المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنـابر الإجتماعيــة > منبر الحياة الزوجية والأسرية والإجتماعية

منبر الحياة الزوجية والأسرية والإجتماعية فلا روعة للعالم دون أسر متميزة ، بكافة جوانبها : مرأة و طفلاً و منزلاً ...

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 23-12-2007, 11:18 PM
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Sep 2006
الإقامة: egypt - alex
العمر: 66
المشاركات: 35
معلومات إضافية
السمعة: 100
المستوى: mashafie will become famous soon enoughmashafie will become famous soon enough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: mashafie غير متصل
افتراضي تأثير المجتمع على ثقافة الفرد

تأثير المجتمع على ثقافة الفرد
1 - مقدمة:
المجتمع مجموعة الناس التي تشكل النظام نصف المغلق التي تشكل شبكة العلاقات بين الناس، المعنى العادي للمجتمع يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في شكل منظّم و ضمن جماعة منظمة . و المجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات . وهو مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين تتربط فيما بينها بعلاقات ثقافية و اجتماعية ، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح و الاحتياجات .
تقابل كلمة مجتمع في الانكليزية كلمة society التي تحمل معاني التعايش السلمي بين الأفراد ، بين الفرد و الاخرين .. و المهم في المجتمع ان أفراده يتشاركون هموما أو اهتمامات مشتركة تعمل على تطوير ثقافة و وعي مشترك يطبع المجتمع و أفراده بصفات مشتركة تشكل شخصية هذا المجتمع و هويته .
في العلوم الاجتماعية ، يميل العلمياء لاعتبار "المجتمع" نظاما شبه مغلق semi-closed تشكله مجموعة من الناس ، بحيث أن معظم التفاعلات و التأثيرات تأتي من أفراد من نفس المجموعة البشرية . و تذهب بعض العلوم أشواطا أبعد في التجريد حين تعتبر المجتمع مجموعة علاقات بين كيانات اجتماعية. تبرز في الانكليزية كلمة اخرى قريبة في المفهوم هي الجماعة المشتركة community التي يعتبرها البعض التجمع أو الجماعة بدون العلاقات المتداخلة بين أفراد الجماعة ، فهو مصطلح يهتم بأن جماعة ما تشترك في الموطن و المأكل دون اهتمام بالعلاقات التي تربط بين أفراد الجماعة


