يا كريماً قد طوى سنة فقيدة وأمدَّنا كرماً بأخرى من سني العمر وافدةٍ جديدة أكرم الناس بفضلٍ من عظيم الفضل ربي سهل الدرب الرشيدة واجعل الأيام بالطاعات مشرقةً سعيدةْ * * * وارحم اللهم عبداً كم تمنى أن تزيده قرِّب اللهم آمالاً بعيدة واجعل اللهم أعمارَ الأحبةِ بالتقربِ في المحاريبِ مديدة أبعدِ اللّهم عنهم أعين الشرِّ الحسودة وهوى النفس العنيدة وهب اللهم راحاً لهمُ طولَ الحياة وامنح اللهم عفوا يبلغ العفو مداه وارزق اللهم أهلي عيِشةَ النفس الرغيدة واغفر الذنب لقومي وقهم ربي وعيده أنزلنهم في الجنان منازلاً كالثلَّةِ الفضلى الشهيدة أذهبِ اللَّهم عنهم حقد شيطانٍ غضيبٍ عينُه عينٌ حقودة * * * إنَّ قومي قد تمادَوا في الضلال فاهدِ قومي يا إلهي إن قومي لم يراعوا وحدة الدمِ والعقيدة ذاك إبليسُ المخادعُ ناشرٌ فيهم جنوده كي يخرب ما بنو فالشرُّ يسري في وريدِه مالهمْ في الخيرِ إلا بضعَ خطوات وئيدة أكثرِ اللهم فيهم من خطى الخير السديدة وافتح اللهم فيها للهنا طرقاً عديدة * * * رب إني أبتغيك بحبهم وبحب من يبني حصوناً للمحبة بيننا فتكون شامخة مشيدة واجعل اللهم ناصر ديننا جاعلاً دمهُ وقوده مشعلاً للخير فينا طارداً منا المكيدة رب إني قد دعوتك ضارعاً فأجب دعائي يا إلهي أنت أجدرُ أن تجيبه، واغفر لقارئ أحرف سطرتها عبر القصيدة واجمع إلهي بيننا في جنة الخلد البهية جمعة كبرى أكيدة * * *
كانت ليلة دافئة .. كباقي الليالي.. مرت على الجميع بكل عادية.. ولكن !! هناك .. وفي إحدى الغرف المضيئة بنور الله ... كانت.. "وعد" تصلي قيام ليلتها .. وتقرأ ما تيسر لها من آيات الله الكريمات .. وتردد أذكارها، وأورادها .. وما إن انتهت توضأت، وضوءها للصلاة، خلد ت إلى سريرها، وسرحت بذهنها بعيداً تذكر الله تعالى.. حتى زار النوم عينيها، فنامت مطمئنة ذاكرة لله. وحين دقت ساعة المنبه.. تعلن عن قدوم الفجر .. وإطلالة الصبح.. قامت ولسانها رطبٌ بذكر الله، فصلت صلاتها، وذكرت ربها، وحينما أشرقت الشمس، وأتت العصافير تغرد في شرفتها، وسالت قطرات الندى على زجاج نافذتها، صلت ركعات الضحى ثم قامت لتمارس أعمالها المنزلية في ذلك اليوم المشرق الذي افتتحته بذكر الله، وإذا بها تلتفت إلى ورقة التقويم المعلقة على الحائط، وفجأة تندهش وتتعجب وتنظر باستغراب لتلك الورقة ثم تتنهد،،، وحارت عينيها حين لاحظت التاريخ!!! ياالله... اليوم هو الثلاثين من شهر ذي الحجة. تاهت عباراتها فلم تجد أي كلمة تعبر عما بداخلها، لأنها الآن تقف أمام تلك الصفحة المزخرفة التي كتب عليها... كل عام وأنتم بخير وغيرها من الكلمات، التقطت أنفاسها بصعوبة، وهنا.. تركت ورقة التقويم من يدها، وأخذت تردد: لا حول ولا قوة إلا بالله فاليوم هي تطوي بيدها آخر صفحة من عامٍ كامل. جلست "وعد" تراجع تلك الأيام يوماً يوما ... وتحاسب نفسها على كل صغيرةٍ وكبيرة قبل أن يحاسبها الله على ما مضى، وهي عنه غافلة. تبكي حيناً، وتضحك آخر، وتستغفر الله كلما تذكرت ذنباً مهما كان صغيراً، لأن من عصته أكبر وأعظم من أن يعصى ... وتحمده تعالى عندما تذكر عمل الخير، مع أنها تستصغره أمام عظمة الله ونعمه الغزيرة... لكنها تشكر الله تعالى أن أعطاها فرصةً وأملا في أن تصحح ما فات وانقضى، وتفعل المزيد من الأعمال الصالحة.. تبقى سارحة، غارقة في التفكير، ومحاسبة النفس... فلا تنتبه لتلك اللحظات التي قضتها ما بين تأنيب النفس وحسابها تارة، وشكر الله وسؤاله الثبات تارةً أخرى، إلا على صوت المؤذن يرفع آذان الظهر ... فتردد مع الآذان وتقف بعده وقفة صادقة بين يدي الله تعالى، في أول يوم من أيام العام الجديد... تقف وعد .. وتدعو الله تعالى وتردد: كفاك غفلة يا نفسي الضالة.. عودي إلى الرحمن عوداً صادقاً،،، كل عام وأنت إلى الله أقرب، وعن الذنوب وملاحقة الهوى أبعد.
* * * * * * *
إخوتي الآن...عامٌ أطلَّ ونجمُ عامٍ قد أفلْ هيا بنا.... كفى يا نفس ما كانَ.. كفاك هوىً وعصيانا .. كفاك ففي الحشا صوتٌ .. من الإشفاق نادانا..
* * * * * * *
إننا بحاجة ماسة إلى وقفة صادقة مع النفس كتلك التي وقفتها "وعد" فهيا بنا نقفها ونقول: بسم الله نبدأ عامنا الجديد .. ونتوكل على الله... ما أروع أن نفعل كما فعلت .. فهي قد أنهت عامها الذي أفل بصلاةٍ، وودعته بالذكر، وهاهي تبدأ عامها الجديد بدعواتٍ صادقةٍ، وصلاةٍ، وذكر ووقفة مع النفس، تردعها عن الشر، وترغّبُها في عمل الخير.. حفظ الله "وعد" وأمثالها، فهكذا تكون القدوة الصالحة التي تستحق أن يشاد بعملها ويُتّبع.
كل عام وانتم بصحة وعافية بمناسبة
عامنا الهجري الجديد جعله الله عام خير و بركة للمسلمين في كافة اقطار
الدنيا المعمورة،
وبهذه المناسبةادعوالله ان يغفرذنوبنا
ويكفرسيئاتناويجمع قلوبناعلى الخير
والمحبة.
===
**وكل عام "ومنبرنا بألف" خير**