نتابع ما بدأناه من رسائل العيد بــ :
الرسالة الرابعة
بأي حال عدت يا عيدُ ؟!!
(العيد) من العود، وهي كلمة تطلق على أيام الهناء والسرور بعد جلاء أيام العناء والكدر، فمثلا تطلق كلمة العيد على أول يوم لرحيل العدو أو المحتل حيث بجلائه تتحقق (العودة) للحرية والاستقلال بعد سنوات المحنة والأسر، وتطلق كلمة العيد أيضا على أول يوم للإفطار بعد صيام شهر رمضان، لأن انتهاء شهر رمضان يعني (عودة) النفس لصفائها وفطرتها بعد برنامج تطهير روحي مدته شهر كامل.
لكن.. هل هذا حالنا في العيد؟ هل عاد الناس من شهر رمضان بنفوس صافية وأثواب نقية؟
بالتأكيد الذين كانوا صائمين قائمين قانتين عادوا بنفوس صافية ويحق لهم أن يحتفلوا بالعيد فرحا وسرورا بهذه العودة الحميدة، غير أن اللافت للنظر أن بعضنا يحتفل بالعيد بشكل يفسد كل ما كسبه من شهر رمضان، عبر الذهاب للحفلات الغنائية المحرمة، أو الصرف الباذخ على ولائم العيد، أو الإسراف في التسالي.. وغيرها من (عدم) الشكر لله!