المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 17-01-2008, 11:32 PM
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Sep 2006
الإقامة: egypt - alex
العمر: 64
المشاركات: 35
معلومات إضافية
السمعة: 100
المستوى: mashafie will become famous soon enoughmashafie will become famous soon enough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: mashafie غير متصل
افتراضي دور الاسرة والمجتمع فى التنشئة العلمية


دور الاسرة والمجتمع فى التنشئة العلمية
مقدمـــة:
تعد الأسرة من أهم المؤسسات الاجتماعية التي تساهم في التنشئة العلمية لأفراد المجتمع، فالأسرة هي الموطن الأول لكل فرد بالمجتمع وعليها تقع مسئولية تربية الأطفال وتنشئتهم منذ اللحظة الأولى لميلادهم، وتستمر لسنوات طويلة حتى مرحلة رشدهم. لذلك فإن تأثير الأسرة يلازم الفرد في مراحل حياته العُمْريَّة المختلفة.
وعلى الرغم من تباين وجهات نظر المتخصصين في مجال التربية العلمية Scientific Education حول الأهداف التعليمية المتعلقة بتكوين الفرد المنشئ علمياً، إلا أن معظم الآراء تكاد تتفق على أن الفرد المنشئ علمياً )المتنور ) يجب أن يكون على وعي بـ
- أهمية دور العلماء في بناء مستقبل أفضل للبشرية.
- دور العلوم في حل المشكلات الاجتماعية والأخلاقية المهمة على المستويين المحلي والعالمي.
- الاكتشافات والأفكار الكبرى للعلم التي أدت إلى فهم الإنسان للكون.
- استخدامات العلم والتكنولوجيا في تحسين أساليب الحياة.
- طبيعة كل من العلم والتكنولوجيا وتفاعلهما معاً.
ولتحقيق هذه الأهداف أشارت الجمعية القومية لمعلمي العلوم الأمريكية (NSTA)
إلى مسئولية الأسرة مع المدرسة في

- تكوين المواطن المنشئ علمياً الذي يفهم ويقدر التأثير المتبادل بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع، والقادر على استخدام معلوماته ومهاراته في اتخاذ قرارات صائبة تتعلق بحياته الشخصية – والتي لا يمكن أن تتحقق بشكلها المتكامل إلا بتضافر عمل الأسرة مع المدرسة.
- هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد وجهت بعض المشروعات الدعوة إلى وضع أطر تربوية تفيد في توجيه أولياء الأمور إلى كيفية مساعدة أبنائهم على تحقيق التنشئة العلمية السليمة ( البرت بايز، 1987، 232-233 ).
مما سبق تتضح الحاجة إلى إعداد إطار لدور الأسرة في التنشئة العلمية يتضمن بعض التوجيهات والأساليب العلمية التي تفيد في تنظيم دور الأسرة في عملية التنشئة العلمية.
ولتحقيق الهدف السابق – المشار إليه – فقد استخدم المنهج الوصفي ( التوثيقي ) لعرض وتحليل النقاط التالية:-
- مفهوم التنشئة العلمية.
- العوامل المؤثرة في التنشئة العلمية.
- أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة في التنشئة العلمية.
- طبيعة دور الأسرة في التنشئة العلمية.
- مشروعات تعليمية تؤكد دور الأسرة في التنشئة العلمية.
- مكونات الإطار المقترح لدور الأسرة في التنشئة العلمية.
أولاً: مفهوم التنشئة العلمية :-
تقوم التنشئة العلمية في المجتمعات المختلفة على مساعدة الأفراد على امتلاك الحد الأدنى من المفاهيم والمبادئ والنظريات العلمية والاتجاهات والقيم العلمية وأوجه التقدير للعلم والعلماء، وكذلك فهم العلاقة بين العلم والتكنولوجيا وأثر العلم في رفاهية المجتمعات وتحقيق التنور العلمي Scientific Literacy .
فالتنشئة العلمية تساهم في :-
- إعداد المتعلمين للمشاركة المثمرة في حياة المجتمع، فالعلم أصبح جزءاً لا يتجزأ من النسيج المتماسك للمجتمع الذي نسعى إليه، فلا يمكن أن تكون هناك مواطنة ناجحة مثمرة في المجتمع دون دراسة وفهم للعلم.
