| يوميات امراة عراقية يوميات أمراة عراقية ملكة الحدباء يوميات ومأساة اخرى لأمرأة عراقية تحدث في ظل الظروف الراهنة الذي يعيشها ابناء شعبنا من خلال مايحدث على الساحة العراقية من وضع أمني متردي . حكاية لأم فقدت زوجها الذي توفى بمرض عضال ، وترك لها ولدان وابنتان ، تعمل الام خارج البيت لتعيل ابنائها ، وتراهم يكبرون أمام عينيها تسعى جاهدة الى تعليمهم لتفتخر بمستقبلهم التي ناضلت من اجل بناءه. بدأت مأساة هذه الأم العراقية في أحدى الأيام حين تعرض أحدى همرات قوات الاحتلال الى انفجار من جراء سيارة مفخخة ، مما أدى الى تدمير العجلة وقتل مافيها ، وبدافع الفضول من ابناء المنطقة ، صعدوا الى سطوح منازلهم لرؤية ماحصل ، ومنهم أولاد تلك المراة ، وفي أثناء ذلك حدث أن قوات الاحتلال نتيجة لما حصل لاصحابهم وعجلاتهم ،بفتح نار اسلحتهم على كل من كان فوق سطوح المنازل ، مما أرعب أبناء المنطقة ، وقد أصيب بعض من الذي كان هناك ومنهم الابن الصغير لتلك المراة المسكينة ، والذي كان عمره 13 سنة ، في تلك اللحظة نظر الاخ الاكبر الى جهة أخيه ليراه مرميا على الارض ، وحين حمله رآه مضرجا بالدماء ، فصرخ من الذعر وحمل أخيه الى الاسفل ، لتلتقيه والدته وأخواته بصرخات يملؤها الخوف والذعر لما حصل لولدهما الصغير ، وتم نقله الى المستشفى لعلا بالامكان انقاذه ، ولكن القدر كان أقوى من كل ذلك ، لقد خطفه الموت من أحضان أهله وبالأخص والدته المسكينة ،لقد كان آخر العنقود بالعائلة ومدللها، صبي في عمر الزهور دفعته براءته وطفولته ليرى ماحدث في الشارع الخلفي لمنزلهما ، لتصادفه أطلاقات قوات الاحتلال العشوائية والتي كانت تتراشق في كل مكان من شدة الخوف والرعب الذي أصابهم من جراء ماحدث لهم ، والى جميع المنازل التي كانوا بالقرب منها ، لتصيب ذلك الصبي وتقتل طفولته البريئة ، حزن وألم وصراخ من أمه وأخواته ، بكاء بصوت مرتفع من أخيه الذي حمله بدماءه التي كانت تعلو جسده الصغير ، بكاءهم يمزق القلوب ، حين يتحدثون بما كان يفعله داخل المنزل ، وكيف كان يتحدث ، يصفون مرحه وشقاوته ، ذكائه ومواضبته في دراسته ، لقد كان متفوقا في مدرسته وقد نال درجات عالية ، والتي استلمها قبل وفاته بايام ، وكان يطير فرحا بها متباهيا ومفتخرا بنفسه . كانت الأم وأبنائها يبكون أخيهم بشدة وحرقة يفطر لها القلب ، حين دخلت مأتم الصبي الذي لم أراه الا لمرة واحدة فقط ، لم أتمالك نفسي ، فبكيت بشدة دون وعي ، والم أعتصر قلبي ، وتمنيت في تلك اللحظات لو استطيع رؤية ذلك الجندي الامريكي الجبان الذي قتل الطفولة الجميلة البريئة ، لأمزقه أربا . أخذت الاخت الكبرى في أحضاني لكي أهدأ من سريرتها ، وقد كانت تصرخ بأعلى صوت مع انهمار دموعها ، كيف سيبقى اخي الصغير لوحده في ذلك القبر المعتم تحت التراب ،وهو الذي يخاف الظلمة ، ولايذهب لاي مكان في الدار دون أن نرافقه ، منظر يوجع القلب ويفطره ، أخ وأخوات يبكين اخيهم الصغير ، أم ثكلى تبكي لفقدان ولدها آخر فرحتها ، وتوصي زوجها المتوفي ليهتم بابنها الذي ذهب الى السماء ليرافق ابيه . فياويل قلبكي أيتها الأم لفقدان ولدك المدلل ، لقد سرقوا فرحته وطفولته ، فقدته بغمضة عين ، برصاصات الاعداء الذين يدعون في بلدانهم بحقوق الانسان ، ويعيثون في الأرض فسادا في البلدان التي يحتلونها ، ويوجهون أسلحتهم الى صدور الاطفال والنساء والشيوخ دون رحمة . فما ذنب أبناء شعبنا ليلاقي الذل والهوان والقتل دون ذنب اقترفوه ، سوى كونهم عراقيين يعيشون على ارض العراق ، والى متى سيبقى نزيف الدماء يرهق في كل مكان من أرض الوطن ، ومتى سنرى ضحكة أطفالنا وهي تملؤ الدنيا بهجة وسرور دون خوف وذعر ، متى تطمأن قلوب الأمهات على ابنائها في ذهابهم وأيابهم ، متى سنعيش بأمان وطمأنينة ونفارق ل أنواع القلق والخوف ،هل ستبقى كلمة الى متى على أفواه كل العراقيين لفترات طويلة ، أم سننتظر مستقبل جميل زاهر في عراق حر . |