مررتُ صباح يومٍ أمام المرآة فرأيتُ تحت عينيّ هالةً سوداء ، واضحةً تبرزُ على تلك البشرة البيضاء . رأيتُ تلك الهالة السوداء فارتعدتُ لمرآها كأنّما خُيل إليّ أنها سيفٌ جرّدهُ القضاء العادل لِيحكم عليّ بها يوم أن أهملتُ حقوق بدني ، وأسرفتُ في أمري ، فلم أراعي حديث " إنّ لبدنك عليكَ حقاً " فخالفتُ هذا القول مراتٍ عديدة حتى أتت ساعة المحاسبة . فتلك الهالة ظلت تحذرني حتى زدتُ من عناءها ألماً فوق ألم . حتى استوت تعاتبني وتعاقبني على إسرافي في أمري وتقصيري في حق بدني ، فقد حملت لي الكلام الزجير فحالي معها جدالٌ وكدر ، أحاول التخلص منها بلا ملل . حتى أبصرتُ حالي وحالها كنرجسةٍ أصابها الذَبل ! وأخذتُ أفكر ؟! كيف أُعيد من ذَبُل ؟! حتى استجمعتُ أفكاري وقررتُ أن أسقيَ النرجسةَ من ماء الأمل ؛ كي أُعيد لها حياةً زاهرةً بعد طول ذُبُل . وبالمِثل أسقي عينيّ ، أطهرها من آثار السمر . بل أسمعُ حديث هالةٍ سوداء أتت تُحاكم من بالعيون أسر . أسرها بالجهد وجلسات السمر ، وأبعدها عن مذاق النوم حتى اشتكت للقدر .
أمالها القطرُ فهي باهتةٌ ::~:: تنظرُ فعل السماءِ بالأرضِ
فرغم سوادها ومعاناتها كان لها في حياتي أسمى أثر . بحسن جدالها وإبعادها لي عن مرمى الخطر . تعاتب وتعاقب من أجل مصلحة عينٍ أصابها الذبل . لقِيت مني جرّاء إخلاص عتابها ، القبول والبعد عن جلسات السمر .
ملاحظات : - كتبتُ المقالة ، في درس مادة التعبير ( المقال الوصفي ) .. ادعو لي بالدرجة الكاملة ^_^ - الأبيات الشعرية : أبيات ابن المعتز يصف الفتاة الساهرة ، بالنرجسة الذابلة .. - استوحيتُ بعض تراكيب الجمل من موضوع ( الشعرة البيضاء ) للمنفلوطي .. http://www.almotmaiz.net/vb/showthread.php?t=14764
قال رسول الله صلى الله عليه وآلـه وسلم :
" طوبى لمَن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا " رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .
التعديل الأخير كان بواسطة المجاهدة; 17-01-2008 الساعة 03:40 PM
يذكرني كلامك يا أختاه بكلام الحسن حين قال الحسن: هي والله نفس المؤمن، ما يرى المؤمن الا يلوم نفسه قائلا: ما اردت بكلامي؟ ما اردت بأكلي؟ ما اردت بحديث نفسي؟ والفاجر لا يحاسب نفسه. و قال مجاهد هي التي تلوم على ما فات وتندم، فتلوم نفسها على الشر لم فعلته، وعلى الخير لم لا تستكثر منه.... فالزمي نفسك يا أختاه أنتي ومن قرأة المقال بتلك الهالات وارعيها سمعك فإنما هي نفسك التي تعزم عليك بالرجوع إلى الله وتدارك ما فاتك ... وانتبهي من أن تقولي فات الأوان بل هي إشارات نعم تلك الهالات إشارات تنبيه بالخطر الداهم إن لم تنتبهي ... هذا وأن لك مؤمن إشارات مختلفة في حياته تقول له قف !!! أنتبه !!! واعلمي يارعاك الله أن تلك الإشارات لا يحظ بها إلا المؤمن الذي له تلك الصفات ودون غيره هي:-
1 / المداوم على ذكر الله . 2 / سلامة الصدر . 3 / القناعة .
أشكو إلى الله نفساً ما تلائمني * تبغي هلاكي ولا آلو أناجيها ما إن تزال تناجيني بمعصية * فيها الهلاك وإني لا أواتيها أخيفها بوعيد الله مجتهداً * وليس تنفك يلهيها ترجيها
الحمد لله على نعمت الإسلام وسلمت يداك على .... لن أقول مقال بل على تلك الإشارة التي تعيدك إلى جادت الطريق وثبتني الله وإياك وسائر المؤمنين على الإمان وطاعة الرحمن.
عذرا للإطالة ...
C:\Documents and Settings\user\Desktop\الزادنسخ.jpg
أختي ( اريين ) ما أحلا مداخلاتكِ .. وما أحلا إضافاتكِ .. وما أحلا إشراقتكِ .. رعاكِ الله أختاه .. وجزاكِ الله خيراً على مرورك العاطر .. المُحّمل بالنفائح العطرة الزكية .. بارك الله فيكِ ، وكثّر من أمثالك ..
قال رسول الله صلى الله عليه وآلـه وسلم :
" طوبى لمَن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا " رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .
اختي المجاهده موضوع رائع كما هي انتي مبدعه وفقك الله
"""اللهم أني عفوت عن كل من ظلمني واغتابني وانتقص من قدري فاعفو عنه واغفر لي يارب إذا أسأت الى الناس فأعطني شجاعة الاعتذار وإذا اساء لي الناس فأعطني شجاعة العفو """