المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 21-09-2008, 07:15 PM
tab
صورة 'بقايا شتات' الرمزية
[ شظيَّة سآجِيَة ]

 
تاريخ الإنضمام: Sep 2008
العمر: 25
المشاركات: 5,078
كافة التدوينات: 62
معلومات إضافية
السمعة: 85785925
المستوى: بقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: بقايا شتات غير متصل
الرسالة الشخصية
ولي رب وكلته كل أمري ، ♡
«هذا من أنباء الطير»

ابراهيم محمد .. «هذا من أنباء الطير» والحفر بمجاذيف الكتابة
ابراهيم محمد ابراهيم، صوت شعري من الامارات يحفر لنا بمحاريث الروح وعبر مدى الكتابة، شهيقا عربيا مفعما بالتجلي والصدق والحنين، لخلق نافذة للحب، يطل منها او تطل منه. قصيدة تشتهيه او يشتهيها، يداعبها، يقلقها، يزرع في خاصرتها خنجر العشق برماد الحقيقة، ليعزف بأوتار الحب وما وراء الحب، أزمنة معذبة يتنفسها بقلبه المتشظي بزفير الحروف ولوعة التساؤلات. ليزخرف لنا ولذاته القابعة في رئة القصيدة، املا كونيا في اختصار المسافة بين الوجع والقبلة، الالتحام والسكون، الموقد والفنجان.

انه شاعر مملوء بالوطن، والغربة والارتواء وصولا الى اقاصي القلب. ان قصائد ابراهيم محمد ابراهيم في مجموعته الشعرية «وهذا من انباء الطير» والمبنية اساسا على ما تحمله من نكهة تزدحم بالملح والدمع عبر تجلياته التي تتخطى حدود الزمن في الخطاب، صوب رموز الحياة، والمنطلقة اساسا من رؤيته الداخلية لتلك الرموز وما تؤسس له هذه الرؤية انطلاقا من توليد المعنى وما يفجره النص من تساؤلات يواجه فيها عالما بعيدا قريبا، بحقيقته اللغوية المبدعة.

تشكيلا عصريا يزدحم بعاطفته في صورة مبدعة لا تحتمل التمويه ولكنها تواجه التأويل عبر فضاءات الرمز ودلالاته الممكنة فقصائده محكومة بعنصرين هما الزمن والانسان، فالانسان عند الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم يعيش اغترابه او لنقل غربته الداخلية.

انسان محكوم بغريزته وبارادته التي تندفع باندفاعات عاقلة صوب الوجود، فيحاول ان يبنيه بناءً ذاتيا وكأن لاشيء في هذا الوجود سوى حقيقته الانسانية، وحياته وحريته وتمرده وعشقه وصعلكته «اما الزمن فعنده نهر من الأنين في تدفق مستمر، يجريه أنى شاء ليشكل منه مرآة للمكان محاولا رسم ما يمكن اعتباره لحظة وجودية يعززها بالتأمل الطويل في مكنونات الاشياء.

ان مستوى اللغة الشعرية في هذه المجموعة تتميز بقدرتها الدلالية وطاقتها التعبيرية وبنيتها الايقاعية الجيدة مما يجعل شعر ابراهيم محمد ابراهيم في هذه المجموعة يتميز بالتحويل الرمزي وابعاد الحياة الزمانية والانسانية مرورا بطاقته اللغوية وما حققت له هذه المجموعة من قيمة شعرية يواكبها ثراء لغته وحرية المعنى التي تنمو منه على شكل اتصال ذهني اكثر من تنبعث من تفجر انفعالي مدروس، هذا نلمسه في قصيدته «عروة في المرآة» .

التي يحتفل فيها ابراهيم محمد ابراهيم احتفالا رمزيا بأمير الصعاليك عروة بن الورد التي يجنح فيها صوب التراث الانساني لهذه الشخصية العذبة، وعلاقته بالمعنى الانساني والتاريخي مما لزم اليه صفة الديمومة، يخاطب ابراهيم محمد ابراهيم روح عروة فيقول..