- رفض الخرافات والتواكلية بما يؤدي إلى الاعتقاد بأن كل ظاهرة تحدث يمكن للإنسان معرفة مسبباتها الطبيعية، وفقاً لما تمليه قوانين العلم ونظرياته التي اكتشفت أو التي يمكن أن تكتشف.
- فهم طرق العلم وأساليبه، التدريب على ممارسة مهارات التفكير العلمي.
- تحسين فهم البيئة وجعل الفرد منتجاً مثمراً وفهم لنفسه والمجتمع الذي ينتمي إليه، والمشاكل التي تعترضه بما يساعد على حسن تكيفه مع هذه البيئة والمجتمع.
ويرى مشروع المؤسسة الأمريكية – للعلوم المتقدم ( AAAS ) ( 1993 )
The American Association For The Advancement & science
إن التنشئة العلمية تقوم على :
مساعدة الفرد ( المواطن ) على استخدام وإدارة العلوم وفهمها حيث يتم ذلك من خلال:
- تنمية قدرة الفرد على استخدام العلوم The ability to use science .
- تنمية قدرة الفرد أو المواطن على إدارة أو استعمال المعارف العلمية بصورة ملائمة ومناسبة
( خوزيه ماريانو جاجو، 1991، 64).
- تنمية القدرة على فهم العلوم The ability to understanding science ويتخطى ذلك معرفة كثير من الحقائق والمعلومات وإبداع أو اصطناعsynthesize معلومات جديدة من خلال التبصرات
(
Insights ).ويوضح الشكل (1) مكونات عملية التنشئة العلمية.
مما سبق يمكن تعريف التنشئة العلمية على أنها :-
العملية التي تساهم في تنمية قدرة الفرد على فهم تطورات وابتكارات العلوم الحادثة، إضافة إلى تطبيق فهمه لهذه التطورات في استخدامات الأدوات والأفكار والعمليات المرتبطة بالعلم لحل المشكلات التي تواجهه لإشباع احتياجاته وتحقيق متطلباته.
ثالثاً: أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة في التنشئة العلمية:
يمكن أن يكون آباء وأولياء أمور التلاميذ في مراحل التعليم المختلفة من أكثر المساعدين للمعلم في تقديم العون للتلاميذ من أجل التقدم إلى الأمام في التنشئة العلمية للتلاميذ لذلك فمن الضروري إقامة علاقة فعالة بين الأسرة ( الآباء وأولياء الأمور ) والمدرسة يتم من خلال إِعلام الآباء بالتطور الحادث في أداء التلميذ ومناقشتهم فيما يتعلق ببعض المشكلات التي يتعرض لها التلميذ.
إِنّ إقامة مثل هذه الروابط هو جزء مهم من الدور الذي يلعبه معلم العلوم الذي يرغب في مشاركة الأسرة في تنشئة التلاميذ علمياً.
ويمكن أن نوجز أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة لتحقيق التنشئة العلمية فيما يلي:-
1- التعاون ضرورة لتحقيق التنشئة العلمية فيما توفره الأسرة من معلومات وخبرات علمية تنعكس على عمل الطفل وتقدمه بالمدرسة، وفي نفس الوقت ما يتاح له من معلومات بالمدرسة ينعكس على عمله بالبيت.
2- التكامل يعد معياراً للعمل التربوي الناجح، فتعاون البيت مع المدرسة كفيل بأن يحقق نمواً متكاملاً في خبرات الطفل التعليمية ( المعرفية ، والمهارية ، والوجدانية ) مما ينعكس على مستقبل الطفل بتنمية شخصية متوازنة وحياة علمية مثمرة ومتوافقة.

3 – التعاون ضرورة لتحقيق الأهداف التعليمية الخاصة بمجال العلوم، حيث إنَّ الأهداف من مسئولية المدرسة والأسرة، ولا يمكن أن تتحقق بشكلها المتكامل والشامل إلا بتضافر عمل المدرسة والأسرة.
4 – تكامل العمل التربوي بين الأسرة والمدرسة يزيد من فعالية العملية التعليمية بما يحقق ناتجاً أكبر وفي الوقت نفسه يقلل الفاقد في عملية التنشئة العلمية حيث يقل معدل التضارب بين المعلومات المقدمة للتلاميذ.