2 - حـق الطفـل فـي التنشئـة الاجتماعيـة والتعليـم
يمكن وصف عملية التنشئة الاجتماعية بأنها العملية التي تتشكل فيها معايير الفرد ومهاراته ودوافعه واتجاهاته وسلوكه لكي تتوافق مع تلك التي يعتبرها المجتمع مرغوبة ومستحسنه لدورة الراهن أو المستقبل في المجتمع.
والدكتور سعدالدين ابراهيم يعرفها بأنها العملية المجتمعية التي يتم خلالها تشكيل وعي الفرد ومشاعره وسلوكه وعلاقاته بحيث يصبح عضواً فاعلاً ومتفاعلاً ومنسجماً ومنتجاً في المجتمع.
أما الدكتور حامد زهران فيعرفها بأنها عملية تعليم وتعلم وتربية، تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف الى اكتساب الفرد طفلاً فراشداً شيخاً سلوكاًومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة، تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها وتكسبه الطابع الاجتماعي وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية. اذ انها عملية تشكيل السلوك الاجتماعي للفرد وهي عملية إدخال ثقافة المجتمع في بناء الشخصية.
3 - خصــــائص التنشئـــــــة :
من أهم خصائص التنشئة الاجتماعية انها عملية اجتماعية قائمة على التفاعل المتبادل بينها وبين مكونات البناء الاجتماعي كما إنها عملية نسبية تختلف باختلاف الزمان والمكان وكذلك باختلاف الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع الواحد وما تعكسه كل طبقة من ثقافة فرعية، كما إنها تختلف من بناء اجتماعي واقتصادي لآخر وتمتاز بأنها عملية مستمرة حيث ان المشاركة المستمرة في مواقف جديدة تتطلب تنشئة مستمرة يقوم بها الفرد بنفسه ولنفسه حتى يتمكن من مقابلة المتطلبات الجديدة للتفاعل وعملياته الني لا نهاية لها.
كما انها عملية إنسانية واجتماعية حيث يكتسب الفرد من خلالها طبيعته الإنسانية التي لا تولد معه ولكنها تنمو من خلال الموقف عندما يشارك الآخرين تجارب الحياة. فهي تهدف الى تحويل ذلك الطفل الى عضواً فاعلاً قادراً على القيام بأدواره الاجتماعية متمثلاً للمعايير والقيم والتوجهات. وهناك كثير من الجماعات والمؤسسات التي تلعب دوراً رئيسياً في عملية التنشئة – الأسرة- المدرسة- جماعة الرفاق- أماكن العبادة – النوادي ووسائل الأعلام والوسائط الثقافية المسموعة والمكتوبة والمرئية كلها وسائط حتمية ومفروضة لعملية التنشئة حيث تتداخل لتؤطر الطفل وتوجه حياته وتشكلها في مراحلها المبكرة وعلى الرغم من اختلاف تلك المؤسسات في أدوارها الا انها تشترك جميعاً في تشكيل قيم الطفل ومعتقداته وسلوكه بحيث ينحو نحو النمط المرغوب فيه دينياً وخلقياً واجتماعياً. ان هذه المؤسسات لا يقتصر دورها على المراحل المبكرة من عمر الطفل ولكنها تستمر في ممارسة تدخلها فترة طويلة من الزمن وأهمها بالطبع الأسرة والمدرسة.
4 - الأســــــــرة:
ان للأسرة تأثير كبير في حياة الطفل خاصة في السنين الأولى من عمرة فهي تمثل عالم الطفل الكلي وتؤثر بدرجة كبيرة على تطوير شخصيته ونموه. ويبدأ هذا التأثير بالاتصال المادي والمعنوي المباشر بين الأم وطفلها. فهي ترعاه وتحنو عليه وتشبع حاجاته كما ان دور الأب والاخوة له تأثير كبير على تنشئته وتطوير شخصيته الاجتماعية. ان شخصية الوالدين وموقع الطفل بالنسبة لأخوته ومركز العائلة الثقافي والاقتصادي والصلات القرابية كلها عوامل أساسية خاصة في السنين الأولى من عمره. فتأثير الأسرة يصيب أبعاد حياة الطفل الجسدية والمعرفية
والعاطفية واسلوكية والاجتماعية مما يجعل تأثيرها حاسماً في حياته. كما ان الأسرة تنقل الى الطفل قيم ومعايير وتحدد المواقف من مختلف القضايا الأجتماعية والمثل العليا وكذلك مفهوم القانون والمسموح والممنوع كل هذا يشكل هوية الطفل وانتمائته فالأسرة هي المؤسسة الرئيسية في نقل الميراث الاجتماعي فالمسألة ليست إشباعاً لحاجات مادية وانما هي بناء الشخصية وبناء الانتماء.
وإذا طرأت بعض المتغيرات أو المؤثرات داخل الأسرة أدت الى التضارب في أداء الأدوار وأثرت بالتالي على عملية التنشئة فتصبح هي الأكثر تضرراً لتلك المتغيرات فالتفكك الأسري أو إنفصال أحد الوالدين وسلبية العلاقة بينهما أو بين الأبناء والتميز بين أدوار الذكور والأنوثة وما ينتج عنه من عدم مساواة كل ذلك له اثر في توجيه السلوك كما ان الوضع الاقتصادي المتدني للأسرة يؤثر سلباً في إشباع حاجات الطفل. وان ما تمر به بعض المجتمعات من مشاكل كالحروب والمجاعات وعدم الاستقرار السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والكوارث الطبيعية ينعكس سلباً على الخدمات التعليمية والصحية والثقافية وغيرها كلها معيقات حقيقية في وجه عملية التنشئة ولنا في عالمنا العربي أمثله كثيرة على تدني الخدمات المقدمة للأطفال نتيجة للمشاكل السابقة فأطفال العراق والجنوب اللبناني وابناء المخيمات في الأراضي المحتلة والسودان أمثله صارخة لمعاناة حقيقية لشريحة واسعة من أطفال العرب نتيجة لما تمر به مجتمعاتهم من ظروف صعبة. وهذا الوضع اللا إنساني لأطفالنا يتناقض تماماً مع مبادئ اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989 .
5 - مبادئ اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989:
1- يجب حماية الطفل بعيداً عن كل اعتبار بسبب الجنس والجنسية أو الدين.
2 - يجب مساعدة الطفل مع احترام وحدة الأسرة.
3- يجب ان يكون الطفل في وضع يمكنه من النمو بشكل عادي من الناحية المادية والمعنوية والروحية.
4- يجب ان يكون الطفل أول من يتلقى المعونة وقت الشدة.
5- يجب ان يستفيد الطفل استفادة تامة من وسائل الوقاية والأمن الاجتماعية.
وهذه الاتفاقية تكتسب أهمية خاصة لأنها المرة الأولى في تاريخ القانون الدولي تحدد فيها حقوق الطفل ضمن اتفاقية ملزمة للدول التي تصادق عليها إذا تحدد الاتفاقية معايير لحماية الأطفال وتوفر إطار عمل للجهود التي تبذل للدفاع عنهم وتطوير برامج وسياسيات تكفل لهم مستقبلاً صحياً ومأموناً ويمكن تصنيف الحقوق الواردة في الاتفاقية الى
أربع أقسام: حقوق مدنية – حقوق اقتصادية – حقوق اجتماعية وحقوق ثقافية.

