المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 31-12-2007, 12:34 AM
tab
صورة 'عاشقة السعادة' الرمزية
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Dec 2007
الإقامة: أبوظبي
المشاركات: 59
معلومات إضافية
السمعة: 1840
المستوى: عاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant futureعاشقة السعادة has a brilliant future
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: عاشقة السعادة غير متصل
المزاج: مستانسة 1
لمن أراد أن يحصد معي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولاً جزى الله كل الخير من تطوع وقرأ طلبي..
أنا طالبة في الثانوية ، لدي قدرة ولله الحمد على إلقاء وقفات بسيطة للطالبات في المدرسة..
أرغب تزويدى بمواضيع عن " السعادة " أو " الصحبة الصالحة " أو ماترونه مناسب لننفع به من هم بحاجة لمن ينير دربهم.. وياليت بأسرع وقت
ولكم مني كل الشكر و الدعاء
تحياتي.. عاشقة السعادة
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 04:05 PM   #2 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

و عليكم السلام و رحمة الله

أنا لا أتذكر الآن إلا حديث الرسول - صلى الله عليه و سلم - " . . مثل الجليس الصالح كمثل حامل المسك . . " و " . . مثل الجليس السوء كمثل نافخ الكير . . " و لا أحفظ الحديث كاملاً , ابحثي عن هذا الحديث و هو خير مثال و دليل عن الصحبة الصالحة .

وفقك الله


كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:16 PM   #3 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

إلى كل مسلم يغار على عرضه و دينه و نفسه أوجه هذا الكلام و أبدأ بقول الرسول - صلى الله عليه و سلم - في هذا الحديث الشريف و يأمرنا - صلى الله عليه و سلم - بحسن اختيار الصاحب المؤمن التقي الذي يخشى الله عز و جل و يحافظ على مصلحة صديقه و يغار على شرفه و عرضه و سيرته .

فيقول النبي - صلى الله عليه و سلم - أي من اجتمعت فيه صفات و خصال الإيمان و قال تعالى : { و الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } و لا شك إن صاحبت مؤمناً سينفعك بإيمانه و ستنال منه كل خير . قال - صلى الله عليه و سلم - و إن شاورته نفعك و إن شاركته نفعك و إن ماشيته نفعك فأمره كله منفعة . و إما إن صاحبت فا جراً كذاباً يضرك بفجره و تنعكس عليك صفاته و يفشي سرك .

قال أحد الأدباء لا تصحب من الناس إلا من يكتم سرك و يستر عيبك و يكون معك في النوائب و يؤثرك بالرغائب و ينشر حسنتك و يطوي سيئتك فإن لم تجد فلا تصحب إلا نفسك .

و قال - صلى الله عليه و سلم - : " المرء على دين خليله , فلينظر أحدكم من يخالل " . إن كان صاحبك كافراً فأنت كافر مثله , و إن كان مسلماً فأنت مسلم , و قال - صلى الله عليه و سلم - : " مثل الجليس الصالح كمثل حامل المسك , إن لم يصبك منه شيء أصابك بريحه , و مثل الجليس السوء كمثل نافخ الكير (1) , إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه " .

[ و يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني لم اتخذ فلاناً خليلا ]


لا تصاحب إلا مؤمناً و لا تخالل الكافر الفاجر . .


روى الشيخان مرفوعاً : [ [ مثل جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك و إما أن تجد منه رائحة خبيثة ] ] . و في رواية لأبي داود والنسائي : [ [ مثل الجليس السوء كمثل نافخ الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه ] ] . والله تعالى أعلم


(1) الكير : وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها .



< منقول >

كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:17 PM   #4 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

طريق السعادة يبدأ بالرضا




طريق السعادة يبدأ بالرضا ..كتاب يقدم أفكارًا عملية للحصول على السعادة- الرغبة.. العقل.. تحمل المسئولية.. النبع الداخلي.. أعمدة السعادة الأربعة- برنامج يومي لإسعاد النفس يبدأ بالصلاة، وينتهي بالعفو عن الآخرين- الناجحون السعداء.. في الدنيا والآخرة هم المؤمنون الفطنون.. فكيف تكون منهم؟

السعادة.. والشقاء لفظان على طرفي نقيض، والذين عرفوا الشقاء هم أكثر من يقدرون لحظة السعادة، تلك التي لا تحصل إلا بجهد، ولا ينالها إلا من أرادها وسعي إليها.. واجتهد في الحفاظ عليها.. إذ لا يحرص المرء غالبا إلا على ما بذل فيه جهدًا، أما الذي يأتيه بسهولة فمن الممكن أن يفرط فيه بسهولة أيضا، وحين أخبر النبي صلىالله عليه وسلم بأن المرء يقدرله في الأزل أشقي هو أم سعيد، لم يعن ألا نأخذ بأسباب نيل السعادة، فنحن لا نعرف ما قدر لنا..وأعلى درجات تلك السعادة أن يستشعر الإنسان الرضا في الدنيا، وينال الجنة في الآخرة، مصداقا لقوله تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}.
كيف نحقق السعادة؟سؤال يصلح لأن يكون هدفًا لحياة كل منا، على أن يحيطه بسياج من المشروعية والضبط العقائدي بحيث لا يكون الإحساس بالسعادة مرادفاً لمتعة تتعارض مع ثوابت الدين، أو للذة لحظة يدفع المرء من عقيدته مقابلاً لها.

أصناف الناس

هذا السؤال.. حاول الإجابة عنه د. صلاح صالح الراشد - رئيس مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية بالكويت، والحاصل على ماجستير في الدراسات الإسلامية، ودكتوراه في علم النفس - في كتيبه: "100 فكرة للحصول على السعادة الحقيقية.. منهج حياتي مختصر لمن أراد العيش بسعادة ونجاح" الكتاب ليس مكونا من فصول، وإنما من مجموعة أفكار.. لكل فكرة عنوان.. وبكل صفحة فكرة، وفي مقدمة الكتاب يشرح المؤلف للقارئ كيفية يحقيق أقصى استفادة منه، وذلك بالتهيؤ لاستقبال الأفكار الجديدة فيه، ومناقشة من يثق فيهم في أفكاره، والقراءة بتمهل وإمعان وتطبيق الأفكار العملية في الكتاب، والتركيز في التطبيق على الأفكار التي يشعر القارئ بأنها أقرب إلي عقله، وقبل كل ذلك ينصح المؤلف قراءه بصلاة ركعتين لله، والدعاء بأن يوفقهم في تطبيق ما في هذا الكتاب من أفكار مفيدة.

يعرف المؤلف السعادة بأنها: شعور بالرضا داخل النفس، ولا يشترط أن تقترن بالنجاح، ولكن حبذا لو كان الناجح سعيد ا أو السعيد ناجح ا.. والسعادة والنجاح مع ا يجب أن يكونا هدف كل منا.

ويصنف د. الراشد الناس إلى:

1 - سعيد في الدنيا والآخرة.. فذلك المؤمن الفطن، وهو خير الناس.
2 - سعيد في الآخرة غير سعيد في الدنيا، وهو مؤمن غير فطن.
3 - سعيد في الدنيا.. غير سعيد في الآخرة.. وهو غير المؤمن.. الفطن.
4 - غير سعيد في الدنيا ولا الآخرة.. أي غير مؤمن وغير فطن، وذلك هو الخسران المبين.
والذي لا يحاول أن يحقق السعادة لابد أن يعرف ماذا سيخسر؟.. ستصيبه المشاعر السلبية، والأمراض الجسدية والنفسية، ويغرق في المشاكل الأسرية، ويورث لأسرته التعاسة، ويشارك في صنع مجتمع مضطرب وغير منتج.

ويحدد المؤلف للسعادة شروطا أربعة:

- أن تنبع من رغبة أكيدة في تحقيقها، فالذي يريد السعادة سيحققها - إن شاء الله - بل سيمنحها للآخرين، فقمة السعادة أن يكون الإنسان قدوة لغيره مني البشر، وأن يكون عطاؤه للآخرين متصلاً ، ولو كان قليلاً ، وخير عطاء هو نشر السعادة أينما حل.
- أن يتعلم الإنسان السعادة وطرقها ومهارات اكتسابها.
- ألا يسقط الإنسان إحساسه بالتعاسة على الآخرين، بل يحدد مسئوليته عن هذا الإحساس.
- أن يكون الداخل منبعاً للسعادة، فغير السعيد داخليا لن تسعده أية مظاهر خارجية.
- ومن استقراء أفكار الكتاب يمكن أن نتلمس إلى السعادة سبع خطوات هي:

الخطوة الأولى

على طريق السعادة أن يسأل الإنسان نفسه.. ما السعادة؟ 10 أو 20 مرة، ويكتب تعريفاته وقناعاته، ثم يستعرض الإجابات حتى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرب كل منا أن يقلب أفكاره السلبية عن السعادة إلي إيجابية، فإذا كان يري أن السعادة صعبة فليحولها إلى "هي ليست سهلة، ولكنها شعور أنا مصدره، وإذا اعتقد أن السعادة لمن يملك مالا، فليحول اعتقاده إلى.." السعادة مصدرها الداخل.. وهكذا.