5 – إن أي تغيير تريد المدرسة إحداثه في سلوك التلميذ لابد أن يصحب فهم الأسرة لذلك التغيير، وأهدافه وتوجهاته، حتى تتعاون الأسرة على تدعيمه وتعزيزه، أو على الأقل تنسق عملها ليكون في نفس توجُّه ذلك التغيير
رابعاً: طبيعة دور الأسرة في التنشئة العلمية:
يؤثر الوسط الاقتصادي الذي يولد فيه الطفل على أسلوب ونظام تعلمه، فالطفل الذي يعيش في وسط اقتصادي مرتفع يحاط بأشياء تجعله يمر بخبرات تسهل عليه لاحقاً اكتساب مفاهيم العلم وأساليبه، وترتبط كفاءة الطفل في تمييز الألوان والأشكال والعلاقات المكانية، بشكل أو بآخر بمدى تنوع الخبرات التي يعيشها.
- كما أن ارتفاع مستوى الأسرة يساهم في تسهيل عمليات واكتساب اللغة وتكوين المفاهيم والتعبير عن الأفكار، وهذه العمليات هامة لاكتساب الأفكار العلمية والتنشئة العلمية السليمة.
- كما يساهم جو الأسرة ومدى اهتمامه بالتكنولوجيات في مساعدة الأطفال على رؤية الأشياء والتعامل معها ولا سيما الألعاب والأدوات التي تفي معارف التلاميذ وتساعدهم على تعلم العلوم.
ورغم ما للعوامل السابقة من دور في التنشئة العلمية للأطفال إلا أن الأسرة يمكنها أن تشارك وبصورة فعالة في توفير جو مناسب للتنشئة العلمية من خلال التشجيع على تحقيق العلاقة الدائرية الموضحة بالشكل (2) ( Tanka , 2001 ,30 )
خامساً : مشروعات تؤكد دور الأسرة في التنشئة العلمية:-
توجد مشروعات عديدة تؤكد أهمية دور الأسرة في التنشئة العلمية ومن هذه المشروعات ما يلي:-
1 – مشروع أيبك (I B E C C ) للتجريب في البيت :
( I B E C C ) هي أحرف أولى برتغالية معناها ( المؤسسة البرازيلية للتربية والعلوم والثقافة ) وتتلخص أهداف مشروع أبيك للتجريب في البيت فيما يلي :-(البرت بايز، 1987،232-234).
- تحسين تعليم العلوم في البرازيل وأمريكا اللاتينية.
- تمكن الأطفال من القيام بنشاطات علمية في بيوتهم.
& لتحقيق أهداف هذا المشروع قرر القائمون على المشروع الآتي:-
- إنتاج أدوات تجريبية قليلة التكاليف ومرفقة بإرشادات وتعليمات مناسبة حيث تقوم فكرة المشروع على عمل مختبر في حقيبة يسهل ترتيبها بحيث تكون الحقيبة مجهزة بمرتكزات ومساند لأنابيب الاختبار. كما تحتوي الحقيبة زجاجيات وموقداً يعمل بالكحول وميزان للحرارة ومنتجات كيميائية وبطارية كهربية وهي أدوات كافية للقيام بعدد كبير من التجارب.
- وقد كانت البداية بإعداد حقيبة الكيمياء تلتها حقيبة الكهرباء وأخرى لعلم الأحياء وفي النهاية مجموعة من الأدوات لمجمل العلوم.
& بعد فترة انتهى المشروع ( I B E C C ) إلى إنتاج حقيبة صغيرة تضم الأدوات اللازمة لدراسة موضوع واحد وما يلزم لإجراء التجارب المقترحة في المقرر، على أن لا يتجاوز حجم الحقائب وثمنها حدوداً معينة ( بلغ ثمن الحقيبة الواحدة في البرازيل حوالي نصف دولار أمريكي ).
& بعد إنتاج أبيك الأدوات بكميات كبيرة وعرضها للبيع في صورة مغرية وكأنها ألعاب – تقدم اللعبة فائدة إضافية تساعد على اكتشاف الحقائق العلمية – كانت الأدوات تعرض للبيع في المعارض والأسواق التي يتردد عليها الناس فيستطيعون شراءها لأولادهم. وقد ساهم هذا المشروع في ممارسة التلاميذ للتجارب العلمية في المنازل بمشاركة أولياء أمورهم وهذه بدوره ساعد علة تحسين مستوى تعليم التلاميذ للمادة العلوم وتنشئتهم العلمية.
