المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
قديمة 31-12-2007, 08:39 PM   #11 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

ما شاء الله عليك يا أميرتهم . . . و بارك الله فيك

كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 01-01-2008, 04:38 PM   #12 (permalink)
.+[ متميز نـابغة ]+.

 
tab
صورة 'madameaicha' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2007
الإقامة: المغرب
العمر: 41
المشاركات: 519
معلومات إضافية
السمعة: 1499
المستوى: madameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud of
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: madameaicha غير متصل
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

بسم الله الرحمن الرحيم
اختي الفاضلة بارك الله فيك مجهوداتك
وان شاء الله ستجدين ما يسرك
انا انصحك بان تقرئي جيدا عن المواضيع التي تريدين التحدث عنها وتستوعبيها اولا ثم تقتنعين بفحواها حتى تستمر نقاشاته حولها حتى عند انتهاء حصى الالقاء
ثم الاهم من ذلك ان تجسدين ما تقولين تطبيقا في شخصك

اليك غاليتي هذه المنطلقات في مفهوم السعادة:
تمهيــــد:

تعد السعادة من أهم المحاور التي انشغل بها الفكر الإسلامي إلى جانب إشكالية العقل والنقل وإشكالية الظاهر والباطن والتوفيق بين الدين والفلسفة وخلق العالم وخلق القرآن وحشر الأجساد وعلم الله بالكليات والجزئيات ، بله عن الأصول الجدلية التي ناقشها علماء الكلام بعد الفتنة الكبرى وخاصة من قبل المرجئة والخوارج والماتريدية والمعتزلة والأشاعرة كالتوحيد والوعد والوعيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولايعني هذا أن مبحث السعادة مقتصر على الفكر الإسلامي فقط، بل تنوولت السعادة قديما من قبل الفلسفة اليونانية، وحديثا مع الفلسفات الإنسية والفلسفات المعاصرة، وقلما نجد فيلسوفا لم يتناول السعادة في كتبه الفلسفية أو يعالجها ضمن نسقه الفلسفي. وغالبا ماكانت السعادة تدرس في مبحث الأكسيولوجيا( القيم) إلى جانب العدل والخير والحق والجمال.
إذاً، ما هي السعادة لغة واصطلاحا؟ وهل تقترن السعادة بالجسد أم بالعقل أم بالقلب أم بكل هذه العناصر قاطبة؟ وهل تكون السعادة بالانعزال والخلوة والتفرد أم بالتجمع والتمدن والتعاون؟ وبتعبير آخر: هل السعادة هي سعادة المدينة أم سعادة الفرد؟ وهل هي سعادة فردية أم جماعية؟ تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا هذا.

1- مفهـــوم السعادة في اللغة:

أ- السعـــادة لغة:

تشتق كلمة السعادة من فعل سعد وأسعد ، ومن توابعها المعجمية السعد والسعودة والسعود. ومن ثم ، فكلمة :" السعد - عند ابن منظور صاحب " لسان العرب" - اليمن، والسعودة: النحوسة، والسعادة : خلاف الشقاوة،وقد سعد يسعد سعدا وسعادة، فهو سعيد:نقيض شقي، وسعد: فهو مسعود، والجمع سعداء. قد سعده الله وأسعده وسعد جده وأسعده:أنماه. والسعد والسعود: الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سعد كذا، والإسعاد: المعونة. والمساعدة: المعاونة. وساعده مساعدة وسعادا وأسعده:أعانه. واستسعد الرجل برؤية فلان:أي عده سعدا. وسعديك: أي إسعادا لك بعد إسعاد. وساعدة الساق شظيتها. والساعد: ملتقى الزندين. وجمع الساعد سواعد: مجرى المخ في العظام؛ والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر. والساعدة: خشبة تنصب لتمسك البكرة، والساعد: إحليل خلف الناقة وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضرع يجيء منها اللبن إلى الإحليل. وسعيد المزرعة: نهرها الذي يسقيها. والسعيدة: اللبنة لبنة القميص.".
ونفهم من هذه الدلالات اللغوية أن السعادة نقيض الشقاء والبؤس والنحس، وأنها بمعنى الرضى والبركة والخير والنماء واليمن والارتواء والإشباع، وتحيل كذلك على المساعدة والعمل والأساس والتعاون. وبهذا، تكون السعادة هي تحقيق اللذة والخير عن طريق التدبير والعمل المثمر والتعاون الجماعي.

ب- السعــادة اصطلاحا:

من الصعب جدا تعريف السعادة تعريفا شاملا وموحدا؛ لأن مفهوم السعادة يختلف من فيلسوف إلى آخر، كما أن السعادة مفهوم مجرد يتجاوز نطاق ماهو حسي وماهو معقول إلى ماهو خيالي. وبالتالي، يصعب الإحاطة بكل ماهو خيالي ، وتطويقه بكل دقة وضبط، وحصره في مجموعة من التعاريف والخاصيات . لذا، ينتج عن هذا المفهوم مجموعة من الإشكاليات ومجموعة من الأجوبة التي يصعب تحديدها. وقد صدق شامفور حينما قال:" السعادة ليست بالأمر الهين ، فمن الصعب أن نعثر عليها في دواخلنا، ومن المستحيل أن نعثر عليها في الخارج".
ومن ناحية أخرى، فالسعادة في المفهوم الفلسفي العام هي حالة إرضاء وجودي قد يكون ماديا أو عقليا أو وجدانيا، وتترابط هذه السعادة بالخير والعدل والواجب والعقل والقلب والجمال والوجود والفضيلة والكمال. كما أن السعادة هي أقصى المراتب التي ينبغي أن تصل إليها الذات البشرية الكائنة من أجل فرض إنيتها وتحقيق وجودها الأنطولوجي والأكسيولوجي ( الأخلاقي).
ومن المعلوم أن السعادة تختلف من حقل معرفي إلى آخر ، فتختلف من السيكولوجيا إلى السوسيولوجيا، ومن البيولوجيا إلى السياسة، ومن الميتافيزيقا إلى الإسطيطيقا (علم الجمال).

2- سعـــادة الجسد أم سعادة العقل أم سعادة القلب؟

تقوم السعادة البشرية على إرواء رغبات الجسد واستهواء نوازع النفس الشهوانية، كما ترتكن هذه السعادة إلى إشباع العقل بلذة الفلسفة والمنطق وامتلاك المعارف والعلوم والفنون، كما تتجاوز هذه السعادة ماهو حسي وعقلي إلى ماهو لدني وحدسي وعرفاني وجداني من خلال إشباع الروح وتهذيبها بالنور الرباني واللقاء الإشراقي.

أ*- سعــــادة الجسد:

كثير من الناس و رعاع القوم يعتقدون أن السعادة الحقيقية هي أن يشبع المرء غرائز الجسد وشهوات الذات، وأن يفرط في الأكل والشرب والاستمتاع بمتع الغرائز وشهوات الحس. بيد أن هذه السعادة المادية الخسيسة يجاري فيها الحيوان الإنسان، بل يتفوق عليه كثيرا. ومن ثم، يصبح الإنسان بناء على ذلك حيوانا ماديا ليس إلا.
هذا، و لايمكن أن يتميز الإنسان عن باقي الكائنات الأخرى غير الناطقة وغير العاقلة إذا كان ميسم التمييز والتفريد هو إشباع اللذات والرغبات الجسدية وإرواء النزوات وإرضاء غرائز الشهوة البشرية المتقدة. ومن هنا، يتحول عالم الإنسان ومدينته إلى مملكة للفوضى وغابة للتصارع الحيواني والتطاحن الوحشي حول تحقيق المتع الجسدية والنفسية سواء أكانت شعورية أم لاشعورية وإشباع كل نوازع الذات وشهوات الحس.
ويذهب أحمد بن مسكويه (320-421هـ) إلى أن الذين يربطون حياتهم فوق هذه البسيطة بالمتع المادية وإتيان الملذات الدنيئة وإمتاع النفس الحسية فهم أشبه بالحيوانات التي لاتعرف في هذه الحياة إلا بإرواء أجسادها وإشباع رغباتها . بقول ابن مسكويه:" وقد ظن قوم أن كمال الإنسان وغايته هما في اللذات الحسية، وأنها هي الخير المطلوب والسعادة القصوى.
وظنوا أن جميع قواه الأخرى إنما ركبت فيه من أجل هذه اللذات، والتواصل إليها، وأن النفس الشريفة التي سميناها ناطقة إنما وهبت له ليرتب بها الأفعال ويميزها، ثم يوجهها نحو هذه اللذات، لتكون الغاية الأخيرة هي حصولها له على النهاية والغاية الجسمانية.
وهذا هو رأي الجمهور من العامة الرعاع، وجهال الناس السقاط... وسيظهر عند ذلك أن من رضي لنفسه بتحصيل اللذات البدنية، وجعلها غايته، وأقصى سعادته، فقد رضي بأخس العبودية، لأخس الموالي. لأنه يصير نفسه الكريمة...عبدا للنفس الدنيئة، التي يناسب بها الخنازير، والخنافس، والديدان، وخسائس الحيوانات التي تشاركه في هذا الحال."
إذاً، يهاجم ابن مسكويه رعاع الناس الذين لايرون السعادة إلا في متعة الأكل وحلاوة الشراب وعسلية الجماع وإشباع الغرائز، فهؤلاء يحطمون نفسيتهم البشرية الناطقة الحية بسفاسف الأمور الدنيئة وبمتع الدنيا ولذات العاجلة، ويربطونها أيضا بالنفس الحيوانية الساقطة القابلة للزوال باندثار الجسد، ويكون مصيرها وجزاؤها مرتبطا بمصير الدناءة والجسد الراغب، ولا تشريف لهذه النفس ولا تمجيد، مادامت قد اختارت نطاق الذات وإسار الجسد وقيد الرغبة المادية الفانية الزائلة.
وهكذا، فالفضيلة العليا والكمال الأسمى والسعادة الحقيقية لاتنال باللذات الحسية والرغبات المادية ، وإنما بالعقل الذي يعد أفضل مرتبة من الجسد. وقد أورد فخر الدين الرازي في كتابه" النفس والروح" عدة حجج للتسفيه بسعادة البدن المرتبطة بدفع الآلام وقضاء الحاجات مع تفضيل سعادة العقل والذهن التي تحقق للإنسان سموه وكماله وترفعه إلى مراقي الفضيلة والخير الأسمى. يقول الرازي في الحجة الثالثة: " إن الإنسان يشاركه في لذة الأكل والشرب جميع الحيوانات، حتى الخسيسة منها. فلو كانت هي السعادة والكمال، لوجب ألا يكون للإنسان فضيلة في ذلك على الحيوانات(...)".
ويقول في الحجة الرابعة:" إن هذه اللذات الحسية، إذا بحث عنها، فهي ليست لذات، بل حاصلها يرجع إلى دفع الآلام، والدليل عليه أن الإنسان كلما كان أكثر جوعا. كان الالتذاذ بالأكل أتم. وكلما كان الجوع أقل كان الالتذاذ بالأكل أقل(...) ولما ثبت أن هذه اللذات الجسمانية لاحاصل لها إلا بدفع الألم، فنقول: سعادة الإنسان ليست عبارة عن دفع الآلام، لأن هذا المعنى كان حاصلا عند عدمه، فثبت أن السعادة الحقيقية للإنسان أمر مغاير لهذه الأحوال(...)"
و يقول في الحجة الثامنة: " كل شيء يكون في نفسه كمالا وسعادة، وجب ألا يستحيي من إظهاره، بل يجب أن يفتخر بإظهاره. يتبجح بفعله. ونحن نعلم بالضرورة أن أحدا من العقلاء لايفتخر بكثرة الأكل ولا الشرب(...) وكل هذا يدل على أن ذلك الفعل ليس من الكمالات ولا من السعادات."
وهكذا، نستنج بأن الفلاسفة قد استهجنوا سعادة الجسد وربطوها بسعادة الحيوان والبهائم، واعتبروا أن سعادة الإنسان المتكاملة تتكئ على ميسم العقل والحكمة أولا، والاهتداء بهدي الشريعة وآيات الذكر الحكيم ثانيا.

ب*- سعـــــادة العقــــل:

إذا كان رعاع القوم وجهالهم يرون أن السعادة تكمن في إشباع لذات الجسد ورغبات الحس، فإن الفلاسفة المسلمين يرون أن السعادة الحقيقية تتجلى في إرواء لذة العقل وإشباع الذهن المنطقي بالعلوم والمعارف والفنون وخاصة النظرية منها. ويعني هذا أن الفلاسفة بما فيهم الكندي والفارابي وابن مسكويه وابن رشد يرون أن السعادة الحقيقية تتمثل في طلب الفلسفة والحكمة ومزاولة العلوم المنطقية والنظرية قصد الوصول إلى الحقيقة البرهانية اليقينية الصادقة. وبالتالي، فالسعادة العقلية أفضل بكثير من السعادة الجسدية والرغبات الحسية الدنيئة المرتبطة بإشباع غرائز النفس وشهوات الانفعال وأهواء الذات الخسيسة. ومن ثم، فالسعادة هي أسمي ما يتمنى المرء أن يدركها، فهي الفضيلة والكمال. وينبغي للإنسان ألا يبحث عن السعادة إلا من أجلها مادامت تقترن بالخير وتمام الخلق وأنها أفضل الغايات، كما أنها هي نهاية الكمال الإنساني حيث لايحتاج الإنسان بعدها لأي شيء:" أما أن السعادة هي غاية مايتشوقها كل إنسان، وأن كل من ينحو بسعيه نحوها؛ فإنما ينحوها على أنها كمال ما؛ فذلك مالا يحتاج في بيانه إلى قول، إذ كان في غاية الشهرة، وكل كمال وكل غاية يتشوقها الإنسان، فإنما يتشوقها على أنها خير ما، فهو لامحالة مؤثر. ولما كانت الغايات التي تتشوق على أنها خيرات مؤثرة كثيرة، كانت السعادة أجدى الخيرات المؤثرة."
ويرى الفارابي أن السعادة لاتكون بالمنافع الحسية ولذة التملك ، بل بالفلسفة التي ننال بها السعادة والكمال والفضيلة الكلية الكبرى، ولا تتم الفلسفة إلا بتشغيل العقل والمنطق اللذين يساعدان العارف الحكيم على التمييز بين الأشياء وإدراك الصواب من الخطإ واصطفاء الخير من الشر والحق من الباطل. ومن هنا، فالعقل هو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة وإدراك الفضيلة وتذوق الحكمة اليقينية على غرار التصور الأفلاطوني والأرسطي للسعادة. ويعد المنطق وهو آلة تعصم الذهن من الوقوع في الخطإ من الآليات المهمة لتحقيق السعادة الدنيوية والأخروية. وفي هذا الصدد يقول الفارابي:" ولما كانت السعادات إنما ننالها متى كانت لنا الأشياء الجميلة قنية؛ وكانت الأشياء الجميلة إنما تصير قنية بصناعة الفلسفة فلازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي بها ننال السعادة؛فهذه هي التي تحصل لنا بجودة التمييز، وكانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب. كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. وقوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنه حق بيقين فنعتقده، وبها نقف على ماهو باطل إنه باطل بيقين فنجتنبه، ونقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه، ونقف على ماهو حق في ذاته وقد أشبه الباطل: فلا نغلط فيه ولا ننخدع فيه. والصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمى صناعة المنطق.
وهذه الصناعة هي التي بها يوقف على الاعتقاد الحق؛ أي ماهو، وعلى الاعتقاد الباطل؛ أي ماهو(...) ولما كانت الخيرات التي هي للإنسان؛ بعضها أخص وبعضها أقل خصوصا، وكان أخص الخيرات بالإنسان عقل الإنسان؛ إذ كان الشيء الذي به صار إنسانا هو العقل".
وهكذا، يعتبر الفلاسفة أن السعادة المطلقة هي سعادة العقل الذي به يدرك الإنسان ذاته ووجوده، وبه يدرك خالق هذا العالم وصانعه وفاطره من خلال تدبر المصنوعات والمخلوقات الدالة على وجود الله ووحدانيته.

