| ،،//،، من أعظم مقامات العبودية ،،//،، الخوف من الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
،/، فقد أثنى الله على الخائفين، ومدح المخبتين، وذكر سُبحَانَهُ وَتَعَالى المنيبين إليه بأحسن الصفات، وأجل القربات والطاعات،
ولذلك يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [الرحمن:46] وقال سبحانه: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40-41]
ولذلك يقول بعض أهل العلم: كل شيء تقرب منه تأمنه إلا الله، فكلما اقتربت من الله خفت منه،
أما يقول عز من قائل عن العلماء المخلصين: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28]
فذكرهم بالخشية والخوف وقربهم منه سُبحَانَهُ وَتَعَالى، لما خفنا الله خافت منا الأمم، وخاف منا الفجرة والمردة، فلما خفنا منهم ولم نخف من الله خوفنا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى منهم، وإلا فنحن ما انتصرنا على الأمم إلا يوم أتينا بلا إله إلا الله، ونشر أجدادُنا لا إله إلا الله، وساروا بلا إله إلا الله على البحار، وما حاربناهم بشيء إلا بهذه العقيدة.
دخل ربعي بن عامر على رستم في القادسية
ورستم في وزارته وإمارته، ومعه الذهب والفضة، والإكليل والديباج وزخرف الدنيا، فيدخل ربعي وعليه ثياب ممزقة، وفرس هزيل، ورمح مُثلَّم، لكنه يخاف الله ويرجو رحمة الله، ويتصل بالله -القوة العتيدة التي لا تُغلب- فيضحك رستم من هذه الهيئة، ويقول: جئتم تفتحون الدنيا بهذا الرمح المثلم، وبهذه الثياب الممزقة، وبهذا الفرس الهزيل؟!
فقال ربعي : [[إي والله، إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ]]. أشد الناس خوفاً من الله عز وجل وجاء في كتاب الإيمان في صحيح البخاري عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن أخوفكم وأعلمكم بالله أنا } وصدق عليه الصلاة والسلام، فهو أخوفنا لربه، وهو أخشانا لمولاه وأقربنا منه سُبحَانَهُ وَتَعَالى. روى ابن مردويه بسنده عن بلال قال: {مررت قبل صلاة الفجر أوْذِنُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فإذا هو يبكي، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما الذي يبكيك؟ قال: يا بلال ! أنزلت عليَّ آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران:190-191]
}.
إن وقاية عذاب النار وغضب الجبار تكون بالخوف منه سُبحَانَهُ وَتَعَالى وبمراقبته جل وعلا.
والله الموفق ،،//،، اللهم أسألك الزهـد في كل ما يبعــدني عنك ،،//،، قال ابن مسعود رضى الله عنه : ~ ماندمت على شئ ندمى على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملى ~ |