بسم من علم الإنسان ما لم يعلم
وأنا أتساءل
هل هو صندوق واحد ام عدة صناديق؟
وهل الخروج يكون ايجابيا دائما ام أن هناك خروج سلبي؟
القصة التالية لخروج ديك المزرعة من الصندوق تجيب على
هذه التساؤلات .. فتحملوني :
اليكم القصة:
في يوم من الأيام كنت متطفلا على الفلاحة والفلاحين والمزارع والمزارعين وأنا ابن الهندسة والكمبيوتر، فأقتنيت مزرعة في ارض لم تطأها قدم منذ 120 عاما وجعلت منها بفضل الله كل شيئ.
وفي يوم من الأيام قالت لي أم نزار وهو ابني البكر : يا أبا نزار مزرعة بدون ديك يؤذن فيها لآ تساوي شيئا.
فخرجت الى سوق القرية واشتريت ديكا يتفجر نشاطا وحيوية. وكان الديك يؤذن قبل صلاة الفجر فيملأ الوادي روحانية وأنسا. حنت أم نزار لحاله وصعب عليها ان يعيش الديك وحيدا، فطلبت مني أن احضر له بعض الدجاجات.
لم أجد في السوق من الدجاجات البلدي في ذلك اليوم ما تفي بمتطلبات ديكنا الوقور ، لذا أحضرت له أحد دجاجات الفقاسات ( دجاجة بيضاء).
المتعارف عندنا في القرية أن الديك يسير فتسير دجاجات الديرة خلفه ، ولكن مع دجاجة الفقاسة البيضاء أختلف الوضع. لقد لآ حظت أن الدجاجة البيضاء هي التي تسيره حتى انها تجعله يصعد خلفها صخورا وتلالا وهضابا وهو مغلوب على أمره.
هذا لآ يهم ولكن ما أهمني وأم نزار هو أن الديك اصبح يؤخر الأذان عن الرابعة صباحا لما بعد السادسة صباحا.
عندئذ تأكد لي أنه ليس الإنسان وحده الذي يخرج من الصندوق بل حتى ديك المزرعة.
وان الخروج ليس ايجابيا كله بل ان هنالك خروج سلبي .
.
.
ما سبق كان نموذجا للخروج السلبي من الصندوق. اليكم
نموذجا للخروج الإيجابي من الصندوق :
جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها: "أرجوكم ساعدوني".
فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها ومن دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلانا آخر.
وعندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب بطريقه.
وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى ولاحظ أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة وماذا كتب عليها؟فأجاب الرجل:
" لا شيء غير الصدق, فقط أعدت صياغتها". وابتسم وذهب. لم يعرف الأعمى ماذا كتب عليها لكن اللوحة الجديدة كتب عليها:
" نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله"
الدروس المستفادة من هذه المادة:
1- أنت مسلم وتحكمك ثوابت الآهية فلا يكون خروجك من الصندوق إلا خروجا ايجابيا.
2- غير إستراتيجيتك عندما لا تسير الأمور كما تريد وسترى أنك حتما ستتغير للأفضل.
دمتم سالمين ،،،