ج*- سعـــــادة الروح:

إذا كان الفلاسفة يحصرون السعادة في العقل وممارسة الحكمة والفلسفة وتشغيل المنطق للوصول إلى السعادة اليقينية الحقيقية، فإن المتصوفة كابن عربي وابن سينا والغزالي والسهروردي يرون أن السعادة الحقيقية المثالية هي سعادة الروح ، وتطهير النفس الإنسانية من براثن الجسد والحس، وتجاوز العقل والظاهر نحو استكناه الباطن واستجلاء الوجدان والروح، وتحلية النفس من كل قيود الحس وشواغل الدنيا استعدادا للخلوة واللقاء الرباني والارتماء بين أحضان الذات المعشوقة والخضوع لها شوقا وحبا، والاستسلام لها شوقا وحنينا، والميل إليها رغبا ورهبا.
بيد أن السعادة الصوفية لا تنال بسهولة ويسر ، بل لابد من الصعود والترقي في مجموعة من المراقي والمدارج الصوفية عبر المرور بالعديد من المقامات والأحوال عبر السفر الروحاني إما بواسطة شيخ عارف وإما بواسطة قطب عالم وإما بصحبة صاحب مجرب. ولابد للمريدين أن يمروا من ثلاث مراحل كبرى وهي: التحلية والتخلية واللقاء. وتتطلب كل مرحلة نوعا من الصبر والتجلد وبذل المجهود الكبير من أجل نيل رضى الله والاستمتاع باللقاء والكشف الرباني.
ويرى ابن سينا أن السعادة الحقيقية لاتكون لا بالحس ولا بالبرهان، بل تكون بالتحلل من إسار الجسد والاتصال بالعالم القدسي النوراني، والسبيل في ذلك هو القلب والروح وتطهير النفس الناطقة، وفي هذا يقول ابن سينا:" وأما إذا انفصلنا عن البدن، وكانت النفس منا قد تنبهت، وهي في البدن، لكمالها الذي هو معشوقها، ولم تحصله وهي بالطبع نازعة إليه، إذ عقلت بالفعل أنه موجود، إلا أن اشتغالها بالبدن، كما قلنا، قد أنساها ذاتها ومعشوقها... عرض لها حينئذ من الألم بفقدانه كفء مايعرف من اللذة التي أوجبنا وجودها، ودللنا على عظم منزلتها، فيكون ذلك هو الشقاوة والعقوبة...فيكون مثلنا حينئذ مثل الخدر(...) أو الذي عمل فيه نار أو زمهرير، فمنعت المادة الملابسة في وجه الحس من الشعور به فلم يتأذ، ثم عرض أن زال العائق فشعر بالبلاء العظيم.
وأما إذا كانت القوة العقلية بلغت من النفس حدا من الكمال، يمكنها به إذا فارقت البدن أن تستكمل الاستكمال التام الذي لها أن تبلغه، كان مثلها مثل الخدر الذي أذيق المطعم الألذ وعرض للحال الأشهى. وكان لا يشعر به فزال عنه الخدر، فطالع اللذة العظيمة دفعة. وتكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسية والحيوانية بوجه، بل لذة تشاكل الحال الطيبة التي للجواهر الحية المحضة، وهي أجمل من كل لذة وأشرف فهذه هي السعادة وتلك هي الشقاوة."
ويصرح السهروردي بأن السعادة الصوفية لن تكون إلا بالجذبة والاقتداء بقطب المشيخة وتزكية النفس والاقتداء بالنبي ( صلعم) والأخذ بتجربة الشيخ العارف قصد الوصول إلى مرتبة الكشف والتجلي واللقاء بالذات الربانية المعشوقة . ومن ثم، لا تتحقق السعادة الكلية إلا بالكشف والوصال والتجلي:" والسالك الذي تدورك بالجذبة هو الذي كانت بدايته بالمجاهدة والمكابدة والمعاملة بالإخلاص والوفاء بالشروط، ثم أخرج من وهج المكابدة إلى روح الحال، فوجد العسل بعد العلقم، وتروح بنسمات الفضل، وبرز من مضيق المكابدة على متسع المساهلة، وأونس بنفحات القرب وفتح له باب من المشاهدة فوجد دواءه وفاض وعاؤه، وصدرت منه كلمات الحكمة ومالت إليه القلوب، وتوالى عليه فتوح الغيب وصار ظاهره مسددا وباطنه مشاهدا.... ومن صح في المقام الذي وصفناه هو الشيخ المطلق والعارف المحقق والمحبوب المعتق، نظره دواء وكلامه شفاء، بالله ينطق وبالله يسكت، كما ورد" ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعا وبصيرا ومؤيدا، بي ينطق وبي يبصر"، فالشيخ يعطي بالله ويمنع بالله."
ويذهب ابن عربي إلى أن السعادة لاتدرك بالحس والعقل، بل بالقلب ووجدان العارف ورؤيا الولي الصالح ، أي إن السعادة تكون بالتجربة الصوفية وقلب العارف واستحضار الباطن والتغزل بالذات المعشوقة عير العرفان و التجلي والكشف الرباني:" اعلم أن القلب- أعني قلب العارف بالله- هو من رحمة الله.... وأن الحق تعالى إذا وسعه القلب لايسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه. ومعنى هذا أنه العارف إذا نظر إلى الحق عند تجليه له لايمكن له أن ينظر معه إلى غيره....
وإذا كان الحق يتنوع بتنوع تجليه في الصور فبالضرورة يتسع القلب ويضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإنه لايفضل شيء عن صورة ما يقع فيها التجلي.....
فالحق الذي في المعتقد هو الذي وسع القلب صورته، وهو الذي يتجلى له فيعرفه."
وهكذا، يستند مفهوم السعادة عند الصوفية إلى استقراء أحوال القلب ونشدان اللذة الروحانية وتفجير المعرفة اللدنية الوجدانية التي تتجاوز الظاهر إلى الباطن، وتتعدى النص والعقل معا إلى العرفان والحدس الجواني.

