المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر الإسلامي

المنبر الإسلامي فلولا إسلامنا ما كان تميزنا ، فهذه وسيلتك نحو فكر إسلامي متميز

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 14-01-2008, 12:25 PM
tab
صورة 'الصارم' الرمزية
.+[ متميز فضـي ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2007
الإقامة: ابوظبي..الامارات
المشاركات: 1,496
معلومات إضافية
السمعة: 957559
المستوى: الصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الصارم غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي كتاب اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة


اعلام السنة المنشورة لاعتقادالطائفة الناجية المنصورة

تاليف

حافظ بن احمد الحكمي رحمة الله







س : ما أول ما يجب على العباد ؟

ج : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ، وأخذ عليهم الميثاق [1][1] به ، وأرسل به رسله إليهم ، وأنزل به كتبه عليهم ، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة ، والجنة والنار ، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة . وفي شأنه تنصب الموازين ، وتتطاير الصحف ، وفيه تكون الشقاوة والسعادة ، وعلى حسبه تقسم الأنوار ، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور .

س : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله تعالى الخلق لأجله ؟

ج : قال الله تعالى : ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ الدخان : 38-39 ] وقال تعالى : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا ) [ ص : 27 ] ، وقال تعالى : ( وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ) [ الجاثية : 22 ] ، وقال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [ الذاريات : 56 ) الآيات .

س : ما معنى العبد ؟

ج : العبد . إن أريد بع المعبد أي المذلل المسخر فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات ، من العوالم العلوية والسفلية من عاقل وغيره ، ورطب ويابس ومتحرك وساكن ، وظاهر وكامن ، ومؤمن وكافر ، وبر وفاجر ، وغير ذلك .

الكل مخلوق لله عز وجل مربوب له ، مسخر بتسخيره ، ومدبر بتدبيره ، ولكل منها رسم يقف عليه ، وحد ينتهي إليه ، كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة ( ذلك تقدير العزيز العليم ) وتدبير العدل الحكيم ، وإن أريد بع العابد المحب المتذلل ، خص ذلك بالمؤمنين الذي هم عباده المكرمون وأولياءه المتقون ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

س : ما هي العبادة ؟

ج : العبادة : هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ، والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده .

س : متى يكون العمل عبادة ؟

ج : إذا أكمل فيه شيئان : وهما كمال الحب مع كمال الذل ، قال الله تعالى : ( والذين آمنوا أشد حباً لله ) [ البقرة : 165 ] وقال تعالى : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) [ المؤمنون : 57 ] وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : ( إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين ) [ الأنبياء : 90 ] .

س : ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟

ج : علامة ذلك أن يحب ما يحبه الله تعالى ، ويبغض ما يسخطه ، فيمتثل أوامره ويجتنب نواهيه ، ويوالي أولياءه ، ويعادي أعدائه ، ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه .

س : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟

ج : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل ، وإنزاله الكتب ، آمراً بما يحبه الله ويرضاه ، ناهياً عما يكرهه ويأباه ، وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة ، قال الله تعالى : ( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) [ النساء : 165 ] ، وقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) [ آل عمران : 31 ] .

س : ما هو صدق العزيمة ؟

ج : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما تفعلون ) [ الصف : 2 3 ] .

س : ما معنى الإخلاص ؟

ج : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال الله عز وجل : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) [ البينة : 5 ] ، وقال الله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) [ الليل : 19 20 ] ، وقال تعالى : ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) [ الإنسان : 9 ] . وقال تعال : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [ الشورى : 20 ] وغيرا من الآيات .

س : ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى ألا يدان إلا به ؟

ج : هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ، قال الله تبارك وتعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) [ آل عمران : 16 ] ، وقال تعالى : ( أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً ) [ آل عمران : 83 ] ، وقال تعالى : ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ) [ البقرة : 130 ] ، وقال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [ آل عمران : 85 ] ، وقال تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) [ الشورى : 21 ] ، وغيرها من الآيات .

س : كم مراتب دين الإسلام ؟

ج : هو ثلاثة مراتب : الإسلام ، الإيمان ، والإحسان ، وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله .

س : ما معنى الإسلام ؟

ج : معناه الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، والخلوص من الشرك ، قال الله تعالى : ( ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله ) [ النساء : 125 ] ، وقال تعالى : ( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى ) [ لقمان : 22 ] ، وقال تعالى : ( فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين ) [ الحج : 34 ] .

س : ما الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق ؟

ج : قال الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) [ آل عمران : 19 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الإسلام إيمان بالله ) ، وغير ذلك كثير .

س : ما الدليل على تعريفه بالأركان الخمسة عند التفصيل ؟

ج : قوله صلى الله عليه وسلك في حديث سؤال جبريل إياه عن الدين : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وتقسم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس ) فذكر هذه غير أنه قدم الحج على صوم رمضان ، وكلاهما في الصحيحين .

