على قمم الجبال
علو الهمة من الأخلاق الرفيعة والصفات الكريمة، والخلال الحميدة ... انظر إلى النبي عليه السلام ... وهو يحدث أصحابه عن يوم القيامة .. ويخبرهم .. أن من أمته سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ..
فيعجب الصحابة بهذا الفضل العظيم ... ويقفز عكاشة بن محصن رضي الله عنه .. سريعا .. يبادر الموقف وينتهز الفرصة قبل أن تفوت ...
ويقول : " يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم .. قال : ( أنت منهم )..
ويفوز بها عكاشة .. ثم يغلق الباب .. ويقال لمن بعده : سبقك بها عكاشة ..
نعم سبق عكاشة فدخل الجنة بغير حساب ..
وفاز أبو دجانة بسيف النبي الأواب .. وارتفع أبو بكر على جميع الصحابة .. وتنافس الأغنياء والفقراء .. والصالحون والأولياء .. همهم واحد .. كما أن عزائمهم ماضية ..
وأنت أفلا نظرت إلى نفسك .. كيف همتك إذا رأيت من سبقك إلى الدعوة إلى الله .. أو النفقة في سبيل الله ..
أفلا تلوم نفسك إذا رأيت فلانا سبقك بحفظ القرآن .. وأنت غافل ولهان ..
ورأيت الآخر سبقك إلى العلم النافع .. وأنت على الأريكة والوسائد ..
والثالث يصعد في الدرجات .. وينكر المنكرات .. وأنت عاكف على أمور تافهات ..
ما حالك إذا علمت أن فلانا صوام في النهار .. بكاء في الأسحار ..
فيا بائعا نفسه بيع الهوان لو * استرجعت ذا البيع قبل الفوت لم تخب
وبائعا طيب عيش ما له خطر * بطيف عيش من الآلام منتهب
غبنت والله غبنا فاحشا ولدى * يوم التغابن تلقى غاية الحرب
وحاطب الليل في الظلماء منتصبا * لكل داهية تدني من العطب
كم ذا التخلف والدنيا قد ارتحلت * ورسل ربك قد وافتك في الطلب
فاستفرش الخد ذياك التراب وقل * ما قاله صاحب الأشواق والحقب
منحتك الروح لا أبغي لها ثمن الا رضاك وو افقر الثمن
كتبه \ د .محمد بن عبدالرحمن العريفي بتحريف بسيط مني