مضى عمل المسلمين قديما وحديثا على قول ( صدق اللهالعظيم ) بعد الانتهاء من تلاوة القرآن ولم ينكر ذلك أحد على مر العصور بل عد أهل العلم ذلك من آداب التلاوة :
ففي تفسير القرطبي 1 / 27 :
أن الحكيم الترمذي ذكر ذلك بعض آداب التلاوة فقال : ( ومن حُرْمَته إذا انتهت قراءته أن يُصَدِّقَ رَبَّهُ، ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم مثل أن يقول: صدق اللهالعظيم وبلَّغ رسوله الكريم ويشهد على ذلك أنه حق، فيقول: صدقتَ ربنا وَبَلَّغَتْ رُسُلُك ونحن على ذلك من الشاهدين اللهم اجعلنا من شهداء الحق القائمين بالقِسْطِ، ثم يدعو بدعوات ) اهـ.
وقال الإمام الغزالي في الإحياء وهو يعدد آداب تلاوة القرآن 1/278 : (الثامن : أن يقول في مبتدأ قراءته أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون وليقرأ قل أعوذ برب الناس وسورة الحمد لله وليقل عند فراغه من القراءة صدق الله تعالى وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم انفعنا به وبارك لنا فيه الحمد لله رب العالمين وأستغفر الله الحي القيوم ) اهـ.
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في دعاء ختم القرآن ففي شعب الإيمان للبيهقي2/372 : ( قال أحمد : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الختم حديث منقطع بإسناده ضعيف ، وقد تساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال متى ما لم تكن من رواته من يعرف بوضع الحديث أو الكذب في الرواية .أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الفضل بن حمرويه الكرابيسي المهروي بها ثنا أحمد بن نجدة القرشي ثنا أحمد بن يونس ثنا عمرو بن سمرة عن جابر الجعفي عن أبي جعفر قال : كان علي بن حسين يذكر : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد وهو قائم ثم يقول : الحمد الله رب العالمين والحمد الله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا إله إلا الله وكذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا لا إله إلا الله وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين ومن ادعى لله ولدا أو صاحبة أو ندا أو شبها أو مثلا أو سميا أو عدلا فأنت ربنا أعظم من أن تتخذ شريكا فيما خلقت والحمد لله الذي لن يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان بكرة وأصيلا والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما قرأها إلى قوله إن يقولون إلا كذبا ، الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير * يعلم ما يلج في الأرض الآية ، و الحمد لله فاطر السماوات والأرض الآيتين ، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون ، بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون صدق الله وبلغت رسله وأنا على ذلكم من الشاهدين ، اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين وارحم عبادك المؤمنين من السماوات والأرض ، واختم لنا بخير ، وافتح لنا بخير وبارك لنا في القرآن العظيم وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ... ) اهـ.
وهاهو ابن عباس يقول هذا العبارة عقب ذكر بعض الآيات ففي تفسير القرطبي 16/ 188 : ( وقال ابن عباس : إذا عسر على المرأة ولدها تكتب هاتين الآيتين والكلمتين في صحيفة ثم تغسل وتسقى منها ، وهي : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا اللهالعظيم الحليم الكريم ، سبحان الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) ( كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) صدق اللهالعظيم ) اهـ.
وها هو الحافظ ابن كثير يصنع ذلك في موضع مشهور من تاريخه , فعَقِب ذكره بعض الآيات يقول هذه العبارة . ففي البداية والنهاية 13/119 قال : ( فمن ترك الشرع المحكم المنزل المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاك إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) صدق اللهالعظيم ) اهـ
بل إن الحنفية والشافعية يرون أن من قال صدق اللهالعظيم في صلاته بعد الانتهاء من التلاوة بقصد الذكر أن ذلك لا يضر صلاته ففي البحر الرائق 2/8 : ( في الخانية والظهيرية : ولو قرأ الإمام آية الترغيب أو الترهيب فقال المقتدي صدق الله وبلغت رسله فقد أساء ولا تفسد صلاته ا.هـ، وهو مشكل لأنه جواب لإمامه ولهذا قال في المبتغى بالمعجمة: ولو سمع المصلي من مصل آخر ولا الضالين فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد وعليه المتأخرون وكذا بقوله عند ختم الإمام قراءته صدق الله وصدق الرسول ) اهـ .
