المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 01-01-2009, 08:03 PM
.+[ متميز جديد ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jun 2008
الإقامة: الأردن
المشاركات: 14
معلومات إضافية
السمعة: 345
المستوى: alshatel is a jewel in the roughalshatel is a jewel in the roughalshatel is a jewel in the roughalshatel is a jewel in the rough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: alshatel غير متصل
افتراضي بدلا من بناء أبراج لا نستطيع حمايتها فلنبن جيلا قادرا على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين

السلام على من اتبع الهدى

أما بعد،

محاكاة لقصة الثيران - استقراء من الواقع:

كلنا يعرف قصة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" ولكن يبدو أن لا أحد يفهم تطابقها مع الواقع الذي نعيش فيه بشكل مستمر على مدى ثلاثة أجيال وحتى اللحظة. كلما تنازلت عن شيء طلب منك أن تتنازل أكثر، وكلما قبلت بمذلة لقريب بعيد عنك قربت منك المذلة أكثر حتى تحط المذلة في عقر دارك.

لو أعدنا تقييم الموقف في قصة الثيران(أو الأرانب) السابقة؛ ما هو دور الأرانب الأحمر والأسود؟

"السيناريو" الأسهل الذي أدى في النهاية إلى أكل الثور الأبيض::
قيام الأرانب (تم استبدال الثيران بالأرانب لتسهيل الحبكة!) في بناء أعشاش أكبر وأطول وأفخم وإنتاج أرانب أكثر تكون الثقافة السائدة بينها وهمها الأوحد رفاهية العيش في رحاب حظائر مزدهرة مليئة بما أنتجه غيرهم وسمح به في حظائرهم، يحتفلون ويقيمون مهرجانات على مدى العام...بماذا يحتفلون؟! بمهرجانات يتسوقون ويستهلكون فيها ما رمي إليهم من خارج أسوار الحظائر! المعرفة التي أرادوها لأجيال الأرانب الجديدة لا تزيد عن متابعة استهلاك واستعمال ما وفرته لهم حظائر الحيوانات الأخرى من زبالة رفاهية العيش، لا يحتاجون أكثر من إتقان استعمالها للتواصل بينهم والاستمتاع بها. نشرت فيهم ثقافة العمل الفردي والأنانية والطمع والتنافس على العلف ومظاهر الفخامة، السعي للكسب المادي بكل الطرق التي ابتدعتها لهم حظائر الخنازير (البورصة العالمية!) حتى أنهم استثمروا ما لديهم لبناء وتقدم حياة الخنازير في حظائرهم البعيدة. أعشاشا وحظائر من ورق وزجاج لا يملكون حمايتها أبدا بل تزيدهم ضعفا وخوفا عليها؛ فهي لا تحتمل حتى أن يرمى عليها حجرا؛ فلا تملك إلا أن تكون مسالمة...مسالمة لدرجة أظهرت ضعفا يغري كل من يطمع بأكلها...فأكلت واحدا واحدا بل ساعدت (ظنا منها بأن تسلم!) في تسهيل أكل بعضها بعضا!

"السيناريو" الأصعب؛ سيناريو الأمان المدعوم بما يضمن استمراره:
فلندع الثيران والأرانب جانبا الآن، ولنحاكي ما يقابل قصتنا من الواقع....رفاهية العيش وزخرفت الحظائر ليس ما خلقت من أجله؛ حتى وإن رافق ذلك أن صلّت وصامت وعبدت الله بكل جوارحها. فعبادة الله وحق خلافته في الأرض تستدعي حياة مليئة بالجهد والجد والعمل.الاستعداد والإعداد منهجها، لا الاستكانة والركون إلى الأمان!وانتظار الإهانة والأكل ربما ليس الآن ولكنه أمر أكيد سوف يأتي بعد حين ما لم تراجع نفسها.

إعداد أجيالها بصورة أخرى مغايرة تماما لما هي عليه الآن! بما يضمن لهم أمانا وسلاما مدعوما بقوة رادعة. الأولوية هي إعداد الإنسان الذي يستطيع أن يبتكر ويصنع وينتج، وليس فقط شراء المعدات التي تعطي مظهرا لقوة غير حقيقية ولا يعتمد عليها عند حاجتها! دون مرافقة ذلك وجود رجال قادرين يعتد بهم في تفعيلها وإيجاد وتطوير بدائلها.

نعم نحن نتكلم عن مراجعة وتغيير المرحلة الأولى من منظومة إنتاج الإنسان؛ الإنسان الواعي القادر الذي يمكن الثقة بقدراته والاعتداد به في أمن وأمان المنظومة الكلية.

لا ينفعنا نظام التعليم بشكله الحالي، بل يجب أن يكون نظام تعليم وتدريب عملي وتطبيقي. لا نريد أن نلقن أبناءنا معلومات مجردة لتكوين ثقافة عامة (تقع غالبا في الذاكرة المؤقتة) تندثر مع الزمن، ,إنما أن تكون لدى الإنسان معرفة فاعلة قابلة للاستعمال والتطبيق في التغيير والتطوير والإنتاج. أن يتم الربط بين المعرفة العلمية والعمل اليدوي والإنجاز الحقيقي على الأرض، تنمية المهارات اليدوية وصقلها. تحفيز القدرة التعلمية إلى أقصى درجاتها في تعويد المتعلم على بذل الجهد المضني في البحث والتنقيب والتحليل.أن يكون دافع تطوير الذات والبحث عن المعرفة والإنجاز بنفس دافع ذلك الشاب لرفع رأسه من الماء بعد أن غمره فيه الشيخ الحكيم. فلنبدأ من الصفر، وذلك خير من أن لا نبدأ أبدا!، فلنعيد ترتيب أولوياتنا ومنهجية عملنا، فلنغير طريقة تعلمنا وتعليمنا، بالاعتماد على ما لدينا وما نملكه وليس باعتماد ما يشيره علينا مستشارون من حظائر الخنازير، ولا بشراء وملء مدارسنا وجامعاتنا بمعدات وأجهزة فوائدها أقل بكثير من تكاليفها. ومن المفارقات هنا أن أولئك الذين نستورد منهم كل ما هب ودب لنعلم به أبناءنا؛ ففي مدارسهم لا يستعملونها! وإنما يعلمون ويدربون أبنائهم على استعمال أبسط ما يتوفر لديهم والتي منها يبنون ويشكلون (بالعمل الذاتي) نماذج وتجهيزات أعقد وأكثر فائدة تعليمية وتطبيقية من كل ما يمكننا شراءه.
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
الاستعلامات الآن عبر الانترنت بدلا من 181في الامارات Sΰрєя βḋωєєY منبر الكمبيوتر و الإنترنت وألعاب الكمبيوتر 10 02-11-2008 07:17 PM
هل المقاطعة أقصى ما نستطيع .؟ مراسل خير أمة المنبر العام 4 06-05-2008 05:32 PM
هل نستطيع ان نترك كلمة ( لا ) !! شامل الهيتي المنبر الإسلامي 2 18-09-2007 11:39 PM
أبراج هنــــدية فتاة عربية منبر الطرائف والالغاز والمسابقات 10 11-08-2005 07:52 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 11:53 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net