الخطوة الثانية

استشعار المتعة في السعادة، وذلك بتسجيل آثار عدم السعادة في ورقة وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوي الرغبة في السعادة.

الخطوة الثالثة

اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك: "لقد نجحت في التغلب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السعادة إن شاء الله".

الخطوة الرابعة

تحل بصفات السعيد، ومنها: "الاستفادة من الماضي.. والتحمس للحاضر.. والتشوق للمستقبل".
- مواجهة الأحداث على أنها تحمل رسالة، والنظر إلى المشاكل على أنها فرص للتغيير.
- حسن التعامل مع النفس والآخرين.
- الإيجابية والتطور وحب التعلم.
- عدم استنكار القليل من مشاعر القلق والشك والاضطراب ما دامت القاعدة هي التوازن واليقين.

الخطوة الخامسة

حقق محاور السعادة، فللحياة أربعة جوانب: الروحاني والاجتماعي والنفسي والجسدي. والسعيد هو من يعطي لكل جانب حقه بتوازن، وإن لم يكن يفعل ذلك، فليحلل وضعه، ويكمل نفسه، تطبيقا للقاعدة النبوية "أعط كل ذي حق حقه".
ارتق روحانيا

الخطوة السادسة


أحسن الظن.. واجتذب السعادة، فالإنسان حين يتشبث بفكرة صائبة مبشرة ... يحققها ويؤيد ذلك قول الله - سبحانه وتعالي - في حديث قدسي على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم): "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء".
وقد قال ابن القيم الجوزية: "إن الله لا يضيع عمل عامل ولا يخيب أمل آمل".
ومن باب اجتذاب السعادة.. مصاحبة السعداء، وطرد الأفكار التعيسة.. واختيار اللفظ الحسن.
الخطوة السابعة: فكر فيما تريد.. لا ما لا تريد.. فبدلا من أن تقول: أنا لا أريد القلق والتوتر، قل: أنا أريد الطمأنينة.. اجعل أهدافك وأفكارك إيجابية.

هذه الخطوات السبع.. تسير بالتوازي مع تطبيقات عملية يومية للحصول على السعادة.. يستعرضها المؤلف في:
- الالتزام بالصلوات الخمس يومياً حفاظاً على الحبل المتين الذي يربطنا بالله.
- الدعاء.. وبإلحاح، وأيضا بيقين.. وبصدق توجه لله.. ويحسن طلبها للنفس والغير وبتحر لأوقات الإجابة، وأيضا بإتيان العمل الصالح الذي ييسر إجابة الدعاء.
- الحفاظ على الورد القرآني، ولو كان ربع حزب يوميًا مع تعلم التجويد.
- تحصين النفس ضد الوساوس يوميا بقراءة المعوذتين والإخلاص ثلاث مرات صباحا ومساء، والدعاء بـ "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات أيضا مع عدم المبالغة في التحصين حتى لا تتعزز الوساوس.
- رفع مستوى الوعي الروحاني بحضور مجالس العلم، وسماع الأشرطة، وقراءة كتب الرقائق.
- الاسترخاء ولو لدقائق يوميا، وممارسة التأمل والتفكر في خلق الله.
- بر الوالدين حيين، والدعاء لهما ميتين.
- صلة الأرحام، كفريضة إسلامية.
- مصاحبة من يتحلون بالإيجابية والسعادة.
- تخصيص يوم للعائلة.. يعطي فيه المرء لأهله حقهم عليه، وليكن هذا اليوم محددا سلفا لا يخضع للظروف.
- الانخراط في نشاط اجتماعي تطوعي، بنية خالصة تورث الكثير من الحسنات.
- الحفاظ على صحة الجسد من خلال "طعام صحي، ماء نقي، رياضة يومية، تنفس هواء نقي، الاهتمام بالفحص الطبي الدوري".
معوقات السعادة
ثم يرصد المؤلف معوقات السعادة التي يجب أن يتغلب عليها المرء فينصح بـ:
- التغلب على القلق.. بالصبر، وتأجيل ردود الفعل السلبية، وتفسير الأحداث تفسيرا إيجابيا، وحسن التوكل على الله.
- مواجهة المخاوف.. بتحليلها لمعرفة حجمها الحقيقي، واستشعار محبة الله.
- التفاؤل.. فكل سعيد متفائل، وهذا من الإيمان، ويمكن اكتسابه بالتعلم والمران.

واقعية وموازنة

- مقاومة اليأس.. بالتصبر والرضا والتحكم في ردود الأفعال.
- الإيجابية.. بالعمل والحركة، وعدم تعجل النتائج.
- العزلة.. والخلطة بتوازن، فلا مخالطة الناس باستمرار وبذلة وتضييع للحقوق مطلوب، ولا الانشغال بالنفس، والترفع عن الخلطة مطلوب أيضا.
- تحليل الأمور بواقعية.. والطموح إلى تغيير السيء ببعض الخيال.
- الموازنة بين العلم والعمل، فالانقطاع للأول مضر.. والمبالغة في الثاني من دون زاد من العلم معيق للسعادة.
- الثقة بالنفس دون غرور.
- التسامح والتغافر.. فقد روي عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة الآن فدخل رجل لم ير فيه الصحابة تميزا فلحقه عبد الله بن عمرو (رضي الله عنه) فمكث عنده ثلاثة أيام فلم ير منه شيئا مميزا، فقال له ما سمعه من النبي (صلى الله عليه وسلم) وسأله عن أفضل عمل يرجوه فقال الرجل: إنه لا يجد عملاً غير أنه إذا ذهب إلى فراشة قال: اللهم أيما امرئ شتمني أو آذاني أو نال مني، اللهم إني قد عفوت عنه اللهم فاعف عنه.




  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:20 PM   #5 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي





الـسعــــــــادة

وحدهم الفلاسفة سعداء الفارابي

ما السعادة سؤال ونداء يفرض الاستجابة له من خلال ممارسة التفكير في هذا المفهوم، والانفتاح على كل التصورات الفلسفية المؤطرة له داخل بنية الفكر الإسلامي ، من داخل هذه الرغبة رغبة الاستجابة للنداء نخوض هذه التجربة التأملية والفكرية. ...
الإنسان ولد ليكون سعيدا، هكذا تصبح السعادة غاية وحلما إنسانيا، أنها تلك الحالة العقلية التي يولدها الشعور بالتعود على فعل الخير، كما أكد ذلك أرسطو وهو ما يعني ارتباط السعادة بفعل المعرفة مادامت هي فعل عقلي يرتبط بالتحصيل والتعود هي ليست أمرا تصنعه الطبيعة لا نولد سعداء وإنما نصبح كذلك .
إذن كيف تمثل مفكرو الإسلام مفهوم السعادة، نورد هذا السؤال على سبيل بناء المفهوم ومساءلته.
1.1- الدلالة الاجتماعية
على مستوى التمثل الاجتماعي يختلف الناس في تصورهم للسعادة وفق الدلالات الآتية :
- السعادة هي حسن العيش والحياة الكريمة بامتلاك المال والثروات وتلبية الرغبات .
- السيرة العطرة والحياة الكريمة والمتوازنة، السلوك الفاضل.
تتعدد دلالات السعادة ومدلولاتها بحسب حاجيات الناس ، المريض يراها في اكتساب الصحة ، والمعوز في اكتساب الحال، والغريب في العودة لوطنه، والوحيد في الصداقة ، مما يظفي على السعادة بعدا ذاتيا .
فالتمثل الاجتماعي للسعادة يهيمن عليه الطابع المادي وهو ما يفرض السؤال أليس الجانب الروحي ضروريا لاكتساب السعادة وتحصيلها، هذه النظرية الاختزالية لموضوعه السعادة في الفهم الاجتماعي من خلال التركيز على البعد المادي يفرض استحضار الدلالة اللغوية لإضاءة أكثر لهذا المفهوم.
2.1-الدلالة اللغوية
في لسان العرب لابن منظور السعادة مشتقة من فعل "سعد " أي فرح واستبشر، والسعادة هي اليمن وهي نقيض النحس والشقاوة، ويشتق من الجذر اللغوي"سعد " ثلاثة مفاهيم :
• الساعد هو الذراع/ ساعد الإنسان ذراعاه وساعد الطير جناحاه وساعد القبيلة رئيسها.
• السعدات يدل على نبات ذو شوك رطب.
• السعد هو الرائحة الطيبة .
تمعنا في الدلالات المحمولة لغويا يستشف اقتران السعادة بالا رضاء والارتواء والإشباع فالذراع يشبع صاحبه والنهر يروي الحقول / السعيد يروى الحقول والسعد يشبع النفس برائحة عطرة .
كما تقترن الدلالة بضرورة توفر العنصر المادي المحقق للسعادة : الذراع للإنسان والجناح للطائر ورئيس القبيلة لتماسكها.
و السعادة وفق الدلالة اللغوية تبقى مرتبطة كإحساس بالرضى التام يتحقق عبر أو بواسطة الإشباع والتدبير، الإشباع للفرد والتدبير داخل الجماعة .
وهو ما يطرح السؤال والتساؤل حول طبيعة السعادة هل هي فردية أم جماعية ومدنية ؟
3.1 الدلالة الفلسفية
إذا كانت السعادة في الدلالة اللغوية تتحدد كمقابل للنحس والشقاوة فإنها كمفهوم فلسفي تتأس على جملة من التقابلات : سعادة/ شقاء ، فضيلة /رذيلة، خير /شر، وينظر فلسفيا إلى السعادة كحالة إرضاء تام للذات يتسم بالديمومة. ويعرفها أرسطو باعتبارها الحالة العقلية التي يولدها الشعور بالتولد على فعل الخير
غير أن مفهوم السعادة متعدد الدلالات وتتداخل فيه عوامل مختلفة ، بيولوجية نفسية دينية ، اجتماعية ، سياسية : وهو من المفروض إخضاع هذا المفهوم للمساءلة الدقيقة عبر مستويين .
أ- الطبيعة النظرية للمفهوم : هل السعادة مادية أم روحية حسية أم عقلية ؟
ب- الطبيعة العلمية والعلائقية : هل السعادة حالة فردية أم حالة جماعية هل هي دنيوية أم أخروية هل تتحدث عن إنسان سعيد في المجتمع شقي .
تأطيرا لهذه التساؤلات داخل الفكر الإسلامي نستحضر الأطروحات الآتية:
المحور الأول : طبيعة وماهية السعادة :
الإنسان ولد ليكون سعيدا ، إنها مطلب إنساني وقيمة في ذاتها مادام تطلب لذاتها غير أنها ليست معطى فطري إنما هي فعل مكتسب، لا يولد الإنسان سعيدا وإنما يصبح كذلك وهو ما يحيلنا إلى طرح السؤال حول ماهية السعادة وشرط تحققها عند مفكري الإسلام .
إذا كانت البنية الثقافية الإسلامية بنية واحدة ، تحمل وحدة متعددة بحسب الجابري حيث تشمل مجموع ثقافات وعقليات مختلفة : عربية ، إسلامية ، فارسية ، يونانية فكيف سيؤثر هذا المركب الثقافي على تصور مفهوم السعادة
1.1- السعادة متعــة عقلية : الرازي ، الفارابي.
تتحدد رؤية فلاسفة الإسلام إلى موضوعة السعادة وفق المعالم الآتية:
النظر إلى الإنسان من خلال ثنائية (نفس/ جسد) مع تمجيد النفس العاقلة واحتقار الجسد باعتباره عائقا أمام تحصيل السعادة فالنفس جوهر /والجسد مادة.ومتطلبات الجوهر ليست هي متطلبات المادة، هذا التصور يستمد أصوله من الفلسفة اليونانية خاصة محاور فيدون خلود الروح.
الرازي اعتبر اللذة الجسدية هي لذة بهيمية، في مقابل اللذة الحقيقية/كلذة العقلية كلذة تامة وشريفة لا تمل وهو ما يجعلها تطلب لذاتها، وقد هاجم فخر الدين الرازي أولئك الذين يحصرون السعادة في اللذة الحسية يقول :" الاشتغال بقضاء الشهوات ليس من السعادات والكمالات بل هو من دفع الحاجات " فالسعادة لا تتحقق بقضاء الشهوات والانغماس فيها، ولوكان كذلك لكان الحيوان اكثر سعادة من الإنسان، وقد أبرز الرازي حججه العشر الداعمة لفكرته حول أن السعادة لذة عقلية (الحجج العشر، الرجوع إلى التحليل) ثم النظر إلى السعادة الحقيقية من منظور عقلاني حيت الحكمة العقلية هي الطريق الأمثل لتحقيق كمال النفس ، وهو ما أكده أن فضيلة النفس تكمن في التشوق إلى العلوم والمعارف ، وبذلك تصبح الفلسفة الطريق السالك إلى السعادة على حد تعبير الفارابي يقول:"
تصور الفارابي ( 874 – 950 )
يعتبر الفارابي السعادة غاية في ذاتها، ما دامت تطلب لذاتها بعيدا عن أية مصلحة حيث السعادة في نظره لا ترتبط بالبدن وليست إشباعا للذة بدنية، لأن هذا الإشباع هو فعل مشترك مع الحيوان لذا يصبح الفعل العقلي التأملي هو ما يميز الإنسان ، فالسعادة لا ترتبط بعالم الحس والجسد إنها لذة عقلية، لكن السؤال الأساس عند الفارابي هو كيف تحصل هذه السعادة، ما دامت غير متوفرة في عالم الحس والإحساس، لا نولد سعداء وإنما نصبح كذلك هو ما يعني أن تحصيل السعادة فعل مشروط بعملية عقلية تاملية تحترس من الجسد وتتجاوز رغباته ( حضور الأثر الأفلاطوني في رؤية الفارابي ) وهو ما يعني ممارسة فعل التفكير والتأمل والاحتكام إلى المنطق لأن السعادة، لا تحصل إلا بجودة التمييز بين الصحيح والخطأ ، لازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي ننال بها السعادة ، وهذه هي التي تحصل لنا بجودة التميز وكانت جودة التميز إنما تحصل بقوة الذهن على تحصيل الصواب وقوة الذهن تحصل متى كانت لنا قوة نقف بها على الحق فنعتقد ه ونقف بها على الباطل فنتجنبه "
بهذا تصبح السعادة أمرا إنسانيا مكتسبا ما دام الإنسان يملك عقلا يتأمل به بواسطته يستطيع الوصول إلى عالم الحكمة والمعرفة ، فالحكيم وحده سعيد والجاهل حتما تعيس لأن ممارسة فعل التأمل والتفكير يعني لحظة خاصة في حياة الفيلسوف ، لحظة الخروج من عالم الحس ، وعدم الثقة في الجسد والابتعاد عن الإحساس، بالتأمل والتفكير يستطيع الحكيم أن يتصل بالعقل الفعال ويرى الصور النقية الخالصة الطاهرة قبل أن تمتزج بالمادة بعد نزولها إلى العالم الأرضي، وهو ما يعني مكانة الفيلسوف الوسائطية بين عالم السماء وعالم الأرض، بذلك تصبح مهمته تنويرية وانقادية في الوقت ذاته وهو ما يذكرنا بوظيفة الجدل النازل عند أفلاطون .
إذن السعادة هي الخير المطلق ما دامت معرفة للحقيقة وكل ما يعوق الوصول إليها هو شر مطلق بالضرورة يكون هذا الوصول إلى الحقيقة عن طريق القوة الناطقة النظرية بعيدا عن القوى الأخرى مثل القوة الناطقة العملية أو القوة النزوعية أو القوة المتخيلة أو القوة الحساسة . إن نفي الجسد وعدم أهليته لحمل الحقيقة واستكشاف السعادة ما دام جسدا فانيا أثار ردود فعل عنيفة داخل الفكر الإسلامي خاصة مع الغزالي الذي كفر الفارابي .
2.1 – السعادة متعة جسدية وعقليه ابن مسكويـه :
يؤكد ابن مسكويه أن السعادة الحقيقية لا تكون إشباعا لحاجات البدن، مؤكدا أن الداعين إلى السعادة استنادا إلى الجسد ظلوا عند مستوى البهيمة، فالسعادة تتحقق في إشباع البدن والنفس معا لأن الإنسان في حقيقته وحدة واحدة ، والإنسان يملك كمالان كمال ككائن عامل وعالم في الوقت ذاته وحدة العلم والعمل ، فبقوة العلم والنظر يصل إلى الحقيقة وبقوة العمل يرتب الأمور وينظمها، والجمع بين هذين الكمالين هو السعادة المطلقة، فالسعيد في نظر ابن مسكويه هو الإنسان العالم والعامل وهي في نظره تحقيق للقوتين معا (العلم والعمل: العلم مبدأ والعمل تمام ) ففي نظره السعادة بلوغ للكمال النظري والكمال الأخلاقي العملي، فهي إشباع لمطالب البدن وكذلك إشباع لمطالب الروح، فالذين يحصرون السعادة في اللذة البدنية هم جهال في نظر ابن مسكويه لأنهم جعلوا النفس خادمة وتابعة للجسد، بهذا فالسعادة اجتماع القوتين العاقلة باعتبارها التشوق إلى المعرفة وعاملة باعتبارها تدبير الأمور الحياتية ، فالإنسان في نظره ذو طبيعة مزدوجة نفس وجسد لذا لا بد من تحقيق انسجام وتوازن بين هاتين القوتين ، يؤكد أن مسكويه أن السعيد هو كل من توفر له الحظ من الحكمة لأنه مقيم بروحانيته في الملء الأعلى ، ويستنير بالنور الإلهي ، لكنه في الوقت ذاته لا يستطيع التخلص من جسده .