س : ما محل الشهادتين من الدين ؟

ج : لا يدخل العبد في الدين إلا بهما قال الله تعالى : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ) [ النور : 62 ] و [ الحجرات : 15 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ) الحديث ، وغير ذلك كثير .

س : ما الدليل على شهادة أن لا إله إلا الله ؟

ج : قول الله تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) [ آل عمران : 18 ] وقوله تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) [ محمد : 19 ] ، وقوله تعالى : ( وما من إله إلا الله ) [ آل عمران : 62 ] ، وقوله تعالى : ( ما تخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) [ المؤمنون : 91 ] ، الآيات ، وقوله تعالى : ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً ) [ الإسراء : 42 ] الآيات وغيرها .

س : ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؟

ج : معناها نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تعالى ، وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته ، كما أنه ليس له شريك في ملكه ، قال الله تعالى : ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما تدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ) [ الحج : 62 ] .

س : ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها إلا باجتماعها فيه؟

ج : شروطها سبعة ، الأول : العلم بمعناها نفياً وإثباتاً ، والثاني / استيقان القلب بها ، الثالث : الانقياد لها ظاهراً وباطناً ، الرابع : القبول لها فلا يرد شيئاً من لوازمها ومقتضياتها ، الخامس : الإخلاص فيها ، السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط ، السابع : المحبة لها ولأهلها ، والموالاة والمعاداة لأجلها .

س : ما دليل اشتراط العلم من كتاب الله ؟

ج : قول الله تعالى : ( إلا من شهد بالحق ) أي بلا إله إلا الله ( وهم يعلمون ) [ الزخرف : 86 ] بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ) .

س : ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة ؟

ج : قول الله عز وجل : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) إلى قوله : ( أولئك هم الصادقون ) [ الحجرات : 15 ] وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبدا غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) ، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : ( من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه ، فبشره بالجنة ) كلاهما في الصحيح .

س : ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة ؟

ج : قال الله تعالى : ( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى ) [ لقمان : 22 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) .

س : ما دليل الصدق من الكتاب والسنة ؟

ج : قال الله تعالى : ( الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) [ العنكبوت : 1 3 ] إلى آخر الآيات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار ) . وقال للأعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال : والله لا أزيد عليها لا أنقص منها *فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق ) .

س : ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة ؟

ج : قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) [ المائدة : 54 ] وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) .

س : ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله ؟

ج : قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) إلى قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) [ المائدة : 51-55 ] ، إلى آخر الآيات ، وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ) [ التوبة : 23 24 ] الآيتين ، وقال تعالى : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) [ المجادلة : 22 ] الآية ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) [ الممتحنة : 1-13 ] إلى آخر السورة ، وغير ذلك من الآيات .

س : ما دليل شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

ج : قول الله تعالى : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آيته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) [ آل عمران : 164 ] الآية ، وقوله تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليكم ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) [ التوبة : 128 ] ، وقوله تعالى : ( والله يعلم إنك لرسوله ) [ المنافقون : 1 ) وغيرها من الآيات .

س : ما معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

ج : هو التصديق الجازم من صميم القلب الموطئ لقول اللسان بأن محمداً عبده ورسوله إلى كافة الناس إنسهم وجنهم ( شاهداً ومبشراً ونذيراً * وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ) فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق ، وأخبار ما سيأتي ، وفيما أحل من حلال ، وحرم من حرام ، والامتثال والانقياد لما أمر به ، والكف والانتهاء عما نهى عنه ، واتباع شريعته ، والتزام سنته ، في السر والجهر ، مع الرضا بما قضاه والتسليم له ، وأن طاعته عي طاعة الله ، ومعصيته هي معصية الله ، لأنه مبلغ عن الله رسالته ، ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين ، وبلغ البلاغ المبين ، وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده ( إلا هالك ) ، وفي هذا الباب مسائل ستأتي إن شاء الله .

س : ما دليل الصلاة والزكاة ؟

ج : قال الله تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) [ التوبة : 5 ] ، وقال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) [ التوبة : 11 ] ، وقال تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ) [ البينة : 5 ] الآية وغيرها .

س : ما دليل الصوم ؟

ج : قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) [ البقرة : 183 ] ، وقال تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) [ البقرة : 185 ] الآيات ، وفي حديث الأعرابي / أخبرني ما فرض الله علي من صيام . فقال : ( شهر رمضان إلا أن تطوع شيئاً ) الحديث .

س : ما دليل الحج ؟

ج : قال الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) [ البقرة : 196 ] وقال تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) [ آل عمران : 97 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى كتب عليكم الحج ) الحديث في الصحيحين ، وتقدم حديث جبريل ، وحديث : ( بني الإسلام على خمس ) ، وغيرها كثير .

س : ما هو الإيمان ؟

ج : الإيمان قول وعمل ، قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح ، يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، ويتفاضل أهله فيه .