وفي شرح الحصكفي 1/621 :
( فروع : سمع اسم الله تعالى فقال جل جلاله أو النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه أو قراءة الإمام فقال صدق الله ورسوله تفسد إن قصد جوابه ( ) اهـ
وفي حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح 2/320 :
( قوله : ( ويفسدها كل شيء من القرآن قصد به الجواب ) إنما قيد بالقرآن ليعلم الحكم في غيره بالأولى فلو ذكر الشهادتين عنه ذكر المؤذن لهما أو سمع ذكر الله فقال : جل جلاله أو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه أو قال عند ختم الإمام القراءة : صدق اللهالعظيم أو صدق رسوله أو سمع الشيطان فلعنه أو ناداه رجل بأن يجهر بالتكبير ففعل فسدت ) اهـ
وفي مبسوط محمد ابن الحسن الشيباني 1/204 :
(قلت : أرأيت الرجل يكون خلف الإمام فيفرغ الإمام من السورة أتكره للرجل أن يقول صدق الله وبلغت رسله ؟ قال أحب إلي أن ينصت ويستمع . قلت فإن فعل هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال لا صلاته تامة ولكن أفضل ذلك أن ينصت ) اهـ
وفي حاشية الرملي على أسنى المطالب 1/179 :
( وسئل ابن العراقي عن مصل قال بعد قراءة إمامه صدق اللهالعظيم هل يجوز له ذلك ولا تبطل صلاته ؟ فأجاب : بأن ذلك جائز ولا تبطل به الصلاة لأنه ذكر ليس فيه خطاب آدمي ) اهـ .
وفي حاشية الجمل على شرح المنهج 1/431 وحاشية الشبراملسي على النهاية 2/44 :
( فرع ) لو قال : صدق اللهالعظيم عند قراءة شيء من القرآن قال م ر ينبغي أن لا يضر وكذا لو قال آمنت بالله عند قراءة ما يناسبه ا هـ سم على المنهج ) اهـ وانظر أيضا حاشية قليوبي 1/116
ومن ذلك نعلم تعجل من حكم من المعاصرين على ذلك بأنه من البدع المذمومة
قال تعالى (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ) وقال سبحانه ( وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ) اهـ
صدق الله العظيم
.
.
الشيخ / عبدالفتاح اليافعي
التعديل الأخير كان بواسطة جزء من حلم; 13-07-2008 الساعة 01:21 AM
وبالنسبة لمخالفتكِ الرأي فهو ليس برايي أنا كما قراتي . .
وأنا وأنتِ مجرد مقلدين للعلماء أي لسنا مجتهدون :)
..:.. أشكر لكِ حضوركِ ..:..
أخي بارك الله فيك أظن أن كلامي صواب أليس رأيك في المسالة مانقلته من كلام الشيخ عبد الفتاح بن صالح بن محمد قديش اليافعي وأعلم أنك لست إلا مقلد وحتى المقلد يكون عنده رأي والا لم أتبعت كلام هذا الشيخ ولم تتبع كلام عالم اخر
أحترم رأي الجميع لكن رأي أن يعتاد القارىء ختم تلاوته بقول صدق الله العظيم بدعه وهذا ماقرأته قديما وحديثا من كلام العلماء ولم ازدد إلا يقينا ببدعتها
وأنقل لكم فتاوى بعض العلماء في هذه المسألة (1) الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا "صدق الله العظيم" عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له، ولا ينبغي اعتياده، بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة، فينبغي ترك ذلك، وأن لا يعتاده لعدم الدليل، وأما قوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} فليس في هذا الشأن، وإنما أمره الله عز وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلاً على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتًا ولا معروفًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.
ولما قرأ ابن مسعود على النبي -صلى الله عليه وسلم- أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [سورة النساء الآية 41] قال له النبي ((حسبك)) قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ} أي يا محمد {على هؤلاء شهيدا}، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي: ((حسبك))، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ "صدق الله العظيم" ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.