تصور ابن مسكويه مستمد من فلسفة ارسطو الذي ينظر الي الإنسان ككائن مركب من نفس وجسد، والسعادة في نظر أرسطو هي الانسجام التام بين مطالب الجسد ومطالب النفس والعمل بمقتضى الوسط الذهني كمبدأ أو الوسط العادل : لا إفراط ولا تفريط.
3.1 : السعادة متعة قلبية.
داخل الفلسفة الإسلامية ثمة اتجاه صوفي عرفاني يقر أن : طريق السعادة ليس العقل و لا الجسد وإنما تتأتى عن طريق المجاهدة من أجل تحرير النفس من رغباتها وشهواتها عن طريق عمليتي التخيليـة و التحلية ( التخلي عن الرذائل والتحلي بالفضائل) من أجل الوصول في النهاية الي السعادة الحقيقية سعادة المشاهدة القلبية لأنوار الحقيقية الإلهية، حيث ترفع الستائر عن العابد أمام الحقائق الإلهية وهو ما يسميه أهل التصوف بالإشراق.
يؤمن أصحاب التصوف بوجود سعادة باطنية لا يدركها أصحاب النظر لأن السعادة هي فيض الهي يملأ القلب ، فالصوفي يروم إلى تأسيس تقليد مغاير للحظة إبراهيم ، حيث يصر على أن يفدي ذاته وتقديم جسده رغبة في الخلود، مما يعني الابتعاد عن الملذات وطلب الخلوة والانقطاع عن الحياة والمتعة رغبة في الوصول إلى لحظة المشاهدة والكشف، حيث احتقار الجسد ، الذكر ، السماع ، العبادة ، التأمل ، الحدس ، الخلوة كلها مدارج للوصول إلى الفناء الموعود والحلول المنشود بالخالق ( لحظة اتحاد العابد المتصوف بالذات الإلهية ، وحدة الوجود) .
وقد لخص الغزالي هذه التجربة في قوله " الخلو بالنفس في زاوية واقتصار العبادة على الفرائض والرواتب والجلوس بقلب فارغ مجموع الهمة مقبلا على ذكر الله من أجل الاطلاع على عالم الملكوت والاطلاع على اللوح المحفوظ ، لكن يجب التمييز بين التصوف السني والتصوف الفلسفي .
إذا كان التصوف السني كطريق وأسلوب في العبادة لم يتصادم مع الشريعة الإسلامية ، فإن التصوف الفلسفي الذي يحمل رؤية فلسفية متأثرة بالمذاهب والتصورات الثقافية المغايرة خصوصا الاتجاهات الباطنية قد خلق عدة اشكالات داخل البنية الإسلامية ، مع ابن عربي ، الحلاج ، البسطامي ، ذو النون المصري ، السهروردي . ورغم اشتراكهم في أن الوصول إلى الحقيقة يكون عبرة ممارسة وجدانية بعيدا عن العقل والنقل، أو الحكمة والشريعة وإنما الوصول إلى الحقيقة يكون نتيجة عملية وجدانية شاقة لا علاقة لها بالتأمل ولا توجد في نصوص الشرع والقرآن ،وهي تجربة فردية خاصة وسرية حين تتأسس وفق لحظات ثلاث : تخلية ، تحلية ، وتجلية أي حينما تجلى الذات الإلهية أمام المتصوف. نتوقف عند لحظة ابن عربي كممثل لهذا التصور ونورد هذه الواقعة على سبيل الاستئناف لفهم خصوصية التصوف الفلسفي : سأل ابن رشد ابن عربي قائل : كيف وجدتهم الأمر بين الكشف والفيض الإلهي ، هل هذا ما أعطاه لنا النظر ؟ أجاب ابن عربي نعم ، ولا وبين نعم ولا تطير الأرواح من موادها والأعناق من أجسادها .
هكذا تتحدد رؤية ابن عربي لإدراك الحقيقة والمنهج الموصل إليها ، فهو ليس تأملا وليس وحيا وتقوم نظريته من فكرة وحدة الوجود : سبحان من اظهر الأشياء وهو عينها، فالموجودات هي تجليات للذات الإلهية والمتصوف يقوم برحلة معاكسة حيث الحنين إلى والعودة إلى الأصل والحلول في الذات الإلهية عن طريق تجربة باطنية صوفية تلغي الجسد وتلغي العقل والحواس بحيث تصبح المعرفة نورا يقذف في القلب هذا التصور الاشراقي يذكرنا ما قاله الراهب بولص: صلبت مع المسيح ، فأنا لا أحيى إنما المسيح يحيى فيي " هذه النظرة الحلولية عبر عنها كذلك الحلاج وهو يستبطن قدسية هذه اللحظة قائـلا :
" أنا من أهوى ومن أهوى أنا • نحن روحاني قد حللنا بدنا
فإذا أبصــرته أبصرتـني • وإذا أبصرتـه أبصرتـنا
قد يكون اعتبار ان التجربة الصوفية كتجربة خاصة وسرية تعكس رغبة المتصوفة في تفادي الصراع مع الفقهاء خاصة بعد ردود الفعل العنيفة اتجاه فلسفة الفارابي .
وللتدقيق في مفهوم السعادة نتساءل هل السعادة تتحدد في الانعزال أم في الاجتماع والتعاون، هل السعادة ذات طبيعة فردية أم حالة جماعية تعاش داخل الجماعة، الإجابة على التساؤل ثمة تصوران فلسفيان يؤطران هذا الإشكال داخل الفكر الإسلامي .
المحور الثالث : السعادة تدبير للفرد أم للمدينة
1.2- السعادة خلاص فردي. الاتجاه الصوفي .
يؤكد أصحاب هذا الاتجاه أن طريق السعادة الحقيقية هو طريق المجاهدة من أجل تحرير النفس، من سجن الجسد وشهواته وتطهيرها عبر آليتي التخلية والتحلية للوصول إلى المراتب العليا حيث لحظة المشاهدة القلبية لأنوار الحقيقية، فالعابد المتصوف ترفع عن قلبه الحجب وتنكشف له أنوار اليقين ، هذا الموقف الانعزالي المؤسس على اعتبار السعادة حالة فردية تتحدد بالخروج من المجتمع والانسحاب منه:وهو ما أكده السهر وردي:
" ومرآة القلب إذا انجلت ولاحت فيها الدنيا بقبحها وحقيقتها وما هتيها ولاحت الآخرة ونفائسها فتكشف للبصيرة حقيقة الدارين وحاصل المنزلين فيحب العبد الباقي ويزهد في الفاني" هذا هو التصور الفلسفي يربط السعادة بالخلاص الفردي والابتعاد عن مطالب الجسد ورغباته.
غير أن السعادة والإيمان بها /السعادة الأخروية، لايعني الدعوة إلى الموت والابتعاد عن الحياة بقدر ما يعني التأكيد على السعادة الأرضية " وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولتنسى نصيبك من الدنيا" قرآن كريم ، وهو ما يعني أن السعادة تتحقق بالاجتماع والإرادة .
2-2 السعادة تدبير للمجتمع.
ارتباط الفلسفة بالمسألة السياسية معطى قديم كان الخطاب الفلسفي هو خطاب بمضمون سياسي _ لحظة أفلاطون ) فكانت الفلسفة تعكس رؤية للمجتمع الرغبة في إيجاد مجتمع منسجم وفاضل ، لذا يفهم اعتبار الخطاب الفلسفي كخطاب اعتدال ، هذا التصور استعاده الفارابي في رؤيته الفلسفية الخاصة بالمدينة الفاضلة حيث دور الفيلسوف هو دور المنقذ والباحث عن الحلول ما دامت الفلسفة تنتعش على حافة الأزمات كما يقول نتشه .
فكل كتب الفارابي مثل المدينة الفاضلة، آراء أهل المدينة الفاضلة، تحصيل السعادة كلها كتب تعكس حضور الهم العام في فكر الفيلسوف، باعتباره الوحيد في نظر الفارابي القادر على النفاذ إلى جوهر المشاكل وعدم الاهتمام بالمظهر ولا تغريه السلطة ولا المال ، كما أن الفيلسوف هو كائن اجتماعي يعيش داخل الجماعة لا يحقق سعادته إلا داخل مجتمع سعيد وليس خارجه كما تصور المتصوفة ، فأرسطو قديما أكد أن يوم واحد لا يعني فصل الصيف وخطاف واحد لا يعني قدوم الربيع وما فائدة عقل وسط مجتمع ومن الحمقى، لذا تصبح مهمة الفيلسوف مهمة تنظيرية سياسية كإبداع الحلول الشمولية الخاصة بالمجتمع بعيدا عن الحلول الفردية الانعزالية كحلول الهروب من الواقع، عن طريق الحكمة التي بها استطاع الترقي رؤية النظام والانسجام في عالم السماء وترتيب العقول العشرة وفق نظرية الفيض . هذا النموذج النظامي السماوي هو ما يحاول الفيلسوف استعادته وتطبيقه على المجتمع ، مجتمع خاضع لتراتبية حيث العدالة انسجام فعال بين طبقاته ، لذا يؤكد الفارابي على اهمية الرئيس القائد على اعتبار أن أخلاق الرعية من أخلاق الراعي، وحدد اثنا عشر صفة للقائد : سليم الجسد، سريع الفهم، سريع الحفظ ، حسن العبارة ، ذكي ، محب للعلم ، معتدل في الآكل والشراب ، كريم ، محب للكرامة ، يمقت المال، لا يغريه الذهب . هذه صفات القائد . أما صفات الرعية فمستمدة من صفات القائد .
لذا فالسعادة وفق هذا التصور هي حالة جماعية لا يعيشها الفرد بشكل منعزل إلا مع الآخرين وبالآخرين، وتتأسس على شرط واقعي هو أن الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع تحقيق كل مطالبه وحاجاته ورغباته لوحده، ولذلك فلابد من مجتمع يضمن للإنسان شروط السعادة الحقيقية لأنه كائن اجتماعي بطبعه كما قال ابن خلدون ، فحاجة الإنسان إلى غيره حالة مزدوجة، بالطبع والضرورة وهو ما دفع ابن مسكويه إلى اعتبار أن اختيار أهل الولاية والعرفان لمفهوم السعادة يعتبر خروجا عن العقل والواقع معا وضربا من الكسل ومحبة الراحة، وهما رذيلتين من الرذائل لأنهما تسلبان إنسانيته يقول ابن مسكويه في تهذيب الأخلاق " كيف يعفو ويعدل من فارق الناس وتفرد عنهم وهل هو إلا بمنزلة الجماد أو الميت" لذا يعتبر أن السعادة لا تتحقق إلا بالاختيار العقلاني و الاجتماعي والمدني، حيت لا تكون السعادة في عزلة فردية بل تتحقق بالاجتماع مع الغير لبناء مجتمع فاضل، فالسعادة حسب هذا الاختيار تتحقق بالعقل والإرادة والجماعة، وسعادة الفرد رهينة بسعادة الجماعة فما فائدة فرد سعيد في مجتمع حزين كما أكد ذلك أرسطو" خطاف واحد لا يعني قدوم فصل الربيع" هذا التصور أكده الفارابي في كتابه الشهير آراء أهل المدينة الفاضلة ، حين بين أن السعادة الفرد مشروطة بسعادة المدينة.