3- هل السعادة فردية أم جماعية؟

يرى المتصوفة والزهاد أن السعادة ذات طابع فردي ، تكون حقيقة مستشعرة من خلال التخلص من شوائب الحس وإسار الجسد وقيود المادة وشرور الدنيا، والانعتاق من كل ما يمت بصلة إلى الحياة العاجلة واستبدالها بالحياة الأخروية الآجلة. لذلك نجدهم يهربون من شواغل الدنيا ويزهدون في الحياة وينعزلون في الفيافي والجبال والمغارات والكهوف والصوامع، يعبدون الله ويناجون الذات الربانية تاركين الدنيا لأصحاب الدنيا الذين يريدون السلطة والثراء والاستمتاع بمباهج الحياة ولذات العاجلة. و الهدف من هذا الانعزال والخلوة العرفانية هو التقرب من الله والاعتكاف قصد الاستمتاع بالأنوار القدسية الربانية والحصول على الانكشاف الإلهي عبر التجلي والإشراق والإلهام العرفاني والوصال اللدني. ويمارس هؤلاء هذه السعادة الانعزالية حبا واختيارا ورغبة في الفوز بالجنة والرضى الرباني . ويقول ابن سينا عن هؤلاء بأنهم:" العارفون المنزهون.... الذين انفكوا عن الشواغل، فخلصوا إلى عالم القدس والسعادة، وانتقشوا بالكمال الأعلى، وحصلت لهم اللذة العليا...". إذاً، يقرن ابن سينا السعادة الحقيقية بالتخلص من الدنيا وشواغل الحياة وهموم العاجلة، وأن التفرد والزهد الصوفي عنده هو الملاذ الأخير والحقيقي لنيل الفضيلة والكمال والسعادة المطلقة.
ويذهب الغزالي في كتابه " المنقذ من الضلال" إلى أن سعادة الآخرة لاتكتمل إلا بالخلوة والعزلة والمكاشفة والتقوى و استعمال القلب في إدراك الحقائق الربانية بدلا من تشغيل العقل الفسلفي الذي يقصر عن إدراك كنه الغيبيات واسكناه الذات الربانية المعشوقة:" ظهر لي أنه لامطمح لي في سعادة الآخرة إلا بالتقوى وكف النفس عن الهوى، وأن رأس ذلك كله قطع علاقة القلب عن الدنيا بالتجافي عن دار الغرور... ثم لاحظت أحوالي، فإذا أنا منغمس في العلائق، وقد أحدقت بي من الجوانب ؟ ولاحظت أعمالي- وأحسنها التدريس والتعليم- فإذا أنا فيها مقبل على علوم غير مهمة ولا نافعة في طريق الآخرة... و كانت حوادث الزمان، ومهمات العيال، وضرورات المعاش، تغير في وجه المراد، وتشوش صفوة الخلوة...
وانكشف لي في أثناء هذه الخلوات أمور لايمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به: إني علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق....
ثم إني لما واظبت على العزلة والخلوة...بان لي ذلك على الضرورة من أسباب لا أحصيها، مرة بالذوق، ومرة بالعلم البرهاني، ومرة بالقول الإيماني، أن الإيمان خلق من بدن وقلب... وأن البدن له صحة بها سعادته ومرض فيه هلاكه، وأن القلب كذلك له صحة وسلامة... وله مرض فيه هلاكه الأبدي والأخروي... وكما أن أدوية البدن تؤثر في كسب الصحة بخاصية فيها لايدركها العقلاء ببضاعة العقل، بل يجب فيها تقليد الأطباء الذين أخذوها من الأنبياء الذين اطلعوا بخاصية النبوة على خواص الأشياء، فكذلك بان لي على الضرورة بأن أدوية العبادات بحدودها ومقاديرها المحدودة المقدرة من جهة الأنبياء لايدرك وجه تأثيرها ببضاعة عقل العقلاء، بل يجب فيها تقليد الأنبياء الذين أدركوا تلك الخواص بنور النبوة لاببضاعة العقل."
لكن الفلاسفة لايؤمنون بالانعزال وسعادة الخلوة والتفرد بعيدا عن الاجتماع المدني ؛ لأن الإنسان كما قال أرسطو حيوان اجتماعي لايمكن أن يعيش بمفرده، فلابد أن يندمج داخل المجتمع، وكما قال ابن خلدون: الإنسان مدني بطبعه ، يتعاون مع أخيه الإنسان ويجتمع به درءا للوحدة والعزلة وميلا إلى خدمة المجتمع وتدبير المدينة.
ويرى ابن مسكويه أن السعادة لاتتم إلا بالاجتماع والتعاون والمشاركة في بناء المجتمع بدلا من الفرار والهروب إلى الأماكن المنعزلة من أجل الاختلاء والاعتكاف؛ لأن الله لايمكن أن يحاسب هؤلاء مادامت أفعالهم معطلة. وبالتالي، فالمؤمن القوي أحسن من المؤمن الضعيف، أي إن الذي يتعارك داخل المدينة ويساهم في تدبيرها وبنائها أفضل من الذي يهرب بعيدا ليتقرب من الله ؛ لأن أفعاله غير خاضعة للامتحان والمحاسبة، و يقول ابن مسكويه في هذا السياق:" كيف يؤثر العاقل لنفسه التفرد والتخلي وتعاطي مايرى الفضيلة في غيره؟ فإذا، القوم الذين رأوا الفضيلة في الزهد وترك مخالطة الناس وتفردوا عنهم، إما بملازمة المغارات في الجبال، وإما ببناء الصوامع في المفاوز، وإما بالسياحة في البلدان. لايحصل لهم شيء من الفضائل الإنسانية... وذلك أن من لم يخالط الناس ويساكنهم في المدن لاتظهر فيه العفة ولا النجدة ولا السخاء ولا العدالة، بل تصير قواه وملكاته التي ركبت فيه باطلة لأنها لاتتوجه لا إلى الخير ولا إلى شر، فإذا بطلت ولم تظهر أفعالها الخاصة بها صاروا بمنزلة الجمادات أو الموتى من الناس.
ولذلك يظنون ويظن بهم أنهم أعفاء وليسوا بأعفاء، وأنهم عدول وليسوا بعدول. وكذلك في سائر الفضائل، أعني أنه إذا لم يظهر منهم أضداد هذه التي هي الشرور ظن بهم الناس أنهم أفاضل. وليست الفضائل أعداما، بل هي أفعال وأعمال تظهر عند مشاركات الناس ومساكنتهم وفي المعاملات وضروب الاجتماعات. ونحن إنما نعلم ونتعلم الفضائل الإنسانية التي نساكن بها الناس ونخالطهم، لنصل منها وبها إلى سعادات أخر".
ويرى الفارابي في كتابه" آراء أهل المدينة الفاضلة" أن السعادة لاتتم إلا بالمدينة وتدبيرها على أحسن وجه ، والمدينة أعم من الاجتماع وأحسن منه، وإذا تحققت المدينة الفاضلة تحققت السعادة، والمدينة الفاضلة هي التي تنبني على الإعماروالعمل الجاد والاجتماع الفاضل والتمدين والتعاون والتدبير الحسن والاحتكام إلى العقل والمنطق وحب الفلسفة والحكمة، ويقودها ملك أو فيلسوف ، وتظهر كالجسد الواحد في تعاونها وتضامنها، وفي هذا السياق يقول المعلم الثاني:" ينبغي أن تنشأ مدينة...يوجد فيها وفي أمثالها العدل بالحقيقة، والخيرات التي هي بالحقيقة خيرات كلها. وتكون هذه المدينة مدينة لايفوتها شيء مما ينال به أهلها السعادة إلا وجد فيها. وأن هذه المدينة يلزم من فيها إن كان مزمعا أن يوجد فيها جميع ماتنال به السعادة، أن تكون المهنة الملكية التي فيها هي الفلسفة على الإطلاق، وأن الفلاسفة يكونون أعظم أجزائها، ثم يليهم سائر أهل المراتب" .
أما المدينة الجاهلة حسب الفارابي فهي مدينة الظنون والأوهام والمعتقدات الفاسدة ، حيث يهتم أصحابها باللذات الحسية والمتع الجسدية ، وهناك مضادات أخرى للمدينة الفاضلة كالمدينة الفاسقة والمدينة المبدلة والمدينة الضالة. يقول الفارابي موضحا معالم المدينة الفاضلة:" فالخير الأفضل والكمال الأقصى إنما ينال أولا بالمدينة، لا بالاجتماع الذي هو أنقض منها. ولما كان شأن الخير في الحقيقة أن يكون ينال بالاختيار والإرادة، وكذلك الشرور إنما تكون بالإرادة والاختيار، أمكن أن تجعل المدينة للتعاون على بلوغ بعض الغايات التي هي شرور، فلذلك كل مدينة يمكن أن ينال بها السعادة. فالمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هو الاجتماع الفاضل. والأمة التي تتعاون مدنها كلها على ماتنال به السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة، إنما تكون إذا كانت الأمم التي فيها تتعاون على بلوغ السعادة.
والمدينة الفاضلة تشبه البدن التام الصحيح، الذي تتعاون أعضاؤه كلها على تتميم حياة الحيوان، وعلى حفظها عليه. وكما أن البدن أعضاؤه مختلفة متفاضلة الفطرة والقوى، وفيها عضو واحد رئيس وهو القلب، وأعضاؤه تقرب مراتبها من ذلك الرئيس... وكذلك المدينة، وأجزاؤها مختلفة الفطرة، متفاضلة الهيآت. وفيها إنسان هو رئيس وآخر يقرب مراتبها من الرئيس...ثم هكذا تترتب أجزاء المدينة إلى أن تنتهي إلى آخر يفعلون أفعالهم على حسب أغراضهم، فيكون هؤلاء هم الذين يخدمون ولا يخدمون ويكونون في آخر المراتب، ويكونون هم الأسفلين."
يتجاوز الفارابي أو المعلم الثاني طرح ابن سينا وطرح الزهاد الذين يقرنون السعادة والكمال بالتفرد وترك شواغل الدنيا والاتكال على الله قصد نيل مرضاة سبحانه تعالى ، وذلك بربط السعادة بتدبير المدينة وتفعيلها لتكون مدينة صالحة فاضلة قوامها العقل والحكمة والاستهداء بالشرع الرباني، ولايمكن بالتالي، أن يتحقق" خير الإنسان إلا داخل المدينة. ولن يبلغ الإنسان السعادة إذا ماهو اقتصر على مجهوده الفردي في تقويم نفسه واتباع طريق الخير ونواهي الأخلاق وأوامر الدين. فما تنهي عنه الأخلاق وما يأمر به الدين- حسب الباحث المغربي بنعبد السلام بن عبد العالي- قد يظل مجرد شعارات جوفاء إن لم تعاضده تنظيمات السياسة. إن زوال الشرور عن المدن وعن الأمم مرهون بوجود مجتمعات متفاضلة الأجزاء ترتبط مراتبها بالمحبة وتجتمع في الرأي، ويحتل كل منها مكانته اللائقة به ليعمل الكل في انسجام وتناسق. ولن يكون ذلك ممكنا إلا إذا كانت هناك رئاسة ترتب المدينة وتحفظ تماسكها. وينبغي أن تقوم هاته الرئاسة على آراء صائبة وتعتمد البراهين اليقينية، وهذا لا يتأتى إلا بمعرفة الفلسفة وإتقانها وإدراك ماعليه الكون ومدبره. ولكن من شأن هذا أن يجعل رئيس المدينة بعيدا عن العامة لايتكلم بلغتها، لذا وجب على هذا الحاكم الحكيم أن يكون أيضا نبيا وواضع نواميس."
وعليه، فإذا كان المتصوفة قد انشغلوا بالخلوة والزهد الفردي، فإن الفلاسفة الذين تأثروا بفلسفة أفلاطون وأرسطو السياسية والاجتماعية ، كانوا لايحبذون عرفانية التفرد والخلوة والانعزال عن الناس، والابتعاد السلبي عن المشاركة في تدبير المدينة والمساهمة في تسيير دواليبها وإصلاحها على جميع الأصعدة والمستويات ، ولاسيما أن المدينة في حاجة ماسة إلى أبنائها المثقفين لتفعيلها وتنشيطها وتقوية أركانها والحفاظ على أمنها وتنوير أبنائها.

