بدأت في الجامعة الأمريكية في الشارقة مساء أول أمس، محاكاة واقعية لاجتماعات
الأمم المتحدة يعقدها طلبة يمثلون ست مدارس ثانوية في الإمارات ويناقشون أهم القضايا والمشاكل الدولية الهامة من خلال لجان مطابقة لتلك التي تعقدها
الأمم المتحدة.
ويبحث الطلبة على مدى أيام ثلاثة، أهم التحديات التي تواجه العالم اليوم خاصة الحرب على العراق، وقدرة تحمل سكان دول العالم الثالث لتكاليف الأدوية والعلاج وانتشار مرض الإيدز في العالم والصراع القبلي على الحدود الباكستانية الأفغانية وعلاقته بالأمن الدولي وتأثير تغيرات المناخ والاحتباس الحراري على منطقة الصحراء الكبرى في افريقيا.
ويجري هذا النقاش على شكل محاور بوجهات نظر مختلفة حيث قسم الطلاب أنفسهم إلى وفود تمثل 36 دولة، توزعوا على لجان مختصة بمواضيع نزع السلاح وحماية الأمن الدولي، والخدمات الاجتماعية الإنسانية والثقافية، ومنظمة الصحة العالمية، والجمعية العامة التاريخية. وتم اختيار موضوع احتلال العراق في عام 2003 للمناقشة هذا العام في اجتماع اللجنة العامة التاريخية في محاولة لطرح حلول كانت من ممكن أن تسهم في تغيير وجه التاريخ.
ورحب الدكتور جون موسبو، نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية، في كلمته الافتتاحية بالطلبة المشاركين قائلا إن المشاركة في محاكاة حقيقية لاجتماعات
الأمم المتحدة تهيئهم للتعرف إلى أهم التحديات التي تواجه العالم وكيفية عمل
الأمم المتحدة لحل هذه المشكلات.
كما حضر المؤتمر الطلابي الدكتورة ندى مرتضى، مساعد مدير الجامعة للتطوير وشؤون الخريجين، والدكتور ويليام هايدكامب، عميد كلية الآداب والعلوم في الجامعة. وعبرت الدكتورة مرتضى عن سعادتها لعقد مثل هذا المؤتمر الطلابي لأول مرة في الجامعة الأمريكية في الشارقة قائلة إن تنظيم مثل هذا الحدث يسهم في خلق حوار بين الثقافات والحضارات والذي يساعد على حل القضايا الدولية التي نشهدها اليوم.
وشارك في هذا التجمع طلبة من كلية دبي ممثلين لكل من دول نيجيريا وأفغانستان والصين والعراق، ومدرسة الشارقة الأمريكية الدولية التي مثل طلبتها دول تشاد وايران والولايات
المتحدة الأمريكية، كما مثل طلبة الكلية الإنجليزية كلا من دول بنغلاديش وفرنسا وكوبا. أما طلبة مدرسة كامبريدج الدولية فقد مثلوا دول جنوب افريقيا وبريطانيا وتركيا واستراليا واليابان، بينما مثل طلبة مدرسة دبي الدولية كلا من دول روسيا والبرازيل والسودان.
كما شارك في المؤتمر الطلابي عدد من أعضاء هيئة التدريس في قسم الدراسات الدولية في الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث تحدث الدكتورعلي رضا شيخ الإسلامي، أستاذ الدراسات الفارسية الفخري في جامعة اكسفورد وأستاذ العلاقات الدولية الزائر في الجامعة الأمريكية في الشارقة، عن دور
الأمم المتحدة في الأزمات الدولية. وتهدف مشاركة الأساتذة إلى إثراء
مناقشات الطلبة.
وأشار الدكتور جيريمي كيمر، استاذ العلاقات الدولية المساعد في الجامعة الأمريكية في الشارقة وأحد منظمي المؤتمر الطلابي، إلى أن تنظيم مثل هذا الحدث يأتي من توجهات الجامعة للتفاعل المستمر مع أفراد المجتمع. وأضاف: “هدفنا من تنظيم هذا المؤتمر هو تبادل وجهات النظر حول قضايا العالم الهامة مع أفراد المجتمع، خاصة الطلبة، حيث إن مناقشة القضايا السياسية في هذا العمر سوف يسهم في بناء قادة للمستقبل ومواطنين صالحين، بالإضافة الى أن المؤتمر يوفر فرصة للطلبة للتعرف إلى مجال العلاقات الدولية. كما أن هذه المحاكاة لاجتماعات
الأمم المتحدة تساعد في خلق مستوى عال من الوعي السياسي لدى الذين يدخلون مرحلة البلوغ”.
وتأتي فكرة تنظيم محاكاة واقعية لاجتماعات
الأمم المتحدة في الجامعة الأمريكية في الشارقة، والتي نظمها عشرون من طلبة الدراسات الدولية في الجامعة، بعد أن شارك وفد من طلبة الجامعة بمحاكاة واقعية لاجتماعات
الأمم المتحدة في جامعة هارفارد، والتي تعتبر من أقدم وأكبر الفعاليات التي تنظمها الجامعة. وسيتم تقديم شهادات تقدير للطلبة المشاركين وتقرير يقيم أداء كل طالب خلال هذا المؤتمر.