2 – مشروع الـ 900 مدرسة في تشيلي:-
استهدف مشروع الـ 900 مدرسة في تشيلي معرفة دور تجارب العلوم في تحقيق الأهداف الآتية:( حوتمان، 1991، 14 ).
أ - تنمية تفكير التلاميذ ومعارفهم العلمية.
ب - تنمية الاتجاهات العلمية.
جـ - تدريب التلاميذ على ممارسة العلوم.
وتحقيقاً لهذه الأهداف قام مشروع الـ 900 مدرسة في تشيلي بما يلي:-
- تطوير مجموعة من الكتب والأنشطة العلمية.
- تنظيم ورش عمل ومختبرات دراسية بالتعاون مع المدرسة وأولياء أمور التلاميذ وذلك من أجل:-
& تزويد التلاميذ بعناصر التنور العلمي التي تساعدهم على فهم البيئة الطبيعية من حولهم والتعامل معها من حيث ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والمصادر الطبيعية.
& المساهمة في خلق اتجاهات علمية إيجابية لدى التلاميذ تمكنهم من نبذ الخرافات والتعامل الموضوعي مع الأحداث والظواهر والتدريب على مهارات التفكير العلمي من خلال الملاحظات والمشاهدات التي يحصلون عليها في ورش العمل أو المعامل.
3 – مشروع ( P A L S ) للتنشئة العلمية :-
سمى هذا المشروع ( P A L S ) ( parents , Activities , Literature Science ) الآباء – الأنشطة – الأدب ( القصص العلمية ) وامتد هذا المشروع لمدة خمس سنوات، وشارك فيه مجموعة كبيرة من الآباء عددهم ( 168 ) ولي أمر لتلاميذ في صفوف متعددة من المرحلة الابتدائية.
أهداف المشروع:- ( Shymansky ,yare & Hand, 2000,48-56 )
- تنظيم مناخ مناسب للتنشئة العلمية يتوفر خلاله ما يلي:-
- التدريب على المهارات اليدوية في مادة العلوم من خلال مشاركة الآباء في هذا التدريب في برنامج تنمية المهارات العلمية اليدوية.
- ممارسة البرنامج في المنزل على أن يتم قياس نتائج هذا البرنامج من خلال أعمال يتم عرضها على المعلمين في المدرسة.
مشتملات المشروع :-
تضمن المشروع محاضرات للآباء، وأنشطة يشارك الآباء في تقديمها للأبناء وهذه الأنشطة تقوم على تنمية ما يلي:-
& الاستقصاء ، حل المشكلات ، تصميم الأنشطة التي تقوم على الربط بين المنزل والمدرسة.
& عمل نماذج مجسمة للأشياء مفيدة باستخدام المعلومات العلمية والاستفادة من خبرات الآباء.
& الاستفسار عن الأشياء المحيطة بالتلاميذ ومعرفة آراء الآباء في توضيحها.
& التفاعل الإيجابي وتدعيم المعلومات الصحيحة وتصحيح المعلومات الخاطئة.
& الحث على الاطلاع لمساعدة الأبناء بصفة مستمرة.
كانت نتائج المشروع ما يلي :-
- ساهمت مشاركة أولياء الأمور في تحقيق أهداف المشروع.
- ساهمت مساعدة أولياء الأمور لأبنائهم في جعلهم على وعي بمستوى أبنائهم من ناحية، ومن ناحية أخرى جعلتهم يتنافسون في تشجيعهم على النجاح والتفوق.
- لاحظ القائمون على المشروع تحسناً في اتجاهات ومستوى الآباء نحو مادة العلوم وذلك من خلال مساعدتهم لأبنائهم، وكذلك كان للمشروع دور هام في تحسين اتجاهات الأبناء وتفكيرهم الناقد وعمليات العلم.
- مشاركة الآباء جعلت لديهم استعداداً للمشاركة في حل أي مشكلة في مجال العلوم إضافة إلى استعدادهم للعمل في مواجهة التحديات العلمية.
