خير من يعلمنا حب الوطن، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو المعلم الأول، الذي أوتي جوامع الكلم، يعلمنا صلوات الله وسلامه عليه بأن حب الوطن من الإيمان، ولا خير فيمن لا يحب وطنه، وحتى لا أطيل عليكم الشرح بكلامي الممل، فتعالوا أنتقل بكم إلى كلام خير البشر صلوات ربي وسلامه عليه. قدم أصيل الغفاري إلى المدينة بعد الهجرة فدخل على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - قبل أن يفرض الحجاب - فقالت له: يا أصيل! كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيتضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي فلم يلبث أن دخل النبي، فقال له: (يا أصيل! كيف عهدت مكة؟) قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق اذخرها، وأسلت ثمامها، وأمشّ سلمها، فقال: (حسبك يا أصيل لا تُحْزِنَّا)، وفي رواية: (ويها يا أصيل! دع القلوب تقر قرارها). فداك أبي، وأمي، ونفسي، وروحي، يا رسول الله، وصلى الله عليك على رقة قلبك، وحنينك إلى وطنك، لقد علمتنا الوطنية بكل معانيها. وكان صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا- أي من حُبِّ المدينة. يحمل هذا الحديث كل معاني الحب للوطن، وتستطيع أن تفهم معنى هذا الحديث، عندما يطول غيابك عن وطنك، ثم تقدم إليه، فإن قلبك يهفو قبل السفر بأيام ، ويكاد يطير ويسبقك إلى الوطن، ثم إذا ما قدمت إليه يعتريك شعور لا يستطيع أن يصفه إلا صاحبه. وهنا أتذكر صديقا لي كان يسافر إلى وطنه في كل سنة ونصف مرة واحدة، فأذكر أني زرته قبل ستة أشهر من سفره، فوجدته قد رتب حقائب السفر وجهز كل شيء وكان يدخل ويخرج وهو مسرور ثم قدم لي القهوة وهو يضحك ويقول لي: "لقد قرب موعد سفري" قلت له متى؟ قال: بعد ستة أشهر فقط؟؟؟؟ وكأنها يوم أو يومان!! - كما يتجلى حب الوطن بأعلى صوره يوم الهجرة، بعد أن خرج من مكة، وقف على حدودها، والتفت إليها وقال: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك). أقوال عالمية في حب الوطن: قال هوميروس: ليس هناك شيء في الدنيا أعذب من أرض الوطن. وقال بليكو: أنا مغرم جدا ببلادي، ولكنني لا أبغض أي أمة أخرى. وقال كاريل: جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن. وقال جالينوس: يستروح العليل بنسيم أرضه، كما تستروح الأرض المجدبة بوابل المطر. وقال آخر: تعرف قيمة الأوطان عند فراقها.
أشكرك أخي لكن لي تحفظ على حب الوطن من الايمان لان هذا الشيء يستوي فيه المسلم والكافر فحب الوطن أمر فطري قال الصغاني وغيره، ومعناه غير مستقيم؛(أي حب الوطن من الايمان) إذ إن حب الوطن كحب النفس، والمال، ونحوه، كل ذلك غريزي في الإنسان، لا يمدح بحبه، ولا هو من لوازم الإيمان؛ ألا ترى أن الناس كلهم مشتركون في هذا الحب، لا فرق في ذلك بين مؤمنهم وكافرهم. اهـ. والله أعلم. هذه وجهة نظري
شكري وتقديري لكل من مر على الموضوع
وشكر أقوى لمن رد أو عقب على الموضوع
أختي المهاجرة:
أيضا حب الأولاد فطري وحب الزوجين بعضهما فطري وحب الوالدين والأرحام ووو.....
فهل هو من الإيمان أم لا؟؟
وهل يثاب عليه الإنسان أم لا؟؟؟
وهل يستوي فيه المسلم والكافر؟؟
الجواب: نعم هو من الإيمان
ويثاب عليه المسلم.
ولا يستوي فيه المسلم والكافر، فالمسلم يثاب على نيته، والكافر لا يثاب على ذلك مع أن الاثنين حبهما فطري.
والله أعلم
لك شكري وتقديري
وشكرا على حرصك
اخي الكريم اشكرك عى سعة صدرك للنقد انا اتفق معك المسلم يستطيع ان يحمل جميع العادات الى عباتات إذا حول نبية العادة الى عبادة وحب الوطن يدخل فيها ولكن اختلف معك في ان حب الوطن من لوازم الايمان المسألة تحتاج الى عناية اكثر ،لان مبنى هذه الكلام على حديث لايصح هذا رأي يحتمل الصواب، ويحتمل الخطأ