س : ما الدليل على كونه قوالاً وعملاً ؟

ج : قال الله تعالى : ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ) [ الحجرات : 7 ] الآية ، وقال تعالى : ( فأمنوا بالله ورسوله ) [ الأعراف / 158 ] ، وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ، وهي من عمل القلب اعتقاداً ومن عمل اللسان نطقاً لا تنفع إلا بتواطئها ، وقال تعالى : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) [ البقرة : 143 ] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة . سمّى الصلاة كلها إيماناً وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح . وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه وأداء الخمس ، وغيرها من الإيمان ،وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( إيمان بالله ورسوله ) .

س : ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ؟

ج : قوله تعالى : ( ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ) [ الفتح : 4 ] ( وزدناهم هدى ) [ الكهف : 13 ] ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) [ مريم : 76 ] ( والذين اهتدوا زدناهم هدى ) [ محمد : 17 ] ( ويزداد الذين أمنوا إيماناً ) [ المدثر : 31 ] ، ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً ) [ التوبة : 124 ] ، ( فاخشوهم فزادهم إيماناً ) [ آل عمران : 173 ] ، ( وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً ) [ الأحزاب : 22 ] ، وغير ذلك من الآيات ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة ) أو كما قال .

س : ما الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله عند الإطلاق ؟

ج : قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس : ( آمركم بالإيمان بالله وحده ، قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدوا من المغنم الخمس ) .

س : ما الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة عند التفصيل ؟

ج : قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل عليه السلام أخبرني عن الإيمان قال : ( أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) .

س : ما دليلها من الكتاب جملة ؟

ج : قال الله تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله واليوم والآخر والملائكة والكتب والنبيين ) [ البقرة : 177 ] ، وقوله تعالى : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) [ القمر : 49 ] ، وسنذكر إن شاء الله دليل كل على انفراده .

س : ما معنى الإيمان بالله عز وجل ؟

ج : هو التصديق ( الجازم ) من صميم القلب بوجود ذاته تعالى ، الذي لم يسبق بضد ، ولم يعقب به ، وهو الأول فليس قبله شيء ، والآخر فليس بعده شيء ، والظاهر فليس فوقه شيء ، والباطن فليس دونه شيء ، حي قيوم أحد صمد ( لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد ) [ الإخلاص : 3-4 ] ، وتوحيده بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .

س : ما هو توحيد الإلهية ؟

ج : هو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة قولاً وعملاً ، ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائناً من كان كما قال تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) [ الإسراء : 23 ] ، وقال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ) [ النساء : 36 ] وقال تعالى : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) [ طه : 14 ] ، وغير ذلك من الآيات ، وهذا قد وفت به شهادة أن لا إله إلا الله .

س : ما هو ضد توحيد الإلهية ؟

ج : ضده هو الشرك ، وهو نوعان : شرك أكبر ينافيه بالكلية ، وشرك أصغر ينافي كماله .

س : ما هو الشرك الأكبر ؟

ج : هو اتخاذ العبد من دون الله نداً يسويه برب العالمين ، يحبه كحب الله ، ويخشاه كخشية الله ، ويلتجئ إليه ويدعوه ، ويخافه ويرجوه ، ويرغب إليه ويتوكل عليه ، أو يطيعه في معصية الله ، أو يتبعه على غير مرضاة الله ، وغير ذلك ، قال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً ) [ النساء: 48 ] ، وقال تعالى : ( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً ) [ النساء : 116 ] ، وقال تعالى : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ) [ المائدة : 72 ] ، وقال تعالى : ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) [ الحج : 31 ] ، وغير ذلك من الآيات . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً ) وهو في الصحيحين . ويستوي في الخروج بهذا الشرك عن الدين المجاهر به ككفار قريش وغيرهم ، والمبطن له كالمنافقين المخادعين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، قال الله تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً * إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين ) [ النساء : 145-146 ] ، وغير ذلك من الآيات .

س : ما هو الشرك الأصغر ؟

ج : هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى ، قال الله تعالى : ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) [ الكهف : 110 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) . فسُئل عنه فقال : الرياء ، ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم : ( يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه ) . ومن ذلك الحلف بغير الله كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرا ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا : والكعبة ولكن قولوا : ورب الكعبة ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تحلفوا إلا بالله ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من حلف بالأمانة فليس منا ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ، وفي رواية ( وأشرك ) ، ومنه قوله : ( ما شاء الله وشئت ) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال ذلك : ( أجعلتني لله نداً ، بل ما شاء الله وحده ) ، ومنه قول : ( لولا الله وأنت ، ومالي إلا الله وأنت ، وأنا داخل على الله وعليك ، ونحو ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان ) قال أهل العلم : ويجوز : لولا الله ثم فلان ، ولا يجوز : لولا الله وفلان .