خاتمــــة:

نستنتج مما سلف ذكره أن السعادة عند عامة الناس مرتبطة بإشباع رغبات الجسد وإرواء الذات الحسية المادية عن طريق الأكل والشرب وإمتاع الغرائز وإشباع الشهوات واللذات الحسية، بينما السعادة عند الفلاسفة مقترنة بالعقل والمنطق والاشتغال بالفلسفة من أجل معرفة المعقولات والخالق الصانع. أما السعادة عند المتصوفة فتنبني على الباطن والعرفان الروحاني والمعرفة اللدنية والارتماء بين أحضان الذات المعشوقة انكشافا ووصالا وتجليا. لكن السعادة الحقيقية لايمكن أن تقتصر على عنصر دون آخر، فالسعادة في الحقيقة هي نسق متكامل ، فالإنسان لايمكن أن يعيش بالقلب وحده، ولا بالجسد وحده، ولا بالعقل وحده، أي إن الإنسان جسد وعقل وقلب. ومن ثم، لابد أن يستمتع الإنسان باعتباره كائنا بشريا بالمكونات الثلاث للسعادة الحقيقية، لأن الإنسان ذو نوازع مادية وعقلية وروحانية، وعليه أن يوفق بين هذه المظاهر الثلاثة بكل توازن ووسطية بدون تقتير ولا تفريط.
وإذا كانت السعادة عند الصوفية والزهاد ذات طابع فردي قوامها التخلي عن شواغل الدنيا وهموم حياة العاجلة، فإن الفلاسفة يربطون السعادة بالاجتماع وتدبير المدينة، ولكن السعادة الفضلى قد تتحقق بالتفرد تارة، وقد تتحقق كذلك بالاجتماع و الانصهار في وحدة المدينة تارة أخرى.

ان شاء الله تعالى نمر لنبسط المفاهيم في المواضيع القادمة

دمتم سعداء طيبين
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الاستاذة المسيرة احمد العلوة
مدربة معتمدة في التنمية البشرية من مركز الامتياز الجزائر

ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المركز الكندي
مديرة تحرير مجلة تقنية الحرية النفسية


ممثلة الاتحاد التطوري لمسارات الطاقة بالمملكة المغربية


اللهم اجعلنا مفاتيح للخير . مغاليق للشر
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 01-01-2008, 04:42 PM   #13 (permalink)
.+[ متميز نـابغة ]+.

 
tab
صورة 'madameaicha' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2007
الإقامة: المغرب
العمر: 41
المشاركات: 519
معلومات إضافية
السمعة: 1499
المستوى: madameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud ofmadameaicha has much to be proud of
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: madameaicha غير متصل
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على الرحمة المهداة للعالمين
نستمر اختي في موضوع السعادة
السعادة من الكتاب والسنة

الشواهد على ذلك من الكتاب والسنة

1 - قال الله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً

2 - وقال تعالى : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا

3 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الغنى عن كثرة المال ولكن الغنى غنى النفس .
السعادة ليست في الماديات فقط
إن السعادة في المنظور الإسلامي ليست قاصرة على الجانب المادي فقط ، وإن كانت الأسباب المادية من عناصر السعادة . ذلك أن الجانب المادي وسيلة وليس غاية في ذاته لذا كان التركيز في تحصيل السعادة على الجانب المعنوي كأثر مترتب على السلوك القويم .

وقد تناولت النصوص الشرعية ما يفيد ذلك ومنها :

أ- قال الله تعالى :
وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ

ب- وقال الله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ج-

وقال صلى الله عليه وسلم :
من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح .

الإسلام يحقق السعادة الأبدية للإنسان

لقد جاء الإسلام بنظام شامل فوضع للإنسان من القواعد والنظم ما يرتب له حياته الدنيوية والأخروية وبذلك ضمن للإنسان ما يحقق له جميع مصالحه الدنيوية والأخروية ، فقد جاء الإسلام للحفاظ على المصالح العليا والمتمثلة في الحفاظ على : النفس والعقل والمال والنسل والدين فالسعادة في المنظور الإسلامي تشمل مرحلتين :

1- السعادة الدنيوية :

فقد شرع الإسلام من الأحكام ووضح من الضوابط ما يكفل للإنسان سعادته الدنيوية في حياته الأولى, إلا أنه يؤكد بأن الحياة الدنيا ليست سوى سبيل إلى الآخرة ، وأن الحياة الحقيقية التي يجب أن يسعى لها الإنسان هي حياة الآخرة قال الله تعالى : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً .

وقال تعالى : وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وقال تعالى : فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ 2

- السعادة الأخروية :

وهذه هي السعادة الدائمة الخالدة ، وهي مرتبة على صلاح المرء في حياته الدنيا قال الله تعالى : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وقال تعالى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ


الحياة الدنيا ليست جنة في الأرض

لقد حدد الإسلام وظيفة الإنسان في الأرض بأنه خليفة فيها يسعى لإعمارها وتحقيق خير البشرية ومصالحها التي ارتبطت بالأرض ، إلا أن هذا الإعمار وتحصيل المصالح تكتنفه كثير من الصعاب ويتطلب من الإنسان بذل الجهد وتحمل المشاق في سبيل ذلك كما أن الحياة ليست مذللة سهلة دائما كما يريدها الإنسان ويتمناها بل هي متقلبة من يسر إلى عسر ومن صحة إلى مرض ومن فقر إلى غنى أو عكس ذلك ، وهذه ابتلاءات دائمة يتمرس عليها الإنسان في معيشته فيحقق عن طريقها المعاني السامية التي أمر بها من الصبر وقوة الإرادة والعزم والتوكل والشجاعة والبذل وحُسْن الخلق وغير ذلك وهذه من أقوى أسباب الطمأنينة والسعادة والرضا قال الله تعالى : " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ "
وقال صلى الله عليه وسلم : عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله خير فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له

أسباب تحصيل السعادة

1 - الإيمان والعمل الصالح :

وتحصل السعادة بالإيمان من عدة جوانب :

أ - إن الإنسان الذي يؤمن بالله تعالى وحده لا شريك له إيمانا كاملا صافيا من جميع الشوائب ، يكون مطمئن القلب هادئ النفس ، ولا يكون قلقا متبرما من الحياة بل يكون راضيا بما قدر الله له شاكرا للخير صابرا على البلاء . إن خضوع المؤمن لله تعالى يقوده إلى الراحة النفسية التي هي المقوم الأول للإنسان العامل النشط الذي يحس بأن للحياة معنى وغاية يسعى لتحقيقها قال الله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ

ب- إن الإيمان يجعل الإنسان صاحب مبدأ يسعى لتحقيقه فتكون حياته تحمل معنى ساميا نبيلا يدفعه إلى العمل والجهاد في سبيله وبذلك يبتعد عن حياة الأنانية الضيقة ، وتكون حياته لصالح مجتمعه وأمته التي يعيش فيها ، فالإنسان عندما يعيش لنفسه تصبح أيامه معدودة وغاياته محدودة أما عندما يعيش للفكرة التي يحملها فإن الحياة تبدو طويلة جميلة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتها لوجه الأرض ، وبذلك يتضاعف شعوره بأيامه وساعاته ولحظاته .

ج - إن الإيمان ليس فقط سببا لجلب السعادة بل هو كذلك سبب لدفع موانعها . ذلك أن المؤمن يعلم أنه مبتلى في حياته وأن هذه الابتلاءات تعد من أسباب الممارسة الإيمانية فتتكون لديه المعاني المكونة للقوى النفسية المتمثلة في الصبر والعزم والثقة بالله والتوكل عليه والاستغاثة به والخوف منه وهذه المعاني تعد من أقوى الوسائل لتحقيق الغايات الحياتية النبيلة وتحمل الابتلاءات المعاشية كما قال الله تعالى : إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ

2 - التحلي بالأخلاق الفاضلة التي تدفعه للإحسان إلى الخلق :

إن الإنسان كائن اجتماعي لا بد له من الاختلاط ببني جنسه ، فلا يمكنه الاستغناء عنهم والاستقلال بنفسه في جميع أموره فإذا كان الاختلاط بهم لازم طبعا ,ومعلوم أن الناس يختلفون في خصائصهم الخلقية والعقلية فلا بد أن يحدث منهم ما يكدر صفو المرء ويجلب له الهم والحزن ، فإن لم يدفع ذلك بالخصال الفاضلة كان اجتماعه بالناس -ولا مفر له منه - من أكبر أسباب ضنك العيش وجلب الهم والغم . لذلك اهتم الإسلام بالناحية الأخلاقية وتربيتها أيما اهتمام ويظهر ذلك في النماذج الآتية :

أ - قال الله تعالى في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ

ب - وقال تعالى في ذلك أيضا : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ

ج - وقال تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ

د - وقال تعالى : وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

هـ - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .

و- وقال صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .

3 - الإكثار من ذكر الله تعالى والشعور بمعيته دائما :

إن الإنسان يكون رضاه بمتعلقه بحسب ذلك المتعلق به وعظمته في نفس المتعلق والله تعالى هو أعظم من يطمئن له القلب وينشرح بذكره الصدر ؛ لأنه ملاذ المؤمن في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره لذلك جاء الشرع بجملة من الأذكار تربط المؤمن بالله تعالى مع تجدد الأحوال زمانا ومكانا عند حدوث مرغوب أو الخوف من مرهوب ، وهذه الأذكار تربط المؤمن بخالقه فيتجاوز بذلك الأسباب إلى مسببها فلا يبالغ في التأثر بها فلا تؤثر فيه إلا بالقدر الذي لا يعكر عليه صفوه ، كما أنه لا يستعظمها فيجاوز بها أقدارها إذ لا تعدو أن تكون أسبابا لا تأثير لها بذواتها وإنما أثرها بقدر الله تعالى .

ومن النصوص التي تدل على ذلك :

أ - قال الله تعالى : أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

ب - أمر النبي (صلى الله و عليه و سلم ) أن يقول المسلم عند زواجه من المرأة : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه .

ج - وأن يقول عند هيجان الريح : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به .

د - وقال (صلى الله و عليه و سلم ) في بيان وجوب الأخذ بالأسباب والاستعانة بالله وعدم الحزن على تخلف النتائج المرغوبة : احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان .

4 - العناية الصحية :

والصحة هنا تشمل جميع الجوانب البدنية والنفسية والعقلية والروحية .

الصحة البدنية : إن الصحة البدنية مما فطر الناس على الاهتمام به لأنها تتعلق بغريزة البقاء كما أنها السبيل لتحقيق الغايات المادية من مأكل ومشرب وملبس ومركب .

وقد اهتم الإسلام بالإنسان فنهى عن قتله بغير سبب مشروع كما نهى عن كل ما يضر ببدنه وصحته ، كما قال الله تعالى :
" وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ " وقال تعالى : " وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ "وقال (صلى الله و عليه وسلم) : لا ضرر ولا ضرار .

الصحة النفسية : يغفل كثير من الناس أهمية الصحة النفسية أو يغفلون السبيل لرعايتها والحفاظ عليها مع أنها ركن أساسي في تحقيق السعادة لذلك حرص الإسلام على تربية النفس الفاضلة وتزكيتها بالخصال النبيلة فكان أهم ما سعى إليه هو تكوين النفس السوية المطمئنة الواثقة . وقوام استواء النفس يكون بالإيمان ثم بالتحلي بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الخصال الذميمة من الغضب والكبر والْعُجْبِ والبخل والحرص على الدنيا والحسد والحقد وغير ذلك مما يكسب الاضطراب والقلق .

قال الله تعالى :
" وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى " وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه " وقال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ "

الصحة العقلية : إن العقل هو مناط التكليف في الإنسان لذلك أمر الشارع الحكيم بالحفاظ عليه وحرم كل ما يؤدي إلي الإضرار به أو إزالته ومن أعظم ما يؤدي إلي ذلك المسكرات والمخدرات لذلك حرمها الله تعالى بقوله : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ "

الصحة الروحية : لقد اعتنى الشرع بوضع الوسائل الكفيلة بالحفاظ علي الصحة الروحية فندب المؤمن إلى ذكر الله تعالى على كل حال كما أوجب عليه الحد الأدنى الذي يكفل له غذاء الروح وذلك بشرع الفرائض من الصلاة والصيام والزكاة والحج ثم فتح له بابا واسعا بعد ذلك بالنوافل وجميع أنواع القربات . هذه العبادات تربط الإنسان بربه وتعيده إليه كلما جرفته موجات الدنيا لذا كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول : و "جعلت قرة عيني في الصلاة وكان يقول : يا بلال ، أرحنا بالصلاة " وقد نهى الشارع عن الأمور التي تؤدي إلى سقم الروح وضعفها فنهى عن اتباع الأهواء والشبهات والانهماك في الملذات ؛ لأنها تعمي القلب وتجعله غافلا عن ذكر الله لذلك قال الله تعالى في وصف الكفار : "إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ " وقال تعالى : " وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ "

5 - السعي لتحقيق القدر المادي اللازم للسعادة :

لقد تقرر فيما سبق أن الإسلام لا ينكر أهمية الأسباب المادية في تحقيق السعادة إلا أن هذه الأشياء المادية ليست شرطا لازما في تحقيق السعادة وإنما هي من جملة الوسائل المؤدية لذلك . وقد تناولت كثير من النصوص هذه الحقيقة منها : قال الله تعالى : " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ " ، وقال صلى الله عليه وسلم : "نعم المال الصالح للعبد الصالح " وقال صلى الله عليه وسلم : من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح .

6 - تنظيم الوقت :

يعتبر الوقت رأس مال الإنسان ، فهو فترة بقائه في هذه الدنيا لذلك اعتنى الإسلام بالوقت وجعل المؤمن مسئولا عن وقته وأنه سوف يسأل عنه يوم القيامة . وقد جاءت شرائع الإسلام بحيث تعين الإنسان على ترتيب وقته وإحسان استغلاله وذلك بالموازنة بين حاجاته الحياتية والمعيشية من جانب وحاجاته الروحية والعبادية من جانب آخر وقد حث الإسلام المؤمن على استثمار وقته وإعماره بالخير والعمل الصالح .

قال الله تعالى :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ "

وقال صلى الله عليه وسلم : لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به . وقال صلى الله عليه وسلم : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " وأرشد صلى الله عليه وسلم إلى التوازن فقال :" روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي "

دمتم سعداء طيبين
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الاستاذة المسيرة احمد العلوة
مدربة معتمدة في التنمية البشرية من مركز الامتياز الجزائر

ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المركز الكندي
مديرة تحرير مجلة تقنية الحرية النفسية


ممثلة الاتحاد التطوري لمسارات الطاقة بالمملكة المغربية


اللهم اجعلنا مفاتيح للخير . مغاليق للشر
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 01:14 AM   #14 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

الله يبارك فيك اختي : انا واخي
اختي مسيرة شكرا لك ع الاضافة لقد استفدت منها شخصيا

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 01:21 AM   #15 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكما " أميرتهم " و أنا و أخي " كل الشكر
وجزاكما الله عني كل الخير في إعانتي على رسم طريق السعادة لمن يحتاجون له

وأتمنى أن أفيدكم بشيء إن كان بإمكاني ذلك
وكذلك في السير على درب السعادة الأبدية بإذن الله تعالى..
أختكم..
عاشقة السعادة
اختي الغالية عاشقة السعادة
لقد تم نقل مشاركتك الى هنا لانه من المفترض ان تكون ردا لا موضوعا
وعليها اقول لا شكر ع واجب ونفعك الله ونفع بك وجعل الجنة متواك

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 03:17 AM   #16 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

حديث النبي - صلى الله عليه و سلم - : [ مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير ؛ فحامل المسك إما أن يحذيك و إما أن تبتاع منه و إما أن تجد منه ريحاً طيبة ، و نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، و إما أن تجد منه ريحاً خبيثة ] . ( متفق عليه)

شكراً لك يا أميرتهم و بارك الله فيك و جزاك الله خيراً

كنت أبحث عن هذا الحديث كاملاً و الآن الحمدلله نسخته من ردك على هذه المشاركة [ الصحبة الصالحة ]

كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 03:30 AM   #17 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

حبيبتي أميرتهم اعتذر لتصحيحي للخطأ , فاللتي أضافت على الموضوع هي الأخت الفاضلة madameaicha , و ليست الأخت ميسرة

و بارك الله فيكم جميعاً

كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 02:29 PM   #18 (permalink)
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Aug 2007
المشاركات: 56
معلومات إضافية
السمعة: 389
المستوى: mimina is just really nicemimina is just really nicemimina is just really nicemimina is just really nice
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: mimina غير متصل
المزاج: سعودي
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

