وفاء مستحق
الشاعر يوسف العظم استحق لقب (شاعر القدس) بجدارة، وهو الذي قضى عمره يكتب للأقصى ويربي الأطفال على حب الأقصى، يكفي أنه أسس "روضات براعم الأقصى" التي طوّرها إلى "مدارس الأقصى" في الأردن.
الشاعر يوسف العظم الذي ألهب بشعره ومحاضراته المنابر وأعلى قلمه في الصحافة على مدى خمسين عاماً، خفّف الكثير من نشاطه، وهو شبه معتكف في بيته بسبب المرض الذي ألزمه الفراش أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.. يستحق منا هذا المقال وفاء لدوره في الشعر الفلسطيني الإسلامي.
وتالياً نص النعي:
{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي }
جمـاعـة الإخـوان المسلميـن - الأردن
وبقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره تحتسب عند الله عز وجل فقيدها المرحوم بإذن الله
معالـي الأخ الأستاذ المجاهد الداعية والمربي الفاضل يوسف العظــم ( أبو جهاد)
أمين سر الجماعة الأسبق، وعضو مجلس النواب الأردني لعدة مجالس منذ عام 1957م، شاعر الأقصى، ورئيس تحرير جريدة "الكفاح الإسلامي" ، ومؤسس مدارس الأقصى
وإذ ننعى فقيدنا الكبير للأمتين العربية والإسلامية ونحتسبه عند الله لنسأل المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهمنا وذويه جميل الصبر وعظيم الأجر
((إنا لله وإنا إليه راجعون ))
معلومات حول الفقيد
ولد الاستاذ يوسف العظم رحمه الله في مدينة معان جنوب الأردن عام 1931م، ودرس في معان وعمان حتى الثانوية العامة، ثم انتقل للدراسة في جامعة الأزهر حتى حصل على الشهادة الجامعية في اللغة العربية، ثم حصل على دبلوم التربية من جامعة عين شمس بالقاهرة.
درّس في الكلية العلمية الاسلامية في عمان، ثم أنشأ أول مدارس ذات مناهج اسلامية مميزة في الاردن، وهي مدارس الأقصى، وأدارها حتى تقاعده.
رأس تحرير أول صحيفة ناطقة باسم جماعة الاخوان المسلمين في الأردن وهي صحيفة الكفاح الاسلامي، والتي كانت تمثل ضمير الشعب الاردني في ذلك الوقت.
ترشح لمجلس النواب عن محافظة معان ونجح في عضوية المجلس لثلاث دورات في الأعوام 1963م، 1967م، 1989م.
كتب في العديد من الصحف والمجلات، وحاضر في كثير من المنتديات، وحمل دعوته ناشرا لها في معظم أقطار العالم، وكان مسكونا بحب القدس والأقصى وفلسطين، وكان يكثر الكتابة شعرا في الأقصى حتى لقّب بشاعر الأقصى (عليه رحمة الله).
انتخب في مواقع قيادية عديدة في الجماعة، كان أبرزها عضو مكتب تنفيذ للجماعة، وأمين السر العام للجماعة.
ترك الفقيد خمسة من الأبناء وإحدى عشرة بنتا، نسأل الله أن يحفظهم جميعا.
اشتد المرض على الفقيد رحمه الله منذ عدة أشهر، وقد نقل إلى المشتشفى التخصصي بعمان قبل اسبوعين، ثم خرج من المستشفى، وقد منعه الطبيب من الوضوء منذ عدة أيام قبل وفاته إلا أن ذلك لم يمنعه التيمم والصلاة فقد كان حريصاً عليها في أقسى لحظات مرضه ، وكان يوم أمس يذكر لأبنائه أعز الأصدقاء والاخوة ومنهم الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني، والدكتور اسحق الفرحان، والدكتور عبد اللطيف عربيات وغيرهم كثيرون،و قد من الله عليه أن يغادر المستشفى صبيحة الثامن والعشرين من شهر تموز وذلك قبل وفاته بيوم واحد وشاء الله أن يقبض روحه الطاهرة يوم التاسع والعشرين من الشهر نفسه بعد أن أنهى وضوءه في منزله وبين أهله، وهذا من المبشرات بحسن الخاتمة, نسأل الله أن يحشرنا معه في عليين.
للفقيد العديد من الدواوين الشعرية، من أبرزها:
- في رحاب الأقصى نشر عام 1970م
- عرائس الضياء نشر عام 1984
- قناديل في عتمة الضحى عام 1987م
- الفتية الأبابيل عام 1988م
- على خطى حسّان عام 1990م
- لو أسلمت المعلقات 2001م
- قبل الرحيل 2002م
- أناشيد وأغاريد للجيل المسلم
نقلا عن موقع الاخوان المسلمون في الاردن علي موفق الدقامسه
المصدر : ويكيبيديا، الموسوعة الحرة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%...B9%D8%B8%D9%85