5 - المدرســــــة:
تعتبر المدرسة المؤسسة التعليمية الهامة في المجتمع بعد الأسرة فالطفل يخرج من مجتمع الأسرة المتجانس الى المجتمع الكبير الأقل تجانساً وهو المدرسة. هذا الاتساع في المجال الاجتماعي وتباين الشخصيات التي يتعامل معها الطفل تزيد من تجاربه الاجتماعية وتدعم إحساسه بالحقوق والواجبات وتقدير المسؤولية، وتعلمه آداب التعامل مع الغير.
فالمدرسة تمرر التوجيهات الفكرية والاجتماعية والوجدانية من خلال المناهج الدراسية والكتب التي لا تنقل المعرفة فقط بل تقولب الطفل وتوجهه نحو المجتمع والوطن، كما تقدم المدرسة إضافة الى هذا الجهد التعليمي في التنشئة بجهد آخر من خلال ممارسة السلطة والنظام وأنماط العلاقات في الصف ومع الجهاز التعليمي والرفاق أى انها تحدد النماذج المرغوبة للسلوك من خلال صورة التلميذ المثالي أو المشاغب والناجح أو الفاشل وهكذا نلاحظ ان عمليات التربية بين جدران المدرسة تساهم إسهاماً مؤثراً في عملية التنشئة الاجتماعية فهي عبارة عن مجتمع صغير يعيش فيه التلاميذ حيث يوفقون فيه ما بين أنفسهم كأفراد وبين المجتمع الذي يعيشون فيه وهم في هذا المجتمع الصغير يتدربون على العمل الجمعي وتحمل المسؤولية والمشاركة واطاعة القانون وإدراك معنى الحق والواجب. والتعامل في المدرسة أساسه الندية فالطفل يأخذ بمقدار ما يعطي على عكس المعاملة الأسرية التي تتسم بالتسامح والتساهل والتضحية. لذا فالمدرسة تمثل مرحلة هامة من مراحل الفطام النفسي للطفل فهي تتعهد القالب الذي صاغه المنزل بالتهذيب والتعديل عن طريق أنماط سلوكية جديدة.
ومن أهم العوامل المدرسية التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية للطفل شخصية المدرس فهو مصدر السلطة التي يجب طاعتها والمثل الأعلى الذي يتمثل به الطفل ومصدر المعرفة لذا لابد ان يكون المدرس متسلحاً بالتكوين المعرفي والفضائل الأخلاقية والاجتماعية لأن تأثير كبير في بناء الطفل اجتماعياً ونفسياً ولكي تنجح المدرسة كمؤسسة تعليمية في تحقيق وظيفتها الاجتماعية والتربوية لابد ان ترتكز العملية التعليمية على مجموعة من الأسس المقومات يمكن الإشارة إليها:

6 - اسس ومقومات العملية التعليمية :
1- الأهداف التعليمية ويقصد بها الأهداف التي تسعي المدرسة الى تحقيقها علماً بأن لكل مرحلة تعليمية أو نوع من التعليم أهدافه التي تتفق مع احتياجات المجتمع من جهة والى قدرات المتعلم من جهة أخري.
2- احتياجات المتعلم.
· أ*- مجموعة المعارف والمعلومات والمهارات التي يحتاج المتعلم الى اكتسابها كي يصل الى المستوي التعليمي الذي تتطلبه احتياجات المرحلة التعليمية التي يجتازها.
· ب- من مجموعة البرامج من أنشطة وخدمات صحية وغذائية وترفيهية ونفسية واجتماعية.
3- المعلم وهو المتخصص في إيصال المعلومات والمعارف والخبرات التعليمية للمتعلم وذلك باستخدام وسائل وأساليب فنية تحقق الاتصال.
4- الإمكانيات المادية وهي الوسائل اللازمة لقيام العملية التعليمية من مبنى وكتاب ووسائل معينة مختبرات- حجرات دراسية – ملاعب الى آخره لذلك لابد أن يتطور مفهوم التعليم من مجرد الدرس والتحصيل للحصول على شهادة الى اعتبار التعليم محورة الإنسان كونه عضواً في مجتمع يجب الاهتمام به من خلال مراحل تعليمية في الجوانب النفسية والاجتماعية والخلقية والجسمية والعقلية حتى يتحقق تكامل متزن بين هذه الجوانب. كما يجب ان يتوجه التعليم لتحقيق المبادئ الديمقراطية حتى يسبغ علية الصفة الإنسانية ويصبح التعليم حق لكل فرد بغض النظر عن مستواه الاجتماعي والاقتصادي. اما اذا أتسم التعليم بتقليدية التدريس وعدم كفاءة المعلمين وعدم كفاية الخدمات التعليمية الأخرى وتقليدية المناهج وسطحية محتواها تجعل هذه المعارف غير قابلة للاستثمار الوظيفي وبذلك تفقد كل مقومات التعليم القائم على التحليل والاستنتاج والنقد والتفسير والتساؤل وبذلك تصبح المعلومات مفصولة عن الحياة وقضاياها ولا تعطي المجال أمام المشاركة في بناء المعرفة.
وفي العالم العربي حدثت إنجازات لا تنكر في ميدان التعليم منذ منتصف القرن الماضي ولكن التعليم في معظم الأقطار العربية لاتزال تقليدياً مقارنة بباقي دول العالم المتقدمة.
وقد أكدت البحوث التربوية على أهمية سنوات الطفولة المبكرة في تشكيل العقل البشري وتحديد إمكانياته المستقبلية مما يعني التركيز على التعليم قبل المستوى الابتدائي. هذا النوع من التعليم متدنية نسبته في عالمنا العربي وتكاد تكون معدومة في معظم أقطاره. أما على مستوى التعليم الابتدائي والثانوي فقد زاد التطور الكمي في عدد الملتحقين فقد قفز من 31 مليون عام 1980 الى ما يقارب 56 مليون عام 1995 مع ملاحظة أن هناك قصوراً في التحاق البنات في التعليم العالي ولمرحلة ما قبل التعليم العالي. والأخطر ان مخرجات التعليم في العالم العربي لا تلبي شروط التنمية ومتطلبات سوق العمل ولا أدل على ذلك من تفشي البطالة بين المتعلمين وتدني الأجور للغالبية من الخرجين. ان هذا الواقع يفرض الاهتمام الجدي بالمؤسسة التعليمية حتى تستطيع أن تخدم أهداف التنشئة واخيراً فان مسؤولية التنشئة الاجتماعية مسؤولية جماعية لأنها متعلقة بالطفل أولاً واخيراً وفي اتفاقية الطفل لعام 1989 عرفت الطفل بكل من لم يبلغ الثامنة عشرة. لذا فالمسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع والوالدين والمربين والدولة ومؤسساتها الرسمية وغير الرسمية لأن تحسين أوضاع الطفل تقتضي التنسيق والتكامل بين جميع المؤسسات ذات العلاقة ووضع مصالح الطفل في رأس الأولويات لأن الأطفال الذين سنهتم بهم اليوم هم ورثه المستقبل فلابد من توفير عناصر البقاء والنماء والحماية لهم وبذا نكون على الأقل قد مهدنا الطريق لبناء مجتمع المستقبل بإعتبار ان حقوق الطفل هي النداء الأول الذي يجب أن يوجه ضمير البشرية وان يلزم المجتمع الدولي باحترامه. ومن الثابت قانوناً ان كل حق يقابلة واجب. وبناء على ذلك فحقوق الطفل ما هي الا واجبات على الآخرين باعتبار ان الاهتمام بالأطفال هو نقطة البداية للوصول الى التنمية البشرية الشاملة وفي هذا المقام لتتذكر معاً ان أطفالنا في العراق لا يستطيعون امتلاك الدفتر والقلم والكتـــاب.
7 - تأثير المجتمع على ثقافة الشباب
يتأثر الشباب بثقافة المجتمع وما فيه من انظمة اجتماعية وسياسية واقتصادية بما في ذلك النظام الاتصالي , حيث ان اتصال الافراد عبر وسائل الاتصال الوطنية والوافدة يلعب دورا مهما في ثقافتهم .
لكن وسائل الاتصال ليست مصدرا وحيدا لتكوين الثقافة , فهناك عوامل اخرى متعددة , غير ان في بعض البلدان النامية التي يفتقر فيها المجتمع الى مراكز لصقل الثقافة , كالكتب وغيرها , يقع الثقل الاكبر فيها على الاتصال الجماهيري للقيام بمهمة تكوين الذوق الرفيع واغناء الثقافة .
ولكن ثقافة الشباب ليست مجموعة لهذه المكونات بقدر ما هي تعامل بينها جميعا بما يؤول الى انماط سلوكية , وعند ذاك تمسي ثقافة الشباب هنا طريقة حياتهم , كما ان كل عنصر من عناصر ثقافة الشباب يندرج في سلالم قيمية بحيث يكون لبعض القيم قوة كبيرة ولاخرى قوة اقل , وهكذا بالنسبة الى سائر مكونات الثقافة مما يسمى بانتظام الثقافة .
يظاف الى ذلك ان ثقافة الشباب في عناصرها وبنيانها ليست ساكنة بل ديناميكية , وهي تؤثر في سلوك الشباب وتتأثر به .
وبرغم كبر الهزات التي تعرضت لها ثقافة الشباب فأن هناك اتجاهات متباينة ازاءها اليوم , حيث ان هناك من يريد لتوجهات ثقافة الشباب العربي ان تناسب الاوضاع القائمة وان تحافظ عليها , وهناك من يريد لها ان تساهم في تغييرها .. وضمن هذه الحدود المتعارضة تعمل اجهزة التنشئة الاجتماعية والسياسية واجهزة الاعلام الوافدة لها توجهات اخرى مختلفة , وخاصة تلك التي تصل عبر سواتل القضاء : واذا ما ركزنا على الصورة الواصلة عبر تلك القنوات فانها تتخذ حدودا منها ما هي بعيدة كل البعد عن تلك التي يضعها المجتمع العربي للشباب .
- الصورة في وسائل الاتصال .
منذ ان ظهرت في الحياة البشرية الاجتماع الانساني لا بد ان يكون الاتصال , اي تناقل الافكار , قد برز الى الوجود , واصبح احدى الظواهر . واذا كان الانسان قد وصف بنعوت شتى , كالقول انه اجتماعي او سياسي او مدبر , فانه جريا على ذلك يمكن ان ينعت بانه كائن اتصالي . ومع انه لم يكن للانسان في المراحل الاولى من
حياته نظام لغوي متكامل , الا انه كان يستعين بالاشارات والحركات والاصوات والصور , وكل عنصر من هذه العناصر يشكل وحدة لغوية في عملية الاتصال .