دليلك إلى السعادة النفسية

إعداد
القسم العلمي بمدار الوطن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ...
هل أنت سعيد ؟
سؤال ينبغي أن تطرحه على نفسك .
* قد تكون ذا ثروة هائلة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في المال .
* قد تكون ذا شهرة كبيرة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في الشهرة .
* قد تكون ذا علاقات اجتماعية رائعة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في تكوين العلاقات .
* قد تكون ذا أسرة تحبهم ويحبونك ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في الأسرة.
* قد تكون ذا أسفار وتجوال بين البلدان ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في الأسفار .
* قد تكون ذا منصب مرموق ومكانة اجتماعية رفيعة ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في المنصب والمكانة .
* قد تكون كثير الضحك والمزاح ولا تكون سعيداً ... إذن السعاة ليست في ذلك ..
ما السعادة إذن .. وكيف أحققها ؟
* السعادة شيء نفسي عندما نقوم بعمل نبيل ..
* السعادة قوة داخلية تشيع في النفس سكينة وطمأنينة .
* السعادة مدد إلهي يضفي على النفس بهجة وأريحية .
* السعادة صفاء قلبي ونقاء وجداني وجمال روحاني .
* السعادة هبة ربانية ، ومنحة إلهية ، يهبها الله من يشاء من عباده جزاء لهم على أعمال جليلة قاموا بها ...
* السعادة شعور عميق بالرضا والقناعة .
* السعادة ليست سلعة معروضة في الأسواق تباع وتشترى ، فيشتريها الأغنياء ، ويُحرم منها الفقراء .. ولكنها سلعة ربانية تبذل فيها النفوس والمُنهج لتحصيلها والظفر بها .
* السعادة راحة نفسية .
* السعادة في أن تدخل السرور على قلوب الآخرين ، وترسم البسمة على وجوههم ، وتشعر بالارتياح عند تقديم العون لهم وتستمتع باللذة عند الإحسان إليهم .
* السعادة في تعديل التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي مثمر .
* السعادة في الواقعية في التعامل وعدم المثالية في النظر إلى الأشياء .
* السعادة القدرة على مواجهة الضغوط والتكيف معها من خلال التحكم بالانفعالات والأعصاب والمشاعر .
* السعادة في العلم النافع والعمل الصالح .
* السعادة في ترك الغل والحسد والنظر إلى ما في أيدي الآخرين .
* السعادة في ذكر الله وشكره وحسن عبادته .
* السعادة في الفوز بالجنة والنجاة من النار ، والتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ، قال تعالى : ﴿ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾ [هود:108 ]( ) .
كلمات في السعادة
* السعيد منْ وُعِظ بغيره .. والشقي من اتعظ به غيره .
* قوام السعادة في الفضيلة .
* السعادة في أن تحب ما تعمل ، لا أن تعمل ما تحب .
* السعيد من اعتبر بأمسه ، واستظهر لنفسه ، والشقي من جمع لغيره ، وبخل على نفسه بخيره .
* السعيد هو المستفيد من ماضيه ، المتحمس لحاضره ، المتفائل بمستقبله .
* سعادة الإنسان في حفظ اللسان .
* لا سبيل إلى السعادة في الحياة إلا إذا عاش الإنسان فيها حرّاً طليقاً من قيود الشهود وأسر الغرائز والهوى .
* شديد حبّك للطاعة ، وإقبال قلبك على مولاك ، وحضورك في العبادة دليل على سبق السعادة .
* السعادة لا تشترى بالمال ولكنها تباع به .
* الإقبال على الله تعالى ، والإنابة إليه، والرضا به وعنه ، وامتلاء القلب من محبته، واللهج بذكره ، والفرح والسرور بمعرفته ، ثواب عاجل وجنة وعيش لا نسبة لعيش الملوك إليه ألبتة .
* أكثر الناس يظنون السعادة فيما يتم به شقاؤهم .
* بين الشقاء والسعادة تذكر عواقب الأمور .
عنوان السعادة
* ذكر الإمام ابن القيم أن عنوان سعادة العبد ثلاثة أمور هي :
1- إذا أنعم عليه شكر . 2- إذا ابتلي صبر .
3- إذا أذنب استغفر .
قال : (( فإن هذه الأمور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ، لا ينفك عبد عنها أبداً )) .
فوائد السعادة( )
1. السعادة تمنح الإنسان راحة نفسية وقبولاً ذاتياً ..
2. السعادة تدخل على الأسرة السرور والروح والهدوء .
3. السعادة تربي الأولاد على طبيعة الحياة الإيجابية .
4. السعادة تساعد الإنسان على الاهتمام بالأهداف السامية بدلاً من الانشغال بالنفس والجسد .
5. السعادة تمنح الجسد انسجامية رائعة ، مما يجعل أجهزة الجسد المتنوعة تعمل بكفاءة .
6. السعادة تعطي الشخص الفرصة لأن يكون مبدعاً ومخترعاً .
7. السعادة تضعفي على المجتمع الفرحة فينسجم وينتج .
الخطوات العملية لتحقيق السعادة
كيف تكون سعيداً ؟
يستطيع كل إنسان أن يصنع سعادته إذا التزم بقوانين السعادة وطبَّق خطواتها ، وتكون قوة سعادته بحسب التزامه بتلك القوانين ، وضعفها بحسب تفريط فيها .
* أما خطوات السعادة التي تشكل قوانينها فقد تضمنتها النقاط التالية :
1- آمن بالله تعالى :
فلا سعادة بغير الإيمان بالله تعالى ؛ بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان ، فكلما كان الإيمان قوياً كانت السعادة أعظم ، وكلما ضعف الإيمان ؛ ازداد القلق والاكتئاب والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أو التعاسة في الحياة .
2- آمن بقدرة الله القاهرة :
فمن استشعر هذه القدرة الإلهية العظيمة التي لا حدود لها ، لم تسيطر عليه الأوهام ، ولم ترهبه المشكلات ؛ لأن له ركناً وثيقاً إليه عند حدوث المحن ومدلهمًَّات الأمور .
3- آمن بقضاء الله وقدره :
فالإيمان بالقضاء والقدر يبعث على الرضا القلبي والراحة النفسية والسكينة ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له )) [ رواه مسلم ] .
ما أروع هذا الحديث ، وما أعظم دلالاته على السعادة الحقيقية .. الإيمان بالقضاء والقدر هو سبيل السعادة :
* الصبر على البلاء .
* الشكر على النعماء .
* ترك الاعتراض والتسخط على شيء من الأقدار ..
كل ذلك يؤدي إلى الراحة والطمأنينة والسعادة .
4- ليكن السعداء قدوتك في الحياة :
وأعني بالسعداء الذين قدَّموا للبشرية خدمات جليلة مع اتصافهم بالإيمان بالله تعالى ، وأول هؤلاء هو محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالسعادة كل السعادة في اتباع سبيله ، والشقاء كل الشقاء في مفارقة هُداه وترك سُنته .
5- تخلص من القلق النفسي :
* القلق يؤدي إلى الحزن والاكتئاب .
* القلق يؤدي إلى الفشل في الحياة .
* القلق يؤدي إلى الجنون .
* القلق يؤدي إلى الأمراض الخطيرة .
* حاول اكتشاف أسباب القلق لديك ، ثم عالج كل سبب على حدة .
* ناقش نفسك ومن حولك بهدوء ولا تلجأ إلى الانفعال .
* استثمر قلقك في التفوق الدائم والسعي نحو الأهداف النبيلة .
* ليكن قلقك فعالاً في العلاج مشكلاتك .
* كن بسيطاً ولا تلجأ إلى تعقيد الأمور .
6- اعرف طبيعة الحياة :
لابدّ في الحياة من كدر ، ولابدّ من منغّصات ، ولابدَّ فيها من توتر وابتلاء ، فهذه الأمور من حكم الله سبحانه في الخلق ، لينظر أيُّنا أحسن عملاً ، فالواجب أن نعرف طبيعة الحياة ، ونتقبلها على ما هي عليه ، ولا يمنع ذلك من دفع الأقدار بالأقدار ، ومقاومة المكاره بما يذهبها ، فإن معرفة طبيعة الحياة لا يعني سيطرة روح اليأس ، بل عكس ذلك هو الصحيح.
7- غير عاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية :
يقول الدكتور أحمد البراء الأميري : (( إن اكتساب عادة عقلية ( ذهنية أو نفسية ) جديدة ليس أمراً صعباً ، فهو يتطلب (21) يوماً . في هذه الأيام الإحدى والعشرين علينا أن:
1- نفكّر . 2- ونتحدّث .
3- ونتصرف وفق ما تمليه علينا العادة الجديدة المطلوبة .
4- وأن نتصور ونتخيّل بوضوح تام كيف نريد أن نكون .
إذا فكَّرت بنفسك وكأنك صرت بالشكل المطلوب ، فإن هذا التصور يتحول إلى حقيقة بالتدريج ، وإلى هذا يشير المثل القائل: الحلم بالتحلم ، والعلم بالتعلم. [دروس نفسية للنجاح والتفوق ] .
8- سعادتك في أهدافك :
إن سبب شقاء كثير من الناس هو عدم وجود أهداف يسعون إلى تحقيقها ، وقد تكون لهم أهداف ولكنها ليست نبيلة أو سامية ، ولذلك فإنهم لا يشعرون بالسعادة في تحقيقها ، أما الذي يحقق السعادة فهو الهدف النبيل ، والغاية السامية .
إن الأهداف العظيمة تتيح للفرد أن يتجاوز العقبات التي تعترض طريقه ، ويستطيع من خلال ذلك أن ينتج في وقت قصير ما ينتجه غيره في وقت كبير جداً ، فالمرء بلا هدف إنسان ضائع . فهل نتصور قائد طائرة يقلع وليس عنده مكان يريد الوصول إليه ، ولا خارطة توصله إلى ذلك المكان ؟ ربما ينفذ وقوده ، وتهوى طائرته وهو يفكر إلى أين سيذهب ، وأين المخطط الذي يوصله إلى وجهته ! [ دروس نفسية ] .
9- خفف آلامك :
لاشكَّ أن الإنسان معرَّض للنكبات والمصائب ، ولكنه لا ينبغي أن يتصور أن ذلك هو نهاية الحياة ، وأنه الوحيد الذي ابتلي بتلك المصائب ؛ بل عليه أن يخففها ويهونها على نفسه عن طريق :
أ- تصور كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .
ب- تأمل حال منْ مصيبته أعظم وأشدّ .
جـ - انظر ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه الكثيرون .
د- لا تستسلم للإحباط الذي قد يصحب المصيبة [ أنواع الحزن للدكتور محمد الصغير ] .