س : ما هو توحيد الربوبية ؟

ج : هو الإقرار الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه ، وخالقه ، ومدبره ، والمتصرف فيه ، لم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل ، ولا راد لأمره ، ولا معقب لحكمه ، ولا مضاد له ، ولا مماثل له ، ولا سمي له ، ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ومقتضيات أسمائه وصفات ، قال الله تعالى : ( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ) [ الأنعام : 1 ] الآيات ، بل السورة كلها ، وقال تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ) [ الفاتحة : 1 ] ، وقال تعالى : ( قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً قل عل يستوي الأعمى والبصير أن عل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ) [ الرعد : 16 ] الآيات ، وقال تعالى : ( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحيكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون ) [ الروم : 40 ] ، وقال تعالى : ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ) [ لقمان : 11 ] ، وقال تعالى : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ) [ الطور : 35-36 ] ، الآيات ، وقال تعالى : ( رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً ) [ مريم : 65 ] ، وقال تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) [ الشورى : 11 ] ، وقال تعالى : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذي وكبره تكبيراً ) [ الإسراء : 111 ] ، وقال تعالى : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير * ولا تنفه الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) [ سبأ : 22-23 ] .

س : ما ضد الربوبية ؟

ج : هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في أي شيء من تدبير الكون ، من إيجاد أو إعدام ، أو إحياء أو إماتة ، جلب خير أو دفع شر ، أو غير ذلك من معاني الربوبية ، أو اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته كعلم الغيب وكالعظمة والكبرياء ونحو ذلك ، وقال الله تعالى : ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم * يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض ) [ فاطر : 2-3 ] ، الآيات ، وقال تعالى : ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله .. ) [ يونس : 107 ] ، الآية ، وقال تعالى : ( أفرءيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ) [ الزمر : 38 ] ، وقال تبارك وتعالى : ( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو .. ) [ الأنعام : 59 ] ، الآيات ، وقال تعالى : ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) [ النمل : 65 ] ، الآية ، وقال تعالى : ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ) [ البقرة : 255 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله تعالى : العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني واحداً منهما أسكنته ناري ) وهو في الصحيح .

س : ما هو توحيد الأسماء والصفات ؟

ج : هو الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت بلا كيف ، كما جمع الله تعالى بين إثباتها ونفي التكييف عنها في كتابه في غير موضع ، كقوله تعالى : ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً ) [ طه : 110 ] ، وقوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) [ الشورى : 11 ] ، وقوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) [ الأنعام : 103 ] ، وغير ذلك ، وفي الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه : أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لما ذكر آلهتهم انسب لنا ربك ، فأنزل الله تعالى : ( قل هو الله أحد * الله الصمد ) ، والصمد الذي ( لم يلد ولم يولد ) لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وأن الله تعالى لا يموت ولا يورث ( ولم يكن له كفواً أحد ) قال : لم يكن له شبيه ولا عديل ، ,وليس كمثله شيء .

س : ما دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة ؟

ج : قال الله عز وجل : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسماءه ) [ الأعراف : 180 ] ، وقال سبحانه : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) [ الإسراء : 110 ] ، وقال عز جل : ( الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ) [ طه : 8 ] ، وغيرها من الآيات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين اسماً ، من أحصاها دخل الجنة ) ، وهو في الصحيح ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أسألك اللهم بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحد من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ) الحديث.

س : ما مثال الأسماء الحسنى من القرآن ؟

ج : مثل قوله تعالى : ( إن الله كان علياً كبيراً ) [ النساء : 34 ] ،( إن الله كان لطيفاً خبيراً ) [ الأحزاب : 34 ] ، ( إنه كان عليماً قديراً ) [ فاطر : 44 ] ، ( إن الله كان سميعاً بصيراً ) [ النساء : 58 ] ، ( إن الله كان عزيزاً حكيماً ) [ النساء : 56 ] ، ( إن الله كان غفوراً رحيماً ) [ النساء : 23 ] ، ( إنه بهم رؤوف رحيم ) [ التوبة ، 117 ] ، ( والله غني حليم ) [ البقرة : 263 ] ، ( إنه حميد مجيد ) [ هود : 73 ] ، ( إن ربي على كل شيء حفيظ ) [ هود : 57 ] ، ( إن ربي قريب مجيب ) [ هود : 61 ] ، ( إن الله كان عليكم رقيباً ) [ النساء : 1 ] ، ( وكفى بالله وكيلاً ) [ النساء : 81 ] ، ( وكفى بالله حسيباً ) [ النساء : 6 ] ، ( وكان الله على كل شيء مقيتاً ) [ النساء : 85 ] ، ( أنه على كل شيء شهيد ) [ فصلت : 53 ] ، ( إنه بكل شيء محيط ) [ فصلت : 54 ] ، وقال تعالى : ( هو الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) [ الحديد : 3 ] ، وقوله تعالى : ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى ) [ الحشر : 22-24 ] ، وغيرها من الآيات .