- رغم أن بعض الآباء لم يكن على دراية أو معرفة بأن العلوم يمكن تعلمها من خلال الأنشطة وإجراء التجارب، إلا أنه كان لديهم إصرار على أن يعلموا أبناءَهم.
- بعض الآباء طلبوا توفير مواد علمية خاصة لهم من أجل التعرف على مزيد من المعلومات من أجل مساعدة أبنائهم بصورة أفضل.
- كانت لمشاركة بعض الآباء الذين لديهم معلومات علمية كثيرة دور أفضل في تحسين مستوى أبنائهم وإلمامهم بمهارات كثيرة مثل الاستقصاء والتفكير الناقد واتخاذ القرار.
- مشاركة الآباء جعلت أبناءَهم أكثر إيجابية وأكثر مشاركة وقدرة على التفكير بصورة مباشرة في حل المشكلات.
- مشاركة الآباء في تعليم أبنائهم كان لها دور في تحسين مستوى إلمام التلاميذ بالمعلومات السابقة التي كان يحتاجون إليها مما جعلهم أكثر وعياً وإلماماً بالمهارات اليدوية وممارسة لهذه المهارات بكفاءة.
4 – مشروع اليد في العجين(1) Lo Main a La pate
يعد مشروع اليد في العجين مشروعاً متكاملاً يحوي داخله معظم المبادئ التي حددتها الاستراتيجيات الحديثة في ضوء النظريات المعرفية كما أن استراتيجية التدريس فيه تعتمد على مبادئ التعلم النشط وتغيير دور التلميذ من المستقبل السلبي إلى المتفاعل مع الآخرين من جانب والبيئة
( المنزل ) من جانب آخر.

فقد توصل روث Rowth (1985، 41) إلى فرضية بخصوص التفاعل بين المدرسة والبيت. ولقد أشار إلى أن " البرامج التعاونية بين المدرسة والبيت من شأنها أن تسرع من سلوكيات التلميذ الأكاديمية وتقلل من السلوكيات الاجتماعية غير المرغوبة".
وتأتي مشاركة الأسرة من خلال الالتزام بالقواعد الآتية:-
- السعي إلى تفهم الطفل والنزول لمستواه آخذاً بيده.
- إشباع حاجات الطفل التي منها الحاجة إلى النجاح والأمن والتقدير والشعور بالكفاية.
- خلق جو معتدل يقع بين التدليل والقسوة، أي إحاطته بالعواطف والحنان، وتحريك قوى المجابهة والكفاح في نفسه وتحفيزه على مواجهة الصعاب وتجاوز الانتصار عليها وهذا كله يعني الاعتدال والتوازن.
- حمل الطفل على الانضباط الذاتي والطاعة المبصرة، فالطاعة المعقولة تستهدف تعليمهم حب النظام وتدريبهم على ضبط النفس فيتكيف كل منهم مع الآخرين وينسجم مع القواعد المنظمة للحياة والناس. ( عدنان السبيعي ، 1993، 54 ).
- احترام الأب لشخصية طفله ومساعدته أن يثق بنفسه ( من غير غرور ) وتشجيعه على أن يحترم غيره من غير أن تذوب شخصيته مع أقرانه.
خامساً : مشروعات تؤكد دور الأسرة في التنشئة العلمية:-
توجد مشروعات عديدة تؤكد أهمية دور الأسرة في التنشئة العلمية ومن هذه المشروعات ما يلي:-
1 – مشروع أيبك (I B E C C ) للتجريب في البيت :
( I B E C C ) هي أحرف أولى برتغالية معناها ( المؤسسة البرازيلية للتربية والعلوم والثقافة ) وتتلخص أهداف مشروع أبيك للتجريب في البيت فيما يلي :-(البرت بايز، 1987،232-234).
- تحسين تعليم العلوم في البرازيل وأمريكا اللاتينية.
- تمكن الأطفال من القيام بنشاطات علمية في بيوتهم.
