“صرخة أصم” هي عنوان المعرض
الفني الخيري الذي نظمته جماعة الفن الخاص التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والذي يأتي تضامناً مع حملة “سلام يا صغار” لدعم أطفال فلسطين والتي أطلقتها حرم صاحب السمو حاكم
الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، حيث أرادت
جماعة الفن الخاص أن تعلن هي أيضاً عن غضبها لما يحدث من مجازر وقتل ومجاعة ضد الشعب الفلسطيني بكل فئاته. فجاءت هذه المناسبة والتي دعت إليها مسؤولة الجماعة كوثر صبري على شكل معرض فني وخيري وأقيم الحدث برعاية الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة
الشارقة الطبية، كما حضر افتتاح المعرض عبدالله العويس مدير تلفزيون
الشارقة ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري ورمضان عبدالهادي المستشار الثقافي في القنصلية الفلسطينية بالدولة، وكوثر صبري مسؤولة
جماعة الفن الخاص.
بعد استعراضه الأعمال الفنية المشاركة في المعرض صرح الشيخ محمد بن صقر القاسمي قائلاً: إنه لشرف كبير لنا جميعاً أسوياء أو معاقين المشاركة في هذه الحملة النبيلة والتي أطلقتها حرم صاحب السمو حاكم
الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة والتي تهدف إلى الوقوف مع أبنائنا أطفال فلسطين الذين يستحقون كل دعم ومساندة في هذا الوقت الصعب،
الذي تمر به القضية الفلسطينية ونتمنى من العلي القدير أن يوحد الصفوف بين المسلمين في كل مكان ويجمعهم على الخير وتعود فلسطين إلينا.
وأضاف الشيخ محمد بن صقر القاسمي: نتقدم بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخة جواهر القاسمي على هذه اللفتة الكريمة والفكرة الممتازة التي استطاعت أن تجمع الكثير من الناس للمساندة في الحملة.
وتعليقاً على حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وخاصة فقدان المستشفيات للعديد من الأدوية والعلاجات أجاب قائلاً: هذا الأمر يعتبر كارثة بحد ذاته، ولو أن مثل هذا الأمر حدث في بلد غير فلسطين لوقفت الدول الغربية موقفاً مختلفاً تماماً عن موقفها السلبي الحالي مما يجري في فلسطين. فهذه الدول تغض الطرف عما يجري في فلسطين وهي تزن الأمور بميزانين.
وقال إن فقدان العلاج والأدوية كارثة لأنه يؤثر في العديد من المرضى في العناية المركزة أو ممن هم على أجهزة التخدير أو غسيل الكلى، إضافة إلى أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى الأدوية باستمرار مما يؤدي إلى تزايد حدة المرض وصولاً إلى مرحلة الموت.
وعن مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة بالحملة على طريقتهم الخاصة أجاب الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن المعاقين هم جزء أساسي من المجتمع ومشاركتهتم ما هي إلا رسالة واضحة للدول التي تغض الطرف عن الظروف التي يمر بها الاخوة في فلسطين وأيضاً تغض الطرف عن الاحتلال الكبير وما يتم على أرض الواقع من تدمير وحرق وتجويع للشعب الفلسطيني، فجاءت رسالة ذوي الاحتياجات الخاصة بأنهم يقفون ويساندون اخوانهم في فلسطين.
ومن جانبها قالت كوثر صبري: عندما سمعت عن الحملة والتي أطلقتها سمو الشيخة جواهر القاسمي خطر ببالي إقامة معرض خيري يشارك فيه طلاب الجماعة وعرضت الفكرة على الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومدير عام مدينة
الشارقة للخدمات الإنسانية فرحبت به وباركته، وبعدها بدأنا بالتحضير للأعمال التي سيتم عرضها لتكون مناسبة للحملة وعرضت الفكرة على الطلاب وأبدوا تجاوباً كبيراً.
وعن عدد اللوحات المعروضة قالت: يبلغ عددها 90 لوحة، أما عدد المشاركين فهم 13 من ذوي الاحتياجات الخاصة و8 من الأسوياء. والجدير ذكره أن هذا الحدث لم يكن فقط عبارة عن استعراض لأعمال الطلبة بل تم تنظيم مزاد علني على مجموعة من اللوحات والتي يعود ريعها لصالح الحملة، كما تم تنظيم عشاء على هامش الافتتاح.
وهذا الحدث أقيم على يومين، اليوم الأول كان مخصصاً للجمهور والثاني (أمس) خصص للسيدات فقط.
وذكرت صبري أن المعرض احتوى أيضاً على بعض القطع الفنية والتي ترمز إلى فلسطين إضافة إلى مجموعة من اللوحات عن التراث الفلسطيني قدمها شاب يدعى بهاء للمشاركة في دعم المعرض، كما ساهم جهاد عبدالقادر مسؤول تطوير الموارد المالية والاستثمار في مدينة
الشارقة للخدمات الإنسانية في المعرض.
وكان قد ألقى محمد دياب الموسى كلمة في العشاء
الخيري والذي عبر عن إعجابه بما شاهده من إنجاز لطلاب الجماعة، مبدياً سعادته بأن هذا العمل يقام في إطار حملة تعد إحدى مكرمات صاحب السمو حاكم
الشارقة وقرينته سمو الشيخة جواهر القاسمي، اللذين دعما بها الشعب الفلسطيني بكل ما يستطيعان وليس اليوم فقط إنما من قديم الزمان، لذا فإن كل فلسطيني مقيم بالشارقة يشعر أنه في بلده.
وتمنى الموسى أن يتم الاتفاق في فلسطين مثلما حدث بين الأفرقاء اللبنانيين لأن المستفيد الوحيد من استمرار هذا القتال في فلسطين هو العدو “الإسرائيلي”
الذي لا يفرق بين ضحاياه بل يوجه بندقيته إلى صدور الجميع.
ومن جانبه ألقى الدكتور رمضان عبدالهادي كلمة القنصل الفلسطيني نيابة عنه وجاء فيها أن مثل هذه المناسبات تجسد أواصر الاخوة والمحبة بين الشعبين الفلسطيني والإماراتي. وهذا المعرض هو في حب فلسطين ونابع من محبة النفس والدين، والإمارات لم تأل جهداً في قضية فلسطين وكانت في عقل وقلب مؤسسها المغفور له الشيخ زايد رحمه الله، ومازالت كذلك تتبوأ مكانة خاصة عند خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.
وكانت عريفة الحفل رنا قباني التي دعت الحضور في الختام إلى البدء بعملية المزاد على اللوحات الفنية.
كما ألقت كوثر صبري كلمة بالمناسبة شكرت فيها الحضور على تلبيتهم الدعوة للمشاركة ولدعم هذا الحدث الإنساني.