س : ما مثال الأسماء الحسنى من السنة ؟

ج : مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ) . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا بديع السماوات والأرض ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والأرض رب كل شيء ومليكه ) الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنا آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ) الحديث . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لك الحمد ، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن .. ) الحديث . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله ، لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( يا مقلب القلوب ) الحديث وغير ذلك كثير . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ، تدعون سميعاً بصيراً قريباً ) .

س : هل قص الله جميع الرسل في القرآن ؟

ج : قد قص الله علينا من أنبائهم ما فيه كفاية وموعظة ، ثم قال تعالى : ( ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك ) [ النساء : 164 ] ، فنؤمن بجميعهم تفصيلاً فيما فصل ، وإجمالاً فيما أجمل .

س : كم سمي منهم في القرآن ؟

ج : سمي منهم فيه آدم ، ونوح ، وإدريس ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، ولوط ، وشعيب ، ويونس ، وموسى ، وهارون ، وإلياس ، وزكريا ، ويحيى ، واليسع ، و( ذا الكفل ) ، وداود ، وسليمان ، وأيوب ، وذكر الأسباط جملة وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين .

س : من هم أولو العزم من الرسل ؟

ج : هم خمسة ذكرهم الله عز وجل على انفرادهم في موضعين من كتابه :الموضع الأول : في سورة الأحزاب وهو قوله : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) [ الأحزاب : 7 ] الآية . الموضع الثاني : في سورة الشورى ، وهو قوله تعالى : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [ الشورى : 13 ] الآية .

س : من أول الرسل ؟

ج : أولهم بعد الاختلاف نوح عليه السلام كما قال تعالى : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) [ النساء : 163 ] ، وقال تعالى : ( كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم ) [ غافر : 5 ] .

س : متى كان الاختلاف ؟

ج : قال ابن عباس رضي الله عنه - : كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا ( فبعث الله النبيين مبشرين ) [ البقرة : 213 ] .

س : من هو خاتم النبيين ؟

ج : خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم .

س : ما الدليل على ذلك ؟

ج : قال الله تعالى : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) [ الأحزاب : 40 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنه سيكون بعدي كذابون ثلاثون ، كلهم يدعي أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين ، ولا نبي بعدي ) وفي الصحيح قوله لعلي رضي الله عنه - : ( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال : ( وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي ) وغير ذلك كثير .

س : بماذا اختص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره من الأنبياء ؟

ج : له صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة قد أفردت بالتصنيف : منها كونه خاتم النبيين كما ذكرنا ، ومنها كونه صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كما فسر به قوله تعالى : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منعم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ) [ البقرة : 253 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) ، ومنها بعثته صلى الله عليه وسلم إلى الناس عامة جنهم وإنسهم ، كما قال تعالى : ( قل يا أيها الناي إني رسول الله إليكم جميعاً ) [ الأعراف : 158 ] اللآية ، وقال تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) [ شبأ : 28 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) ، وله صلى الله عليه وسلم من الخصائص غير ما ذكرنا فتتبعها من النصوص .

س : ما دليل الإيمان بالموت ؟

ج : قال الله تعالى : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) [ السجدة : 11 ] ، وقال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) [ آل عمران : 185 ] ، وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) [ الزمر : 30 ] ، وقال تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإين مت فهم الخالدون ) [ الأنبياء : 34 ] ، وقال تعالى : ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) [ الرحمن : 26-27 ] ، وقال تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) [ القصص : 88 ] ، وقال تعالى : ( وتوكل على الحي الذي لا يموت ) [ الفرقان : 58 ] ، وغير ذلك من الآيات ، وفيه من الأحاديث ما لا يحصى ، والأمر مشاهد لا يجهله أحد وليس فيه شك ولا تردد ، ولكن عناد واستكبار ، ولا يعمل على موجب إيمانه به [ وبما بعده ] إلا عباد الله المخلصون ، ونؤمن أن كل من مات أو قتل أو بأي سبب كان ، أن ذلك بأجله لم بنقص منه شيئاً ، قال تعالى : ( كل يجري لأجل مسمى ) [ الرعد : 2 ] ، وقال تعالى : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) [ الأعراف : 34 ] .

س : ما دليل فتنة القبر نعيمة أو عذابه من الكتاب ؟

ج : قال الله تعالى : ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون : 100 ] ، وقال تعالى : ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [ غافر : 45-46 ] ، وقال تعالى : ( يثبت الله الذي آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .. ) [ إبراهيم : 27 ] الآية ، وقال تعالى : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون ) [ الأنعام : 93 ] ، وقال تعالى : ( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) [ التوبة : 101 ] ، وغير ذلك من الآيات .