كئيبة سماؤك
مطوق بالضجر من جهاتك الاربع
تبحث عن زاوية للصمت تلوذ بها،
وعن جهة خامسة..
لم يبق للآخرين خيار،
الإ أن يتركوك وشأنك
لتواجه مصيرك ومصيرهم
لا لشيء..
إلا لأنك عدوة».

فتراه تارة ينسج بأوتار النداء ذاك الجرح القديم الموغل في الحياة حداثة وحبا ريحا وصمتا، حصارات وصراخا وتارة اخرى ما يضمره العشق والنخل وثياب الحزن في وجه عروة المدمى باليتامى وثوب عرس الحياة يقول ابراهيم محمد ابراهيم مخاطبا عروة:

وما خان اليتامى
ولكن الحماحات تخون
أيها النسر
جبال الله مأواك
فهذا السهل يا نسر، شبال وعيون

اما في قصيدته الطويلة «هذا من أنباء الطير» التي حملت المجموعة اسمها، يقول الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم:

يبتزك هذا الساحل
يغريك بأجنحة الصبح
لكي تفتش في الماء حكايات
وترحل في صمت
يغريك الساحل بالموت بعيدا
خلف الأسوار
وخلف أمانيك الحلوة
يبتزك حتى الرمق الأدنى
كيف أموت هناك بلا كفن
يدفع عني النمل ويسترني
حين تعم الدهشة وجه الارض

ان عناصر هذه الصور المرسومة في نبض القصيدة، يمكن ان نعتبرها عناصر طبيعية حسية من خلال تفاعلها مع رموز «أجنحة الصبح، الموت، الأسوار، الرمق الادنى، النمل» فلا شك ان عناصر القصيدة هي عناصر طبيعية بل هي مدركات حسية تسعى لبلورة القصيدة لتعطي لنا صورا اكثر حسية، فأجنحة الصبح تفتش في الماء حكاية الرحيل، والصمت والموت بعيدا خلف أسوار الامنيات ليبتزها حتى الشهيق الاخير.

وهي صورة حسية مكتملة جسد فيها الشاعر شعوره إزاء الموت والعري والغربة ناسجا ازيره الخاص في البحث عن وجوده الحقيقي بين الدهشة والانشاد، انه لا يخشى ان يأكله النمل قبل الفجر فلا تعرفه أمه ليجسد لنا موقفا شعوريا بين البقاء والافتراس في وجه الأم والنمل الاحمر وهي بالتأكيد صورة تحمل بين فضاءاتها عوامل الفناء البشري.

فالشاعر يريد ان يصير الى حضن أمه ولكن الجميع يحولون دون ذلك بدءا من «دهشة الكفن، النمل الاحمر، «ابواب جهنم، جدران البلدة، واوساخ الشارع».

يحلق الشاعر مع النبؤات التي رسمتها أجنحة طائره الابيض، لتكون الفاجعة على شكل رصاصة تأتي من الخلف، تعانق بمكيدتها أظافر ابن ابي سلول التي هشمت لحم الانصار طويلا، رغم كل ذلك يضع شاعرنا الأمل والاخضرار والابحار بأشرعة الورد صوب اعراس الحياة والبحر والعافية.
يقول ابراهيم محمد ابراهيم مخاطبا بوصلة البحر:

يا بوصلة البحر ويا سر البحارين
استبق الموجة ذات النبأ السيء
فالعاصفة المشئومة هذا موعدها
أنبأني النورس
ان الطلقة هذه المرة
سوف تكون من الخلف، وهذا موعدها

وثمة خصوصية بنيوية اخرى تهيمن على هذه المجموعة وهي الميل الى كتابة النص المختزن وهذا ما نلمسه جليا في القصائد «سواد، رضوخ، أرق، أمية، سراب، حلم وخبز وملح».

تلك القصائد القصار التي تتميز بطاقاتها التعبيرية التي ظلت اثارها محفورة في جسدية النص وكأن الشاعر يؤمن بأن الشعر الحقيقي يوجد خارج هتافات اللغة.

تتميز المجموعة بقصائدها الطويلة التي عالج فيها الشاعر واقعه النفسي ليخرج منها اعمالا شعرية متميزة بالخلق الفني تجد فيها المشهد الدرامي والحقيقة والرمز والمعرفة وكما يقول الاستاذ عز الدين اسماعيل في تعريفه للقصيدة الطويلة واعتباراتها الشاسعة «الشعر في القصيدة الطويلة هو ذاك الخلق الآخر.

