جاء وصف نساء الجنة في آيات وأحاديث كثيرة، فمن ذلك قوله تعالى: (
ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ) [البقرة: 25]
والمطهرة هي التي طهرت من الحيض، والبول، والنفاس، والغائط والمخاط والبصاق، وكل قذر وكل أذى يكون من نساء الدنيا،
وطهر مع ذلك باطنها من الأخلاق السيئة والصفات المذمومة، وطهر لسانها من الفحش والبذاء، وطهر طرفها من أن تطمح به إلى غير زوجها، وطهرت أثوابها من أن يعرض لها دنس أو وسخ.
قال عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (
مطهرة ): لا يحضن ولا يحدثن، ولا يتنخمن.
وقال تعالى: (
كذلك وزوجناهم بحور عين ) [الدخان: 54 ]
والحور: جمع حَوراء، وهي المرأة الشابة الحسناء الجميلة البيضاء شديدة سواد العين.
قال زيد بن أسلم: (الحوراء ) التي يحار فيها الطرف، و(عين ) حسان الأعين.
=======
وقال تعالى: (
فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان. كأنهن الياقوت والمرجان) [الرحمن 56-58]
-
قال الإمام ابن القيم: والمفسرون كلهم على أن المعنى: قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يطمحن إلى غيرهم.
ومعنى ( لم يطمثهن ) أي: لم يمسسهن، أي ولم يجامعهن أحد، فهن أبكار.
وأما قوله: (
كأنهن الياقوت والمرجان )
فقد قال الحسن وعامة المفسرين: أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان، شبههن في صفاء اللون وبياضه بالياقوت والمرجان نقله ابن القيم عنهم.
المصدر
يتبع