وعلى اساس ذلك فأن اللغة ذات جانبين احدهما : لفظي ويطلق عليه اللغة اللفظية والاخر غير لفظي ويطلق عليه اللغة الغيراللفظية ويتمثل الاول في اللغة المنطوقة والمكتوبة بينما يتمثل الثاني في الحركات والاشارات والالوان والصور والظلال والايماءات والعلامات .
ومن هنا امكن تعريف اللغة , بانها نظام من الرموز المرئية او المسموعة , اللفظية وغير اللفظية , التي تستخدم في ترميز الرسائل الاتصالية الموجهة الى الاخرين بقصد استحضار المعاني لديهم .
واذا كانت الصورة منبين اقدم الوحدات اللغوية في الاتصال الانساني فهي ما تزال تشكل وحدة مهمة في مجمل حركة الاتصال اليوم وحين ظهرت وسائل الاتصال الجماهيري , كالكتاب والصحيفة والسينما والتلفزيون , قاد ذلك الى انعطاف واسع في في استخدام الصورة في الاتصال بانماطه المختلفة , ليس بقصد المعاونة على نقل المعاني حسب , بل من اجل زيادة فاعلية وسائل الاتصال الجماهيري نفسها في اداء وضيفتها الاخبارية , الترفيهية , والتثقيفية . فضلا عما تضيفه من تشويق وجاذبية واثارة ووضوح . وقد ظهرت الصورة في الكتب منذ وقت مبكر , ثم ظهرت في الصحافة , رسوم كرتونية وواقعية وفوتوغرافية ولعبت دورا مهما الى جانب الكلمة المطبوعة , وازداد بفضلها الاقبال على الصحف , حيث برز دورها كاحد متطلبات الخبر على اساس انها شاهد يعبر عما يجري من احداث كما انها تساهم في التعريف عن الاشخاص ,
وتعطي الشكل او الهيئة عما هو غير مألوف , مع ابراز تفاصيل تتطلبها الرسالة الاتصالية , اذ ان ادراكها اكثر يسرا من ادراك المادة المطبوعة , فضلا عما لها من جاذبية في كثير من الاحيان
.
وكان للصورة دور مهم حين كانت السينما صامتة , اذ امكن من خلالها التعبير في مواقف مشهودة عن كثير من المعاني بدقة ووضوح . ويشار الى ان فلم العصر الحديث لشارلي شابلن رغم ان التمثيل فيه كان صامتا الا انه امكن الافصاح فيه بشكل واضح عن مضمون الفلم القائل ان العالم الحديث يحطم الفرد وليس هناك مكانة للشخصية الحرة المتمثلة بالحيوية في عالم تسيطر عليه الآلات واصحاب الاعمال والبوليس .
وكان شارلي شابلن من اوائل الذين ابدوا الحسرة حين نطقت الصورة في السينما .
ويعد التلفزيون الوسيلة ا لاكثر شيوعا التي جمعت بين مجمل رموز اللغة بما فيها الصورة مما وفر له القدرة على اداء التجسيد الفني للافكار والموضوعات بكفاءة عالية .
ويشكل الاتصال الفضائي الدولي انعطافة كبرى في استخدام الصورة في الحركة العابرة للحدود , حيث تشكل الصورة وحدة اساسية من وحدات لغة التلفزيون .. ولكن رغم كل ما يقال عن اهمية الصورة في عملية الاتصال فهي وحدهاغير كافية لتحقيق اغراض اساسية في العملية الاتصالية , لذا فان ائتلاف الصوت والصورة معا كان عاملا في فاعلية الرسالة عبر التلفزيون .
ومع ذلك من الممكن لعنصر رمزي في النظام اللغوي ان يكون ذا فاعلية اكبر في هذه الوسيلة او تلك , وهذا ما يتضح في التلفزيون الذي يظهر فيه كبر دور الصورة ليس من حيث تعبيرها عما يضمه مضمون المادة التلفزيونية فحسب , بل من حيث اشغالها لانتباه الجمهور , حيث ان النظر الى التلفزيون امر ميسور لا يستلزم جهدا , بينما يتطلب الاستماع للصوت انتباها و انصاتا .