  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:25 PM   #6 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

الصحبة الصالحة.. نور يهدي إلى النور




بين صخب الحياة وتكالب همومها، يبحث كل منا في صديقه على واحة يستأنس بها، ويستظل بأشجارها، ويرتوي من عذوبة آبارها لكي يواصل حياته؛ إذ تجمع الدنيا بين النعيم والشقاء، ويحتاج الإنسان إلى من يشاركه همه، ويقاسمه فرحه، ويستشيره في أمره، وهذا ما ينشده في رفيق الدرب.
ولكن الكارثة أن تتحول هذه الواحة إلى مزرعة أشواك، ولا يلقى الإنسان الراحة حيث استودع صديقه قلبه، وآمنه على أسراره وطموحه وأحلامه؛ عندئذ يخسر الإنسان دنياه ويحمل نفسه المزيد من الأعباء والضغوط النفسية، ويفتقد من كان يتوقع أن يعينه على الخير وفعل الصالحات، ومشاركته في الحلوة والمرة.
فكيف يختار الشباب أصدقاءهم؟ وما أهمية الصداقة اجتماعيا ونفسيا وخلقيا في حياة الإنسان؟ وهل وجود الأصدقاء في حياتنا مجرد قدر، أم أنه اختيار يحاسب عليه الإنسان، ويتحمل عواقبه؟.
الصاحب ساحب
يذكر منير صبيح، طالب في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة:
"أعترف أنني لم أضع في بدايات صحبتي للآخرين معايير محددة؛ وعلى وجه الخصوص التدين، غير أنني مع الأيام شعرت بأهمية الصحبة الصالحة".
وأضاف: "بصراحة، لم أكن أدري أن الصداقة تؤثر في سلوك الفرد، وتعدل من توجهاته. وبعد أن خضت تجربتي مع شباب لا يتمتعون بحسن الخلق أيقنت أنني سأنزلق، ففكرت مليا، وابتعدت ووجدت نفسي وآمالي بين الشباب المسلم".
"من فاتـه ودُّ أخٍ صـالحٍ.. فذلك المغبـون حق يقين"، بيتٌ من الشعر يرفعه محمد النجار -طالب بكلية الآداب بجامعة الأقصى- كلما اقترب من أحد زملاء الجامعة، ويتابع: "الصداقة تغذي الأخلاق وتستثمر المبادئ. والأصدقاء كنوز يجب البحث عنهم، وتحمل التعب من أجل اكتشافهم؛ حتى لا تختلط علينا الأحجار بالجواهر".
وبنبرات واثقة تحدثت إلينا لينا الطويل، طالبة صيدلة في جامعة الأزهر: بالطبع أختار صديقاتي وفق معيار التدين والأخلاق. فصديقتي المتدينة ستعينني وتأخذ بيدي نحو بر الأمان، ولكن صديقة السوء ستشدني نحو الهاوية حتى لو تحصنت بأخلاقي، فكما يقولون "الصاحب ساحب".
بينما خالفت الآراء السابقة ربا السقا -طالبة بكلية التجارة في الجامعة الإسلامية بفلسطين- إذ ذكرت: "أصاحب الجميع ولا أضع معايير محددة، ولا أتخاذل عن مصادقة غير المتدينة، فربما آخذ بيدها نحو طريق الصواب". واستدركت: "وبالطبع فإنني بشخصيتي القوية لن أتأثر أو أنجرف مع التيار".
الوفاء والإخلاص أهم من "التدين"!
ومن جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، يشير خالد عمر الفين، طالب في السنة الرابعة بقسم تسويق كلية إدارة الأعمال: "هناك مواصفات مهمة أحتاج إليها في الإنسان الذي أصادقه، وليس بالضرورة أن يكون منها التدين. فالوفاء والإخلاص أهم، فماذا يفيد إن تعاملت مع شخص يدعي التدين وهو خائن".
ويحكي عن معاناته مع الأصدقاء حجي جابر، طالب علم الاتصال بالجامعة الأمريكية المفتوحة بلندن: "لقد عانيت سنوات ممن يسمون أنفسهم أصدقاء، وتجاهلت هذه المعاناة لسنوات، ولكن هذه المعاناة جعلتني أعيد النظر، وأعيد ترتيب أصدقائي. وفرزت الجميع واستبعدت معظمهم، ومن تبقوا يتصفون بما يلي: التقارب في الفكر والتوجه والطموح".
وأوضح أن التدين ليس من الصفات التي يبحث عنها في الأصدقاء؛ وعلل بقوله: "رغم أهمية التدين فإنني لست وصيا على الناس؛ لأني لا أرى نفسي أني بلغت هذا الأمر".
أما أيمن العلي -طالب بكلية خدمة المجتمع بالسعودية- فيشير: "أهم ما أبحث عنه عند اختياري للأصدقاء هو حسن الخلق والاهتمام بالدراسة وعدم إهمالها".
"الصداقة" عند المصريات
وتحرص الفتيات في مصر أكثر من الشباب على أن يكون الخلق الحسن والتدين أهم الصفات المتوفرة في الصديقة، ويبدو ذلك من حديث هويدا يحيى، طالبة بدبلومة الصحافة بجامعة القاهرة؛ إذ حددت أسسا لاختيار من تصادقه على رأسها الأخلاق، والالتزام بالأصول والقيم المنتشرة في المجتمع.
وعن أهمية تدين الأصدقاء تقول هويدا: "يعد التدين عاملا جذابا لمصاحبة فتاة مثلها، فمن يعرف الله حق معرفته لا بد وأن تكون أخلاقه ومعاملته مع أصدقائه طيبة. وأستكشف من معاملة الناس من يصلح أن يدخل في باقة أصدقائي، وخاصة في الأفراح والأتراح؛ حيث تظهر المشاعر الحقيقية للود والحرص".
وتتطلب رحلة البحث عن صديق وفيّ وصادق وخلوق وقتا طويلا، فليس الأمر هينا؛ بل يحتاج إلى تريث. هذا ما أشارت إليه هبة البحيري، طالبة بكلية التجارة الخارجية بجامعة حلوان.
وأضافت: "هناك صفات أساسية تحدد صفات الصديق الصالح؛ أهمها الأمانة والصدق، وعدم التصرف بشكل يدخل الشك والريبة على المحيطين، بالإضافة إلى الالتزام الخلقي، والذي يمكن معرفته من خلال المظهر العام والتصرفات".
واختار أحمد الشافعي -طالب بالفرقة الرابعة كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر- صديقه بناء على القاعدة التي أسسها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". لذا يرفض أحمد مصادقة من لا خلق له أو من يحمل الدين مظهرا وليس تطبيقا.
ويؤكد: "يخطئ الإنسان في حق نفسه حين يختار من لا خلق له، فيحتاج المسلم لمن يشاركه في فعل الخير والطاعات، ويكون مرآته الواضحة الشفافة؛ تستر العيوب وتحاول إصلاحها، وتقوي من عزم المحاسن، ويعضدها بالمساندة دائما".
وتتحدث عن الصداقة في حياتها حنان غراس، طالبة بالسنة الرابعة آداب إنجليزي بالرباط: "لا يمكنني العيش بدون صديقة. فمن ذا الذي يمكنه اجتياز صعوبات الحياة دون سند من شبكة العلاقات الاجتماعية التي تضم الأقارب، والأصدقاء، والزملاء. ومن أهم معايير اختياري لأصدقائي أن تكون هذه الصديقة على خلق حسن ووفية ومحافظة على الأسرار".
وتختم كلامها: "الصداقة فن وصناعة وأخلاق، وأي صداقة مبنية على الخلق تستمر وتبقى، عكس التي تنبني على المصالح، وتبادل المنافع فقط؛ فإن عمرها قصير".
ويشرح الأستاذ عبد الله الشيباني -مدير مدرسة التدريب القيادي بجماعة العدل والإحسان- شخصية الصديق التي يجب التأثر بها
: "هي الشخصية الصادقة مع نفسها، والمنسجمة مع أهدافها، والمتخلقة بالأخلاق الحسنة المتعارف عليها مع الناس".
ويستدرك: "توافر شرط الأخلاق الحسنة في الصديق يعني أن يكون قادرا على خدمة الآخر ومحبته واحترامه بصدق والصبر عليه؛ فالأثر يقع في النفوس بالموقف العملي الدائم والمتكرر، وليس -كما يظن البعض- بتنميق الكلام وتحسينه والتفلسف من أجل الإبهار، وهذا منهي عنه في ديننا الحنيف.
وسلوكك ومعاملتك مع الناس تتطلب منك القدرة على تدبير ذاتك -أو نقول نفسك- وتوجيهها نحو السلوك الحسن ثم الأحسن. وهنا يتفاوت الناس؛ منهم من يمتلكه الغضب، ومنهم من تحكمه الأنانية والأثَرَة، ومنهم من يشح بالابتسامة، ومنهم من يعجز عن قول الكلمة الطيبة والوفاء بالوعد والصدق في الحديث... إلخ".
وحول كيفية التصرف حيال الأصدقاء الذين يخطئون بحقك، فتقول الدكتورة حياة بوفراشن، أستاذة علم النفس بالمعهد الملكي لتكوين الأطر بالرباط:
"الخطأ وجرح الآخر أمر وارد في كل العلاقات الإنسانية، هنا يجب أن يكون الشخص له الميول إلى السماح وتجاوز الأزمة، وهذا بطبيعة الحال يتطلب نضجا وتجربة في الحياة. فهناك بعض الأخطاء التي من الصعب تجاوزها؛ ففي هذه الحالة بدل القطيعة قد يلتزم الشخص حدوده، ولا يعطي فرصة أخرى للغلط وللأذى. وإلا فإذا اعتمدنا على القطيعة عند كل خطأ فسيصبح كل واحد في جزيرة يستفرد بنفسه".
وتكمل: "صدمات الأصدقاء أو المعارف لا يخلو منها زمان ولا مكان، ولكن يجب دائما تجديد الأمل وإعطاء فرص جديدة للأشخاص؛ وإلا فسيعيش الشخص في فردانية وسوداوية، تجعل منه شخصا سلبيا ينفر منه الآخرون".
وحول "الصداقة بين الجنسين" تقول الداعية البتول بيشا، عضو جمعية إنصاف للمرأة والطفل بالمغرب:
"لقد ربى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصحابة والصحابيات معا تحت عين النبوة؛ ولم يعيشوا في معسكرين منفصلين، فكانوا يصلون معا في مسجد واحد، ويحضرون خطب الرسول صلى الله عليه وسلم ويحضرون مواسم الخير جميعها، فهذه صحابية بعد أن انتهت الصلاة تسأل رجلا أمامها عما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وتوضح: "نتساءل عما يقصد بالصداقة اليوم؟ فلا شك أنها بعيدة كل البعد عن ضوابط العلاقة بين الصحابة والصحابيات؛ ثم إنها على العموم تهم شريحة من الشباب في سن المراهقة، وهذا بطبيعة الحال أمر غير سليم بالمرة. وما يجعل شبابنا يتهافت على هذا الأمر هو الفراغ؛ بحيث لو بحث كلا الطرفين عن رفقة صالحة تذكره بربه وبالآخرة، وعن عمل نافع يخدم به أمته في انتظار أن يستقر اجتماعيا وعاطفيا لكان خيرا".
الصداقة.. ترسم ملامح الشخصية
