في المؤتمر السنوي الرابع لأمراض النساء والتوليد النشاط الرياضييحاصرسرطان الثدي
القاهرة - ماري يعقوب:
الوقاية من الأورام السرطانية خاصة أورام الثدي كانت أهم موضوع يتناوله المؤتمر السنوي الدولي الرابع لأمراض النساء والتوليد الذي أقامه المركز المصري للعلوم الطبية بمشاركة جمعية طبيب الأسرة برئاسة د.أحمد التاجي، الذي يقول إن هناك موضوعات عديدة يناقشها المؤتمر ولكن تأتي الأورام في مقدمتها، فهناك الالتهابات المهلبية وأحدث طرق علاجها لتفادي العقم، كذلك الولادات المبكرة وكيفية استخدام وسائل تنظيم الأسرة والاستخدامات الجديدة لهرمون البروجستيرون في علاج الإجهاض المتكرر والولادات المبكرة، وعلاج الحمل خارج الرحم بعيداً عن العلاج الجراحي.
يضيف د.التاجي أن التركيز على الوقاية يعد من أهم الخطوات لصحة المرأة والحفاظ على حياتها، وحاليا يتم التركيز على الوقاية من الأورام الخبيثة، ومن مشكلات الحمل الخطيرة كالتسممات وأيضاً المشكلات المصاحبة للولادة والالتهابات وتأخر الحمل.
ويقول إنه بالوقاية يمكن تجنب “بعبع” السيدات وهو الإصابة بسرطان الثدي الأكثر شيوعاً في العالم وتجنب كثير من مسبباته ومنها تجنب السمنة بعد أن ثبت دور الخلايا الدهنية في ذلك باعتبارها مصنعا لكثير من الهرمونات ومنها هرمون “الاسيترون” وهو أحد مشتقات هرمون الأنوثة “الاستروجين” حيث إنه بزيادة هذا الهرمون في الجسم يزداد نشاط بعض خلايا الجسم مثل الثدي وجسم الرحم.
أما التدخين فله دور كبير في إحداث السرطانات ومنها سرطان الثدي حيث وجد أن التدخين يمنع امتصاص حامض الفوليك وبالتالي فإن نقص حامض الفوليك في الجسم من مسببات السرطان خاصة سرطان الثدي.
ويؤكد د.التاجي أن من أهم العوامل الفعالة لتجنب سرطان الثدي ممارسة النشاط الرياضي الذي يساعد على توازن الهرمونات، ومشتقات الاستروجين في الجسم كما أصبح في الإمكان تجنب سرطان عنق الرحم باستخدام المصل الواقي، كما تجنب الإصابة به بالابتعاد عن الاستخدام العشوائي للأدوية خاصة الأدوية الهرمونية، والهرمونات التي تدخل في تركيب بعض الأدوية وفي تركيب كريمات التجميل.
كذلك يمكن تجنب الإصابة بأورام المبيضين بالابتعاد عن السمنة والابتعاد عن الاستخدام العشوائي لمنشطات التبويض، كذلك من المهم جدا لكل أنثى الاهتمام بالنظافة الشخصية وعدم استخدام ملابس أو مناشف الغير وعلاج الالتهابات المهبلية فوراً.
كما يرى د.محمود يوسف أستاذ أمراض النساء والتوليد وعضو الجمعية أن تكيس المبايض يصيب نحو 16% إلى 20% من السيدات والفتيات، كما أن أسباب حدوثه غير معروفة، وإن كان يرجع إلى التغيرات الهرمونية، وما يصاحبها من اضطراب الدورة الشهرية ونمو الشعر الزائد في أماكن الذقن والشارب وزيادة الوزن.
ويعرف د.محمود يوسف تكيس المبايض بأنه عبارة عن وجود بويضات صغيرة غير قابلة للنمو أو الإخصاب وأصبح الآن من السهل تشخيصه باستخدام الموجات ثلاثية ورباعية الأبعاد مع الدوبلر الملون لمعرفة درجة التكيس وكمية الدم الزائدة.
ويؤكد د.يوسف أن العلاج الآن في معظمه دوائي ويمثل 66% من الحالات بشرط عدم تعاطي أي علاج إلا بعد السيطرة على الوزن، حيث اتضح ان 80% من الحالات يمكن علاجها بالسيطرة على الوزن فقط أما الدرجة الثانية من التليف التي تكون فيها كمية الدم داخل المبيض عالية جداً مع زيادة عدد البويضات ففي هذه الحالة يكون العلاج دوائياً لمدة 6 شهور مع التدخل لإجراء كي بالمنظار وذلك لتقليل كمية الدم الواصلة بعد عمل خريطة للمبيضين لمعرفة أماكن تجمع الدم وبذلك يمكن تنشيط المبايض وحدوث الحمل في حالة الرغبة في ذلك.