الشارقة “الخليج”:
استقبل العميد محمد حميد
الهديدي مدير عام شرطة الشارقة في مكتبه بالإدارة وفد
ضباط وطلاب الكليات والمعاهد الشرطية في دول مجلس التعاون الخليجي الذين يزورون الدولة حالياً.
في بداية اللقاء رحب العميد
الهديدي بالوفد الشرطي الخليجي وتمنى لهم طيب الاقامة في بلدهم الثاني دولة الامارات وقال العميد
الهديدي ان هذه اللقاءات مهمة جداً لأننا كأبناء الخليج نعتبر أسرة واحدة وهمومنا واحدة ومشاكلنا واحدة وتطلعاتنا وآمالنا واحدة.
وأضاف أنه علينا كأبناء منطقة خليجية واحدة ان نلتقي باستمرار لأن مثل هذه اللقاءات كفيلة بتذليل الكثير من العقبات وتجعلنا اكثر قربا من بعضنا بعضاً وهذا ما نسعى اليه جميعا في دولة الامارت والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين وعمان والكويت باعتبار ان الهم الخليجي واحد والرؤيا واحدة والفرح واحد والبيئة واحدة فنحن ابناء اسرة كبيرة واحدة هي الأسرة الخليجية.
وقال ان الإدارة العامة لشرطة الشارقة تتبع لوزارة الداخلية في ابوظبي شأنها بذلك شأن الادارات الشرطية الأخرى في الدولة.
ثم تحدث عن الانجاد وعن سبب هذه التسمية وقال إن من أطلق هذا الاسم هو صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة حيث رأى سموه ان كلمة انجاد تعكس الدور الذي تقوم به دوريات الشرطة في الشارقة وهو التضحية والفداء وان كلمة الانجاد تحمل كل هذه المعاني.
بعد ذلك تحدث العقيد حسين بن حسن الحصيني رئيس الوفد السعودي حيث شكر باسم الوفد الخليجي المشترك دولة الامارات حكومة وشعباً على ما لقيه الوفد الخليجي من ترحاب وحسن ضيافة كما شكر العميد
الهديدي على الشرح الذي قدمه للوفد الخليجي وعلى حسن الترحيب بهم.
ووزع العميد
الهديدي الدروع والهدايا التذكارية على رؤساء الوفود.
واصطحب الوفد الخليجي الى غرفة العمليات حيث استمع من المقدم المهندس مسعود أميري رئيس قسم العمليات بإدارة العمليات الى شرح عن الغرفة وعن المهام الأمنية التي تؤديها.
وقد أبدى اعضاء الوفد اعجابهم الشديد بالتطور التقني الذي وصلت اليه غرفة العمليات.
وانتقل الوفد الى مركز بحوث الشرطة حيث كان في استقبالهم الرائد علي سيف الذباحي نائب مدير مركز بحوث الشرطة وقدم الذباحي شرحاً مفصلا عن دور المركز خاصة في اتخاذ القرار، اضافة الى دوره في الاصدارات الامنية.
وزار الوفد مدرسة الشرطة حيث كان في استقبالهم العقيد احمد الهاجري مدير مدرسة الشرطة وقد اصطحب العقيد الهاجري الوفد في جولة في متحف المخدرات ثم متحف الاسلحة وبعد ذلك قام العقيد الهاجري بتكريم رؤساء الوفود الخليجية متمنياً لهم التوفيق في مهامهم.
من جهة أخرى أكد العميد
الهديدي انه لم يكن مستغرباً أن تحظى حركة الاحتجاجات العمالية التي شهدتها الدولة مؤخراً باهتمام وسائل الإعلام في الداخل والخارج، ومتابعة تلك الأحداث وتحليلها من مختلف وجهات النظر، لأنه من الطبيعي ومن الايجابي أحياناً أن تحظى كل دولة من دول العالم التي تتمتع بمكانة دولية مرموقة، أو سمعة حسنة، أو التي لديها طموحات اقتصادية أو سياحية أو تجارية، باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام العالمية وأن يصبح كل حدث في هذه الدولة مهما كان صغيراً أو متواضعاً محط أنظار الصحف ووكالات الأنباء والإذاعات الأجنبية التي تتناول هذا الحدث من عدة زوايا وأبعاد وفقاً لرؤيتها.
وأضاف: في الحديث عن هذه الظاهرة لا بد ان نفرق أولاً بين مفهومين هما مفهوم الإضراب الذي يدل على عمل منظم تقوده تنظيمات أو نقابات عمالية تدعو إلى التوقف عن العمل، تعبيراً عن رفضها لقرارات أو إجراءات ترى أنها تتعارض مع مصالح العمال، ومفهوم الاحتجاج الذي يدل على نوع من التذمر قد ينشأ بتحريض فرد أو مجموعة صغيرة وسط العمال البسطاء الذين ينساقون وراءه ظناً بأن هذا الأسلوب يمكن أن يحقق لهم بعض المكاسب. وقال خلال كلمته في مجلة الشرطي: في معظم الاحتجاجات العمالية التي وقعت في الدولة فقد وجدنا أنها وليدة نزاعات بين العمال المحتجين، وبعض الشركات الأجنبية التي تتخذ من الدولة مقراً لها، أو ممن تم جلبهم إلى الدولة بواسطة بعض شركات التوظيف الأجنبية المرتبطة بتنفيذ عقود محدودة الأجل مع بعض الشركات المحلية، وفي كلا الحالين لا يرتبط هؤلاء العمال بالدولة أو مؤسساتها الوطنية.
وانطلاقاً من حرصها على مصالح الجميع فقد لعبت الدولة في كثير من هذه النزاعات دور الوسيط بين الطرفين بهدف تأمين حقوق العمال، والضغط على الجهات التي تستخدمهم كي تفي بالتزاماتها نحوهم، وتم تدخل أجهزة الشرطة بهدف المحافظة على النظام وحماية الممتلكات ومنع تطور النزاع إلى أعمال عنف وتخريب، إلى جانب التعرف إلى مطالب المحتجين، وعرضها على الجهات المختصة.
وإذا كنا نتفهم وقوع مثل هذه النزاعات والاحتجاجات إلا أننا ندرك دائما أن لكل ذلك حدوداً يجب عدم تجاوزها، وعلى الجميع أن يدرك ذلك بوضوح، فالمطلوب من الشركات والمؤسسات التي تستخدم هؤلاء العمال أن تحرص على مصالحها في الدولة من خلال المحافظة على حقوق العمال وخلق قنوات الاتصال الطبيعية معهم. والتعرف إلى مطالبهم وإيجاد آليات للحوار والتفاهم وحل النزاعات بينها وبينهم.
والمطلوب من وسائل الإعلام ان تساعد الدولة وأجهزتها في توعية هذه الشرائح والفئات، وتعريفها بالوسائل والقنوات الطبيعية للتعبير عن مطالبها في إطار القانون، والعمل على خلق مناخ ايجابي يتفق مع طبيعة الدولة وتقاليدها وأعرافها الراسخة في التعامل مع المقيمين على أرضها، حتى نصل إلى خلق مجتمع معافى تتحقق فيه مصالح الجميع دون اللجوء للأساليب المرفوضة في التعبير عن المطالب.