الإنسان بطبعه اجتماعي ويتوق للصحبة ولا يمكنه الاستغناء عنها، وبما أن الصديق له الأثر الكبير على حياة الفرد والمجتمع، فما هي الاحتياجات التي تشبعها الصداقة، وكيف يتأثر الإنسان في حياته بأصدقائه؟.
أسئلة عن مفهوم الصداقة ومعاييرها، ألقيناها على طاولة الحوار مع الأستاذ أنور البرعاوي، محاضر بقسم علم النفس بالجامعة الإسلامية بغزة، فرد قائلا:
"لا أبالغ إن قلت إن الصحبة من المؤثرات الأساسية في تكوين الشخصية ورسم معالم الطريق؛ فإن كانت صحبة أخيار أفاضت على الأصحاب كل الخير، وإن كانت صحبة أشرار فمن المؤكد أنها ستترك بصماتها. قل لي من تصاحب أقل لك من أنت".
وأوضح أن الصداقة من الأمور المهمة في حياة الشباب؛ فهي تشعرهم بالتوافق والتكيف مع البيئة المحيطة، وتلبي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية. وأضاف: "فهي ساحة غنية بالخبرات والتجارب وصقل القدرات من خلال الانتماء للجماعة ومشاركة الآخرين. وتوفر الصداقة الأنس والاطمئنان النفسي، والشعور بالأمان والمشاركة الوجدانية، والإفصاح عن الذات وعن بعض المشاكل والهموم، وتلقى المساعدة في الشدة، والاكتساب والتنمية، وإعداد الشخص لمواجهة المجتمع".
وشبّه البرعاوي الصحبة كالبيئة، فمن يعش في بيئة ملوثة ينل نصيبا وافرا من التلوث. ومن يترعرع في بيئة نظيفة يبقَ في مأمن. كما نوه بدور الأهل في اختيار أصدقاء أبنائهم وتوجيههم نحو الصواب.
وتابع شارحا: "يشير علماء النفس إلى بعض الأمور والمعايير التي لا بد وأن يأخذها الشخص بنظر الاعتبار عند بدء الصداقة؛ مثل التقارب العمري وتوافر قدر من التماثل بينهم من سمات الشخصية والقدرات العقلية والاهتمامات الإنسانية؛ إلى جانب الثقة بالنفس وقوة الشخصية. وقد أكد الإسلام على ضرورة توافر شرط التدين والخلق الإنساني الرفيع".
رئة ثانية يتنفس بها الإنسان
ويلتقط الدكتور "صالح يحيى الدوسي الزهراني -محاضر بقسم التربية وعلم النفس بكلية المجتمع بجدة- أطراف الحديث حول الصداقة في حياة الإنسان السوي، ذاكرا
: يقول علماء الاجتماع إن الإنسان مدني بطبعه، ولربما قيل في اسم "الإنسان" إنه يأنس بغيره؛ ولذلك حينما أراد الله أن يعاقب الثلاثة الذين خلفوا منعهم من الأصدقاء والأصحاب، فكانت عقوبة من فوق سبع سموات ألا يتحدث معهم أحد.
وذكر في هذا الوصف القرآن الكريم: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} [التوبة: 118]. ولذلك من مصادرة الفطرة أن ننعزل عن المجتمع، ومن مصادمة الفطرة أن ننطوي عن النفس.. مشيرا إلى أن "النفس البشرية السوية ترنو إلى الصديق الوفي".
وعن الاحتياجات التي تشبعها الصداقة يقول د. الزهراني: "الصداقة تعتبر رئة ثانية يتنفس بها الإنسان، ولذلك هي تشبع حاجته إلى الشكوى من ألم، يقول الشاعر:
فلا بد من شكوى إلى ذي مروءة *** يُسْليك أو ينسيك أو يتوجع
وتعد الصحبة مدرسة تربوية تنافس المدرسة النظامية والإعلام ويسمونها بالمجتمع، وتقول العرب: "الصاحب ساحب"، فإما أن يسحب إلى الخير أو يوجهك إلى الشر.
وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" [متفق عليه].
فلا شك أن هناك أثرا تربويا واجتماعيا ونفسيا للأصحاب. كم من شباب اهتدوا وتأثروا في دينهم وعبادتهم وحياتهم بالصحبة، وكم من شباب يعيشون خلف القضبان يقسمون بالله أنهم تورطوا فيما وصلوا إليه بسبب الصحبة.
وعن معايير اختيار الأصدقاء يقول الزهراني: "إن اختيار الصديق يكون بحسب القيم المركزية التي يمتلكها المرء؛ فأنت تصادق من يشاركك ذات القيم، مثال ذلك: لو كنت رجلا تحب الصدق والإخلاص والكرم، لا يمكن أن تصاحب الكذاب والبخيل. فكل إنسان منا متى وجد إنسانا آخر يتفق معه في قيمه المركزية، فإنه يرنو أن يكون صديقا له.
وتحث تربينا الإسلامية على اختيار من يقربك إلى الله، ويكون عونا لك على الطاعة؛ حتى لو لم يفدك في المال والوظيفة والجاه فمثل هذا تمسك عليه. وهناك معايير ثانوية ليست مركزية وأساسية مثل أن يكون من ذات الطبقة الاجتماعية والمستوى الدراسي والفكري والتعليمي، فمن الصعوبة أن يكون أميا في صحبة من حملة الشهادات العليا".
ومن شروط الصحة النفسية أن يكون للإنسان صداقات؛ والسبب يوضحه د. محمد حسن غانم، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة حلوان:
"الصداقة معناها أن الإنسان يثق في الآخر أولا وفي ذاته ثانيا. كما تقوم على مجموعة من الأسس كلها تصب في بوتقة الصحة النفسية للفرد. فالصديق يسمح للشخص أن يفضفض له بآماله، والعكس كذلك، هذا بالإضافة إلى أن الصداقة تمد الشخص بمعين من المساندة الاجتماعية والصلابة النفسية، وهما عنصران في مسألة عبور الشخص لأزمات الحياة المختلفة، كما يشعران الشخص بقيمته".
ومن المعايير التي تجعل الإنسان يشعر بأن الطرف الآخر يصلح لأن يكون رفيق دربه، بخلاف التوافق في القيم والأخلاق، ما أضافه د. غانم قائلا: "يشعر المرء بالراحة النفسية في وجود الصديق، والافتقاد حين يغيب، وأن الوقت يمر سريعا معه، بالإضافة إلى الانفعال وفقا للحدث الذي يمر به هذا الصديق، ولذلك فالصديق يمكن أن يكون سببا في أن يكون الشخص سويا أو غير سوي، من أجل وجود هذا التوحد النفسي".
أما الثقة التي تتأصل بين الأصدقاء فلا يرى الدكتور غانم وجود أي اختبارات محددة لمعرفة أهل الثقة من الأصدقاء سوى اختبارات الحياة، ويرى أن "هذه الاختبارات كفيلة بأن تكشف الصديق الحقيقي من المزيف؛ فالصديق هو من سيقف في الشدائد ويخلص النصيحة".
قضية مجتمع
ينير كل منهما طريق الآخر
ويتحدث في هذا السياق الدكتور محمد علي صالحين، أستاذ الفكر الإسلامي بكلية دار العلوم بجامعة المنيا: "
يختار المرء صديقه عكس الأقارب والرحم، ومن ثم حث ديننا الحنيف على التدقيق في الاختيار، فإن المرء تعرف أخلاقه وفساده، بل تستكشف أماله وطموحاته؛ إذا عرف أصدقاؤه.
وإذا كان رسول الله يمثل القدوة الحسنة والأسوة الصالحة، فإن لنا أن نتمثل بطريقة اختياره لأقرب أصدقائه؛ إذ قال: "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا". وكما يجامل الإنسان أصدقاءه ليستحوذ على قبولهم، عليه أن يتقرب إلى أصدقائه بما يحبونه ويهوونه".
ولتوضيح هذا المعنى يشير د. محمد صالحين إلى الآتي: "إذا صادق الإنسان الأخيار انتقل إليه خيرهم، وإذا صادق العابثين أصابه كثير من شرهم، فالشاب إذا صادق من يحب مرضاة الله تعالى، ويسعى للالتزام بحدوده ويلتزم بأداء فرائضه، فإنه سيسعى جاهدا إلى التمثل بخلق هذا الصديق، فينضح على سلوكه صدقا وأمانة ووفاء ومروءة.
والعكس صحيح، فإن الإنسان إذا صادق من يسعون لإرضاء أهوائهم وإرواء نزواتهم، والسعي وراء شهواتهم، فإنه يكون في موقف اختيار صعب؛ إما أن يرضي هؤلاء على حساب دينه، وإما أن يخالفهم ويخسر صداقته.
كما لا بد وأن يعلم المسلم أن آثار صداقته لا تقتصر على أمور الدنيا، حيث تمد إلى أمور الآخرة، وفي ذلك يقول تعالى: {الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 67) فهؤلاء فقط الذين يسعدون يوم القيامة بصداقاتهم، ويقابل بعضهم بعضا ساكني القلوب".
ويؤكد صبحي اليازجي -مدير رابطة علماء فلسطين- في بداية حديثه معنا على أهمية اختيار الصديق في حياة المسلم، معلقا:
"الصداقة ليست مسألة عادية في الإسلام، بل هي من القضايا الملحة والمهمة؛ لأنها قضية الإنسان والمجتمع".
ودلل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إمَّا أنْ يُحذيَك، وإمَّا أنْ تبتاع منه، وإمَّا أن تجد منه ريحا طيِّبة، ونافخ الكير إمَّا أن يُحرق ثيابك، وإمَّا أن تجد ريحًا خبيثة".
وتابع: مصداقا لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"؛ فإن رفقاء الخير لهم الأثر الطيب في حياة الإنسان الذي بطبعه وفطرته يتأثر بمن حوله. والعكس.. فإن رفقاء السوء يأخذونه إلى عالم ملوث ويناله نصيب وافر من الهلاك والشقاء. وربما لا يقتصر هذا الهلاك على الدنيا بل يتجاوزه إلى الآخرة.
ودلل على أثر الصداقة في تنشئة الشباب في المجتمع بانتشار التدخين وظهور المخدرات وغيرها من الأوبئة الاجتماعية؛ وأضاف: "في ظل غياب القدوة، وأمام انعدام رقابة الأهل واجتياح الغزو الثقافي والفكري لعقول شبابنا؛ وجدناهم يلتفون حول رفقاء السوء، وهذا ما انعكس على المجتمع الذي ناله نصيب من التفكك والتشتت".
وعن الصفات التي يجب توافرها في الصديق أردف اليازجي قائلا: "يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي". ومن هنا علينا أن نضع معيار الإيمان في أول معايير اختيار الصداقة؛ ثم تأتي معايير أخرى كالفضيلة والوفاء والخلق الكريم والإخلاص والأمانة والصدق وغيرها الكثير من الصفات الحسنة".
صحبة الصالحين.. عنوان الفلاح
"الصديق الصالح هو عنوان الفلاح، وهو سبب للورود على باب الجنة أو سبب للصد عنه"، هذا ما أكده الشيخ عبد اللطيف بن هاجس الغامدي، داعية سعودي متخصص في قضايا الشباب.

