تعاقد احد الرجال مع مقاول ليجرى له بعض الإصلاحات فى شقته ، وبعد ان انهى عمل يوم شاق وشرع فى الرحيل ، انفجر إطار سيارته ، فعرض عليه الرجل ان يقله إلى منزله ، وفى الطريق إلى منزله ، كان الارهاق باديا عليه بشدة فلم ينبس ببنت شفة ، وعندما وصلوا إلى منزل المقاول ، اصر بشدة على ان يشاركه الرجل الغذاء ، ومع حرارة وصدق الدعوة لم يستطع الرجل الرفض ، وعندما ترجلا من السيارة ذهب المقاول إلى شجرة صغيرة مجاورة لمنزله ، وشرع فى تحسس أوراقها وافرعها بكفيه ، وقبل ان يساله عن سبب مايفعله ، فتح الباب ودخل المنزل ، ولاحظ الرجل ان المقاول قد تغير شكله جذريا ، فقد ذهب العبوس وحلت محله ابتسامة رائعة ، وتلاشى الإرهاق ليحل محله النشاط والحيوية ، وراح يعانق طفيليه ويقبلهما بحب بالغ ويربت على كتفى زوجته برقة وعطف ،وبعد تناول الغذاء ، اصطحب المقاول الرجل إلى سيارته ، وعند مرورهما على الشجرة لم يتمالك الرجل نفسه وساله عما حدث فاجابه المقاول :
هذه شجرة متاعبى
فأنا لا أستطيع منع المشكلات من الظهور فى العمل ، لكننى استطيع منعها من مرافقتى إلى المنزل حتى لاتعكر صفو ابنائى وزوجتى ، لذلك اعلق همومى ومتاعبى على هذه الشجرة الصغيرة قبل دخولى إلى المنزل ، وآخذها معى مرة أخرى عند ذهابى إلى العمل . فخزن متاعبك وهمومك بذكاء ،والمخازن كثيرة , ولكن الإنسان الناجح , من يخزن التخزين الجيد , فيجعل لكل هم مخزناويجلسفي اطمئنان , صافي المزاج, ( مشكلات المذاكرة في مخزن المذاكرة – مشكلات الأصحاب في مخزنالأصحاب – مشكلات العمل في مخزن العمل – مشكلات البيت في مخزن البيت ) ولا تغفلفتناقش مشكلات في غير مخزنها: لماذا في البيت نناقش مشكلات العمل ؟ لماذا فيوقت الترفيه نناقش مشكلات البيت ؟
فلا تجعل من متاعبك وهمومك موضوعا للحديث ؛ لأنك بذلك تخلق حاجزا بينك وبين السعادة .