س : ما دليل ذلك من السنة ؟

ج : الأحاديث الصحيحة في ذلك قد بلغت مبلغ التواتر ، فمنها حديث أنس رضي الله عنه * أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ فإما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد من الله ورسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة فيراهما جميعاً ) قال قتادة : وذكر لنا أنه يفسح في قبره ثم رجع إلى حديث أنس قال : وأما المنافق والكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال : لا دريت ولا تليت ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين ) ، وحديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ) ، وحديث القبرين وفيه : ( إنهما ليعذبان ) ، وحديث أبي أيوب رضي الله عنه - ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس ، فسمع صوتاً ، فقال : ( يهود تعذب في قبورها ) وحديث أسماء : ( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة ) ، وقالت عائشة رضي الله عنها - : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر ) وفي قصة الكسوف : وأمرهم صلى الله عليه وسلم أن يتعوذوا من عذاب القبر ، وكل هذه الأحاديث في الصحيح ، وقد سقنا منها نحو ستين حديثاً من طرق ثابتة عن جماعة من الصحابة يرفعونها في شرحنا على السلم .

س : ما دليل البعث من القبور ؟

ج : قول الله تعالى : ( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ) إلى قوله : ( ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير * وإن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) [ الحج : 6 7 ] ، وقوله تعالى : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) [ الروم : 27 ] ، وقوله تعالى : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) [ الأنبياء : 104 ] ، وقوله تعالى : ( ويقول الإنسان إءذا ما مت لسوف أخرج حيا * أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً .. ) [ مريم : 66-67 ] الآيات ، وقوله : ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم * قل يحيها الذي أنشأها أول مرة ) [ يس : 77-79 ] ، إلى آخر السورة ، وقوله تعالى : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير .. ) [ الأحقاف : 33 ] ، إلى آخر السورة ، وقوله تعالى : ( ومن آيته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير ) [ فصلت : 39 ] ، وغيرها من الآيات ، وكثيراً ما يضرب الله تعالى لذلك مثلاً بإحيائه الأرض بالماء فتصبح تهتز مخضرة بالنبات بعد موتها بالجدب ، إذ كانت قبل هامدة ، بذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل في حديث العقيلي الطويل ، حيث قال : ( ولعمر إلهك ما يدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت عنه القبر حتى يخلفه من قبل رأسه ، فيستوي جالساً يقول ربك : مهيم ؟ [ أي ما أمرك وما شأنك؟ ] لما كان منه يقول : رب أمس اليوم لعهده الحياة يحسبه حديثاً بأهله قلت : يا رسول الله ! كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟ قال : ( أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الأرض أشرفت عليها وهي في مدرة بالية فقلت : لا تحيا أبداً ؟ فأرسل الله عليها السماء فلم تلبث عنها إلا أياماً حتى أشرفت عليها ، فإذا هي شربة واحدة ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن جمع نبات الأرض فتخرجون من الأصواء من مصارعكم .. ) الحديث ، وغيره كثير .

س : ما حكم من كذب بالبعث ؟

ج : هو كافر بالله عز وجل وبكتبه ورسله ، قال الله تعالى : ( وقال الذين كفروا أءذا كنا تراباً وءاباؤنا أءنا لمخرجون ) [ النمل : 67 ] ، وقال تعالى : ( وأن تعجب فعجب قولهم أءذا كنا تراباً أءنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [ الرعد : 5 ] ، وقال تعالى : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ) [ التغابن : 7 ] ، وغيرها من الآيات . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : ( كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : ( لن يعيدني كما بدأني ) وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : ( اتخذ الله ولداً ) وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ، ولم يكن لي كفواً أحد ) .

س : ما دليل النفخ في الصور ، وكم نفخات ينفخ فيه ؟

ج : قال الله تعالى : ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) [ الزمر : 68 ] ، ففي هذه الآية نفختين : الأولى للصعق ، والثانية : للبعث ، وقال تعالى : ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داحرين ) [ النمل : 87 ] ، الآية ، فمن فسر الفزع في هذه الآية بالصعق فهي النفخة الأولى المذكورة في آية الزمر ، ويؤيده حديث مسلم وفيه : ( ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال : فيصعق ويصعق الناس ثم يرسل الله أو قال : ينزل الله مطراً كأنه الطل أو قال : الظل شعبة الشاك فتنبت منه أجساد الناس ، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون .. ) الحديث ، ومن فسر الفزع بدون الصعق فهي نفخة ثالثة متقدمة على النفختين ، ويؤيده ما في حديث الصور الطويل ، فإن فيه ذكر ثلاث نفخات : نفخة الفزع ، ونفخة الصعق ، ونفخة القيام لرب العالمين .

س : كيف صفة الحشر في الكتاب ؟

ج : في صفته آيات كثيرة منها قوله تعالى : ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة .. ) [ الأنعام : 94 ] الآية ، وقوله تعالى : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً .. ) [ الكهف : 47 ] الآيات ، وقوله تعالى : ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً * ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً .. ) [ مريم : 85-86 ] الآيات ، وقوله تعالى : ( وكنتم أزواجاً ثلاثة * فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة * وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة * والسابقون السابقون *.. ) [ الواقعة : 7-10 ] الآيات ، وقوله تعالى : ( يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً ) [ طه : 108 ] ، وهو نقل الأقدام إلى المحشر كأخفاف الإبل ، وقوله تعالى : ( ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم ) [ الإسراء : 97 ] ، وغير ذلك من الآيات .