& لتحقيق أهداف هذا المشروع قرر القائمون على المشروع الآتي:-
- إنتاج أدوات تجريبية قليلة التكاليف ومرفقة بإرشادات وتعليمات مناسبة حيث تقوم فكرة المشروع على عمل مختبر في حقيبة يسهل ترتيبها بحيث تكون الحقيبة مجهزة بمرتكزات ومساند لأنابيب الاختبار. كما تحتوي الحقيبة زجاجيات وموقداً يعمل بالكحول وميزان للحرارة ومنتجات كيميائية وبطارية كهربية وهي أدوات كافية للقيام بعدد كبير من التجارب.
- وقد كانت البداية بإعداد حقيبة الكيمياء تلتها حقيبة الكهرباء وأخرى لعلم الأحياء وفي النهاية مجموعة من الأدوات لمجمل العلوم.
& بعد فترة انتهى المشروع ( I B E C C ) إلى إنتاج حقيبة صغيرة تضم الأدوات اللازمة لدراسة موضوع واحد وما يلزم لإجراء التجارب المقترحة في المقرر، على أن لا يتجاوز حجم الحقائب وثمنها حدوداً معينة ( بلغ ثمن الحقيبة الواحدة في البرازيل حوالي نصف دولار أمريكي ).
& بعد إنتاج أبيك الأدوات بكميات كبيرة وعرضها للبيع في صورة مغرية وكأنها ألعاب – تقدم اللعبة فائدة إضافية تساعد على اكتشاف الحقائق العلمية – كانت الأدوات تعرض للبيع في المعارض والأسواق التي يتردد عليها الناس فيستطيعون شراءها لأولادهم. وقد ساهم هذا المشروع في ممارسة التلاميذ للتجارب العلمية في المنازل بمشاركة أولياء أمورهم وهذه بدوره ساعد علة تحسين مستوى تعليم التلاميذ للمادة العلوم وتنشئتهم العلمية.
2 – مشروع الـ 900 مدرسة في تشيلي:-
استهدف مشروع الـ 900 مدرسة في تشيلي معرفة دور تجارب العلوم في تحقيق الأهداف الآتية:( حوتمان، 1991، 14 ).
أ - تنمية تفكير التلاميذ ومعارفهم العلمية.
ب - تنمية الاتجاهات العلمية.
جـ - تدريب التلاميذ على ممارسة العلوم.
وتحقيقاً لهذه الأهداف قام مشروع الـ 900 مدرسة في تشيلي بما يلي:-
Ø تطوير مجموعة من الكتب والأنشطة العلمية.
Ø تنظيم ورش عمل ومختبرات دراسية بالتعاون مع المدرسة وأولياء أمور التلاميذ وذلك من أجل:-
Ø تزويد التلاميذ بعناصر التنور العلمي التي تساعدهم على فهم البيئة الطبيعية من حولهم والتعامل معها من حيث ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والمصادر الطبيعية.
Ø المساهمة في خلق اتجاهات علمية إيجابية لدى التلاميذ تمكنهم من نبذ الخرافات والتعامل الموضوعي مع الأحداث والظواهر والتدريب على مهارات التفكير العلمي من خلال الملاحظات والمشاهدات التي يحصلون عليها في ورش العمل أو المعامل.
3 – مشروع ( P A L S ) للتنشئة العلمية :-
سمى هذا المشروع ( P A L S ) ( parents , Activities , Literature Science ) الآباء – الأنشطة – الأدب ( القصص العلمية ) وامتد هذا المشروع لمدة خمس سنوات، وشارك فيه مجموعة كبيرة من الآباء عددهم ( 168 ) ولي أمر لتلاميذ في صفوف متعددة من المرحلة الابتدائية.
أهداف المشروع:- ( Shymansky ,yare & Hand, 2000,48-56 )
- تنظيم مناخ مناسب للتنشئة العلمية يتوفر خلاله ما يلي:-
- التدريب على المهارات اليدوية في مادة العلوم من خلال مشاركة الآباء في هذا التدريب في برنامج تنمية المهارات العلمية اليدوية.
- ممارسة البرنامج في المنزل على أن يتم قياس نتائج هذا البرنامج من خلال أعمال يتم عرضها على المعلمين في المدرسة.
