بسم الله الرحمن الرحيم
نبض وأمل
ماذا اقول بعد قول عمالقة الكلم وسادة الحرف وإغنائهم لروضة " نبض الأمل " الطيبة الوارفة الظلال وإروائها بخلاصة تفكيرهم وشهد اقلامهم .
يحضرني في هذا قول الشاعر:
و الناس مثل بيوت الشعر كم واحد ... منهم بألف و كم بيت بديوان
أُخيتي نبض الأمل .. بارك الله فيك وفي التربة التي أنبتتك . فحلاوة الثمرة من طيب التربة .
سوف اتطرق في مشاركتي هذه المتواضعة الى المصالحة بين النفس والذات.
يقول الله عز وجل :
ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها.
ويقول البوصيري :
النفس كالطفل إن تهمله شب على **** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
تنتابنى الحيرة حين الحديث عن مصالحة النفس ، عن أى مصالحة أكتب ، مصالحتى التى نلتها منذ ايام ، أم مصالحة عامة لذواتنا جميعا . اكتفى الآن بالحديث عن نفسى فقط .
تسعى ذاتي جاهدة من وقت لأخر للمصالحة مع نفسي ، تعبر سراديب هذه النفس المعتقة، العبقة، المنهارة، الطامحة، الحالمة، تعلو و تنحدر في مسارها، تميل يمنة و يسرة، ترنو إلى الهدف، و تسعى بكل ما تملك من قوة و عزيمة و إيمان للوصول إليه. تتعثر تسقط فتقع، وتجمع أشلاءها بل ما تبقى من أشلائها المترهلة. تقاوم، تصارع.... تصل، تتفيأ مكاناً قصياً و ظليلاً. تقطف ثماراً طازجة زكية طيبة، تحس طعم مذاقها الجديد... تلتفت إلى الخلف ، فترى حاجزاً، سداً منيعاً، وقف خلفه من لم يستطع الصبر، يجاهد كي يتسلق الجدار و يتجاوز الحاجز الذي تحميه الجبابرة، فيقع من يقع، و يتقهقر من يتقهقر..... وفي الجانب الآخر، تتصالح النفس مع الذات، تحتفل بإنجازها...تستريح و تستعد لعبور الحواجز المتبقية...
تناصحنا وتذكير بعضنا لبعض من وقت لأخر هو الأكسير الذي يمنحنا القوة والصلابة لعبور ودك كل الحواجز المتبقية.
ولا تزال شجرة إرادتنا تروى رغم ما حل بها من جفاف .. طالما ان هنالك نبض قلب وامل في الحياة.
دمتم بكل الود والغلا ،،،