س : كيف صفته من السنة ؟

ج : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يحشر الناس على ثلاث طرائق : راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث أقالوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا ) ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه - : أن رجلاً قال : ( يا نبي الله ! كيف يحشر الكافر على وجهه ؟ قال : ( أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنكم محشورون حفاة عراة غرلاً ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) [ الأنبياء : 104 ] ، وإن الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم .. ) الحديث ، وقالت عائشة رضي الله عنها في ذلك : يا رسول الله ! الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ؟ فقال : ( الأمر أشد من أن يهمهم ذلك ) .

س : ما الدليل على أن المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الآخرة ؟

ج : قال الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناضرة ) [ القيامة : 22-23 ] ، وقال تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) [ يونس : 26 ] ، وقال تعالى في الكفار : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) [ المطففين : 15 ] ، فإذا حجب أعداءه لم بحجب أولياءه ، وفي الصحيحين عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال : كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة ، فقال : ( إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا ) . وقوله : ( كما ترون هذا ) أي كرؤيتكم هذا القمر ، تشبيه للرؤية بالرؤية ، لا للمرئي بالمرئي ، كما أن قوله في حديث تكلم الله عز وجل بالوحي : ( ضربت الملائكة بأجنحتها ( خضعاناً ) لقوله كأنه سلسلة على صفوان ) ، وهذا تشبيه للسماع بالسماع لا للمسموع بالمسموع ـ تعالى الله أن يشبهه في ذاته أو صفاته شيء من خلقه ، وتنزه النبي صلى الله عليه وسلم أم يحمل شيء من كلامه على التشبيه وهو أعلم الخلق بالله عز وجل ، وفي حديث صهيب عند مسلم : ( فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ) ثم تلا هذه الآية : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) [ يونس : 26 ] . وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة صريحة ذكرنا منها في شرح ( سلم الوصول ) خمسة وأربعين حديثاً عن أكثر من ثلاثين صحابياً ، ومن رد ذلك فقد كذب بالكتاب وبما أرسل الله به رسله ، كان من الذين قال الله تعالى فيهم : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) [ المطففين : 15 ] نسأل الله تعالى العفو والعافية ، وأن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه آمين .

س : ما دليل الإيمان بالشفاعة ، وممن تكون ، ولمن تكون ، ومتى تكون ؟

ج : قد أثبت الله عز وجل الشفاعة في كتابه في مواضع كثيرة ، بقيود ثقيلة ، وأخبرنا تعالى أنها ملك له ، ليس لأحد فيها شيء ، فقال تعالى : ( قل لله الشفاعة جميعاً ) [ الزمر : 44 ] فأما متى تكون ؟ فأخبرنا عز وجل أنها لا تكون إلا بإذنه ، كما قال تعالى : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [ البقرة : 255 ] ، ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) [ يونس : 3 ] ، ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) [ النجم : 26 ] ، ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) [ سبأ : 23 ] ، وأما ممن تكون فكما أخبرنا تعالى أنها لا تكون إلا من بعد إذنه أخبرنا أيضاً أنه لا يأذن إلا لأوليائه المرتضين الأخيار ، كما قال تعالى : ( لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً ) [ النبأ : 38 ] ، وقال : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً ) [ مريم : 87 ] . وأما لمن تكون فأخبرنا أنه لا يأذن أن يشفع إلا لمن ارتضى ، كما قال تعالى : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) [ الأنبياء : 28 ] ، ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولاً ) [ طه : 109 ] ، وهو سبحانه لا يرتضي إلا أهل التوحيد والإخلاص ، وأما غيرهم فقال تعالى : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) [ غافر : 18 ] ، وقال تعالى عنهم : ( فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم ) [ الشعراء : 100-101 ] ، وقال تعالى فيهم : ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) [ المدثر : 48 ] ، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتي الشفاعة ، ثم أخبر أنه يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد به بمحامد يعلّمه إياها ، لا يبدأ بالشفاعة أولاً حتى يقال له : ( ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعطى ، واشفع تشفع .. ) الحديث ، ثم أخبر أنه لا يشفع في جميع العصاة من أهل التوحيد دفعة واحدة ، بل قال : ( فيحد لي حداً فأدخلهم الجنة ) ، ثم يرجع فيسجد كذلك فيحد له حداً إلى آخر حديث الشفاعة ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه / من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال : ( من قال : لا إله إلا الله خالصاً من قلبه ) .