مشتملات المشروع :-
تضمن المشروع محاضرات للآباء، وأنشطة يشارك الآباء في تقديمها للأبناء وهذه الأنشطة تقوم على تنمية ما يلي:-
v الاستقصاء ، حل المشكلات ، تصميم الأنشطة التي تقوم على الربط بين المنزل والمدرسة.
v عمل نماذج مجسمة للأشياء مفيدة باستخدام المعلومات العلمية والاستفادة من خبرات الآباء.
v الاستفسار عن الأشياء المحيطة بالتلاميذ ومعرفة آراء الآباء في توضيحها.
v التفاعل الإيجابي وتدعيم المعلومات الصحيحة وتصحيح المعلومات الخاطئة.
v الحث على الاطلاع لمساعدة الأبناء بصفة مستمرة.
كانت نتائج المشروع ما يلي :-
- ساهمت مشاركة أولياء الأمور في تحقيق أهداف المشروع.
- ساهمت مساعدة أولياء الأمور لأبنائهم في جعلهم على وعي بمستوى أبنائهم من ناحية، ومن ناحية أخرى جعلتهم يتنافسون في تشجيعهم على النجاح والتفوق.
- لاحظ القائمون على المشروع تحسناً في اتجاهات ومستوى الآباء نحو مادة العلوم وذلك من خلال مساعدتهم لأبنائهم، وكذلك كان للمشروع دور هام في تحسين اتجاهات الأبناء وتفكيرهم الناقد وعمليات العلم.
- مشاركة الآباء جعلت لديهم استعداداً للمشاركة في حل أي مشكلة في مجال العلوم إضافة إلى استعدادهم للعمل في مواجهة التحديات العلمية.
- رغم أن بعض الآباء لم يكن على دراية أو معرفة بأن العلوم يمكن تعلمها من خلال الأنشطة وإجراء التجارب، إلا أنه كان لديهم إصرار على أن يعلموا أبناءَهم.
- بعض الآباء طلبوا توفير مواد علمية خاصة لهم من أجل التعرف على مزيد من المعلومات من أجل مساعدة أبنائهم بصورة أفضل.
- كانت لمشاركة بعض الآباء الذين لديهم معلومات علمية كثيرة دور أفضل في تحسين مستوى أبنائهم وإلمامهم بمهارات كثيرة مثل الاستقصاء والتفكير الناقد واتخاذ القرار.
- مشاركة الآباء جعلت أبناءَهم أكثر إيجابية وأكثر مشاركة وقدرة على التفكير بصورة مباشرة في حل المشكلات.
- مشاركة الآباء في تعليم أبنائهم كان لها دور في تحسين مستوى إلمام التلاميذ بالمعلومات السابقة التي كان يحتاجون إليها مما جعلهم أكثر وعياً وإلماماً بالمهارات اليدوية وممارسة لهذه المهارات بكفاءة.
خامساً : الإطار المقترح لدور الأسرة في التنشئة العلمية:
بناء على ما تقدم عرضه لبعض المشروعات التعليمية القائمة على تأكيد التعاون بين الأسرة
( الآباء، أولياء الأمور ) في عملية التنشئة العلمية، وعلى الرغم من أن تقنيات وأساليب المشاركة تختلف من مجتمع لآخر، يمكن تقديم الإطار المقترح لدور الأسرة في التنشئة العلمية كدليل للمساهمة في تدعيم دور الأسرة في التنشئة العلمية بصورة منظمة.

ويتضمن هذا الإطار المقترح ثلاث مراحل رئيسية وهي:-
المرحلة الأولى: التخطيط لمشاركة الأسرة في التنشئة العلمية:
وهذه المرحلة يقوم بالتخطيط لها القائمون على صناعة المناهج وصياغة الأهداف التعليمية وبناء المحتوى التعليمي وتصميم الأنشطة التعليمية حيث يتم في هذه المرحلة تحديد الأهداف المرغوب في تحقيقها من خلال مشاركة الأسرة في التنشئة العلمية ومساحة المشاركة وكيفية المشاركة، فعلى سبيل المثال يمكن تحديد مهام المشاركة من خلال أوراق عمل يكتب عليها ( ورقة العمل في المنزل ) كما في مشروع اليد في العجين أو تكليف في كراسة الواجبات مصاغ فيه كيفية المشاركة.
