من مراحل نشروا فيه الاسلام في كل العالم ويوضحون
ان امريكا استطاع المسلمون فيها بعد استكمالهم لشروط النصر والعزة بان حولوها الى دولة اسلامية
ولم يتبق على خارطة العالم الجديد الا بريطانيا وفرنسا وان شروط النصر واعلانها دولة اسلامية اقرب
في فرنسا حيث شعبها اصبح مسلما ومتمسكا باسلامه وقادرام ومستعدا لتغيير الحكم ومسك زمام الامور فيها
ثم ابن احد القادة يسأل اباه عن تاريخ الامة وما حدث معها عبر سنين خلت
وهنا فتح الاب كتاب اسمه " مذكرات امة " وبدأ يتصفحه ويروي لابنه ما حدث في التاريخ
الصفحة الاولى كانت عن 000حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم في شعب ابي طالب وما عانوه فيه ثم الاردة التي اكلت صحيفة المقاطعة وكانت صور الحصار وفكه من رب العالمين مستمدة من فلم الرسالة
ثم احداث معركة اليرموك وما رافقها من انتصارات خالدة وبطولات صامدة وعزائم رجال احبوا الله ورسوله ونصروا دين الله فاحبهم الله ونصرهم وكانت هناك لفتة طيبة بالتنبيه على تغيير قائد الجيش من خالد بن الوليد الى ابو عبيدة الجراح وكيف استقبل خالد امر الخليفة بكل صدق والتزام وطاعة لله ورسوله
ثم حديث ومشاهد عن فتح المسلمين للقدس واستلام عمر بن الخطاب لمفاتيحه
ثم حديث عن ما جرى من خذلان وهزائم وانتكاسات بعد ابتعاد المسلمين عن دينهم وركونهم الى ملذات الدنيا
ثم كان هنا حديث عن دور العلماء في احياء الدين وايقاظ همة المسلمين ورسم دلائل وخطوات الطريق الى النصر وتحرير المسجد الاقصى من يد الصليبيين بعد احتلال دام 88 سنة
ثم جاء صلاح الدين الايوبي وقد استلهم بشائر النصر والانتصار مما خطته ايدي علماء الامة امثال ابو حامد الغزالي في كتابه احياء علوم الدين وايقاظ الهمم وكان يستوحي منه خطاه الى التحرير والنصر الكبير000
مشاهد تصور لنا وتعلمنا ان طريقنا الى النصر يبدأ في الاستمساك والاعتصام بكلام الله وقرآنه الكريم حيث اهتم صلاح الدين في فتح بيوت الله وانشاء حلقات حفظ القرآن وتدارسه واهتمامه باطفال المسلمين وتربيتهم وتنشئتهم على اهمية حفظهم للقرآن الكريم وكان يراقب الاحوال كي يسترشد بها في تحديد ساعة اعلان الجهاد وبدء معركة النصر من خلال صلاة الفجر كلما ذهب للصلاة ووجد الصفوف غيركاملة وهناك اتساع بين المصلين في صلاة الفجر يقول لازال الوقت مبكرا لمعركة التحرير
حتى جاء يوما لصلاة الفجر ولم يجد له مكانا يصلي فيه حتى اضطر للصلاة في خارج المسجد
هناك قال " الان نعلن الجهاد ونبدأ معركة التحرير والنصر الكبير "
وحدث تحرير الاقصى وطرد الصليبين وانتصر الاسلام والمسلمين عندما اتموا استعدادهم لصنع النصر
" ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
وهنا فتحت صفحة صمود غزة 000كصفحة من التاريخ كانت بداية للنصر الكبير والتحرير القادم باذن الله
موضوعك بأمريْ هيكون قيد التثبيت حتى حيـــــــــــــنْ لأنه بيستحق لو سمحتِ ما تلغي تثبيته.. أنا بلغيها
وكمان خدي هدول حبيبتي انتِ والله
استمري
اخجلتي تواضعنا 000انما هي لحظات اعيشها فتلتهب فيها مشاعري مع كل جمالياتها
ولا اجد الا منابر المتميز 000منبرا اطلق من عليه ما شد اعجابي وما لمس اوتار قلبي كي تشاركوني اياه
شكرا لك على هذا التقدير الذي هو تاج شرف وعزة على راسي من شاعرة تصدح بامجاد اهل العز والكرامة والاباء
هو عنوان الصفحة التالية من كتاب مذكرات امة سجلها التاريخ كصفحة خالدة مشرقة كان لها اثرا كبيرا في صنع امجاد الامة وفي ارساء اولى خطوات النصر الكبير على المسار الصحيح للطريق الطويل للوصول الى تحرير الارض والانسان والاقصى من كيد واحتلال وظلم اعتى قوة غاشمة ظالمة حاقدة في تاريخ الامم كلها
احمد ياسين
قرأ تاريخ انتصارات الامة الخالدة التي سجلتها مواكب النصر من بداية اشراق نور الاسلام وحتى تحرير الاقصى على يد القائد العظيم صلاح الدين الايوبي
