| ..:.. إخــوانــي ..:.. . . . . إخواني هذا شهر التيقظ , هذا أوان التحفظ إخواني بين أيديكم سفر , والأعمار فيها قِصَر , وكلكم والله على خطر , كونوا على خوف من القدر , واعرفوا قَدْر من قَدر , وتذكروا كيف عصيتم وستر , وايم الله لو اقمتم على البصر , وسجدتم شكراً على الإبر ماوفيتم بشكر نعيم محتقر , أما طوى القبيح والجميل نشر , أما بعضُ نعمه السمع والبصر . إخواني آن الرحيل وماعندكم خبر , إلى كم توعظون ولا تتعظون , وتُوقظون ولا تتيقظون , وتُتعبون الناصح ولا تقبلون , ويكفي في البيان رؤية الأقران يرحلون ( أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ) , أكلفتم مالا تطيقون , أكلّمتم بما لا تفهمون , مالكم عن مآلكم معرضون , ماهذا الفتور وانتم سالمون , ماهذا الرقاد وانتم منتبهون . . . ** كم مؤمل إدراك شهر ما أدركه , فاجأه الموت بغتة فأهلكه , كم ناظر إلى يوم صومه بعين الأمل طمسها بالممات كف الأجل , كم طامع أن يلقاه بين أترابه ألقاه الموت في عقر ترابه . ** أيها المجتهد هذا ربيع جدك , أيها الطالب هذه أوقات رفدك , تيقظ أيها الغافل من سنة البطالة , تحفظ أيها الجاهل من شُبه الضلالة , اغتنم سلامتك في شهرك , قبل أن ترتهن في قبرك , قبل انقراض مدِّتِك وعدَم عُدَّتك وإزماع فوتك وانقطاع صوتك , وعثور قدمك وظهور ندمك , فإن العمر ساعات تذهب وأوقات تنهب , وكلها معدود عليك والموت يدنو كل لحظة إليك . . . . نقلتها لكم بالنص من كتاب الإمام ابن الجوزي _رحمه الله تعالى _ عنوان الكتاب : الــتــبـــصِــــرةُ / الصفحة : 486 . . . أخوكم / جزء من حلم
التعديل الأخير كان بواسطة جزء من حلم; 15-04-2009 الساعة 11:55 AM
السبب: تغيير الأسم
|