لا تتجمع فيه الآفاق الفسيحة الكثيرة بصورة اعتباطية، والا اصبحت امشاجا لا لون لها ولاطعم، ولأصبحت القصيدة شيئا اخر ليست بالطويلة ولا بالغنائية، ولكنها تتجمع في خلقها الجديد ليربط بينها برباط حيوي يدعى شعر الفكرة.

ولاسيما ان قصائد ابراهيم محمد ابراهيم لا تتعلق بشعور محدد وانما هي فضاء يستوعب وجود الشاعر وكينونته في خلق الحملة الشعرية لتحتفل قصائده بتلك الرؤى والاستبصارات التي نسجها الشاعر بمخيلته ذات التجارب والخبرة الانسانيتين.

ان «هذا من انباء الطير» ترنو صوب الحدث لتكشف لنا عن ماهية النزف وما وراء النزف لتحاكي الكائنات بصور شعرية تبوبها عناصر الدهشة والامتاع في صياغتها بحيث ان الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم لا يميل كثيرا الى التعقيد في الصورة الشعرية فنجد صورته اكثر شفافية وصدقا في التعبير عن الوجع الانساني المنثور على جسد القصيدة،.

حيث نلمس التقنيات الحديثة المتفاعلة على اكثر من صعيد في اللغة والصور الفنية وأمواج القصيدة المتناغمة في البعد الدلالي والرمزي التي اعطت لـ «هذا من انباء الطير» صفة التميز فلقد خضعت فيها قصائدها لتقنيات الجمال الممزوجة بهتافات نداء الحرف وبهجة الكلمات أو جراحاتها ليحقق لنا امتاعا فنيا يختزل فيه الواقع المعلن بالبقاء الروحي .

والعاطفي في الاخلاص والحب والوفاء والبطولة ليبقى ابراهيم محمد ابراهيم صوتا متميزا في ذاكرة الشعر والحياة لتأسيس شعر اماراتي واع في الابداع.

للأمانة منقوول بقلم قاسم سعودي
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 05-10-2008, 06:23 AM   #2 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
tab
صورة 'جزء من حلم' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jan 2005
الإقامة: على الشباك
المشاركات: 12,330
معلومات إضافية
السمعة: 78923549
المستوى: جزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: جزء من حلم غير متصل
الرسالة الشخصية
أوثق غضبك بسلسلة الحلم , فإنه كلب إن أفلت أتلف. _ابن القيم_
افتراضي رد: «هذا من أنباء الطير»

روحــ التميز ــي

بورك الفكر والذوق

وشكراً على روعة الإنتقاء , وجمال الإختيار

.
.
.

موفقه أختي الفاضلة
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 05-10-2008, 03:09 PM   #3 (permalink)
[ شظيَّة سآجِيَة ]

 
tab
صورة 'بقايا شتات' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2008
العمر: 25
المشاركات: 5,078
كافة التدوينات: 62
معلومات إضافية
السمعة: 85785925
المستوى: بقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond reputeبقايا شتات has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: بقايا شتات غير متصل
الرسالة الشخصية
ولي رب وكلته كل أمري ، ♡
افتراضي رد: «هذا من أنباء الطير»

سلمت أخي عبدالله ع المرور العطر ...

ذات حين !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 14-10-2008, 12:55 AM   #4 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد: «هذا من أنباء الطير»

كلمات الشاعر جميلة وقصائده رائعة

منقولك جميل ورائع 000

نبذة طيبة عن هذا الشاعر الذي يسعدنا التعرف عليه وتلمس ذائقته الشعرية الدافئة

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية

العبارات الدليلة
إبراهيم،شاعر،إماراتي


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
مصلي يقف على رأسه الطير!! بنوتة زايد المنبر الإسلامي 6 17-08-2006 01:04 PM
O?°· (الطير المظلوم .. ) ·°?o دلوعة امي وابوي منبر عبق الماضي 2 23-10-2004 04:29 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 08:32 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net