المصدر:
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
(2) الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين ما ذكره أهل العلم قاطبة بأن العبادة لا بد فيها من شرطين أساسيين أحدهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما الإخلاص فمعناه أن لا يقصد الإنسان بعبادته ألا وجه الله والدارة الآخرة فلا يقصد جاهاً ولا مالاً ولا رئاسة ولا أن يمدح بين الناس بل لا يقصد ألا الله والدارة الآخرة فقط وأما الشرط الثاني فهو الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث لا يخرج عن شريعته لقول الله تعالى (وما أمروا ألا لعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) وقوله تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) ولقوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمري ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد) فهذه النصوص النصية تدل على أنه لا بد لكل عمل يتقرب به الإنسان لله عز وجل بأن يكون مبيناً على الإخلاص. الإخلاص لله موافقاً لشريعة الله عز وجل ولا تتحقق الموافقة والمتابعة ألا بأن تكون العبادة موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وهيئتها و زمانها ومكانها فمن تعبد لله تعالى عبادة معلقة بسبب لم يجعله الشرع سبباً لها فإن عبادته لم تكن موفقة للشرع فلا تكون مقبولة وإذا لم تكن موافقة للشرع فإنها بدعة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) وبناء على هاتين القاعدتين العظيمتين بل بناء على هذه القاعدة المتضمنة لهذين الشرطين الأساسيين فإننا نقول إن قول الإنسان عند انتهاء قراءته صدق الله العظيم لاشك أنه ثناء على الله عز وجل بوصفه سبحانه وتعالى بالصدق (ومن أصدق من الله قيلاً) والثناء على الله بالصدق عبادة والعبادة لا يمكن أن يتقرب الإنسان بها إلا إذا كانت موافقة للشرع وهنا ننظر هل جعل الشرع انتهاء القراءة سبباً لقول العبد صدق الله العظيم إذا نظرنا إلى ذلك وجدنا أن الأمر ليس هكذا بل أن الشرع لم يجعل انتهاء القاري من قراءته سبباً لأن يقول صدق الله العظيم فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه أقرأ قال يا رسول كيف أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأ حتى بلغ قوله تعالى (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسبك ولم يقل عبد الله بن مسعود صدق الله العظيم ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهكذا أيضاً قرأ زيد بن ثابت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم حتى ختمها ولم يقل صدق الله العظيم وهكذا عامة المسلمين إلى اليوم إذا انتهوا من قراءة الصلاة لم يقل أحدهم عند قراءة الصلاة قبل الركوع صدق الله العظيم فدل ذلك على أن هذه الكلمة ليست مشروعة عند انتهاء القارئ من قراءته وإذا لم تكن مشروعة فإنه لا ينبغي للإنسان أن يقولها فإذا انتهيت من قراءتك فاسكت واقطع القراءة أما أن تقول صدق الله العظيم وهي لم ترد لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإن هذا قول يكون غير مشروع قد يقول قائل أليس الله تعالى قال قل صدق الله فنقول بلى إن الله تعالى قال قل صدق الله ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله تعالى قل عند انتهاء قراءتك قل صدق الله الجواب لا إذا كان كذلك فإننا نقول صدق الله ويجب علينا أن نقول ذلك بألسنتنا ونعتقده بقلوبنا وأن نعتقد أنه لا أحد أصدق من الله قيلا ولكن ليس لنا أن نتعبد إلى الله تعالى بشيء معلقاً بسبب لم يجعله الشارع سبباً له لأنه كما أشرنا من قبل لا تكون العبادة موافقة للشرع حتى يتحقق فيها أو بعبارة أصح لا تتحقق المتابعة في العبادة حتى تكون موافقة للشرع في الأمور الستة السابقة أن تكون موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وصفتها و زمانها ومكانها وبناء على ذلك فلا ينبغي إذا انتهى من قراءته أن يقول صدق الله العظيم نعم.
(3) الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله لم يرد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحدًا من صحابته أو السلف الصالح كانوا يلتزمون بهذه الكلمة بعد الانتهاء من تلاوة القرآن. فالتزامها دائمًا واعتبارها كأنها من أحكام التلاوة ومن لوازم تلاوة القرآن يعتبر بدعة ما أنزل به من سلطان.
أما أن يقولها الإنسان في بعض الأحيان إذا تليت عليه آية أو تفكر في آية ووجد لها أثرًا واضحًا في نفسه وفي غيره فلا بأس أن يقول: صدق الله لقد حصل كذا وكذا.. قال تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [سورة آل عمران: آية 95].
يقول سبحانه وتعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [سورة النساء: آية 87].
والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أصدق الحديث كتاب الله" فقول: "صدق الله" في بعض المناسبات إذا ظهر له مبرر كما لو رأيت شيئًا وقع، وقد نبه الله عليه سبحانه وتعالى في القرآن لا بأس بذلك.
أما أن نتخذ "صدق الله" كأنها من أحكام التلاوة فهذا شيء لم يرد به دليل، والتزامه بدعة، إنما الذي ورد من الأذكار في تلاوة القرآن أن نستعيد بالله في بداية التلاوة: قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة النحل: آية 98].
وكان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ بالله من الشيطان في بداية التلاوة ويقول: بسم الله الرحمن الرحيم إذا كان في أول سورة سوى براءة أما بد نهاية التلاوة فلم يرد التزام ذكر مخصوص لا صدق الله ولا غير ذلك
أخي بارك الله فيك أظن أن كلامي صواب أليس رأيك في المسالة مانقلته من كلام الشيخ عبد الفتاح بن صالح بن محمد قديش اليافعي وأعلم أنك لست إلا مقلد وحتى المقلد يكون عنده رأي والا لم أتبعت كلام هذا الشيخ ولم تتبع كلام عالم اخر