واستدرك: "من صلح فما صلح إلا بتوفيق الله ثم بإعانة الصديق الصالح، وما فسد من فسد إلا بإعانة من أعانه على معصية الله عز وجل؛ فالصديق الصالح هو عنوان السعادة؛ في الدنيا يذكرك إذا نسيت، ويعلمك إذا جهلت، ويعينك إذا أطعت، ويأخذ بيدك إلى كل خير. أما صديق السوء فهو الخذلان عند النوائب، وسبب لذهاب الجاه والمال، والمحبة لله تبارك وتعالى".
وأضاف: "تأمل تأثير الصداقة في حياة الناس فستجد شبابا وقعوا في طريق المخدرات، وفتيات وقعن في حبائل المعاكسات، وكم من صالح انتكس وكم من مهتد ضل، والسبب في هذا هو صديق السوء!".
وعن أثر مصاحبة المتدين وغير المتدين في تنشئة الشاب، وتصرفاته، وسلوكياته يبيِّن الغامدي: "نحن كتلة من المشاعر والعواطف والأحاسيس، ولسنا بخشب. نتأثر ونؤثر ونأخذ ونعطي، ونكتسب من طبائع الناس وأخلاقهم.
فإن كان الصاحب صالحا فلا بد أن يؤثر في مسلك العبد، ويؤثر في أقواله وأفعاله، ومعتقداته فيمن يصاحبه. واقرأ التاريخ تجد من أضل فرعون إلا هامان، ومن أضل أبا طالب عند الموت إلا أبو جهل. وانظر في نهاية كل من ختمت له بخاتمة الشقاء تجد أن له عونا على السوء أورده المهالك".
وحول المعايير المثلى التي يختار بها الشاب أصدقاءه يذكر الغامدي: "من أهم تلك المعايير صحة معتقد الصديق وسلامة منهجه، واستقامة حاله وطيب أعماله، وكرامة أخلاقه وطيب شمائله وجمال فضائله". مضيفا: "إذا رأيت من يعينك على طاعة فالزمه، وإذا رأيت من يصدك عنها ففر من المجذوم فرارك من الأسد".
وعن كيفية اختيار الأصدقاء وتقييم الناس لاختيار الخليل الصالح؛ يوضح الغامدي: "المعاشرة تولد التقييم لأنك لا تعرف أخلاق الناس إلا أن تتعامل معهم، ولكن صلاح المظهر في الغالب يخبر عن صلاح المخبر، وحرص الصديق في مجالات الخير، وذكر الناس الحسن له يوحي بحاله، وحقيقة أفعاله.
فانظر لصاحب المسجد، والزم صديق المحاضرة، وتشبث بزميل المحراب، وكن مع رفيق الدعوة، واستظل بضلال من استقام على شرع الله؛ فإن صداقته شجرة وارفة الضلال، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها".
استمع لأغنية :

