المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 10-01-2009, 01:00 AM
tab
صورة 'ارين' الرمزية
مشرفة المنبر الإسلامي

 
تاريخ الإنضمام: May 2007
الإقامة: من ارض الخير
المشاركات: 1,299
معلومات إضافية
السمعة: 269460
المستوى: ارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond reputeارين has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ارين غير متصل
المزاج: أقند راسي
الرسالة الشخصية
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
&&& على هامش مأساة &&&






&&& على هامش مأساة &&&






د. عبد الكريم بكار

إن غزة تعيش عند كتابة هذه السطور مأساة حقيقية ، وأي شيء أصعب على النفس وأشق من أن يجد الصغار والكبار هناك أنفسهم محاصرين بالخوف والجوع والقتل والبطالة ونقص الماء والدواء مع الحيرة التامة في تحديد الأمر الذي عليهم أن يفعلوه ، أو في إمكانهم أن يقوموا به . .؟!
الناس لا يرتاحون في وقت اشتداد الأزمات للتحليل المنطقي، لأنهم يشعرون أن عليهم أن يفعلوا شيئاً ملموساً للتخفيف من أهوال الكارثة التي وجدوا أنفسهم فيها ، لكن علينا أن نتذكر أن العاطفة الجياشة لا تستطيع توضيح أبعاد المشكلات، ولا رسم ملامح الطريق الذي علينا أن نسلكه ، إنها تكون في أحسن حالاتها أشبه بمولد شرارة الاشتعال الأولي، وعلى العقل والوعي والفهم العميق أن يدبر ما تبقى ، وهو كثير وكثير. . .
وهذه ملاحظات سريعة في شأن مصاب أهلنا في غزة:
1ـ إن الذي يقول: إن العولمة لم تخترق وعينا ومشاعرنا ، وكل بنانا العميقة ، لا يعبر عن فهم حقيقي لجوهر ما يجري في طول العالم وعرضه، إن العولمة تدفع على نحو خفي في اتجاه الانكفاء على الذات والاهتمام بالشأن الشخصي ، أي تُضعف كل معاني الانتماء ، وهكذا فقد صار الانتماء إلى الأمة والقوم والبلد ليس من الأشياء التي تصوغ المواقف والسياسات والأولويات، وليس أدل على هذا من عجز الحكومات العربية والإسلامية عن عقد قمة سريعة وحاسمة لاتخاذ موقف واضح مما يجري لشعب غزة الأبيّ المجاهد الصابر ،وبعض الناس يقولون : عدم الاجتماع أفضل لأنه سوف يُظهر للعالم كله ضعف الأمة وهشاشتها تجاه قضاياها الكبرى ، وهذا الرأي يشير إلى حالة شبيهة بالحالة التي وصفها المتنبي حين قال :
كفى بك داءً أن ترى الموت شافياً وحسب المنايا أن يُكنَّ أمانيا
إن هذا يعني أن على أهل كل بلد اليوم أن لا يتوقعوا من إخوانهم في الدين والدم الكثير من العون ، وأن يرتبوا أوضاعهم على أساس ذلك حتى لا يصابوا بالمزيد من خيبة الأمل !.
2ـ على مدار التاريخ كان الناس حائرين في استخدام القوة التي لديهم ، وإن شئت فقل : كانوا يملكون من القدرة والإمكانات أكثر بكثير مما يملكون من الرؤية والإرادة والعزيمة لتوظيف تلك الإمكانات واستثمارها ، وهذا الارتباك عام ، على مستوى الحكومات والشعوب ، لدينا أوراق كثيرة للضغط على اليهود وداعميهم في الغرب ، لكن لا نعرف كيف نستخدمها ، ولدى كثير من الناس أشواق وتطلعات لدعم إخوانهم في فلسطين والتخفيف من مرارتهم، لكنهم لا يعرفون كيف يترجمونها إلى عون ملموس .. المسألة قديمة ومكررة عبر التاريخ ، فالقرامطة قتلوا الكثير من الحجيج وسلبوهم عام (317 هـ) ولم يكتفوا بذلك ، بل قلعوا (الحجر الأسود) وأخذوه إلى الإحساء ليمكث عندهم نحواً من اثنتين وعشرين سنة ، فكيف تم ذلك ، وأين كان الحكام العباسيون ، وأين كانت الأعداد الهائلة من المسلمين التي بكت دماً على ما حدث؟!
هذا يعني أن استثمار القوة والإمكانات الضخمة يحتاج من الجهد والتنظيم والإبداع قدراً عظيماً لا يقل عن الجهد الذي بذل لامتلاك تلك الإمكانات .
3ـ على مدار التاريخ أيضاً كانت مشكلة المسلمين الأساسين ليست مع المستحيل ، ولكن مع الممكن ، وليست مع الصعب ، وإنما مع السهل، وهذا كلام مستغرب لأول وهلة ، وذلك لأن البنية العقلية لكثير من الناس تعاني من اضطراب المفاهيم التي ترى من خلالها الأشياء، فوعيناً مفتون بالتعلق بالأعمال الحاسمة والمنجزات الكبرى ، أما الأمور الصغيرة فإنها تلقى منا الكثير من الإهمال والازدراء : فحين نقول لإنسان ـ مثلاًـ : حاول أن تؤسس موقعاً على الإنترنت للتواصل مع المنكوبين في فلسطين ونشر بعض أخبارهم والتعريف بمشكلاتهم ، فإن الذي يترد في نفسه هو : وما عسى أن يفعل ذلك ، وهل مشكلة الفلسطينيين في عدم معرفة العالم بأوضاعهم ، أو هي في الموقف الغربي المتحيز لليهود ، وفي إهمال المسلمين لهم ؟.
نحن حقيقة نتعامل مع القضايا الكبرى وفق المعادلة التالية :
ما نريده ليس ممكناً ، وما هو ممكن لا نريده ، والنتيجة لذلك : إجازة مفتوحة وقعود متواصل عن إنجاز الأشياء الصغيرة والكبيرة !.
إن فلسطين أشبه ببيت كبير متهدم يحتاج إلى ترميم شامل ، وإن كل واحد من المسلمين يستطيع ـ لو أراد ـ المساهمة في ترميم ذلك البيت بشرط أن لا يحتقر ما يستطيعه . ويقدمه ، وأن يعمل على قاعدة : شيء خير من لا شيء ، وقاعدة : إذا باشرنا ما هو ممكن اليوم صار ما هو مستحيل اليوم ممكناً غداً .












C:\Documents and Settings\user\Desktop\الزادنسخ.jpg
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
أي بشرى 00؟؟ إنها مأساة!! زهـد مرافئ مبعثرة 7 14-11-2007 03:48 PM
لمسات لغرفة النوم ...!! الزعـابي منبر الحياة الزوجية والأسرية والإجتماعية 6 26-08-2006 09:15 AM
مأساة طفل عراقي زمردة مرافئ مبعثرة 2 24-03-2004 01:51 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 10:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net