10- لا تنتظر الأخبار السيئة :
إذا فكرت باستمرار في البؤس ، فإن خوفك يعمل بشكل مساوٍ لرغبتك ، ويجذب إليك المصيبة ، وتصبح أسباب هذه المصيبة قريبة منك بسبب خوفك وتشاؤمك . ومن الطبيعي أن يشتد قلقك فيستدعي مصيبة جديدة ، وهكذا تدور في حلقة مفرغة من التفكير السلبي بالمصائب وتوقع الأخبار السيئة .
* إنك عندما تُذكِّر نفسك بأن الحياة قصيرة ، وأن الأمور تتغير بسرعة فوف تجد قدراً كبيراً من النور في حياتك .
11- انظر حولك :
إذا نظرت في نفسك فوف تجد أشياء كثيرة تستحق الامتنان ، وكذلك إذا نظرت في الأشياء المحيطة بك .
إننا جميعاً معتادون على أن لنا بيتاً نأوي إليه ، وعملاً نزاوله ، وأسرة تحيط بنا ، ولذلك لا نشعر في الغالب بالسعادة تجاهها ، ولكننا إذا تذكرنا زوال هذه الأشياء وحرماننا منها ؛ فإن ذلك قد يكون سبباً للشعور بالسعادة بها .
12- لا تجعل الأشياء العادية تكدر عليك حياتك :
بعض الناس يتكدرون من حدوث أشياء بسيطة تحدث كل يوم ولا تستحق كل هذا العناء ، فينتابهم التوتر والحزن الشديد بسبب كوب كُسر أو جهاز تعطل ، أو ثوب تمزَّق أو غير ذلك من الأشياء العادية ، والواجب أن يتقبل الإنسان هذه الأمور العادية ولا يجعلها تصيبه بالإحباط أو تكدير الحال .
13- اعلم أن السعادة في ذاتك فلماذا تسافر في طلبها :
كلّ إنسان يملك قوى السعادة وقوانينها ، ولكن أغلب الناس لا يرون ذلك ؛ لأنهم لا ينظرون إلى أنفسهم ، بل ينظرون إلى الآخرين .
حكاية حقل الألماس
هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن تقدم به العمر ، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس ، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً ، فتحمس للفكرة ، وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس .
ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث عن الألماس فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ، فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر ليكون طعاماً للأسماك .
غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الألماس ، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد ، فوجد ثانية وثالثة، ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس..
ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة منك ، ومع ذلك فأنت لا تراها ، وتذهب تبحث عنها بعيداً بعيداً .
14- كن كالنحلة في نفع غيرك :
أن السعداء هم أخلق الناس بنفع الناس ، فالشخص الذي افتقد السعادة يجد الرضا دائماً في إشعار غيره من الناس بأنهم تعساء . أما الرجل السعيد المستمتع بحياته فتزداد متعته كلما شاركه فيها الناس ، وسواء كان سبب سرورك خبراً ساراً أو مشهداً طبيعياً خلاباً ، فإن سرورك لا يكتمل حتى تنقل هذا الخبر لغيرك من الناس ، أو تصحب غيرك ليتأمل معك المشهد الخلاب .
15- ثق بقدرتك على التخلص من المشاكل :
إن أفكارنا هي التي تلد كل شيء ، وليس للحوادث من أهمية إلا في الحدود التي نسمح لها أن تغرس فينا أفكاراً سلبية مدمرة ، فثق بقدرتك .
إن الناجحين يحتفظون في الأزمات والصعوبات بأمل زاهر لا يتزعزع ، وهذا الأمل هو سبب معاودة النجاح .
تخيَّل عالمك الداخلي كحقل تنبت فيه كل فكرة من أفكارك . راقب العواطف والأفكار التي تعتلج في نفسك وتساءل : ما هي الثمرة التي تعطيها هذه الفكرة ؟ فإذا كانت الثمار من النوع الذي لا تريد اقتطافه فما عليك إلا أن تنتزع البذرة الصغيرة دون خوف ، وتضع مكانها بذرة صالحة .
16- تغلب على الخوف السلبي :
إن الهواجس والإخفاق والشقاء والأمراض تولد غالباً من الخوف ، وإذا أردت السلامة والنجاح والسعادة والصحة ؛ فيجب عليك أن تكافح الخوف وتكون كمن حكى الله تعالى عنهم في قوله : ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران:173- 174] .
17- لا تعتقد أن مرضك مزمن ، وأن آلامك لا تنقطع أبداً ، فما من شيء يبقى في هذا العالم دون تجدد . إنك تستطيع بقدرة تفكيرك المبدع أن تتجدد وتحيا حياة جديدة .
18- لا تكن بائساً :
إذا اتفق الناس من حولك على أنك تحمل بلادة جدك مثلاً ، وأنك لن تنجح في الحياة ، ولن تكون محبوباً فارفض هذا الزعم بشدة ، واحذر من ثقل ماضٍ ليس هو ماضيك ، واغرس في نفسك الصفات المعاكسة للعيوب التي يريدون إرهاقك بها .
19- عليك أن توقف كل تفكير سلبي ، وكلَّ تأكيٍدٍ لبؤسك الحالي . أنكر الملموس وأكد الأمل ، والنجاح ، والصحة ، والسرور ، إنها هناك وراء الباب الذي أغلقه رفضك الإيمان بها ، وهي لا تنتظر سوى ندائك لتظهر نفسها .
20- احذر من تفكيرك أو كلامك ، فهو يحميك أو يعرضك للخطر :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتبُ الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة )) [ رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني ] .
جعلنا الله وإياكم من سعداء الدنيا والآخرة وصلَّى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين .
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 05:35 PM   #19 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

حبيبتي أميرتهم اعتذر لتصحيحي للخطأ , فاللتي أضافت على الموضوع هي الأخت الفاضلة madameaicha , و ليست الأخت ميسرة
اختي مسيرة شكرا لك ع الاضافة لقد استفدت منها شخصيا


لو اعدت الملاحظة جيدا سوف ترين اني كتبت مسيرة وليست ميسرة
ودلك لاني احب ان انادي صديقتي مسيرة باسمها الحقيقي

وشكرا لاهتمامك

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 02-01-2008, 06:29 PM   #20 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
tab
صورة 'فـــي' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Sep 2007
المشاركات: 248
معلومات إضافية
السمعة: 125
المستوى: فـــي will become famous soon enoughفـــي will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: فـــي غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: لمن أراد أن يحصد معي

المشاركة الأصلية أضيفت بواسطة : أميرتهم مشاهدة المشاركة



لو اعدت الملاحظة جيدا سوف ترين اني كتبت مسيرة وليست ميسرة
ودلك لاني احب ان انادي صديقتي مسيرة باسمها الحقيقي


وشكرا لاهتمامك
أنا آسفة و اعتذر يا أميرتهم لأني لا أعرف أسمائكم الحقيقية ! و لا أعرف إلا اسمي . . . ولكن لدي طلب منكِ - إذا تكرمتِ - بأن تقرئي مشاركتي الوحيدة في هذا الموضوع عن [ الصحبة الصالحة ] لأني نقلته و لكني أشعر بوجود خطأ في التعبير . . . فمتى استطعتِ أرجو منكِ قرائته و توضيح الخطأ لي كي أقوم بتعديل الرد . . . وحتى تعم الفائدة لمن أراد أن يستفيد . .

شكراً لك و بارك الله فيك

كما يقال :
لي غاب القط ، العب يا فار !
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
نصائح النجاح لمن أراد الفلاح mimina منبر التميز والإبداع والتطوير الشخصي 5 19-02-2008 09:58 PM
(f) لمن أراد تعلم الفوتوشوب.. دورة :) سين جيم.. شوق الملتقى منبر المواهب و التصميم 2 27-04-2007 05:33 PM
للعشاق..................... ومن أراد إنقاذهم المسلم الإيجابي المنبر العام 3 28-10-2004 03:12 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 12:43 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net