المرحلة الثانية: تدريب الآباء أو ( أولياء الأمور ) على المهام المطلوبة:
يتم التخطيط لدورات تدريبية مفتوحة بعد انتهاء اليوم الدراسي في المدرسة في أوقات تناسب الآباء أو أولياء الأمور لتعريف أولياء الأمور بالأدوار المطلوب منهم تنفيذها وكيفية تنفيذها وتعريفهم بالمصادر التعليمية التي يمكن استخدامها ( مختبرات صغيرة رخيصة الثمن… إعادة استخدام بعض المصادر المتوفرة في البيئة … ) ويكون مصاحباً للتدريب وتوفير بعض المصادر مثل الكتيبات والاسطوانات التعليمية ( C D ) المشروح عليها كيفية التعامل مع الأبناء عند تنفيذ التكليف المطلوب منهم.
المرحلة الثالثة: التنفيذ والمتابعة والتقويم:
وتتضمن هذه المرحلة الخطوات الآتية:-
&تنفيذ المشاركة:
يتم تنفيذ الأسلوب الذي تم تخطيطه وإخضاعه للتطبيق، وهناك ضرورة لأن يشترك المخططون في عملية متابعة التنفيذ عن قرب لضمان نجاح المخطط. بحيث يحدد المعلم الأنشطة المطلوب تنفيذها في المنزل بمشاركة أسرة التلميذ، ويقوم الأب بمساعدة ابنه في تنفيذ النشاط ومتابعة كتابة التقرير المطلوب عن النشاط.
&تقويم المشاركة:
يتابع المعلم نتائج الأنشطة ويحدد نقاط القوة والضعف لكل تلميذ على حده، يقدم المعلم العون للآباء وأولياء الأمور من أجل مساعدة أبنائهم. فيمكن أن يعيرهم بعض الكتب والمصادر للاطلاع عليها. ويقترح عليهم أن يجلسوا مع أطفالهم بشكل منتظم فترات قصيرة وهو أفضل من الجلوس بشكل عرضي معهم لفترات طويلة للغاية.
سادساً: التوصيات :
من خلال الجوانب التي تناولتها هذه الورقة البحثية يضع الباحث بعض التوصيات التي يمكن أن يؤخذ بها في تنفيذ الإطار السابق وهي:-
- العمل على تنويع أساليب الاتصال بين المدرسة والأسرة وتدريب المعلمين والعاملين بالمدارس على استخدام الأساليب المتطورة، لتدعيم التعاون والعمل المشترك بين المدرسة والأسرة والمجتمع.
- على المدرسة أن تعمل على الانفتاح على الأسرة وتطبيع العلاقة بينها وبين الأسرة، كما عليها أن تعمل على اجتذاب انتباه الأسرة إلى عملها بحيث يكون اتصالها الدائم مع الأسرة هو عادة مألوفة لديهم وهذا يجعل تعاون الأسرة مع المدرسة يتم بشكل دائم وعفوي وليس قائماً على الظروف أو حينما تبرز مشكلة.
- ضرورة عمل المدرسة ليوم مفتوح لمشاركة الأسرة وتطوير أساليبه بما يحقق قدراً من التعاون بين المدرسة والأسرة في مجال التنشئة العلمية.
المراجــع
1 – البرت بايز (1987) التجديد في تعلم العلوم؛ ترجمة جواد نظام. بيروت: معهد الإنماء العربي.
2- جوتمان، سينيثا (1991) الأطفال كلهم قادرين على التعلم. ترجمة نعيم أبو ورده. عمان: منشورات اليونسكو.
3- خوزيه ماريانوجابو (1991) مستقبل تعليم العلوم العامة. ترجمة ليلى بالوصال، مجلة المعلم والمجتمع، العدد (86) ص ص 60-84.
4- عدنان السبيعي (1993) من أجل أطفالنا. بيروت: مؤسسة الرسام للطباعة.
5- فاروق السيد عثمان(1995) سيكولوجية اللعب والتعلم. عمان: دار المعرفة للنشر والتوزيع.
6- مشروع تعليم العلوم في المرحلة الابتدائية (2001) اليد في العجين. ترجمة ليلى بن حصير. الجزائر: منشورات الشهاب.

مع تمنيات العميد/ محمود لكم بالاستفادة الكاملة نفعنا الله واياكم به
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
دور الاسرة والمجتمع فى التنشئة العلمية mashafie المنبر العام 0 17-01-2008 11:30 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 09:06 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net