س : كم أنواع الشفاعة وما أعظمها ؟

ج : أعظمها : الشفاعة العظمى في موقف القيامة في أن يأتي الله لفصل القضاء بين عباده ، وهي خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل ، كما قال تعالى : ( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ) [ الإسراء : 79 ] ، وذلك أن الناس إذا ضاق بهم الموقف وطال المقام واشتد القلق وألجمهم العرق ، التمسوا الشفاعة في أن يفضل الله بينهم ، فيأتون آدم ، ثم نوحاً ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ابن مريم ، وكلهم يقول : نفسي نفسي ، إلى أن ينتهوا إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول : ( أنا لها ) كما جاء مفصلاً في الصحيحين وغيرهما .

الثانية : الشفاعة في استفتاح باب الجنة ، وأول من يستفتح بابها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأول من يدخلها من الأمم أمته .

الثالثة : الشفاعة في أقوام قد أمر بهم إلى النار ألا يدخلوها .

الرابعة : فيمن دخلها من أهل التوحيد أن يخرجوا منها ، فيخرجون قد امتحشوا وصاروا فحماً ، فيطرحون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل .

الخامسة : الشافعة في رفع درجات أقوام من أهل الجنة .

وهذه الثلاث ليست خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم ولكنه هو المقدم فيها ، ثم بعده الأنبياء والملائكة والأولياء والأفراط يشفعون ثم يخرج الله تعالى برحمته من النار أقواماً بدون شفاعة لا يحصيهم إلا الله فيدخلون الجنة .

السادسة : الشفاعة في تخفيف عذاب بعض الكفار ، وهذه خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب كما في مسلم وغيره . ولا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول : قط قط ، وعزتك ، ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها فينشئ الله تعالى أقواماً فيدخلهم الجنة ، وفي ذلك من النصوص مالا يحصى ، فمن شاءها وجدها من الكتاب والسنة .

س : هل يدخل الجنة أو ينجو من النار أحد بعمله ؟

ج : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قاربوا وسددوا ، واعلموا أنه لم ينجو أحد منكم بعمله ، قالوا : يا رسول الله ! ولا أنت ؟! قال : ولا أنا ! إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ) وفي رواية : ( سددوا وقاربوا وأبشروا ، فإنه لن يدخل الجنة أحداً بعمله ! قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟! قال : ولا أنا ! إلا أن يتغمدني الله منه رحمة ، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل ) .

س : ما دليل الإيمان بالقدر جملة ؟

ج : قال الله تعالى : وكان أمر الله قدراً مقدوراً ) [ الأحزاب : 38 ] ، وقال تعالى : ( ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ) [ الأنفال : 42 ] ، وقال تعالى : ( وكان أمر الله مفعولاً ) [ الأحزاب : 37 ] ، وقال تعالى : ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه .. ) [ التغابن : 11 ] الآية ، وقال تعالى : ( وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله ) [ آل عمران : 166 ] ، وقال تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [ البقرة : 156-157 ] ، وغير ذلك من الآيات . وتقدم في حديث جبريل : ( وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( واعلم إنما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل شيء بقدر ، حتى العجز والكيس ) وغير ذلك من الأحاديث .








[1][[1]1] الميثاق هو ما أخذه الله تعالى على بني آدم عندما كانوا في ظهر أبيهم عليه السلام ، قال تعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقول يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) [ الأعراف : 172 ] . وقد أطال ابن كثير في ذكر الأحاديث الدالة على أخذ الميثاق ، ومنها حديث شعبة عن أنس : ( قد طلبت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم ألا تشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك ) أخرجاه في الصحيحين تفسير ابن كثير 2/261-264 . صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته 2/452 رقم 3334 ، صحيح مسلم كتاب صفات المنافقين باب طلب الكافر الفداء 4/2160 رقم 2805 .

عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله r: السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله، ومن أكرمه أكرمه الله. حديث صحيح رواه ابن أبي عاصم، وأحمد، والطيالسي، والترمذي، وابن حبان، وحسنه الألباني.
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 15-01-2008, 01:49 AM   #2 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد: كتاب اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة

جزاك الله خيرا على هذا الجهد الطيب في نقل وكتابة هذا الموضوع الذي اراه شاملا لجوانب الرسالة الاسلامية بادلة واضحة من القران والسنة

نسال الله الفائدة والمنفعة والعمل بما نعلم والحمدلله على نعمة الاسلام
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
كيف نام أهل الكهف من الناحية العلمية مدرب متميز المنبر الإسلامي 3 09-01-2008 09:12 PM
الحقيقة ( أول كتاب مخطوط عن تعداد السنة والشيعة في العراق ) ابو فيصل المنبر العام 2 12-06-2007 05:44 PM
فقة السنة كتاب الكترونى للسيد سابق logostar المنبر الإسلامي 0 03-06-2007 01:25 PM
كيف نام اهل الكهف من الناحية العلمية فتاة عربية المنبر الإسلامي 1 24-09-2006 03:54 AM
كن وسيلة اعلام متحركة HFOA المنبر العام 1 16-02-2005 12:54 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 03:48 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net