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:26 PM   #7 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

بالإضافة إلى الأية القرآنية : [الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ]

كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:28 PM   #8 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

قول اعجبني في الصداقة ~ الصحبة الصالحة ~
اختر الصديق قبل الطريق

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:30 PM   #9 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

اقوال في السعاده

التعساء يتخيلون مشاكل لا حقيقة لها , ويتناطحون مع أعداء لا وجود لهم , بينما السعداء يتعاملون مع المشاكل الموجودة , وكأنها من عالم الخيال , ومع الأعداء وكأنهم محايدون .
* هادي المدرسي *

ミ النقود لا تحقق السعادة , إنها فقط تهدأ الأعصاب أحياناً .
* جمال الدين الأفغاني *

ミ حسبك من السعادة , ضمير نقي , ونفس هادئة , وقلب شريف .
* مصطفى لطفي المنفلوطي *

ミ كن سعيداً وأنت في الطريق إلى السعادة , فالسعادة الحقّـة هي في المحاولة , وليست في محطة الوصول .
* هادي المدرسي *

ミ لا تتوقف السعادة على الحظ والبخت , وإنما على العمل ومواصلة الكفاح الدائم .
* فريدريك بريفس *

ミ لو كانت السعادة تكمن في ملذات الجسد وحدها , لكان الثور الذي يعيش في زريبة واحدة مع بقرة سمينة أكثر سعادة من البشرية جمعاء .
* هادي المدرسي *

ミ أنت لا تحتاج إلى البحث عن السعادة , فهي ستأتيك حينما تكون قد هيأت لها موقع إقامتها في قلبك .
* حكيم *

ミ تتوقف السعادة على ما تستطيع إعطائه , لا على ما تستطيع الحصول عليه .
* غاندي *

ミ من يقول إن الأغنياء أكثر سعادة من الفقراء ؟ إن في الأحلام التي لم تتحقق من اللذة , ما لا يعرفها الأغنياء الذين حققوا كل أحلامهم .
* هادي المدرسي *

ミ إن السعادة منوط تحصيلها بإجماع أربعة أركان في الإنسان .. اثنان منها يرجعان إلى هناءة الجسم وراحته .. وآخران يعودان على النفس والهناءة , وهي :
الدين الصحيح : أي الإيمان الراسخ والعقيدة الثابتة .
المال : الذي يمكنه من الحصول على المعيشة الوسطى .
الصحة : سلامة الجسم من الأمراض والعلل .
الأخلاق الفاضلة : أي حسن الخلق .. يصلح معه معاشرة الأهل .
* مصطفى غزلان *

ミ إننا نبحث عن السعادة غالباً وهي قريـبة منّا , كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق عيوننا .
* تولستوي *

ミ إن أكبر مشاعر السعادة , هو أن يحدد المرء لنفسه هدفاً , ثم يسعى إلى تحقيقه بجد واجتهاد , ثم يحققه فعلاً .
* جان لاروثرا *

ミ السعادة في أن يعيش الإنسان مع زوجة يحبها , وفي بلد يحبه , ويشتغل في عمل يحبه .
* أندريه موروا *

ミ السعادة تختلف باختلاف الأعمار . ففي العشرينات هي الحب , وفي الأربعينات هي الطموح , وفي الستينات هي المجد , وبعد ذلك الراحة , فالحياة منتظمة لدرجة أنك لا تجد شخصاً يسعى دائماً وراء نوع واحد من السعادة حتى مماتـه .
* جورج سواريز *

ミ قد تكمن السعادة في حصولنا على ما حرمنا منه ولذلك فهي :
عند الفقراء : الحصول على الثروة .
وعند المرضى : الامتثال للشفاء .
وعند العشاق : اللقاء و الوصال .
وعند الغرباء : العودة للوطن .
وعند السجناء : تحقيق الحرية .
وعند المظلومين : الإنصاف والعدل .
* حكيم *

ミ السعادة تقرع بابنا كل يوم , ولكننا لا نسمع صوت قرعها , لأنه يضيع بين أصواتنا العالية , وصياحنا , وندبنا للحظ .
* حكيم *

ミ ثلاثة تجلب للإنسان السعادة : التواضع والعفو والصدقة :
فالتواضع لا يزيد العبد إلا رفعة .
والعفو لا يزيد العبد إلا عزاً .
والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة .
* حكيم *

ミ إذا أردت أن تعيش سعيداً خالي البال , فكن شجاعاً كالأسد , صبوراً كالجمل , نشيطاً كالنحلة , مبتهجاً كالعصفور .
* حكيم *

ミ ازرع البسمة في وجهك , تحصد السعادة في قلوب الناس .
* راندل *

ミ هنالك قاعدة هامة للسعادة وهي : كل شيء في هذه الحياة يمكن أن يكون مصدراً للسعادة , إذا نظرنا إليه كمصدر للسعادة .


  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-12-2007, 08:36 PM   #10 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

اتمنى ان اكون قد افدتك ولو بالقليل واتمنى لك التوفيق من كل قلبي
دمت ي رعاية الله اختي عاشقة السعادة

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
نصائح النجاح لمن أراد الفلاح mimina منبر التميز والإبداع والتطوير الشخصي 5 19-02-2008 09:58 PM
(f) لمن أراد تعلم الفوتوشوب.. دورة :) سين جيم.. شوق الملتقى منبر المواهب و التصميم 2 27-04-2007 05:33 PM
للعشاق..................... ومن أراد إنقاذهم المسلم الإيجابي المنبر العام 3 28-10-2004 03:12 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 05:51 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net