طيفها يمر في كل لحظةٍ من امامي ...
في منامي على الدوام حاضرة ...
اذكرها واتذكرها وفي قلبي رغم مرور الأيام باقية .....
في إبتسامتها جل سعاتي ...
في دعائها جلاء كل همٍ اصابني ...
ما احوجني اليوم لها دون سواها .....
الآن وبعد ان اعياني المرض ومشوار السنين ....
حيث ترك الزمن اثره على جسدي الهزيل .....
وبانت على تجاعيد الوجهِ آثار السنين ..
لا زلت اذكرها بكل الحب رغم الفراق الطويل .....
خمسة عقود ونيف مضت من عمرٍ ارهقته السنين ...
وبانت آثارها على الوجه والجسم النحيل ...
لكنني لا زلت احن لـ صوتها الشجي ....
ولـ إبتسامتها الخالدة في ذاكرتي ودعوة الأم الرؤومِ لـ رب العالمين .....
ما احوجني اليوم لها ... ما احوجني لـ دعائها ...
ولكن هيهات ان تعود بنا الى الورى تلك السنين ...
وهن العظم واشتعل الرأس شيباً يا
اماه وليس لـ غيركِ في قلبي بديل ....
ابشرك يا
اماه بانني قوي الإيمان ..... مؤمن بالقضاء والقدر ....
رغم وطأة المرض .... رغم شدة الألم ... رغم الحزن الدفين ...
الا انه لا زال في النفس كبير الأمل ..... برحمة الرحمن المقتدر.
اماه ........... رضي
الله عنكِ في هذا اليوم وكل يومٍ وارضاك ....
رغم وجود الزوجة وتدافع الأبناء على خدمتي الا ان مكانكِ في القلب لا زال فارغاً
وسوف يبقى كذلك حتى يختار
الله يا سيدتي امانته .
رحمكِ
الله يا امي ورحم
الله أبي الذي لم اره وجميع موتى المسلمين.