25-09-2008, 11:49 AM
تاريخ الإنضمام: May 2007
الإقامة: في سواد الليل الحالك
المشاركات: 3,214
معلومات إضافية السمعة: 83075443
الجنس: علم الدولة: الحالة:
الرسالة الشخصية نحن لا نملك عقول الآخريـن , ولكننـا نملك الطرق على أبواب عقول الآخريـن.
الحلم × الغضب || رمضان غير.. أنا غير.. ||
;’ هَب أن طفلاً ابن خمس سنين شاتمك؛ هل ستنفعل وتبرحه ضرباً؟ أم ستبتسم منه وتحاول إفهامه خطأه؟ ;’ تتفاوت ولا شك درجات الناس في الثبات أمام الاستفزاز فمنهم من تستخفُّه التوافه ومنهم من يثبت كجبل.. وكلنا يدّعي الحِلم والتأني ، إنما يسوق الله لك شخصاً جَلِفاً يهاجمك دون وجه حق فتكون أمام خيارين أحلاهما مر إما أن ترد الكيل بالكيل حفظاً لكرامتك وانتقاماً لذاتك وإما أن تقهر نفسك وتحلم على جهالته.. ;’ إذن فالله تعالى حين يبتليك فهو يمحّص معدنك ويداويك في ذات الآن.. فالطبيب حين يحقن جسد المريض بالميكروب هو لا ينوي إمراضه؛ بل كي يدفع مناعته الذاتية للنشاط ، فأنت حين تحلم وتعفو لا تفعل ذلك خدمة للجاهل الذي أغضبك ؛ بل لتعالج مرض" الأنا" وتنقي قلبك مما يشوبه.. وثمة ارتباط وثيقٌ بين ثقة المرء بنفسه وبين حلمه مع الآخرين ؛ فكلما كان الرجل عظيماً كلما حلّق في آفاق الكمال اتسع صدره وعذر الناس . فإذا تعدّى عليه غرٌّ يريد تجريحه نظر إليه من قمته كفيلسوفٍ ينظر إلى صبية يعبثون ويرجمونه بالأحجار.. وللوصول إلى هذا المرحلة لا بد من ممارسة هذا الفن العظيم عن طريق التدريب والمحاولة .. ;’ يقول الشاعر: تحلّم عن الأدنين واستبق ودّهم..ولن تستطيع الحلم حتى تحلّما والحليم الحقيقي هو الله عزّ وجلّ.. وقد وصف نفسه بالحلم في أحد عشر موضعاً في كتابه.. والحلم في صفة الله أي الذي لا يستخفه عصيان العصاة فهو يمهلهم ويمنحهم الفرصة تلو الفرصة ليؤوبوا إليه؛ فإن فعلوا غفر لهم وإن تنامت ضلالتهم فهو طبيبهم .. وقد أشاد الله بخليله إبراهيم حين وصفه في كتابه بالحلم "إنّ إبراهيم لحليمٌ أوّاهٌ منيب " وأعظم الحلماء من بني البشر المصطفى عليه الصلاة والسلام.. فكم كان حليماً وهو يتعرض لأذى قومه وهو يؤثر الصبر على العقوبة .. فكلنا يعلم قصته حين بعث القوم سفهاءهم ليرجموه وجاءه جبريل يريد أن يطبق عليهم الجبلين فأبى؛ وذاك قمة الحلم فهو يملك القدرة وتأييد الله له إلا أن قلبه العطوف وعقله الحليم أبى إلا الصفح.. ;’ والحلم لا يتنافى مع الإباء والأنفة بل هو رافد لهما.. ولتلافي الخلط بين مصطلحي الحلم والذل قال الأحنف: " لا تزال العرب عرباً ما لبست العمائم وتقلدت السيوف(يريد عدم قبول الضيم)، ولم تعد الحلم ذلاً ولا التواهب فيما بينها ضِيعة ً " لذا يخطئ أيما خطأ من يظن أن الانفعال تجاه كل صغير وكبيرة أو الانتقام للذات هو من دلائل الإباء بحال.. وقد تكون النفس جُبلت على حب الذات إلا أن القوي الذي يكره نفسه على الخضوع للحق وأن تتجرع غصص الصبر ولا أن تقرب تلكم الحمية المزيفة.. فالقدرة على قهر النقس من جوهر العظمة ، وقديماً قال الشاعر: لن يبلغ المجد أقوامٌ وإن شرفوا ...حتى يذلوا ـ وإن عزوا ـ لأقوامِ ويٌشتموا ، فترى الألوان مسفرةً ...لا صفح ذلٍ ولكن صفح إكرامِ ;’
الموضوع منقول للفائـدة :)
تحيـاتي للجميــع
,, مع فـائق حبي واحتـرامي ,,
,, أختكـم الإنسـان ,,
أعتذرلك طول عمري وإن بغيت .. خذ دموعي وأكتب بكفي وفيت ..,..,..
" الأشقياء في الدنيا كثير , وأعظمهم شقاء ذلك الحزين الصابر الذي قضت عليه ضرورة من ضروريات
الحياة أن يهبط بآلامه وأحزانه إلى قرارة نفسه فيودعها هناك , ثم يغلق دونها باباً من الصمت
والكتمان , ثم يصعد إلى الناس باشَ الوجه باسم الثغر متطلقا متهللا , كأنه لا يحمل بين جنبيه هماً
ولا كمداً ! " المنفلوطي