ومن هنا ارتبط مضمون التلفزيون بثقافة الصورة , اي بما يمكن للتلفزيون ان بشكله من مضمون ثقافي لدى الجمهور نتيجة التعرض للمادة التلفزيونية , حيث يقود التلفزيون بمواده المصورة الجاهزة الى تكوين عناصر ثقافية لدى اكبر عدد من الناس قد لا تكون عميقة بمستواها الا انها واسعة في مساحتها دون ان يتوفر ما يربط بين تلك العناصر , حيث تتبلور تدريجيا نتيجة التفرج على التلفزيون .
- صورة ثقافة الشباب
بعد ان استعرضنا مفهوم ثقافة الشباب وعوامل تكوينها , وخصائص الصورة , باعتبارها احدى الوحدات الرمزية الاساسية في لغة التلفزيون , نعرض فيما يلي ابرز احتمالات تأثير التلفزيون في جانبين اساسيين من ثقافة الشباب هما : مضمون ثقافة الشباب , وبنيانها , من خلال المحاور التالية :
1- انتشار التفكير بالصور
يمارس الانسان الاتصال مرسلا ومستقبلا من خلال لغة الكلام التي هي لفظية اضافة الى لغة اخرى هي ما يسمى باللغة الغير لفظية , وعلى هذا اذا كانت اللغة اللفظية وعاء للفكر فأن اللغة غير اللفظية تعد وعاء اخر له , حيث اتيح للانسان بفضلها ان يفكر من خلال الاشكال والاشارات والاصوات والالوان والحركات .
وهنا من الممكن الاشارة الى التفكير بالصور , حيث ان التلفزيون يبادر الى تقديم الصورة التلفزيونية , مما لا يتيح بقدر كاف للمشاهدين تكوين صور ذهنية عن الاحداث والافكار او لا يحفز على ذلك ما دام التلفزيون يقدم صور جاهزة , الامر الذي يقلل من حجم ونوع التفكير والتخيل , على اساس ان هاتين العمليتين العقليتين تنطويان على تكوين صور ذهنية . ومن هنا كان الفرق واسع بين القراءة ومشاهدة التلفزيون , حيث ان القراءة تتيح للقارئ ان يكون صورا ذهنية ويمارس عمليات عقلية في مقدمتها التفكير والتخيل .
2- كثيرا ما تكون الصور التلفزيونية مليئة بتفاصيل كثيرة , ذلك ان عملية التصوير التلفزيوني معقدة , وغالبا ما تكون ظروف التصوير دقيقة وخاصة تلك التي تنقل الاحداث والوقائع وحيث ان الهيئات التلفزيونية غير قادرة على اظهار تفصيلات دون اخرى الا وفقا لاعتبارات وظروف محددة و ممكنة , لذا فان ذلك يقود الى اشغال المشاهد بجوانب وموضوعات هي في عداد التفصيلات غير الاساسية – في الغالب
.
8 – توصيات مقدم البحث :
من خلال الجوانب التي تناولتها هذه الورقة البحثية يضع الباحث بعض التوصيات التي يمكن أن يؤخذ بها في تنفيذ الإطار السابق وهي:-
v العمل على تنويع أساليب الاتصال بين المدرسة والأسرة وتدريب المعلمين والعاملين بالمدارس على استخدام الأساليب المتطورة، لتدعيم التعاون والعمل المشترك بين المدرسة والأسرة والمجتمع.
v على المدرسة أن تعمل على الانفتاح على الأسرة وتطبيع العلاقة بينها وبين الأسرة، كما عليها أن تعمل على اجتذاب انتباه الأسرة إلى عملها بحيث يكون اتصالها الدائم مع الأسرة هو عادة مألوفة لديهم وهذا يجعل تعاون الأسرة مع المدرسة يتم بشكل دائم وعفوي وليس قائماً على الظروف أو حينما تبرز مشكلة.
v ضرورة عمل المدرسة ليوم مفتوح لمشاركة الأسرة وتطوير أساليبه بما يحقق قدراً من التعاون بين المدرسة والأسرة في مجال التنشئة العلمية.

اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 24-12-2007, 02:20 AM   #2 (permalink)
.+[ متميز ذهبي ]+.

 
tab
صورة '+[ المتميزة ]+' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2007
الإقامة: dans mes réves
العمر: 27
المشاركات: 3,021
معلومات إضافية
السمعة: 382588
المستوى: +[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute+[ المتميزة ]+ has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: +[ المتميزة ]+ غير متصل
المزاج: شيختكم
الرسالة الشخصية
صوب نحو القمر , فحتي إدا اخطأت , فأنت ستصيب النجوم
افتراضي رد: تأثير المجتمع على ثقافة الفرد



لى عودة

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 24-12-2007, 04:23 AM   #3 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
tab
صورة 'جزء من حلم' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jan 2005
الإقامة: على الشباك
المشاركات: 12,330
معلومات إضافية
السمعة: 78923549
المستوى: جزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond reputeجزء من حلم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: جزء من حلم غير متصل
الرسالة الشخصية
أوثق غضبك بسلسلة الحلم , فإنه كلب إن أفلت أتلف. _ابن القيم_
افتراضي رد: تأثير المجتمع على ثقافة الفرد



قرأت جزء كبير من الموضوع :)

شكراً لك أخوي

ويعطيك العافية

وجزاك الله خير

,,/,,
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 24-12-2007, 09:37 PM   #4 (permalink)
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Sep 2006
الإقامة: egypt - alex
العمر: 66
المشاركات: 35
معلومات إضافية
السمعة: 100
المستوى: mashafie will become famous soon enoughmashafie will become famous soon enough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: mashafie غير متصل
افتراضي رد: تأثير المجتمع على ثقافة الفرد

اشكركم على ردودكم الجميله ملىء الله حياتكم بكل السعادة والهناء
مع عظيم شكرى وتقديرى والى لقاء
محمود
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
نحن من نصنع الفرح ام المعتز نبضات القلوب وزفرات الأقلام 12 21-12-2007 09:19 PM
جريمه هزت المجتمع السعودي اللة اكبر؟؟؟؟؟؟ minno قصة منك وقصة مني 2 30-08-2007 10:50 PM
تأثير القبلة على الصحة<<<عذراً للمتزوجين فقط درة الأكوان منبر الحياة الزوجية والأسرية والإجتماعية 3 16-04-2007 07:29 AM
تاثير البرمجة اللغوية العصبية على الفرد و الجماعة .... سهـ*المحترف*ـيل منبر التميز والإبداع والتطوير الشخصي 0 11-09-2005 02:26 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 10:45 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net