درس التاريخ 000فوصل الى ما وصل اليه صلاح الدين 00 وهو ان سر انتصار الامة لايكون الا بالتغيير 000وبداية التغيير تبدأ من تغيير النفس والارتقاء بها حتى تصل الى اعلى رتب الايمان واليقين بالله عز وجل
" ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
هذه الاية التي ينطلق منها دائما كل الرجالات التي تصنع النصر والتي تعيد الألق الى تاريخ الامة
منها 00بدأ احمد ياسين في نفسه فرباها وغيرها وعلمها كيف تكون خاضعة لرب العزة شامخة بعزة ربها
وانطلق شعاع الايمان واليقين نورا من قلبه وانتشر وعم في بلده والتف حوله كل من لمس قلبه نورا من شعاعه وعى التاريخ جيدا 00فعمل على ارساء وتمكين واعادة دور المسجد مكانا نورانيا يغسل القلوب من دنس الحياة والتعلق بمظاهرها ومخادعها
وانشأ حلقات تحفيظ القرآن 000وانطلقت مواكب النور من المساجد تغرس في القلوب اليانعة آيات الله وكلامه
حتى أفاقت بني صهيون على نفسها ووجدت ان في غزة وحدها من بين المليون ونصف فردا تطأ اقدامهم ارض غزة ويلتحفون سماؤها ويفترشون ترابها
( 00مئة الف حافظ للقرآن الكريم 00) كان رقما اذهلها وجعلها تنتبه لموطن الخطر عليها واحست باقتراب نهايتها وان اجلها قد حان
راقبت مساجد غزة 000فوجدت فيها عدد مصلي صلاة الفجر جماعة في المساجد يوازي عدد مصلي صلاة الجمعة 000
فاستوعبت ان هذا ما بشرت به في كتبهاوتلمودها وتوراتها لقد وجدت في كتبها 000ان نهاية دولة اسرائيل المزعومة ستبدأ عندما يقارب عدد مصلي الفجر جماعة بمصلي صلاة الجمعة 0000
فجن جنونها 00واحكمت طوق حصارها على غزة 00وشاركها فيه ابناء جلدة اهل غزة من يعرب 00 الذين ران على قلوبهم 00وغشي على ابصارهم 000وخافوا على عروش اجلستهم عليها اعداؤهم وزرعت في قلوبها حبها وعشقها بدلا من حب وعشق ارض الله الذي بارك حولها وفيها 00 احبوا ملكا زائلا 000وتخلوا عن او نسوا ملك الله الذي لايزول
وحناجر تنطلق منها الله اكبر عاليا تصدح فوق ازيز الطائرات وقلوب تتعلق بوعد الله بالنصر والشهادة وعيون تبحث عن دروب الاستشهاد في سبيل الله 000او رفع راية لااله الاالله محمد رسول الله 000
وكانت هناك لحظات سالت بها دموعنا 00وثارت في قلوبنا مشاعر الفخر والكرامة
عندما برزت لنا ام عظيمة قبلت جبين ابنها الشهيد قبل ان يغلقوا عليه باب الثلاجة وعندما سئلت عن احساسها لحظة وداع فلذة كبدها قالت بكل عز وشموخ 000ورفعت راسها عاليا 000ونطق قلبها وروحها وصدق يقينها قبل لسانها
" انها دعت الله عز وجل في عام 1985 ميلادي ان يرزقها الله ستة من الابناء الذكور وانها تهبهم كلهم لله ونذرتهم كلهم شهداء في سبيل الله والحمدلله كان هذا اول ابن لها ينفذ الوعد والنذر ويلحق بربه شهيدا وانها تتمنى على الله ان تكتمل رسالتها وتتحقق امنيتها بان يلحق ابناؤها الخمسة الباقون باخيهم شهداء في سبيل الله "
يا الله 000ما اقوى هذه الارادة 00وما اعمق هذا الايمان 00وما ارقى هذا الحب في الله
بصمود غزة 000وانتصار الحق فيها على الباطل 000كانت اولى بشائر النصر وكانت بداية الاعلان عن مواكب النصر التي ستتوالى حتى النصر والتحرير للاقصى الاسير ولسائر بلاد المسلمين
بدأت مواكب النصر 0000ونتمنى ان نكون ممن يخطون في خطاها ويسيرون فيها رافعين راية لااله الا الله 00محمد رسول الله
فهل انتم سائرون معنا 000
كي تلحق بمواكب النصر وتنضم لها 0000عليك بالاعتصام بكتاب الله عز وجل والاستمساك به منه تنطلق لحظة البداية الى النصر الكبير باذن الله
انتهى الكتاب 000واقفلت صفحاته 000ولازالت الرسالة حاضرة في ذهني وقلبي
أم المعتز أولا أثابك الله خير جزاء على حفظ كتابه وتعلمه وأسأل الله أن ينير قلبك دائما ويحفظك "
"
استمري في موضوعك وطرحك الرائع لعل البعض يستفيد ويعمل به أيضا في المدارس بما تحمل من أفكار ممتازة لتوعية وإحياء قلوب الناس "
"
وهذه البطاقة لك
،،//،، اللهم أسألك الزهـد في كل ما يبعــدني عنك ،،//،،
قال ابن مسعود رضى الله عنه : ~ ماندمت على شئ ندمى على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملى ~